ويخرج النوعان بخروج وقت الفرض
الشروح عليها
(وَيَخْرُجُ النَّوْعَانِ) اللَّذَانِ قَبْلَ الْفَرْضِ وَبَعْدَهُ (بِخُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ) لِتَبَعِيَّتِهِمَا لَهُ،
فَلَوْ فَعَلَ الْقَبْلِيَّةَ بَعْدَهُ كَانَتْ أَدَاءً. نَعَمْ يَفُوتُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ لَهَا بِفِعْلِهِ وَتَصِيرُ الْبَعْدِيَّةُ قَضَاءً بِفَوْتِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهَا وَلَوْ فَعَلَهَا قَبْلَهُ لَمْ تَنْعَقِدْ،
وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ قَضَاءً فِي أَرْجَحِ الْوَجْهَيْنِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ وُقُوعِ الرَّاتِبَةِ بِقُرْبِ فِعْلِ الْفَرْضِ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلشَّامِلِ، وَهَلْ تَفُوتُ سُنَّةُ الْوُضُوءِ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا كَمْ بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الضُّحَى فَإِنَّهَا لَا يَفُوتُ طَلَبُهَا،
وَإِنْ فَعَلَ بَعْضَهَا فِي الْوَقْتِ قَاصِدًا الْإِعْرَاضَ عَنْ بَاقِيهَا، بَلْ يُسْتَحَبُّ قَضَاؤُهُ، أَوْ بِالْحَدَثِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ،
أَوْ بِطُولِ الْفَصْلِ عُرْفًا احْتِمَالَاتٌ أَوْجَهُهَا ثَالِثُهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي رَوْضَتِهِ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَوَضَّأَ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِبَهُ، وَقَوْلُهُ فِيهَا فِي مَبْحَثِ الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ وَمِنْهُ رَكْعَتَانِ عَقِبَ الْوُضُوءِ، وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مَحْمُولٌ مَا إذَا كَانَ الزَّمَنُ قَصِيرًا،
وَإِنْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى حَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى نَدْبِ الْمُبَادَرَةِ وَهُنَا عَلَى امْتِدَادِ الْوَقْتِ مَا بَقِيَتْ الطَّهَارَةُ إذْ الْقَصْدُ بِهَا صِيَانَتُهَا عَنْ التَّعْطِيلِ، وَلَا فَرْقَ فِي اسْتِحْبَابِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ بَيْنَ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ سَوَاءٌ أَكَانَ قَصِيرًا أَمْ طَوِيلًا لَكِنَّهَا فِي الْحَضَرِ آكَدُ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ رَدُّ شَهَادَةِ مَنْ وَاظَبَ عَلَى تَرْكِ الرَّاتِبَةِ.
(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي الْوِتْرِ
(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهَا ثَالِثُهَا) .
[فَرْعٌ] لَوْ تَوَضَّأَ وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ هَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ يَنْوِي بِهِمَا أَحَدَ السُّنَّتَيْنِ وَتَدْخُلُ الْأُخْرَى، أَوْ يُصَلِّي أَرْبَعًا بِأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ وَثِنْتَيْنِ سُنَّةَ الْوُضُوءِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: إنْ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ نَوَى بِهِمَا أَحَدَ السُّنَّتَيْنِ أَوْ هُمَا اكْتَفَى بِهِ فِي أَصْلِ السُّنَّةِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ فِي صَلَاتِهِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ وَلَا تَفُوتُ بِهِمَا سُنَّةُ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ سُنَّةَ الْوُضُوءِ فِيهَا الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ، وَلَا كَذَلِكَ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ.
(قَوْلُهُ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) أَيْ وَلَا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ وَقْتَ كَرَاهَةٍ لِكَوْنِهَا صَلَاةً لَهَا سَبَبٌ، وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَتَوَضَّأْ لِيُصَلِّيَهَا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ كَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ بِقَصْدِ التَّحِيَّةِ فَقَطْ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ.
(قَوْلُهُ: إلَى حَمْلِ الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَوَضَّأَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَنْ وَاظَبَ عَلَى تَرْكِ الرَّاتِبَةِ) أَيْ كُلِّهَا كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ وَاظَبَ عَلَى تَرْكِ بَعْضِهَا وَلَوْ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ، وَهُوَ قَرِيبٌ لِإِشْعَارِ ذَلِكَ بِعَدَمِ اكْتِرَاثِهِ بِالْمَطْلُوبِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَخْرُجُ النَّوْعَانِ) اللَّذَانِ قَبْلَ الْفَرْضِ وَبَعْدَهُ (بِخُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ) ؛ لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لَهُ نَعَمْ يَفُوتُ وَقْتُ اخْتِيَارِ الْقَبْلِيَّةَ بِفِعْلِهِ،
وَإِذَا لَمْ يُصَلِّهِ تَكُونُ الْبَعْدِيَّةُ قَضَاءً لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ أَدَائِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ الْفَرْضِ يَتَنَاوَلُ الْمَجْمُوعَةَ تَقْدِيمًا فَتَكُونُ رَاتِبَتُهَا أَدَاءً،
وَإِنْ فَعَلَهَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ صَيَّرَ الْوَقْتَيْنِ كَالْوَقْتِ الْوَاحِدِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ فَوْتَ سُنَّةِ الْوُضُوءِ بِالْإِعْرَاضِ قَالَ
بِخِلَافِ نَحْوِ الضُّحَى، وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِهَا فِي الْوَقْتِ بِقَصْدِ الْإِعْرَاضِ عَنْ بَاقِيهَا فَيُسَنُّ لَهُ قَضَاؤُهُ وَبَعْضُهُمْ بِالْحَدَثِ وَبَعْضُهُمْ بِطُولِ الْفَصْلِ عُرْفًا وَهَذَا أَوْجَهُ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الرَّوْضَةِ
وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَوَضَّأَ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِبَهُ وَقَوْلُهَا فِي بَحْثِ الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ وَمِنْهُ رَكْعَتَانِ عَقِبَ الْوُضُوءِ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ فِي الْوَقْتِ الْمَكْرُوهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا قَصُرَ الزَّمَنُ خِلَافًا لِمَنْ عَكَسَ فَحَمَلَ الْأَوَّلِ عَلَى نَدْبِ الْمُبَادَرَةِ وَهَذَا عَلَى امْتِدَادِ الْوَقْتِ مَا بَقِيَتْ الطَّهَارَةُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا صِيَانَتُهَا عَنْ التَّعْطِيلِ.
(قَوْلُهُ: اللَّذَانِ قَبْلَ الْفَرْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ وَقْتَ الَّذِي قَبْلَهُ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ. اهـ. وَهِيَ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ: تَكُونُ الْبَعْدِيَّةُ قَضَاءً إلَخْ)
وَمِثْلُهَا الْوِتْرُ، وَالتَّرَاوِيحُ م ر. اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يُصَلِّهِ إلَخْ) وَلَوْ فَعَلَ الْبَعْدِيَّةَ قَبْلَهُ لَمْ تَنْعَقِدُ - وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ قَضَاءً فِي أَرْجَحِ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ وُقُوعَ الرَّاتِبَةِ بِقُرْبِ فِعْلِ الْفَرْضِ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلشَّامِلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَعَلَهَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ إلَخْ) يُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي هَامِشِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فِي مَبْحَثِ الْجَمْعِ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ الْعَصْرَ تَقْدِيمًا مَعَ الظُّهْرِ فَخَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ قَبْلَ فَرَاغِ الْعَصْرِ لَمْ تَبْطُلْ وَلَمْ تَصِرْ قَضَاءً،
وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا رَكْعَةً فِي وَقْتِ الظُّهْرِ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَيْنِ فِي الْجَمْعِ وَقْتٌ لَهَا سم
(قَوْلُهُ: كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ) أَيْ بِالتَّصْيِيرِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الضُّحَى) أَيْ مِنْ النَّفْلِ الْمُؤَقَّتِ
(قَوْلُهُ: عَلَى بَعْضِهَا) أَيْ بَعْضِ نَحْوِ الضُّحَى
(قَوْلُهُ: فَيُسَنُّ لَهُ قَضَاؤُهُ) لَعَلَّهُ تَسَمُّحٌ سم
(قَوْلُهُ: قَضَاؤُهُ) أَيْ الْبَاقِي
(قَوْلُهُ: وَبَعْضُهُمْ بِالْحَدَثِ) تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ أَنَّهُ الَّذِي أَفْتَى بِهِ السَّمْهُودِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَأَنَّهُ وَجِيهٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِمُوَافَقَتِهِ الْحَدِيثَ الْمُسْتَدَلَّ بِهِ لِنَدْبِهَا بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ وَبَعْضُهُمْ بِالْحَدَثِ إلَخْ) مِنْ الْعَطْفِ عَلَى مَعْمُولِ عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِدُونِ تَقَدُّمِ الْمَجْرُورِ
(قَوْلُهُ: وَبَعْضُهُمْ بِطُولِ الْفَصْلِ إلَخْ) .
(فَرْعٌ) لَوْ تَوَضَّأَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ نَوَى بِهِمَا أَحَدَ السَّبَبَيْنِ أَوْ هُمَا اكْتَفَى بِهِ فِي أَصْلِ السُّنَّةِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ وَلَا تَفُوتُ بِهَا سُنَّةُ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ سُنَّةَ الْوُضُوءِ فِيهَا الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ وَلَا كَذَلِكَ تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ ع ش
(قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ) أَيْ الثَّالِثُ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَحِينَئِذٍ،
فَإِذَا أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ عَنْ قُرْبٍ لَا تَفُوتُ سُنَّةُ الْوُضُوءِ الْأَوَّلِ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَكْفِي عَنْ الْوُضُوءَيْنِ رَكْعَتَانِ لِتَدَاخُلِ سُنَّتَيْهِمَا وَهَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ لِكُلٍّ رَكْعَتَيْنِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْجَوَازِ لِحُصُولِ الْفَصْلِ الطَّوِيلِ بِالرَّكْعَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) أَيْ وَلَا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ مَعَ كَوْنِهِ وَقْتَ كَرَاهَةٍ لِكَوْنِهَا صَلَاةً لَهَا سَبَبٌ وَمَحَلُّ الصِّحَّةِ مَا لَمْ يَتَوَضَّأْ لِيُصَلِّيَهَا فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ كَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ بِقَصْدِ التَّحِيَّةِ فَقَطْ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ ع ش
(قَوْلُهُ فَحُمِلَ الْأَوَّلُ) أَيْ قَوْلُ الرَّوْضَةِ و
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ إطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ و
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا) أَيْ بِسُنَّةِ الْوُضُوءِ وَ
(قَوْلُهُ: صِيَانَتُهَا) أَيْ الطَّهَارَةِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: كَالْعِيدِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِمَّا لَا يُسَنُّ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي خَبَرٍ إلَى وَخَرَجَ
(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يُصَلِّهِ تَكُونُ الْبَعْدِيَّةُ قَضَاءً) مِثْلُهَا الْوِتْرُ، وَالتَّرَاوِيحُ م ر (قَوْلُهُ: فَتَكُونُ رَاتِبَتُهَا أَدَاءً،
وَإِنْ فَعَلَهَا فِي وَقْتِ الثَّانِيَةِ) يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي هَامِشِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فِي مَبْحَثِ الْجَمْعِ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ خِلَافًا لِوَالِدِهِ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ الْعَصْرَ تَقْدِيمًا مَعَ الظُّهْرِ فَخَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ قَبْلَ فَرَاغِ الْعَصْرِ لَمْ تَبْطُلْ وَلَمْ تَصِرْ قَضَاءً،
وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا رَكْعَةً فِي وَقْتِ الظُّهْرِ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَيْنِ فِي الْجَمْعِ وَقْتٌ لَهَا.
(قَوْلُهُ وَهَذَا أَوْجَهُ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ تَوَضَّأَ أَنْ يُصَلِّيَ عَقِبَهُ إلَخْ) لَوْ تَوَضَّأَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلَهُ فِي الْحَالِ فَهَلْ يُطْلَبُ مِنْهُ إفْرَادُ كُلٍّ مِنْ التَّحِيَّةِ وَسُنَّةِ الْوُضُوءِ عَنْ الْأُخْرَى وَلَا تَفُوتُ الْمُؤَخَّرَةُ بِالْمُقَدَّمَةِ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ قِصَرِ الْفَصْلِ أَوْ لَا يُطْلَبُ الْإِفْرَادُ بَلْ الْمَطْلُوبُ رَكْعَتَانِ يَنْوِي بِهِمَا كُلًّا مِنْهُمَا فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ وَفِي شَرْحِ م ر وَلَا فَرْقَ فِي اسْتِحْبَابِ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ بَيْنَ السَّفَرِ. وَالْحَضَرِ سَوَاءٌ كَانَ قَصِيرًا أَمْ طَوِيلًا لَكِنَّهَا فِي الْحَضَرِ آكَدُ وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ رَدُّ شَهَادَةِ مَنْ وَاظَبَ عَلَى تَرْكِ الرَّاتِبَةِ اهـ
(بِخُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ) لِأَنَّهُمَا تَابِعَانِ لَهُ، فَفِعْلُ الْقَبَلِيَّةِ بَعْدَهُ أَدَاءٌ لَكِنَّ الِاخْتِيَارَ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْهُ إلَّا لِمَنْ حَضَرَ وَالصَّلَاةُ تُقَامُ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا سَيَأْتِي، وَفِعْلُ الْبَعْدِيَّةِ قَبْلَهُ لَا تَنْعَقِدُ وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ مَقْضِيَّةً فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الْأَدَاءَ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وُقُوعُ الرَّاتِبَةِ قَرِيبًا مِنْ فِعْلِ الْفَرِيضَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ حُكِيَ عَنْ الشَّامِلِ خِلَافُهُ،
وَيُسَنُّ فِعْلُ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ فِي السَّفَرِ، سَوَاءٌ أَقَصَرَ أَمْ أَتَمَّ لَكِنَّهَا فِي الْحَضَرِ آكَدُ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّ مَنْ وَاظَبَ عَلَى تَرْكِ الرَّاتِبَةِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ.
(بِخُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ) فَفِعْلُ الْقَبْلِيَّةَ فِيهِ بَعْدَ الْفَرْضِ أَدَاءٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَفَعَلَ الْقَبْلِيَّةَ إلَخْ) هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ جَعْلِ الْخُرُوجِ مُتَرَتِّبًا عَلَى الْخُرُوجِ، وَلَنَا وَجْهٌ أَنَّ الْمُتَقَدِّمَةَ يَخْرُجُ وَقْتُهَا بِفِعْلِ الْفَرْضِ، وَوَجْهٌ أَنَّ سُنَّةَ الظُّهْرِ الْمُتَأَخِّرَةِ يَدْخُلُ وَقْتُهَا بِدُخُولِ وَقْتِ الْفَرْضِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْقِيَاسُ طَرْدُهُ فِي سَائِرِ السُّنَنِ.
قَوْلُهُ: مِمَّا لَهُ سَبَبٌ يَرِدُ عَلَى هَذَا الِاسْتِسْقَاءُ فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تَفُوتُ بِالسُّقْيَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ: أَقُولُ: وَلَنَا أَنَّ نَقُولَ: هِيَ أَدَاءٌ لَا قَضَاءٌ فَلَا اسْتِثْنَاءَ وَلَا وُرُودَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويخرج النوعان بخروج وقت الفرض) ؛ لأنهما تابعان له.
وقيل: يمتد وقت الفجر إلى الزوال،
وقيل: يخرج بفعل الصبح، وكذا سنة الظهر المتقدمة عليها.
وقيل: تمتد سنة المغرب إلى مغيب الشفق،
وقيل: إلى فعل العشاء.
وتمتد سنة العشاء إلى صلاة الصبح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.