وتتكر بتكرر الدخول على قرب في الأصح والله أعلم
الشروح عليها
(وَتَتَكَرَّرُ) التَّحِيَّةُ: أَيْ طَلَبُهَا (بِتَكَرُّرِ الدُّخُولِ عَلَى قُرْبٍ فِي الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِتَجَدُّدِ سَبَبِهَا كَالْبُعْدِ وَالثَّانِي لَا لِلْمَشَقَّةِ وَتَفُوتُ بِجُلُوسِهِ قَبْلَ فِعْلِهَا،
وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ إلَّا إنْ جَلَسَ سَهْوًا وَلَمْ يُطِلْ الْفَصْلَ كَمَا فِي التَّحْقِيقِ وَيُطَوِّلُ الْوُقُوفَ أَيْضًا كَمَا أَفْتَى بِهَا الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيَاسًا عَلَى فَوَاتِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ بِطُولِ الْفَصْلِ بَعْدَ قِرَاءَتِهَا، وَكَمَا يَفُوتُ سُجُودُ السَّهْوِ بِطُولِ الْفَصْلِ بَعْدَ سَلَامِهِ،
وَلَوْ سَهْوًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا إنَّمَا يُفْعَلُ لِعَارِضٍ وَقَدْ زَالَ، وَقَوْلُهُمْ إنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ تَفُوتُ بِجُلُوسِهِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا قَبْلَ فِعْلِهَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ مِنْ حَالِ دَاخِلِ الْمَسْجِدِ.
وَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا قَائِمًا ثُمَّ أَرَادَ الْقُعُودَ لِإِتْمَامِهَا فَالْأَوْجَهُ الْجَوَازُ،
وَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا جَالِسًا فَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَوَازُهُ حَيْثُ جَلَسَ لِيَأْتِيَ بِهَا إذْ لَيْسَ لَنَا نَافِلَةٌ يَجِبُ التَّحَرُّمُ بِهَا قَائِمًا، وَحَدِيثُهَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ وَلِهَذَا لَا تَفُوتُ بِجُلُوسٍ قَصِيرٍ نِسْيَانًا أَوْ جَهْلًا،
وَإِنْ جَرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى خِلَافِهِ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ فَوَاتُهَا بِجُلُوسِهِ لِلشُّرْبِ عَمْدًا؛ لِأَنَّهُ إذَا قِيلَ بِفَوَاتِهَا بِجُلُوسِهِ مِنْ أَجْلِهَا فَفَوَاتُهَا بِهِ لِغَيْرِهَا أَوْلَى، وَمَرَّ أَيْضًا أَنَّ لَنَا قَوْلًا بِفَوَاتِهَا بِتَقْدِيمِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَلَيْهَا مَعَ اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي وُجُوبِهَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ أَوْلَى، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فَوَاتُهَا أَيْضًا لِمَنْ دَخَلَ غَيْرَ قَائِمٍ وَطَالَ الْفَصْلُ قَبْلَ فِعْلِهَا.
وَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْإِحْيَاءِ دُخُولُ الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ،
فَإِنْ دَخَلَ فَلْيَقُلْ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْفَضْلِ، زَادَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، وَغَيْرُهُ زَادَ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ؛ لِأَنَّهَا الطَّيِّبَاتُ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ وَصَلَاةُ الْحَيَوَانَاتِ وَالْجَمَادَاتِ.
وَفِي الْأَذْكَارِ عَنْ بَعْضِهِمْ: يُسَنُّ لِمَنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا لِحَدَثٍ أَوْ شُغْلٍ أَوْ نَحْوِهِ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ أَرْبَعًا، قَالَ الْمُصَنِّفُ: إنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ التَّحِيَّاتِ مُتَعَدِّدَةٌ، تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ بِالصَّلَاةِ وَالْبَيْتِ بِالطَّوَافِ وَالْحَرَمِ بِالْإِحْرَامِ وَمِنًى بِالرَّمْيِ وَعَرَفَةَ بِالْوُقُوفِ وَلِقَاءِ الْمُسْلِمِ بِالسَّلَامِ، وَتَحِيَّةُ الْخَطِيبِ الْخُطْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
(قَوْلُهُ: وَيُطَوِّلُ الْوُقُوفَ) أَيْ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَسَهْوِهِ إلَخْ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ثُمَّ خَرَجَ بِطُولِ الْوُقُوفِ مَا لَوْ اتَّسَعَ الْمَسْجِدُ جِدًّا فَدَخَلَهُ وَلَمْ يَقِفْ فِيهِ بَلْ قَصَدَ الْمِحْرَابَ مَثَلًا وَزَادَ مَشْيُهُ إلَيْهِ عَلَى مِقْدَارِ رَكْعَتَيْنِ فَلَا تَفُوتُ التَّحِيَّةُ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَهْوًا) الْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ وَلَوْ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَفُوتُ بِالسَّلَامِ: أَيْ سُجُودُ السَّهْوِ عَمْدًا مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ: بِجُلُوسِهِ سَهْوًا) أَيْ حَيْثُ طَالَ الْفَصْلُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ جَلَسَ لِيَأْتِيَ بِهَا) خَرَجَ صُورَةُ الْإِطْلَاقِ فَتَفُوتُ التَّحِيَّةُ بِالْجُلُوسِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَتَفُوتُ بِجُلُوسِهِ قَبْلَ فِعْلِهَا، وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ
(قَوْلُهُ: بِجُلُوسِهِ لِلشُّرْبِ عَمْدًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ بِهِ عَطَشٌ،
وَعِبَارَةُ حَجّ: وَلَوْ دَخَلَ عَطْشَانَا لَمْ تَفُتْ بِشُرْبِهِ جَالِسًا عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ لِعُذْرٍ: أَيْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلشَّارِحِ كَمَا تَرَى، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ حَجّ عَلَى مَا إذَا اشْتَدَّ الْعَطَشُ وَكَلَامُ الشَّارِحِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَشْتَدَّ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ أَنَّهُ يَشْرَبُ مِنْ وُقُوفٍ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَهُوَ قَرِيبٌ.
(قَوْلُهُ: فَلْيَقُلْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْوُضُوءُ فِيهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ وَإِلَّا فَلَا تَحْصُلُ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الْوُضُوءِ مَعَ تَيَسُّرِهِ
(قَوْلُهُ: وَصَلَاةُ الْحَيَوَانَاتِ) أَيْ دُعَاؤُهُمْ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ أَرْبَعًا) مُعْتَمَدٌ. قَوْلُهُ: وَتَحِيَّةُ الْخَطِيبِ الْخُطْبَةُ) أَيْ التَّحِيَّاتُ تُطْلَبُ مِنْهُ إذَا دَخَلَ هِيَ الْخُطْبَةُ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ سَلَامِهِ وَلَوْ سَهْوًا) كَذَا فِي نُسَخٍ وَلَا مَعْنَى لِلْغَايَةِ،
وَفِي نُسْخَةٍ إسْقَاطُ لَفْظِ وَلَوْ وَهِيَ الصَّوَابُ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَيْضًا) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَأَيْضًا فَقَدْ مَرَّ إلَخْ. قَوْلُهُ: أَوْجَهُهَا ثَالِثُهَا) وَحِينَئِذٍ فَإِذَا أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ عَنْ قُرْبٍ لَا تَفُوتُهُ سُنَّةُ الْوُضُوءِ الْأَوَّلُ فَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَكْفِي عَنْ الْوُضُوءَيْنِ رَكْعَتَانِ لِتَدَاخُلِ سُنَّتِهِمَا وَهَلْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ؟ يُرَاجَعُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: وَهُمَا أَفْضَلُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ) لَا خُصُوصِيَّةَ لَهُمَا فِي الْأَفْضَلِيَّةِ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ بَلْ مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ كُلُّ مَا يَأْتِي مِنْ ذَاتِ الْوَقْتِ، وَالسَّبَبُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فَكَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَ هَذَا عَنْهُ.
[قِسْمٌ مِنْ النَّفْلِ يُسَنُّ جَمَاعَةً]
(وَتَتَكَرَّرُ) التَّحِيَّةُ أَيْ طَلَبُهَا (بِتَكَرُّرِ الدُّخُولِ عَلَى قُرْبٍ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ وَيَسْقُطُ نَدْبُهَا بِتَعَمُّدِ الْجُلُوسِ وَلَوْ لِلْوُضُوءِ لِمَنْ دَخَلَ مُحْدِثًا عَلَى الْأَوْجَهِ لِتَقْصِيرِهِ مَعَ عَدَمِ احْتِيَاجِهِ لِلْجُلُوسِ وَبِهِ فَارَقَ مَا يَأْتِي فِي الْعَطْشَانِ وَبِطُولِهِ مُطْلَقًا لَا بِقِصَرِهِ مَعَ نَحْوِ سَهْوٍ أَوْ جَهْلٍ وَلَا بِقِيَامٍ،
وَإِنْ طَالَ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَيُصَلِّيهَا وَلَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إذَا نَوَاهَا قَائِمًا أَنْ يَجْلِسَ وَيُتِمَّهَا؛ لِأَنَّ الْمَحْذُورَ الْجُلُوسُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ.
وَلَوْ دَخَلَ عَطْشَانَا لَمْ تَفُتْ بِشُرْبِهِ جَالِسًا عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ لِعُذْرٍ وَمَرَّ نَدْبُ تَقْدِيمِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا آكَدُ مِنْهَا لِلْخِلَافِ الشَّهِيرِ فِي وُجُوبِهَا وَأَنَّهَا لَا تَفُوتُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ جُلُوسٌ قَصِيرٌ لِعُذْرٍ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْإِحْرَامُ بِهَا مِنْ قِيَامٍ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَهُنَا آرَاءٌ بَعِيدَةٌ غَيْرُ مَا ذُكِرَ فَاحْذَرْهَا، وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي أَنَّ فَوَاتَهَا فِي حَقِّ ذِي الْحَبْوِ أَوْ الزَّحْفِ بِمَاذَا وَلَوْ قِيلَ لَا تَفُوتُ إلَّا بِالِاضْطِجَاعِ؛ لِأَنَّهُ رُتْبَةٌ أَدْوَنُ مِنْ الْجُلُوسِ كَمَا أَنَّ الْجُلُوسَ أَدْوَنُ مِنْ الْقِيَامِ فَكَمَا فَاتَتْ بِهَذَا فَاتَتْ بِذَاكَ لَمْ يَبْعُدْ،
وَكَذَا يَتَرَدَّدُ فِي حَقِّ الْمُضْطَجِعِ أَوْ الْمُسْتَلْقِي أَوْ الْمَحْمُولِ إذَا دَخَلَ كَذَلِكَ
وَيُكْرَهُ لِلْمُحْدِثِ دُخُولُهُ لِيَجْلِسَ فِيهِ،
فَإِنْ فَعَلَ أَوْ دَخَلَ غَيْرَهُ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ؛ لِأَنَّهَا الطَّيِّبَاتُ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ وَصَلَاةُ الْحَيَوَانَاتِ وَالْجَمَادَاتِ.
(قَوْلُهُ: لِتَجَدُّدِ السَّبَبِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ دَخَلَ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ لِلْوُضُوءِ إلَى وَبِطُولِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا بِقِيَامِ إلَى وَلَهُ
(قَوْلُهُ: بِتَعَمُّدِ الْجُلُوسِ) أَيْ مُتَمَكِّنًا بِخِلَافِهِ مُسْتَوْفِزًا كَعَلَى قَدَمَيْهِ م ر. اهـ.
سم
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا اُغْتُفِرَ الْجُلُوسُ الْيَسِيرُ لِلْوُضُوءِ كَمَا لَوْ جَلَسَ لِلْإِحْرَامِ بِالتَّحِيَّةِ مِنْ جُلُوسٍ أَوْ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ إذَا سَمِعَ آيَةَ السَّجْدَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ ثُمَّ أَتَى بِالتَّحِيَّةِ سم
(قَوْلُهُ: وَبِهِ إلَخْ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ: وَبِطُولِهِ إلَخْ) عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ بِتَعَمُّدِ الْجُلُوسِ
(قَوْلُهُ: مَعَ نَحْوِ سَهْوٍ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا أَدْخَلَهُ بِلَفْظَةِ نَحْوِ وَقَدْ أَسْقَطَهَا غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَالَ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَمَنْ تَبِعَهُمَا، عِبَارَتُهُمَا: وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَبِطُولِ الْوُقُوفِ أَيْضًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَبِطُولِ الْوُقُوفِ أَيْ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَخَرَجَ بِطُولِ الْوُقُوفِ مَا لَوْ اتَّسَعَ الْمَسْجِدُ جِدًّا فَدَخَلَهُ وَلَمْ يَقِفْ فِيهِ بَلْ قَصَدَ الْمِحْرَابَ مَثَلًا وَزَادَ مَشْيُهُ إلَيْهِ عَلَى مِقْدَارِ رَكْعَتَيْنِ فَلَا تَفُوتُ التَّحِيَّةُ بِذَلِكَ ع ش، وَالْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمَهُ غَيْرُ مَرَّةٍ أَنْ يَقُولَ قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: إذَا نَوَاهَا قَائِمًا إلَخْ) وَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا جَالِسًا فَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَوَازُهُ حَيْثُ جَلَسَ لِيَأْتِيَ بِهَا إذْ لَيْسَ لَنَا نَافِلَةٌ يَجِبُ التَّحَرُّمُ بِهَا قَائِمًا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر حَيْثُ جَلَسَ لِيَأْتِيَ بِهَا خَرَجَ صُورَةُ الْإِطْلَاقِ فَتَفُوتُ التَّحِيَّةُ بِالْجُلُوسِ وَشَمَلَ ذَلِكَ قَوْلَهُ م ر السَّابِقَ وَتَفُوتُ بِجُلُوسِهِ قَبْلَ فِعْلِهَا،
وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَفُتْ بِشُرْبِهِ جَالِسًا إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم وَيُتَّجَهُ الْفَوَاتُ إنْ جَلَسَ مُتَمَكِّنًا م ر. اهـ.
وَقَالَ ع ش وَيَقْرَبُ أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ التُّحْفَةِ عَلَى مَا إذَا اشْتَدَّ الْعَطَشُ كَلَامُ النِّهَايَةِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَشْتَدَّ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ وُقُوفٍ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهَا لَا تَفُوتُ بِهَا) يَنْبَغِي أَنْ لَا تَفُوتَ بِسُجُودِ الشُّكْرِ أَيْضًا سم
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْإِحْرَامَ بِهَا مِنْ قِيَامٍ أَفْضَلُ سم
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ.
سم
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي حَقِّ الْمُضْطَجِعِ إلَخْ) وَعَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا تَفُوتُ فِي حَقِّ الْمُضْطَجِعِ بِالِاسْتِلْقَاءِ؛ لِأَنَّهُ رُتْبَةٌ أَدْوَنُ مِنْ الِاضْطِجَاعِ وَفِي الْإِمْدَادِ قِيَاسُ مَا سَبَقَ مِنْ عَدَمِ الْفَوْتِ بِالْقِيَامِ أَنَّهَا لَا تَفُوتُ فِي حَقِّ الْمُقْعَدِ إلَّا بِاضْطِجَاعِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الدَّاخِلِ مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا وَلَا يَبْعُدُ فَوَاتُهَا عَلَيْهِ بِطُولِ الزَّمَنِ عُرْفًا انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ قِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّ مَنْ دَخَلَ غَيْرَ قَائِمٍ وَطَالَ الْفَصْلُ قَبْلَ فِعْلِهَا فَوَاتُهَا أَيْضًا انْتَهَى. اهـ. كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لِيَجْلِسَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لِلْمُحْدِثِ إلَخْ) مَا جَزَمَ بِهِ هُنَا مِنْ كَرَاهَةِ دُخُولِ الْمُحْدِثِ لِلْجُلُوسِ يُخَالِفُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مِنْ عَدَمِ كَرَاهَةِ جُلُوسِ الْمُحْدِثِ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الدُّخُولِ لِلْجُلُوسِ وَبَيْنَ نَفْسِ الْجُلُوسِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ: لِيَجْلِسَ فِيهِ) زَادَ فِي فَتْحِ الْجَوَادِ لَا لِنَحْوِ مُرُورٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى لِلْجُنُبِ إلَّا لِعُذْرٍ. اهـ.
كُرْدِيٌّ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي هُنَا كَرَاهَةُ دُخُولِ الْمُحْدِثِ فِي الْمَسْجِدِ،
وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْجُلُوسَ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهَا) أَيْ لِشُغْلٍ أَوْ نَحْوِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ إلَخْ) ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْفَضْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ سم يُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يُحْكَمْ بِفَوَاتِ التَّحِيَّةِ وَإِلَّا بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يُفَوِّتُهَا لَوْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ فَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ ذَلِكَ الْقَوْلُ وَلَا يَقَعُ جَابِرًا لِتَرْكِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. وَهُوَ قَرِيبٌ وَقَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْدِثِ حَيْثُ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ الْوُضُوءُ فِيهِ قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ وَإِلَّا فَلَا يَحْصُلُ لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الْوُضُوءِ مَعَ تَيَسُّرِهِ. اهـ.
وَهُوَ بَعِيدٌ
(قَوْلُهُ: وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) زَادَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَغَيْرُهُ زَادَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ نِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
فَائِدَةٌ إنَّمَا اُسْتُحِبَّ الْإِتْيَانُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةُ سَائِرِ الْخَلِيقَةِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَالْجَمَادَاتِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} أَيْ بِهَذِهِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ، وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَالْقَرْضُ الْحَسَنُ، وَالذِّكْرُ الْكَثِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} وَفِي قَوْله تَعَالَى {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} وَفِي قَوْله تَعَالَى {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} . اهـ.
(قَوْلُهُ: وَصَلَاةُ الْحَيَوَانَاتِ إلَخْ) (فَرْعٌ) إنَّ التَّحِيَّاتِ مُتَعَدِّدَةٌ فَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ بِالصَّلَاةِ، وَالْبَيْتِ بِالطَّوَافِ، وَالْحَرَمِ بِالْإِحْرَامِ وَمِنًى بِالرَّمْيِ وَعَرَفَةَ بِالْوُقُوفِ وَلِقَاءِ الْمُسْلِمِ بِالسَّلَامِ وَتَحِيَّةُ الْخَطِيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَدْخُلُ وَقْتُ الرَّوَاتِبِ إلَخْ)
وَيُسَنُّ فِعْلُ السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ فِي السَّفَرِ سَوَاءٌ أَقَصَرَ أَوْ أَتَمَّ لَكِنَّهَا فِي الْحَضَرِ آكَدُ وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّ مَنْ وَاظَبَ عَلَى تَرْكِ الرَّاتِبَةِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عَلَى تَرْكِ الرَّاتِبَةِ أَيْ كُلِّهَا
وَكَذَا بَعْضِهَا وَلَوْ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ عَلَى الْأَقْرَبِ ع ش
(قَوْلُهُ اللَّذَانِ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِذَا لَمْ يُصَلِّهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَبَحَثَ
(قَوْلُهُ وَيَسْقُطُ نَدْبُهَا بِتَعَمُّدِ الْجُلُوسِ) أَيْ مُتَمَكِّنًا بِخِلَافِهِ مُسْتَوْفِزًا كَعَلَى قَدَمَيْهِ م ر
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ بَلْ كَلَامُ ابْنِ الْعِمَادِ صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الْإِحْرَامِ بِهَا إذَا جَلَسَ بِنِيَّةِ صَلَاتِهَا جَالِسًا. اهـ. وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ اعْتِمَادُهُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَيْضًا بِالْقَيْدِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا بِقِيَامٍ، وَإِنْ طَالَ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْفَوَاتَ إذَا طَالَ الْقِيَامُ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ كَمَا لَوْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ قِرَاءَةِ آيَةِ سَجْدَةٍ وَسُجُودِهَا أَوْ بَيْنَ السَّلَامِ سَهْوًا عَنْ سُجُودِ السَّهْوِ وَتَذَكُّرِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ دَخَلَ عَطْشَانَا لَمْ تَفُتْ بِشُرْبِهِ جَالِسًا عَلَى الْأَوْجَهِ) وَيُتَّجَهُ الْفَوَاتُ إنْ جَلَسَ مُتَمَكِّنًا م ر
(قَوْلُهُ: لِلْخِلَافِ الشَّهِيرِ فِي وُجُوبِهَا) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنْ لَا تَلْحَقَ بِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ سَجْدَةُ الشُّكْرِ فِي ذَلِكَ م ر (قَوْلُهُ: - وَأَنَّهَا لَا تَفُوتُ بِهَا) يَنْبَغِي أَنْ لَا تَفُوتَ بِسُجُودِ الشُّكْرِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْإِحْرَامَ بِهَا مِنْ قِيَامٍ أَفْضَلُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ لِلْمُحْدِثِ دُخُولُهُ لِيَجْلِسَ فِيهِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قُبَيْلَ السَّجَدَاتِ مَا نَصُّهُ
وَيُكْرَهُ دُخُولُهُ بِلَا حَاجَةٍ بِغَيْرِ وُضُوءٍ كَذَا فِي شَرْحِ م ر عَلَى مَا فِي الْإِحْيَاءِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِمَا فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَجْمُوعِ مَا يَرُدُّهُ وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ الْجُلُوسُ فِيهِ لِلْمُحْدِثِ إجْمَاعًا ولَوْ لِغَيْرِ غَرَضٍ وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي يُكْرَهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَهُ.
وَاعْتَرَضَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الرُّويَانِيَّ وَافَقَهُ لِحَدِيثِ «إنَّمَا بُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ لِذِكْرِ اللَّهِ» أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ ضَعِيفٌ،
وَإِنْ جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ إلَى أَنْ قَالَ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ تَقْيِيدَ مَا ذُكِرَ فِي الْمُحْدِثِ بِمَا إذَا لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى الْمُصَلِّينَ أَوْ الْمُعْتَكِفِينَ وَإِلَّا حَرُمَ اهـ وَمَا اعْتَمَدَهُ مِنْ عَدَمِ كَرَاهَةِ جُلُوسِ الْمُحْدِثِ يُخَالِفُ مَا جَزَمَ بِهِ هُنَا مِنْ كَرَاهَةِ الدُّخُولِ لِلْجُلُوسِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الدُّخُولِ لِلْجُلُوسِ وَبَيْنَ نَفْسِ الْجُلُوسِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَاَللَّهُ أَكْبَرُ) زَادَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَغَيْرُهُ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ شَرْحُ م ر.
(وَتَتَكَرَّرُ) التَّحِيَّةُ. أَيْ طَلَبُهَا (بِتَكَرُّرِ الدُّخُولِ عَلَى قُرْبٍ فِي الْأَصَحِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي كَالْبُعْدِ.
وَالثَّانِي: لَا لِلْمَشَقَّةِ، وَتَفُوتُ بِجُلُوسِهِ قَبْلَ فِعْلِهَا وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ إلَّا إنْ جَلَسَ سَهْوًا، وَقَصُرَ الْفَصْلُ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ، وَتَفُوتُ بِطُولِ الْوُقُوفِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخِي،
وَلَوْ أَحْرَمَ بِهَا قَائِمًا ثُمَّ أَرَادَ الْقُعُودَ لِإِتْمَامِهَا فَالْقِيَاسُ عَدَمُ الْمَنْعِ،
وَلَوْ دَخَلَ زَحْفًا فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالتَّحِيَّةِ.
أَمَّا إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَلَا تُسَنُّ لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَبْدَأُ بِالطَّوَافِ،
وَكَذَا لَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ أَوْ قَرُبَ إقَامَتُهَا بِحَيْثُ لَوْ اشْتَغَلَ بِالتَّحِيَّةِ فَاتَتْهُ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ، أَوْ دَخَلَ بَعْدَ فَرَاغِ الْخَطِيبِ مِنْ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ وَهُوَ فِي آخِرِهَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَرُبَّمَا يُدَّعَى دُخُولُ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ فِي قَوْلِهِمْ: أَوْ قُرْبَ إقَامَتِهَا إلَخْ، أَوْ دَخَلَ الْخَطِيبُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ حَانَتْ الْخُطْبَةُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ اعْتَرَضَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ، أَوْ دَخَلَ وَالْإِمَامُ فِي مَكْتُوبَةٍ، أَوْ خَافَ فَوْتَ سُنَّةٍ رَاتِبَةٍ كَمَا فِي الرَّوْنَقِ،
وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ،
فَإِنْ دَخَلَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ رَكْعَتَيْنِ فِي الْفَضْلِ،
وَفِي أَذْكَارِ الْمُصَنِّفِ. قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ صَلَاةِ التَّحِيَّةِ لِحَدِيثٍ أَوْ شُغْلٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيُسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ وَلَا بَأْسَ بِهِ، زَادَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.
فَائِدَةٌ: إنَّمَا اُسْتُحِبَّ الْإِتْيَانُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهَا صَلَاةُ سَائِرِ الْخَلِيقَةِ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَالْجَمَادَاتِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} أَيْ بِهَذِهِ الْأَرْبَعِ وَهِيَ الْكَلِمَاتُ الطَّيِّبَاتُ. وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ وَالْقَرْضُ الْحَسَنُ وَالذِّكْرُ الْكَثِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى:{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} وَفِي قَوْله تَعَالَى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .
فَرْعٌ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ التَّحِيَّاتُ أَرْبَعٌ: تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ بِالصَّلَاةِ، وَالْبَيْتِ بِالطَّوَافِ، وَالْحَرَامِ بِالْإِحْرَامِ، وَمِنًى بِالرَّمْيِ وَزِيدَ عَلَيْهِ تَحِيَّةُ عَرَفَةَ بِالْوُقُوفِ، وَتَحِيَّةُ لِقَاءِ الْمُسْلِمِ بِالسَّلَامِ، وَالْخُطْبَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْخَطِيبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا مَرَّ فَتَكُونُ التَّحِيَّةُ هُنَا بِالْخُطْبَةِ كَمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِالطَّوَافِ
(وَتَتَكَرَّرُ) التَّحِيَّةُ (بِتَكَرُّرِ الدُّخُولِ عَلَى قُرْبٍ فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَالْبُعْدِ،
وَالثَّانِي لَا لِلْمَشَقَّةِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ زَادَهَا فِي الرَّوْضَةِ أَيْضًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وتتكرر بتكرر الدخول على قرب في الأصح والله أعلم) ؛ لتجدد السبب.
والثاني: لا؛ للمشقة. فإن طال الفصل .. تكرر الأمر بها بلا خلاف؛ لزوال المشقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.