ولو أطلق بطيخ وتمر وجوز لم يدخل هندي
الشروح عليها
(وَلَوْ أُطْلِقَ) فِي الْحَلِفِ (بِطِّيخٌ وَتَمْرٌ) بِالْمُثَنَّاةِ (وَجَوْزٌ لَمْ يَدْخُلْ هِنْدِيٌّ) فِي الْجَمِيعِ لِلْمُخَالَفَةِ فِي الصُّورَةِ وَالطَّعْمِ وَالْهِنْدِيُّ مِنْ الْبِطِّيخِ هُوَ الْأَخْضَرُ وَاسْتُشْكِلَ عَدَمُ دُخُولِهِ بِأَنَّ الْعُرْفَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فِي هَذِهِ الدِّيَارِ لَا يُطْلَقُ الْبِطِّيخُ إلَّا عَلَيْهِ وَمَا سِوَاهُ يُذْكَرُ مُقَيَّدًا، وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ الْحِنْثُ بِهِ.
وَدَعْوَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ الطَّارِئِ كَالْعُرْفِ الْخَاصِّ مَمْنُوعَةٌ وَلَا يَتَنَاوَلُ الْخِيَارُ خِيَارَ الشَّنْبَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: هُوَ الْأَخْضَرُ) أَيْ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ جَبَلِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ أَحْمَرَ كَانَ أَوْ غَيْرَهُ خَالِيًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ وَقَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ الْحِنْثُ بِهِ أَيْ الْأَخْضَرِ
(قَوْلُهُ لَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ الطَّارِئِ) مِنْهُ يُؤْخَذُ الْحِنْثُ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ فُلَانٍ فَدَخَلَ دِهْلِيزَهُ فَإِنَّ عُرْفَ مِصْرَ إطْلَاقُ الْبَيْتِ عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ سِيَّمَا إذَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ كَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتَ أَمِينِ الْحَاجِّ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يُفْهَمُ عُرْفًا مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِدُخُولِهِ لَا مَحَلُّ الْبَيْتُوتَةِ بِخُصُوصِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِدِهْلِيزِهَا وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ بِحَسْبِ الْوَضْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ الْحِنْثُ بِهِ) أَيْ وَعَدَمُ الْحِنْثِ بِغَيْرِهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِ الشَّارِحِ، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَعُمُّ الْحِنْثُ بِالْأَخْضَرِ غَيْرَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَالشَّامِيَّةِ عَلَى قِيَاسِ مَا قِيلَ فِي خُبْزِ الْأُرْزِ وَفِي الرُّءُوسِ؟ فِيهِ نَظَرٌ اهـ.
وَقَضِيَّةُ الْقَاعِدَةِ أَنَّ الْعُرْفَ إذَا وُجِدَ فِي بَلَدٍ عَمَّ الْعُمُومُ هُنَا وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أُطْلِقَ) فِي الْحَلِفِ (بِطِّيخٌ وَتَمْرٌ) بِالْمُثَنَّاةِ (وَجَوْزٌ لَمْ يَدْخُلْ هِنْدِيٌّ) فِي الْجَمِيعِ لِلْمُخَالَفَةِ فِي الصُّورَةِ وَالطَّعْمِ.
وَالْهِنْدِيُّ مِنْ الْبِطِّيخِ هُوَ الْأَخْضَرُ وَنَازَعَ جَمْعٌ فِيهِ بِأَنَّهُ الْآنَ لَا يَنْصَرِفُ الْبِطِّيخُ إلَّا إلَيْهِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ الطَّارِئِ كَالْعُرْفِ الْخَاصِّ فِي تَجْدِيدِ اسْمٍ لَمْ يَكُنْ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِيمَنْ حَلَفَ بِنَحْوِ بَغْدَادَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةً وَلَا يَتَنَاوَلُ الْخِيَارَ خِيَارَ الشَّنْبَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ هَذَا) أَيْ: التَّمْرِ قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَدْخُلْ هِنْدِيٌّ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: هُوَ الْأَخْضَرُ) أَيْ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ جَبَلِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ أَحْمَرَ كَانَ أَوْ غَيْرَهُ حَالِيًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ الْآنَ لَا يَنْصَرِفُ الْبِطِّيخُ إلَّا إلَيْهِ) أَيْ: الْأَخْضَرِ وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ الْحِنْثُ بِهِ، وَدَعْوَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ الطَّارِئِ كَالْعُرْفِ الْخَاصِّ مَمْنُوعَةٌ اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ الْحِنْثُ بِهِ أَيْ: وَعَدَمُ الْحِنْثِ بِغَيْرِهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ إفْتَاءِ وَالِدِ الشَّارِحِ ثُمَّ قَالَ: وَعَلَيْهِ فَهَلْ يَعُمُّ الْحِنْثُ غَيْرَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَالشَّامِيَّةِ عَلَى قِيَاسِ مَا قِيلَ فِي خُبْزِ الْأُرْزِ وَفِي الرُّءُوسِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ. وَقَضِيَّةُ الْقَاعِدَةِ أَنَّ الْعُرْفَ إذَا وُجِدَ عَمَّ الْعُمُومَ هُنَا وَهُوَ قَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ اهـ.
رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَنْبَغِي الْحِنْثُ بِهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ إلَخْ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) أَيْ: بِقَوْلِهِ فِي تَجْدِيدِ اسْمٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَتَنَاوَلُ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا صُرِّحَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ: بِالْمَعْنَى إلَى الْمَتْنِ،
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ أَطَالَ إلَى لَا الدَّوَاءَ .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَطْلَقَ بِطِّيخٌ وَتَمْرٌ وَجَوْزٌ) فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ وَاحِدًا مِنْهَا (لَمْ يَدْخُلْ) فِي حَلِفِهِ (هِنْدِيٌّ) مِنْهَا فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ لِلْمُخَالَفَةِ فِي الصُّورَةِ وَالطَّعْمِ،
وَكَذَا لَا يَتَنَاوَلُ الْخِيَارُ خِيَارَ الشِّنْبَرِ، وَالْبِطِّيخُ الْهِنْدِيُّ هُوَ الْأَخْضَرُ، وَاسْتُشْكِلَ عَدَمُ الْحِنْثِ بِهِ فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَالشَّامِيَّةِ،
فَإِنَّ إطْلَاقَ الْبِطِّيخِ عِنْدَهُمْ عَلَى الْأَخْضَرِ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ فَيَنْبَغِي الْحِنْثُ بِهِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
(وَلَوْ أُطْلِقَ بِطِّيخٌ وَتَمْرٌ وَجَوْزٌ لَمْ يَدْخُلْ هِنْدِيٌّ) ، مِنْ الثَّلَاثَةِ فِيهَا فَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُهَا وَالْهِنْدِيُّ مِنْ الْبِطِّيخِ الْأَخْضَرِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْهِنْدِيُّ مِنْ الْبِطِّيخِ الْأَخْضَرِ) وَهَذَا عُرْفٌ قَدِيمٌ قَدْ انْقَلَبَ الْآنَ فَيَحْنَثُ بِهِ دُونَ الْأَصْفَرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أطلق بطيخ وتمر وجوز .. لم يدخل هندي) أي: في الجميع، فلا يدخل في البطيخ الهندي وهو الأخضر، قاله المصنف في (تصحيحه) في (البيع): ولا في التمر التمرُ الهندي، ولا في الجوز الجوزُ الهندي؛ لأنهما يختلفان صورة وطعمًا، وهذا حكاه الرافعي عن البغوي خاصة، وتبعه صاحب (الكافي).
وحكى الإمام عن القاضي التحنيث بالجوز الهندي دون التمر الهندي واستحسنه؛ لأن اسم التمر لا يطلق عليه ما لم يضف إلى الهند، وقطع به في (الوجيز)، ولم يرجح في (الشرح) و (الروضة) شيئًا، ثم جزم في (المحرر) بما جزم به المصنف.
وفي عدم تحنثه بالبطيخ الأخضر في عرف مصر والشام إشكال، فلعل ما قاله البغوي عرف بلادهم، ولهذا
قال في (العباب): إن تسميته بالهندي لغة الفرس، وتسمية أهل اليمن والحجاز: الحَبْحَب،
وكذلك خيار الشنبر لا يدخل في الخيار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.