فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالطَّعَامُ يَتَنَاوَلُ قُوتًا وَفَاكِهَةً وَأَدَمًا وَحَلْوَى) لِوُقُوعِهِ عَلَى الْجَمِيعِ لَا الدَّوَاءِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ عُرْفًا وَالْحُلْوُ لَا يَتَنَاوَلُ مَا بِجِنْسِهِ حَامِضٌ كَعِنَبٍ وَإِجَّاصٍ وَرُمَّانٍ، وَالْحَلْوَى تَخْتَصُّ بِالْمَعْمُولَةِ مِنْ حُلْوٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا الدَّوَاءُ كَمَا مَرَّ) وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ لَا يَشْمَلُ الْمَاءَ لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِيهِ عُرْفًا لَكِنْ مَرَّ فِي قَوْلِهِ لَوْ حَلَفَ لَا أَطْعَمُ تَنَاوَلَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ جَمِيعًا أَيْ وَالْمَاءَ مِمَّا يُشْرَبُ وَعَلَيْهِ فَيُفَارِقُ قَوْلَهُ لَا أَتَنَاوَلُ طَعَامًا قَوْلُهُ لَا أَطْعَمُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لَا يَتَنَاوَلُ مَا بِجِنْسِهِ حَامِضٌ) أَيْ مَا فِي جِنْسِهِ حُمُوضَةٌ مُمْتَزِجَةٌ بِالْحَلَاوَةِ بِأَنْ يَكُونَ طَعْمُهُ فِيهِ حُمُوضَةٌ وَحَلَاوَةٌ وَإِنْ قَلَّتْ الْحُمُوضَةُ.

(قَوْلُهُ: وَالْحَلْوَى تَخْتَصُّ بِالْمَعْمُولَةِ مِنْ حُلْوٍ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تُسَمَّى بِسَبَبِهِ حَلْوَى بِأَنْ عُقِدَتْ عَلَى النَّارِ

١١٬١٧٧

أَمَّا النَّشَاءُ الْمَطْبُوخُ بِالْعَسَلِ فَلَا يُسَمَّى عُرْفًا حَلْوَى فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُهَا بَلْ وَلَا بِالْعَسَلِ وَحْدَهُ إذَا طُبِخَ عَلَى النَّارِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحَلْوَى مِنْ تَرَكُّبِهَا مِنْ جِنْسَيْنِ فَأَكْثَرَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالطَّعَامُ يَتَنَاوَلُ قُوتًا وَفَاكِهَةً إلَخْ) تَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ وَبَسَطَ الْقَوْلَ فِيهِ فِي قُوتِهِ فَلْيُرَاجَعْ قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَثَمَرٌ) قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: بَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَأْكُولٌ مِنْ ثَمَرٍ وَغَيْرِهِ هَلْ تُحْمَلُ الْيَمِينُ عَلَى غَيْرِ الْمَأْكُولِ بِقَرِينَةِ عَدَمِ الْمَأْكُولِ اهـ.

[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ لِيُقَاسَ بِهَا غَيْرُهَا] (فَصْلٌ) فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالطَّعَامُ يَتَنَاوَلُ قُوتًا وَفَاكِهَةً وَأُدْمًا وَحَلْوَى) ؛ لِوُقُوعِهِ عَلَى الْجَمِيعِ وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّزَاعِ فِيهِ، لَا الدَّوَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ عُرْفًا (فَرْعٌ) الْحُلْوُ لَا يَتَنَاوَلُ مَا بِجِنْسِهِ حَامِضٌ كَعِنَبٍ وَإِجَّاصٍ وَرُمَّانٍ، وَالْحَلْوَى تَخْتَصُّ بِالْمَعْمُولِ مِنْ حُلْوٍ أَيْ: بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِيمَا يَظْهَرُ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ قُوتًا) وَهَلْ يَدْخُلُ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَاللَّحْمُ فِي الْقُوتِ لِمَنْ يَعْتَادُ كُلًّا مِنْهَا أَوْ لَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا عَدَمُ دُخُولِهَا إذَا لَمْ يُعْتَدْ اقْتِيَاتُهَا بِبَلَدِ الْحَالِفِ

٢١٬٩٧٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْحَالِفُ يَقْتَاتُهَا اهـ.

٢١٬٩٧٣

مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْمَذْكُورِ مَا نَصُّهُ: وَقَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ الْأَصَحُّ الدُّخُولُ اهـ أَيْ مُطْلَقًا.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأُدْمًا) وَمِنْ الْأُدْمِ الْفُجْلُ وَالثِّمَارُ وَالْبَصَلُ وَالْمِلْحُ وَالشَّيْرَجُ وَالتَّمْرُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّزَاعِ فِيهِ) أَيْ: فِي كَوْنِ الطَّعَامِ يَتَنَاوَلُ مَا ذُكِرَ،

٢١٬٩٧٤

وَقَالَ: عُرْفُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ أَنَّ الطَّعَامَ هُوَ الْمَطْبُوخُ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِهِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَا الدَّوَاءَ إلَخْ) قِيَاسُهُ أَنَّ الطَّعَامَ لَا يَشْمَلُ الْمَاءَ أَيْضًا لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِيهِ عُرْفًا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ مَا بِجِنْسِهِ حَامِضٌ) أَيْ: مَا فِي جِنْسِهِ حُمُوضَةٌ مُمْتَزِجَةٌ بِالْحَلَاوَةِ بِأَنْ يَكُونَ طَعْمُهُ فِيهِ حُمُوضَةٌ وَحَلَاوَةٌ،

٢١٬٩٧٥

وَإِنْ قَلَّتْ الْحُمُوضَةُ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَالْحَلْوَى تَخْتَصُّ بِالْمَعْمُولِ مِنْ حُلْوٍ) أَيْ: عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُسَمَّى بِسَبَبِهِ حَلْوَى بِأَنْ عُقِدَتْ عَلَى النَّارِ

٢١٬٩٧٦

أَمَّا النَّشَاءُ الْمَطْبُوخُ بِالْعَسَلِ فَلَا يُسَمَّى عُرْفًا حَلْوَى فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْنَثَ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُهَا، بَلْ وَلَا بِالْعَسَلِ وَحْدَهُ إذَا طُبِخَ عَلَى النَّارِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْحَلْوَى مِنْ تَرَكُّبِهَا مِنْ جِنْسَيْنِ فَأَكْثَرَ اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَالْحَلْوَى كُلُّ مَا اُتُّخِذَ مِنْ نَحْوِ عَسَلٍ وَسُكَّرٍ مِنْ كُلِّ حُلْوٍ لَيْسَ فِي جِنْسِهِ حَامِضٌ كَدِبْسٍ وَقَنْدٍ وَفَانِيدٍ لَا عِنَبٍ إلَخْ،

٢١٬٩٧٧

وَأَمَّا السُّكَّرُ وَالْعَسَلُ وَنَحْوُهُمَا فَلَيْسَ بِحَلْوَى بِدَلِيلِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَى وَالْعَسَلَ» فَيُشْتَرَطُ فِي الْحَلْوَى أَنْ تَكُونَ مَعْقُودَةً فَلَا يَحْنَثُ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْحَلْوَى بِغَيْرِ الْمَعْمُولِ

٢١٬٩٧٨

بِخِلَافِ الْحُلْوِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَفِي اللَّوْزَنِيجِ وَالْجَوْزَنِيجِ وَجْهَانِ وَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ الْحِنْثُ؛

٢١٬٩٧٩

لِأَنَّ النَّاسَ يُعِدُّونَهُمَا حَلْوَى قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمِثْلُهُ مَا يُقَالُ لَهُ الْمِكْفَنُ وَالْخُشْكَنَانُ وَالْقَطَائِفُ وَإِذَا قَصُرَتْ الْحَلْوَى كُتِبَتْ بِالْيَاءِ وَإِلَّا فَبِالْأَلِفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَيْ بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ إلَخْ) وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ مِنْهَا الْمَعْمُولَةَ مِنْ الدِّبْسِ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْهُ دِبْسُ الْعِنَبِ لَا سِيَّمَا بِدِمَشْقَ وَطَنِ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلْيُحَرَّرْ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ: وَجِنْسُ الدِّبْسِ لَيْسَ فِيهِ حَامِضٌ كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ،

٢١٬٩٨٠

وَإِنْ كَانَ فِي جِنْسِ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الدِّبْسُ حَامِضٌ كَالْعِنَبِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالطَّعَامُ يَتَنَاوَلُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَهَلْ يَدْخُلُ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَاللَّحْمُ فِي الْقُوتِ لِمَنْ لَا يَقْتَاتُهُ؟ وَجْهَانِ

٨٬٠٦٦

قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ دُخُولِهَا إنْ لَمْ يُعْتَدْ اقْتِيَاتُهَا بِبَلَدِ الْحَالِفِ

٨٬٠٦٧

بِخِلَافِ مَا لَوْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْحَالِفُ يَقْتَاتُهَا اهـ.

٨٬٠٦٨

وَقَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: الْأَصَحُّ الدُّخُولُ اهـ.

٨٬٠٦٩

وَفِي الرَّوْضِ وَمِنْ الْأُدْمِ الْفُجْلُ وَالثِّمَارُ وَالْبَصَلُ وَالْمِلْحُ وَالتَّمْرُ.

٨٬٠٧٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَالْخَلُّ وَالشَّيْرَجُ ثُمَّ

٨٬٠٧١

قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءً حَنِثَ بِمَاءِ الْبَحْرِ وَشَرِبَ مَاءَ الثَّلْجِ وَالْجَمْدِ لَا أَكَلَهُمَا وَأَكْلُهُمَا غَيْرُ شُرْبِهِمَا اهـ.

٨٬٠٧٢

وَفِي الْعُبَابِ: أَوْ لَا يَأْكُلُ أُدْمًا فَهُوَ مَا يُؤْتَدَمُ بِهِ كَخَلٍّ وَدِبْسٍ وَشَيْرَجٍ وَزَيْتٍ وَسَمْنٍ أَوْ لَا كَلَحْمٍ وَجُبْنٍ وَبِقَوْلٍ وَفُجْلٍ وَبَصَلٍ وَتَمْرٍ وَمِلْحٍ اهـ.

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالطَّعَامُ) إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ (يَتَنَاوَلُ قُوتًا وَفَاكِهَةً وَأُدْمًا وَحَلْوَى) لِأَنَّ اسْمَ الطَّعَامِ يَقَعُ عَلَى الْجَمِيعِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ} .

٢٨٬٠٩٣

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الطَّعَامَ لَا يَتَنَاوَلُ الدَّوَاءَ وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَاخْتَارَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ وَجَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ دَاخِلًا فِي اسْمِ الطَّعَامِ فِي بَابِ الرِّبَا، وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ هُنَاكَ، وَالْحَلْوَى كُلُّ مَا اُتُّخِذَ مِنْ نَحْوِ عَسَلٍ وَسُكَّرٍ مِنْ كُلِّ حُلْوٍ، وَلَيْسَ جِنْسُهُ حَامِضًا كَدِبْسٍ وَقَنْدٍ وَفَانِيدٍ، لَا عِنَبَ وَإِجَّاصٍ وَرُمَّانَ،

٢٨٬٠٩٤

أَمَّا السُّكَّرُ وَالْعَسَلُ وَنَحْوُهُمَا فَلَيْسَ بِحَلْوَى بِدَلِيلِ خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَى وَالْعَسَلَ» فَيُشْتَرَطُ فِي الْحَلْوَى أَنْ تَكُونَ مَعْقُودَةً فَلَا يَحْنَثُ إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْحَلْوَى بِغَيْرِ الْمَعْمُولِ بِخِلَافِ الْحُلْوِ.

٢٨٬٠٩٥

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَفِي اللَّوْزَيْنَجِ وَالْجَوْزَيْنَجِ وَجْهَانِ وَالْأَشْبَهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: الْحِنْثُ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَعُدُّونَهُمَا حَلْوَى.

٢٨٬٠٩٦

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمِثْلُهُ مَا يُقَالُ لَهُ الْمُكَفَّنُ وَالْخُشْكَنَانُ وَالْقَطَائِفُ،

٢٨٬٠٩٧

وَإِذَا قُصِرَتْ الْحَلْوَى كُتِبَتْ بِالْيَاءِ وَإِلَّا فَبِالْأَلِفِ.

٢٨٬٠٩٨

فَائِدَةٌ: رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«قَلْبُ الْمُؤْمِنِ حُلْوٌ يُحِبُّ الْحَلْوَى» وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُصَنِّفَ فِي كَوْنِ الطَّعَامِ يَتَنَاوَلُ مَا ذَكَرَ.

٢٨٬٠٩٩

وَقَالَ عُرْفُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ: أَنَّ الطَّعَامَ هُوَ الْمَطْبُوخُ فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِهِ،

٢٨٬١٠٠

وَمَنْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِشِرَاءِ طَعَامٍ فَاشْتَرَى لَهُ شَيْئًا مِنْ الْحُبُوبِ أَوْ الْفَوَاكِهِ عُدَّ مِنْ الْحَمْقَى وَالْأَيْمَانُ إنَّمَا يُنْظَرُ فِيهَا إلَى اللُّغَةِ إنْ لَمْ يُعَضِّدْهَا عُرْفٌ شَرْعِيٌّ أَوْ عَادِيٌّ. قَالَ: وَنُقِلَ عَنْ عُرْفِ أَهْلِ الْحِجَازِ إطْلَاقُ الطَّعَامِ عَلَى الْبُرِّ،

٢٨٬١٠١

فَإِنْ كَانَ عُرْفُهُمْ هَذَا حُمِلَتْ أَيْمَانُهُمْ عَلَيْهِ اهـ.

وَهَلْ يَدْخُلُ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَاللَّحْمُ فِي الْقُوتِ لِمَنْ يَعْتَادُ كُلًّا مِنْهَا أَوْ لَا؟ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا عَدَمُ دُخُولِهَا إذَا لَمْ يُعْتَدْ اقْتِيَاتُهَا بِبَلَدِ الْحَالِفِ،

٢٨٬١٠٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْحَالِفُ يَقْتَاتُهَا،

٢٨٬١٠٣

وَمِنْ الْأُدْمِ الْفُجْلُ، وَالثِّمَارُ، وَالْبَصَلُ، وَالْمِلْحُ، وَالْخَلُّ، وَالشَّيْرَجُ، وَالتَّمْرُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالطَّعَامُ) إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ (يَتَنَاوَلُ قُوتًا وَفَاكِهَةً وَأُدُمًا وَحَلْوَاءَ) ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الرِّبَا الدَّوَاءُ وَفِيهِ هُنَا وَجْهَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قُوتًا) مِنْهُ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ وَاللَّحْمُ وَالْأَوَّلَانِ مِنْ الْفَاكِهَةِ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ وَالثَّلَاثَةُ مِنْ الْأُدُمِ عِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ وَنُوَزِّعُ فِي الثَّلَاثَةِ مِنْهَا فَرَاجِعْهُ،

٩٬٧٩٣

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِهَا إلَّا إنْ اعْتَادَ التَّقَوُّتَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا.

قَوْلُهُ: (وَأُدُمًا) مِنْهُ الْفُجْلُ وَالشَّمَارُ وَالْبَصَلُ وَالْمِلْحُ وَالْخَلُّ وَالشَّيْرَجُ وَالتَّمْرُ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَنَحْوِهَا.

قَوْلُهُ: (وَحَلْوَاءُ) .

قَالَ الدَّمِيرِيِّ بِالْمَدِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ خِلَافُهُ وَهِيَ مَا يُرَكَّبُ بِصِنَاعَةٍ مِنْ الْحُلْوِ وَغَيْرِهِ بِالنَّارِ كَالنَّشَا مَعَ الْعَسَلِ، وَالْحُلْوُ بِخِلَافِهَا كَالسُّكَّرِ وَالْفَانِيدِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَعَمُّ، وَمِمَّا تَقَرَّرَ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بِشُمُولِ الْفَاكِهَةِ لِلْأُدُمِ وَالْحَلْوَاءِ فِيهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْهُ.

٩٬٧٩٤

فَرْعٌ: لَا يَتَنَاوَلُ الْحُلْوَ مِنْهَا حَامِضًا مِنْ جِنْسِهِ كَالرُّمَّانِ وَالْعِنَبِ وَالْإِجَّاصِ.

قَوْلُهُ: (وَفِيهِ) أَيْ فِي تَنَاوُلِ الطَّعَامِ هُنَا لِلدَّوَاءِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ هُنَا،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والطعام يتناول قوتًا وفاكهة وأدمًا وحلوى) ؛ لأن اسم الطعام يقع على الجميع بدليل قوله تعالى:{كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًا لِّبَنِي إسْرَائِيلَ إلاَّ مَا حَرَّمَ إسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ}.

ومقتضى كلامه: أنه لا يحنث بالدواء، وقد حكى الشيخان فيه وجهين بلا ترجيح، وجعله المصنف داخلًا في اسم الطعام في (باب الربا)، وأسقط الدم، والفرق بين البابين مشكل؛ لأنا إذا نظرنا إلى اللغة .. اتحدا، أو إلى العرف .. فأهله لا يسمون الفاكهة والحلوى ونحوها طعامًا. والحلوى إن قصرتها .. كتبتها بالياء،

٢٨٬١٩٤

وإن مددتها .. فبالألف، وهو كل حلو،

٢٨٬١٩٥

وقال الخطابي: لا يقع إلا على ما دخلته الصنعة، فيخرج السكر والعسل.

والحلو غير الحلوى، وصوبه المصنف في (الروضة).

روى البيهقي في (الشعب)[٥٩٣٤] عن أبي أمامة الباهلي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة).

٢٨٬١٩٦

وفي (الصحيح)[خ ٥٢١٦ - م ١٤٧٤/ ٢١]: (كان صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى والعسل).

ونص الشافعي في (كتاب الوكالة) على انه إذا قال: اشتر لي طعامًا .. حمل على الحنطة.

والقوت محمول على ما يقتات من الحبوب والتمر والزبيب واللحم إن كان ممن يقتات ذلك، وإلا .. فوجهان، وتقدم في أول (زكاة النبات) بيان القوت، وتفسير لفظه ومعناه.

قال: ولو قال: لا آكل من هذه البقرة .. تناول لحمها) كذا في (الروضة) وغيرها؛ لأن المفهوم عرفًا، ولم يبينوا هل يختص به أو يتناول الشحم والكلية والكبد وغيرهما، والذي يظهر التناول، وإنما ذكروا اللحم لإخراج اللبن والولد كما سيذكره، وفي الجلد احتمال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.