فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) (لَا يَتَكَلَّمُ فَسَبَّحَ) أَوْ هَلَّلَ أَوْ حَمِدَ أَوْ دَعَا بِمَا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ كَأَنْ لَا يَكُونَ مُحَرَّمًا وَلَا مُشْتَمِلًا عَلَى خِطَابِ مَخْلُوقٍ غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (أَوْ قَرَأَ) وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ (قُرْآنًا) وَإِنْ كَانَ جُنُبًا (فَلَا حِنْثَ)

١٦٬٧٧٩

بِخِلَافِ مَا عَدَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ أَيْ إنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ أَوْ كَانَ بِحَيْثُ يَسْمَعُ لَوْلَا الْعَارِضُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ لِانْصِرَافِ الْكَلَامِ عُرْفًا إلَى كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ فِي مُحَاوَرَاتِهِمْ وَمِنْ ثَمَّ لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَدَعْوَى أَنَّ نَحْوَ التَّسْبِيحِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ كَلَامٌ لُغَةً وَعُرْفًا وَهُوَ لَمْ يَحْلِفْ لَا يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلْ لَا يَتَكَلَّمُ تُرَدُّ بِأَنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ مُقَدَّمٌ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ الْخَبَرِ أَنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، عَلَى أَنَّ الْعَادَةَ الْمُطَّرِدَةَ أَنَّ الْحَالِفِينَ كَذَلِكَ إنَّمَا يُرِيدُونَ غَيْرَ مَا ذُكِرَ، وَكَفَى بِذَلِكَ مُرَجِّحًا،

١٦٬٧٨٠

وَكَذَا نَحْوُ بَعْضِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ هَلَّلَ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ جُنُبًا) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْحِنْثِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْقُرْآنَ بِأَنْ قَصَدَ الذِّكْرَ أَوْ أَطْلَقَ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ وَإِنْ انْتَفَى عَنْهُ كَوْنُهُ قُرْآنًا لَمْ يَنْتِفْ كَوْنُهُ ذِكْرًا وَهُوَ لَا يَحْنَثُ بِهِ

١١٬١٩٢

قَوْلُهُ: وَكَذَا نَحْوُ بَعْضِ التَّوْرَاةِ) أَيْ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ، أَيْ إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ تَبْدِيلُهُمَا وَإِلَّا فَيَحْنَثُ بِذَلِكَ، وَخَرَجَ بِالْبَعْضِ مَا لَوْ قَرَأَهُمَا كُلَّهُمَا فَيَحْنَثُ لِتَحَقُّقِ أَنَّهُ أَتَى بِمَا هُوَ مُبَدَّلٌ.

قَالَ حَجّ بَلْ لَوْ قِيلَ إنَّ أَكْثَرَهُمَا كَكُلِّهِمَا لَمْ يَبْعُدْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ لَا يَتَكَلَّمُ فَسَبَّحَ) أَوْ هَلَّلَ أَوْ حَمِدَ أَوْ دَعَا بِمَا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ كَأَنْ لَا يَكُونَ مُحَرَّمًا وَلَا مُشْتَمِلًا عَلَى خِطَابِ غَيْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (أَوْ قَرَأَ) وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ (قُرْآنًا) ،

١٠٬٨٨٢

وَلَوْ جُنُبًا (فَلَا حِنْثَ) بِخِلَافِ مَا عَدَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ أَيْ إنْ أَسْمَعَ نَفْسَهُ أَوْ كَانَ بِحَيْثُ يُسْمَعُ لَوْلَا الْعَارِضُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ؛ لِانْصِرَافِ الْكَلَامِ عُرْفًا إلَى كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ فِي مُحَاوَرَاتِهِمْ،

١٠٬٨٨٣

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ خَبَرُ مُسْلِمٍ لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ جَمْعٌ بِأَنَّ نَحْوَ التَّسْبِيحِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ كَلَامٌ لُغَةً وَعُرْفًا وَهُوَ لَمْ يَحْلِفْ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ النَّاسَ بَلْ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ مُقَدَّمٌ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ الْخَبَرِ أَنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى أَنَّ الْعَادَةَ الْمُطَّرِدَةَ أَنَّ الْحَالِفِينَ كَذَلِكَ إنَّمَا يُرِيدُونَ غَيْرَ مَا ذَكَرَ وَكَفَى بِذَلِكَ مُرَجِّحًا،

١٠٬٨٨٤

وَكَذَا نَحْوُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ قَرَأَهَا مَثَلًا كُلَّهَا حَنِثَ لِتَحَقُّقِ أَنَّ فِيهَا مُبْدَلًا كَثِيرًا بَلْ لَوْ قِيلَ: إنَّ أَكْثَرَهَا كَكُلِّهَا لَمْ يَبْعُدْ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ هَلَّلَ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: إنْ أَسْمَعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مُحَرَّمًا وَقَوْلُهُ: وَرَسُولِهِ

(قَوْلُهُ: هَلَّلَ) أَيْ: بِأَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ دَعَا) أَوْ كَبَّرَ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِمَا لَا يُبْطِلُ) أَيْ: الدُّعَاءَ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جُنُبًا) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْحِنْثِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْقُرْآنَ بِأَنْ قَصَدَ الذِّكْرَ أَوْ أَطْلَقَ وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهُ وَإِنْ انْتَفَى عَنْهُ كَوْنُهُ قُرْآنًا لَمْ يَنْتَفِ كَوْنُهُ ذِكْرًا وَهُوَ لَا يَحْنَثُ بِهِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا عَدَا ذَلِكَ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ كَالْعُبَابِ حَنِثَ بِكُلِّ لَفْظٍ مُبْطِلٍ لِلصَّلَاةِ وَقَضِيَّتُهُ الْحِنْثُ فِيمَا لَوْ رَدَّ عَلَى الْمُصَلِّي وَقَصَدَ الرَّدَّ فَقَطْ أَوْ أَطْلَقَ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعُلِمَ بِذَلِكَ تَخْصِيصُ عَدَمِ الْحِنْثِ بِمَا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ

٢٢٬٠٠٩

فَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْمَعُ كَلَامَ زَيْدٍ لَمْ يَحْنَثْ بِسَمَاعِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَالَهُ الْجِيلِيُّ انْتَهَى

٢٢٬٠١٠

وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْحِنْثِ بِسَمَاعِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَإِنْ انْصَرَفَ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ بِقَرِينَةٍ كَأَنْ قَصَدَ الْقَارِئُ بِهِ التَّفْهِيمَ فَقَطْ أَوْ كَانَ جُنُبًا وَأَطْلَقَ، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ قُرْآنٌ بِذَاتِهِ، وَالْقَرِينَةُ إنَّمَا تَصْرِفُهُ عَنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ انْصِرَافَهُ عَنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي الْحِنْثَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ حُكْمُ الْقُرْآنِ بَلْ حُكْمُ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: لِانْصِرَافِ الْكَلَامِ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ هَذَا التَّعْلِيلُ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ وَرَسُولِهِ

(قَوْلُهُ: عُرْفًا) أَيْ: فِي عُرْفِ الشَّرْعِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَيُرَدُّ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ الْعُرْفَ الْعَامَّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي عَلَى أَنَّ الْعَادَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) فِي سَبْكِهِ مَا لَا يَخْفَى وَحَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَمَا ذُكِرَ لَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ خَبَرُ مُسْلِمٍ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: خَبَرُ مُسْلِمٍ) وَهُوَ «إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» أَسْنَى وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ نَازَعَ فِيهِ) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: مِنْ الْخَبَرِ) أَيْ: خَبَرِ مُسْلِمٍ فَأَلْ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا) إلَى قَوْلِهِ بَلْ لَوْ قِيلَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَكَذَا نَحْوُ التَّوْرَاةِ إلَخْ) أَيْ: فَلَا يَحْنَثُ بِهِ أَيْ: إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ تَبْدِيلُهُ وَإِلَّا فَيَحْنَثُ بِذَلِكَ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: إنْ قَرَأَهَا إلَخْ) أَيْ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَنَحْوَهُمَا

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) اُنْظُرْ مَا فَائِدَتُهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي بَلْ لَوْ قِيلَ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يَتَكَلَّمُ فَسَبَّحَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ حَمِدَ أَوْ دَعَا بِمَا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ كَالْعُبَابِ حَنِثَ بِكُلِّ لَفْظٍ مُبْطِلٍ لِلصَّلَاةِ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ

٨٬٠٨٥

فَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْمَعُ كَلَامَ زَيْدٍ لَمْ يَحْنَثْ بِسَمَاعِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ،

٨٬٠٨٦

وَإِنْ انْصَرَفَ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ بِقَرِينَةٍ كَأَنْ قَصَدَ بِهِ الْقَارِئُ التَّفْهِيمَ فَقَطْ أَوْ كَانَ جُنُبًا وَأَطْلَقَ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ قُرْآنٌ بِذَاتِهِ وَالْقَرِينَةُ إنَّمَا تَصْرِفُهُ عَنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ انْصِرَافَهُ عَنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي الْحِنْثَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ حُكْمُ الْقُرْآنِ بَلْ حُكْمُ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ قَرَأَ قُرْآنًا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ حَيْثُ لَا يَحْرُمُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ جُنُبًا) يُحْتَمَلُ أَنْ يُسْتَثْنَى مَا إذَا انْصَرَفَ عَنْ حُكْمِ الْقُرْآنِ كَأَنْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ فِي حُكْمِ الْآدَمِيِّينَ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ عُلِمَ مِنْ الْخَبَرِ أَنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى كَلَامًا إلَخْ) فِيهِ بَحْثٌ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ) حَلَفَ (لَا يَتَكَلَّمُ فَسَبَّحَ) اللَّهَ تَعَالَى أَوْ حَمِدَهُ أَوْ هَلَّلَهُ أَوْ كَبَّرَهُ،

٢٨٬١٥٣

وَكَذَا لَوْ دَعَا. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِخِطَابِ الْآدَمِيِّ (أَوْ قَرَأَ قُرْآنًا) فِي الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ (فَلَا حِنْثَ) بِذَلِكَ لِانْصِرَافِ الْكَلَامِ إلَى كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ فِي مُحَاوَرَاتِهِمْ،

٢٨٬١٥٤

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَسْمَعُ كَلَامًا يَحْنَثُ بِسَمَاعِهِ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ،

٢٨٬١٥٥

وَلَوْ قَرَأَ مِنْ التَّوْرَاةِ الْمَوْجُودَةِ الْيَوْمَ أَوْ الْإِنْجِيلِ لَمْ يَحْنَثْ لِلشَّكِّ فِي أَنَّ الَّذِي قَرَأَهُ مُبَدَّلٌ أَوْ لَا، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِمَا يَعْلَمُهُ مُبَدَّلًا كَأَنْ قَرَأَ جَمِيعَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَلَا يَحْنَثُ بِكَلَامِ النَّفْسِ،

٢٨٬١٥٦

وَلَوْ تَكَلَّمَ مَعَ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَاطِبَ أَحَدًا أَوْ صَلَّى وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ.

٢٨٬١٥٧

قَالَ فِي الْكَافِي: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا الْحِنْثُ؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ حَقِيقَةً، وَيَحْنَثُ بِكُلِّ مَا يَعُدُّونَهُ مُخَاطَبَةً لِلنَّاسِ.

٢٨٬١٥٨

فَلَوْ حَلَفَ لَا يُسَلِّمُ عَلَى زَيْدٍ مَثَلًا

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ لَا يَتَكَلَّمُ فَسَبَّحَ) اللَّهَ (أَوْ قَرَأَ قُرْآنًا فَلَا حِنْثَ) بِهِ لِأَنَّ اسْمَ الْكَلَامِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَى كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ فِي مُحَاوَرَاتِهِمْ

٤٬٩٦١

وَفِي وَجْهٍ أَنَّهُ يَحْنَثُ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَسَبِّحْ إلَخْ) ضَابِطُهُ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَمِنْهُ اعْتِبَارُ الْخِطَابِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ قَرَأَ قُرْآنًا) وَلَوْ جُنُبًا أَوْ قَرَأَ مِنْ التَّوْرَاةِ مَا لَمْ يَتَيَقَّنْ تَبْدِيلَهُ.

قَوْلُهُ: (وَفِي وَجْهِ إلَخْ) هُوَ اسْتِطْرَادٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو لا يتكلم فسبح أو قرأ قرآنًا .. فلا حنث) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) رواه مسلم [٥٣٧].

ولأن القراءة إنما تسمى كلامًا مع الإضافة، ولم يتناول اليمين المطلقة كما لو حلف لا يدخل بيتًا فدخل مسجدًا، وسواء كان ذلك في الصلاة أو خارجها.

٢٨٬٢١٢

وقال أبو حنيفة: إن قرأ خارج الصلاة .. حنث؛ لأن القراءة كلام الله تعالى،

٢٨٬٢١٣

فإذا قرأه .. كان متكلمًا.

لنا: أن الكلام في العرف ينصرف إلى كلام الآدميين.

٢٨٬٢١٤

وفي التسبيح والدعاء وجه: أنه يحنث به؛ لأنه مباح للجنب، فأشبه سائر الكلام.

وروى مسلم [٢١٣٧] عن سمرة بن جندب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت).

٢٨٬٢١٥

وقال الجيلي: لو حلف لا يسمع كلام زيد، فسمعه يقرأ .. لم يحنث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.