فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ التَّفْهِيمَ وَحْدَهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا (حَنِثَ) لِأَنَّهُ كَلَّمَهُ، وَمَا نُوَزِّعُ بِهِ صُورَةَ الْإِطْلَاقِ مَرْدُودٌ بِإِبَاحَةِ الْقِرَاءَةِ حِينَئِذٍ لِلْجُنُبِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ مَا تَلَفَّظَ بِهِ كَلَامٌ لَا قُرْآنٌ.

١٦٬٧٨٢

وَلَوْ حَلَفَ لَيُثْنِيَنَّ عَلَى اللَّهِ بِأَجَلِّ الثَّنَاءِ وَأَعْظَمِهِ فَطَرِيقُ الْبِرِّ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: أَحْمَدُهُ بِمَجَامِعِ الْحَمْدِ أَوْ بِأَجَلِّهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ، أَوْ لَأُصَلِّيَنَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلَ صَلَاةٍ فِيمَا يُقَالُ عَقِبَ التَّشَهُّدِ فِيهَا.

١٦٬٧٨٣

وَلَوْ قِيلَ لَهُ كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْته انْعَقَدَتْ عَلَى الْأَبَدِ مَا لَمْ يَنْوِ الْيَوْمَ،

١٦٬٧٨٤

فَإِنْ كَانَ فِي طَلَاقٍ وَقَالَ أَرَدْت الْيَوْمَ قُبِلَ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا لِلْقَرِينَةِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ يَقُولَ) أَيْ حَاصِلٌ بِأَنْ يَقُولَ إلَخْ. قَوْلُهُ: أَوْ لَا مَالَ لَهُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَيْنٌ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ مَا ذُكِرَ، ثُمَّ فَرْضُهُمْ الْكَلَامَ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا مَالَ لَهُ يَخْرُجُ مَا لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ مَالٌ أَوْ لَيْسَ بِيَدِهِ، وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ: إنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِدَيْنِهِ عَلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ حَالًّا وَسَهُلَ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الْمَدِينِ وَلَا بِمَالِهِ الْغَائِبِ وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ خَبَرُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِيَدِهِ الْآنَ وَلَا عِنْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ الْإِفْهَامَ وَحْدَهُ أَوْ أَطْلَقَهُ (حَنِثَ) ؛ لِأَنَّهُ كَلَّمَهُ وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ بِمَا يَرُدُّهُ إبَاحَةُ الْقِرَاءَةِ حِينَئِذٍ لِلْجُنُبِ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ مَا تَلَفَّظَ بِهِ كَلَامٌ لَا قُرْآنٌ أَوْ لَيُثْنِيَنَّ عَلَى اللَّهِ أَفْضَلَ الثَّنَاءِ لَمْ يَبَرَّ إلَّا بِالْحَمْدِ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَةً لِأَثَرٍ فِيهِ،

١٠٬٨٩٠

وَلَوْ قِيلَ: يَبَرُّ بِيَا رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِك وَلِعَظِيمِ سُلْطَانِك لَكَانَ أَقْرَبَ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَيَّنَ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ مَعْنًى وَصَحَّ بِهِ الْخَبَرُ أَوْ لَيُصَلِّيَنَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلَ الصَّلَاةِ بَرَّ بِصَلَاةِ التَّشَهُّدِ فَقَطْ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَأْنَفٌ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ؛ لِئَلَّا يَلْزَمَ تَفْضِيلُ إبْرَاهِيمَ عَلَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَسَلَّمَ عَمَلًا بِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ وَحِينَئِذٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إلَّا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ فَكَيْفَ فَضَّلَ الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الرَّافِعِيُّ مَعَ أَنَّ فِيهَا التَّكْرِيرَ الْأَبَدِيَّ بِكُلَّمَا ذَكَرَك إلَى آخِرِهِ وَجَوَابُهُ أَنَّ هَذَا الِاسْتِئْنَافَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ فِي دَفْعِ ذَلِكَ اللَّازِمِ؛

لِكَثْرَةِ الْأَجْوِبَةِ عَنْهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا بَسَطْته فِي كِتَابِ الدُّرِّ الْمَنْضُودِ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى صَاحِبِ الْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَوَجْهُ أَفْضَلِيَّتِهَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّمَهَا لَهُمْ، وَهُوَ لَا يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ إلَّا الْأَفْضَلَ وَلَئِنْ سَلَّمْنَا ذَلِكَ الِاسْتِئْنَافَ فَوَجْهُ مَا مَرَّ أَنَّ أَفْضَلِيَّتَهَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ التَّشْبِيهِ بَلْ وُقُوعُ الصَّلَاةِ بَعْدَهَا عَلَى الْآلِ عَلَى وَجْهِ التَّشْبِيهِ فِيهِ أَعْلَى شَرَفٍ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

١٠٬٨٩١

وَأَنَّ الْخَلْقَ يَعْجَزُونَ عَنْ تَشْبِيهِ صَلَاتِهِ بِصَلَاةِ مَخْلُوقٍ،

١٠٬٨٩٢

وَأَنَّ تَعَيُّنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَوْكُولٌ فِي كَيْفِيَّتِهَا وَكَمِّيَّتِهَا إلَى رَبِّهِ تَعَالَى يَخْتَارُ لَهُ مَا يَشَاءُ، وَأَنَّهُ أَرْشَدَهُ إلَى تَعْلِيمِ أُمَّتِهِ صَلَاةً لَا تُشَابِهُ صَلَاةَ أَحَدٍ وَأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى آلِهِ إذَا أَشْبَهَتْ الصَّلَاةَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَأَبْنَائِهِ الْأَنْبِيَاءِ فَكَيْفَ حَالُ صَلَاتِهِ الَّتِي رَضِيَهَا تَعَالَى لَهُ وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ خُرُوجَهَا عَنْ الْحَصْرِ فَإِنْ

١٠٬٨٩٣

قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا بِرُّهُ بِهَا وَإِنْ لَمْ تَقْتَرِنْ بِالسَّلَامِ فَيُنَافِي مَا مَرَّ أَنَّهُ يُكْرَهُ إفْرَادُهَا عَنْهُ وَأَنَّهَا إنَّمَا لَمْ تَحْتَجْ لِلسَّلَامِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ سَبَقَ فِي التَّشَهُّدِ

١٠٬٨٩٤

قُلْت: نَعَمْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا ذَلِكَ وَلَا مُنَافَاةَ لِأَنَّهَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا، وَالْكَرَاهَةُ إنَّمَا هِيَ لِأَمْرٍ خَارِجٍ هُوَ الْإِفْرَادُ نَظِيرُ كَرَاهَةِ رَكْعَةِ الْوِتْرِ إذْ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا لَا ذَاتِهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ) وَاعْتَمَدَ عَدَمَ الْحِنْثِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ مَا تَلَفَّظَ بِهِ كَلَامٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِهِ كَلَامًا لَا يَرُدُّهُ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى التَّكْلِيمِ لَا الْكَلَامِ. اهـ. سم وَلَعَلَّ لِذَلِكَ أَقَرَّ الْمُغْنِي مَا اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ عَدَمِ الْحِنْثِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَيُثْنِيَنَّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ حَلَفَ لَيُثْنِيَنَّ عَلَى اللَّهِ بِأَجَلِّ الثَّنَاءِ وَأَعْظَمِهِ فَطَرِيقُ الْبِرِّ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِك

تعليق

فَلَوْ قَالَ أَحْمَدُهُ بِمَجَامِعِ الْحَمْدِ أَوْ بِأَجَلِّهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَيُصَلِّيَنَّ) إلَى قَوْلِهِ فَقَطْ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَيُصَلِّيَنَّ إلَخْ) وَلَوْ قِيلَ لَهُ كَلِّمْ زَيْدًا الْيَوْمَ فَقَالَ وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْته انْعَقَدَتْ عَلَى الْأَبَدِ مَا لَمْ يَنْوِ الْيَوْمَ فَإِنْ كَانَ فِي طَلَاقٍ وَقَالَ أَرَدْت الْيَوْمَ قُبِلَ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا لِلْقَرِينَةِ. اهـ.

٢٢٬٠١٩

وَفِي الرَّوْضِ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ لَا كَلَّمْته بِلَا يُكَلِّمُهُ وَقَوْلُهُ لِلْقَرِينَةِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْيَوْمِ فِي السُّؤَالِ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ) أَيْ: إلَى آخِرِهِ

(قَوْلُهُ: عَمَلًا إلَخْ) عِلَّةٌ لِلُزُومِ التَّفْضِيلِ

(قَوْلُهُ بِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ) أَيْ: مِنْ إلْحَاقِ النَّاقِصِ بِالْكَامِلِ

(قَوْلُهُ: فَكَيْفَ فَضَّلَ) أَيْ: لَفْظَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْكَيْفِيَّةَ أَيْ: عَلَى الْكَيْفِيَّةِ وَلَعَلَّ عَلَى سَقَطَتْ مِنْ قَلَمِ النَّاسِخِ

(قَوْلُهُ اللَّازِمِ) الْأَوْلَى اللُّزُومُ

(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ أَفْضَلِيَّتِهَا) أَيْ: صَلَاةِ التَّشَهُّدِ

(قَوْلُهُ لَهُمْ) أَيْ: لِأَصْحَابِهِ - رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -

(قَوْلُهُ: فَوَجْهُ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْبِرِّ بِصَلَاةِ التَّشَهُّدِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: عَلَى ذَلِكَ التَّشْبِيهِ) أَيْ: تَشْبِيهِ صَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَلَاةِ إبْرَاهِيمَ

(قَوْلُهُ: أَعْلَى شَرَفٍ إلَخْ) خَبَرُ بَلْ وُقُوعُ الصَّلَاةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْخَلْقَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ أَفْضَلِيَّتَهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَنْ تَشْبِيهِ صَلَاتِهِ) أَيْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَلَاةِ مَخْلُوقٍ أَيْ: عَلَى مَخْلُوقٍ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ) أَيْ: رَبَّهُ تَعَالَى

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ صَلَاةِ التَّشَهُّدِ

(قَوْلُهُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ هُوَ الْإِفْرَادُ) الْأَنْسَبُ بِمَا بَعْدَهُ أَنْ يَقُولَ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَيْهَا لَا فِي ذَاتِهَا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ مَا تَلَفَّظَ بِهِ كَلَامٌ) فِيهِ أَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِهِ كَلَامًا لَا يَرُدُّ؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ عَلَى التَّكْلِيمِ لَا الْكَلَامِ.

(قَوْلُهُ أَيْضًا: الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ مَا تَلَفَّظَ بِهِ كَلَامٌ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ الْحِنْثُ فِي مَسْأَلَةِ لَا يَتَكَلَّمُ السَّابِقَةَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِلَا قَصْدٍ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْجَنَابَةَ قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ عَنْ الْقُرْآنِيَّةِ لِعَدَمِ مُنَاسَبَتِهَا لَهَا وَيُجَابُ بِأَنَّ مَا هُنَا أَيْضًا قَرِينَةٌ صَارِفَةٌ وَهِيَ وُجُودُ مُخَاطَبٍ لَهُ مَقْصُودٍ تُمْكِنُ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ بِالْآيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ قَصَدَ إفْهَامَهُ فَقَطْ أَوْ أَطْلَقَ (حَنِثَ) لِأَنَّهُ كَلَّمَهُ، وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي حَالِ الْإِطْلَاقِ، وَاعْتَمَدَ عَدَمَ الْحِنْثِ، وَمِثْلُ هَذَا مَا لَوْ فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ أَوْ سَبَّحَ لِسَهْوِهِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ،

٢٨٬١٧٥

وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ،

٢٨٬١٧٦

بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْآيَةِ.

فُرُوعٌ: لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ حَنِثَ بِمَا قَرَأَ وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ، أَوْ لَيَتْرُكَنَّ الصَّوْمَ أَوْ الْحَجَّ أَوْ الِاعْتِكَافَ أَوْ الصَّلَاةَ حَنِثَ بِالشُّرُوعِ الصَّحِيحِ فِي كُلٍّ مِنْهَا،

٢٨٬١٧٧

وَإِنْ فَسَدَ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى صَائِمًا وَحَاجًّا وَمُعْتَكِفًا وَمُصَلِّيًا بِالشُّرُوعِ لَا بِالشُّرُوعِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ إلَّا فِي الْحَجِّ فَيَحْنَثُ بِهِ، وَصُورَةُ انْعِقَادِ الْحَجِّ فَاسِدًا أَنْ يُفْسِدَ عُمْرَتَهُ ثُمَّ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا، وَتَصْوِيرُهُ بِأَنْ يُحْرِمَ بِهِ مُجَامِعًا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى وَجْهٍ مَرْجُوحٍ، إذْ الْأَصَحُّ عَدَمُ انْعِقَادِهِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ أَوْ لَا أُصَلِّي صَلَاةً حَنِثَ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا وَلَوْ مِنْ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَمِمَّنْ يُومِئُ إلَّا إنْ أَرَادَ صَلَاةً مُجْزِئَةً، فَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَمَلًا بِنِيَّتِهِ، وَلَا يَحْنَثُ بِسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ وَطَوَافٍ؛

لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى صَلَاةً. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَفَّالُ: وَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ جِنَازَةٍ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَبَادِرَةٍ عُرْفًا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي أَنَّهُ يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَكَلَامُ الرُّويَانِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَهَذَا أَوْجَهُ كَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً أَوْ لَا يُصَلِّيَ خَلْفَ زَيْدٍ فَحَضَرَ الْجُمُعَةَ فَوَجَدَهُ إمَامًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ صَلَاةِ جُمُعَةٍ غَيْرِ هَذِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ إلَى الصَّلَاةِ بِالْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ. وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؟

الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ فَأَدْرَكَ رَمَضَانَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَيَحْنَثُ أَوْ لَا يَؤُمُّ زَيْدًا فَصَلَّى زَيْدٌ خَلْفَهُ وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ،

٢٨٬١٧٨

فَإِنْ شَعَرَ بِهِ وَهُوَ فِي فَرِيضَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إكْمَالُهَا، وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؟ فِيهِ مَا مَرَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ قِرَاءَةً (حَنِثَ) لِأَنَّهُ كَلَّمَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ قِرَاءَةً) بِأَنْ قَصَدَ التَّفَهُّمَ أَوْ أَطْلَقَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الضَّابِطِ فَقَوْلُهُ أَفْهَمَهُ مَقْصُودُهُ بِمَعْنَى أَتَى بِمَا يَفْهَمُ بِهِ مَقْصُودَهُ.

٩٬٨٠٧

فَرْعٌ: لَوْ حَلَفَ لَا يَسْمَعُ كَلَامَ زَيْدٍ لَمْ يَحْنَثْ بِسَمَاعِ قِرَاءَتِهِ أَوْ حَلَفَ لَيُثْنِيَنَّ عَلَى اللَّهِ أَحْسَنَ الثَّنَاءِ أَوْ أُكَمِّلُهُ أَوْ أُعَظِّمُهُ أَوْ أُجِلُّهُ كَفَاهُ أَنْ يَقُولَ سُبْحَانَك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةِ بَعْضِهِمْ وَلَك الْحَمْدُ حَتَّى تَرْضَى أَوْ لَيَحْمَدَنَّهُ بِمَجَامِعِ الْحَمْدِ أَوْ بِأَجَلِّ الْمَحَامِدِ، أَوْ أَعْظَمِهَا أَوْ أَكْمَلِهَا كَفَاهُ أَنْ يَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ، وَيُدَافِعُ نِقَمَهُ وَيُكَافِئُ مَزِيدَهُ وَلَوْ حَلَفَ لَيُصَلِيَنَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَفْضَلِ الصَّلَاةِ كَفَاهُ مَا فِي التَّشَهُّدِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا .. حنث) أي: إذا لم يقصد القراءة بل الإفهام .. يحنث؛ لأنه كلمه، ولهذا تبطل الصلاة بمثل ذلك.

ويدخل في كلام المصنف حالة الإطلاق، وقد تقدم في الصلاة البطلان بها أيضًا، لكن في تخريج هذا عليه نظر.

٢٨٬٢٢٣

فرع:

في (المبتدأ) للروياني: لو قيل له: كلم زيدًا اليوم، فقال: والله لا كلمته .. انعقدت يمينه على الأبد إلا أن ينوي اليوم،

٢٨٬٢٢٤

فإن كان في طلاق وقال: أردت اليوم .. لم يقبل في الحكم.

قال المصنف: الصواب: قبوله في الحكم.

وخالف البغوي والروياني فيما إذا ادعاه، وقالا: يتقيد اليمين بالحالة الراهنة؛ للعرف.

٢٨٬٢٢٥

تتمة:

حلف ليثنين على الله بأجل الثناء وأعظمه .. قال المتولي: طريق البر أن يقول: سبحانك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك،

تعليق

قال: ولو قال: لأحمدن الله بمجامع الحمد أو بأجل المحامد .. فطريقه أن يقول: الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده.

قال المصنف: وليس للمسألتين دليل يعتمد.

تعليق

ولو قال: لأصلين على النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة عليه .. فليقل: اللهم؛ صل على محمد كلما ذكره الذاكرون وسها عن ذكره الغافلون؛ لأن الشافعي كان يستعمل هذه الكيفية كثيرًا.

قال المصنف والصواب الذي ينبغي أن يجزم به: أن أفضل الصلاة ما يقال عقب التشهد في الصلاة، وفيما قاله نظر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.