وإن قرأ آية أو أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة لم يحنث
الشروح عليها
(وَإِنْ قَرَأَ آيَةً أَفْهَمَهُ بِهَا مَقْصُودَهُ وَقَصَدَ قِرَاءَةً) وَلَوْ مَعَ قَصْدِ التَّفْهِيمِ (لَمْ يَحْنَثْ) لِعَدَمِ تَكْلِيمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَرَآ آيَةً أَفْهَمَهُ بِهَا مَقْصُودَهُ وَقَصَدَ قِرَاءَةً) ،
وَلَوْ مَعَ الْإِفْهَامِ (لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ قَرَأَ آيَةً أَفْهَمَهُ إلَخْ) أَيْ: الْمَحْلُوفَ عَلَى عَدَمِ كَلَامِهِ نَحْوَ: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ} عِنْدَ طَرْقِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ الْبَابَ وَمِثْلُ هَذَا مَا لَوْ فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ أَوْ سَبَّحَ لِسَهْوِهِ فَيَأْتِي فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَإِنْ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِ الصَّلَاةِ
بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الْآيَةِ (فُرُوعٌ) .
لَوْ حَلَفَ لَا يَقْرَأُ حَنِثَ بِمَا قَرَأَ وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ أَوْ لَيَتْرُكَنَّ الصَّوْمَ أَوْ الْحَجَّ أَوْ الِاعْتِكَافَ أَوْ الصَّلَاةَ حَنِثَ بِالشُّرُوعِ الصَّحِيحِ فِي كُلٍّ مِنْهَا وَإِنْ فَسَدَ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى صَائِمًا وَحَاجًّا وَمُعْتَكِفًا وَمُصَلِّيًا بِالشُّرُوعِ لَا بِالشُّرُوعِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ إلَّا فِي الْحَجِّ فَيَحْنَثُ بِهِ وَصُورَةُ انْعِقَادِ الْحَجِّ فَاسِدًا أَنْ يُفْسِدَ عُمْرَتَهُ ثُمَّ يُدْخِلَ الْحَجَّ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا أَوْ لَا أُصَلِّي صَلَاةً حَنِثَ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا لَا بِالشُّرُوعِ فِيهَا وَلَوْ مِنْ صَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَمِمَّنْ يُومِئُ إلَّا إنْ أَرَادَ صَلَاةً مُجْزِيَةً فَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَمَلًا بِنِيَّتِهِ، وَلَا يَحْنَثُ بِسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكْرٍ وَطَوَافٍ؛
لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى صَلَاةً قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَفَّالُ وَلَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ جِنَازَةٍ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَبَادِرَةٍ عُرْفًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي أَنَّهُ يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَلَامُ الرُّويَانِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا يَحْنَثُ بِصَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً أَوْ لَا أُصَلِّي خَلْفَ زَيْدٍ فَحَضَرَ الْجُمُعَةَ فَوَجَدَهُ إمَامًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ صَلَاةِ جُمُعَةٍ غَيْرِ هَذِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَهُ؛ لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ إلَى الصَّلَاةِ بِالْإِكْرَاهِ الشَّرْعِيِّ وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؟
وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَصُومُ فَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ وَيَحْنَثُ أَوْ لَا يَؤُمُّ زَيْدًا فَصَلَّى زَيْدٌ خَلْفَهُ، وَلَمْ يَشْعُرْ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ فَإِنْ أُشْعِرَ بِهِ وَهُوَ فِي فَرِيضَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إكْمَالُهَا وَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ لَا؟ فِيهِ مَا مَرَّ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ فُرُوعٌ إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مِثْلُهُ، وَقَوْلُهُ فِيهِ مَا مَرَّ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ إذْ مُقْتَضَى قَوَاعِدِهِمْ عَدَمُ الْحِنْثِ؛
لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَلَمْ يُوجَدْ فَلْيُرَاجَعْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (قَرَأَ) الْحَالِفُ (آيَةً أَفْهَمَهُ) أَيْ الْمَحْلُوفَ عَلَى عَدَمِ كَلَامِهِ (بِهَا مَقْصُودَهُ) نَحْوَ: (اُدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمَنِينَ) عِنْدَ طَرْقِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ الْبَابَ (وَقَصَدَ قِرَاءَةً) فَقَطْ أَوْ مَعَ إفْهَامِهِ (لَمْ يَحْنَثْ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَرَأَ آيَةً أَفْهَمَهُ بِهَا مَقْصُودَهُ وَقَصَدَ قِرَاءَةً لَمْ يَحْنَثْ) لِأَنَّهُ لَمْ يُكَلِّمْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقَصْدُ قِرَاءَةٍ) وَلَوْ مَعَ التَّفَهُّمِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَفْهَمُهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْحِنْثِ قَصَدَ الْإِفْهَامَ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ الْمُخَاطَبُ.
قَوْلُهُ: (وَقَصَدَ قِرَاءَةَ) وَلَوْ مَعَ قَصْدِ الْإِعْلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن قرأ آية أفهمه بها مقصوده وقصد قراءة .. لم يحنث) ؛ لأنه لم يكلمه.
وإن فتح عليه في صلاته بتسبيح أو قراءة آية وكان مقتديًا به .. لم يحنث كما جزم به الشيخان وغيرهما، وهذا يؤيد ما تقدم في (شروط الصلاة): أن القارئ إذا قصد الرد المجرد على الإمام لا تبطل صلاته.
فرع:
سبق في النشوز أن هجران المسلم فوق ثلاثة أيام حرام إذا كان لحظوظ النفوس وتعنتات أهل الدنيا،
فأما إذا كان المهجور مبتدعًا أو متجاهرًا بالظلم أو الفسق .. فلا تحرم مهاجرته أبدًا،
وكذا إذا كان في المهاجرة مصلحة دينية، أو كان فيه صلاح لدين المهاجر أو المهجور .. فلا يحرم. وعلى هذا يحمل ما ثبت من هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين خلفوا، ونهيه صلى الله عليه وسلم عن مكالمتهم.
ورأيت بخط ابن الصلاح: أن سعد بن أبي وقاص هاجر عمار بن ياسر حتى مات،
وأن عائشة كانت مهاجرة لحفصة، وعثمان هجر عبد الرحمن بن عوف إلى أن مات، وطاووس هجر وهب بن منيه غلى أن مات،
وكذلك الحسن وابن سيرين، وهجر سعيد بن المسيب اباه فلم يكلمه إلى أن مات، وكان أبوه زياتًا، وكان الثوري يتعلم من ابن أبي ليلى ثم هجره، ومات ابن أبي ليلى ولم يشهد الثوري جنازته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.