قيل: ولا لطم ووكزه
الشروح عليها
(قِيلَ: وَلَا لَطْمٌ) لِوَجْهٍ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ (وَوَكْزٌ) وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْيَدِ مُطَبَّقَةٌ أَوْ الدَّفْعُ وَلَوْ بِغَيْرِ الْيَدِ وَرَفْسٌ وَلَكْمٌ وَصَفْعٌ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى فِي الْعَادَةِ ضَرْبًا،
وَالْأَصَحُّ فِي الْجَمِيعِ أَنَّهَا ضَرْبٌ وَأَنَّهَا تُسَمَّاهُ عَادَةً،
وَمِثْلُهَا الرَّمْيُ بِنَحْوِ حَجَرٍ أَصَابَهُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ
(قَوْلُهُ: وَوَكَزَ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: وَكَزَهُ ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ،
وَقِيلَ ضَرَبَهُ بِجُمَعِ يَدِهِ عَلَى ذَقَنِهِ وَبَابُهُ وَعَدَ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا) (الرَّمْيِ) أَيْ فَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قِيلَ وَلَا لَطْمٌ) لِوَجْهٍ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ مَثَلًا (وَوَكْزٌ) وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْيَدِ مُطْبَقَةً أَوْ الدَّفْعُ وَلَوْ بِغَيْرِ الْيَدِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ اللُّغَوِيِّينَ وَرَفْسٌ وَلَكْمٌ وَصَفْعٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى ضَرْبًا عَادَةً
وَالْأَصَحُّ أَنَّ جَمِيعَهَا ضَرْبٌ وَأَنَّهَا تُسَمَّاهُ عَادَةً،
وَمِثْلُهَا الرَّمْيُ بِنَحْوِ حَجَرٍ أَصَابَهُ كَمَا بَحَثْته وَأَفْتَيْت بِهِ ثُمَّ رَأَيْت الْخُوَارِزْمِيَّ جَزَمَ بِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمَّى الرَّجْمَ فِي قِصَّةٍ مَاعِزٍ بَعْدَ هَرَبِهِ وَإِدْرَاكِهِمْ لَهُ ضَرْبًا مَعَ تَسْمِيَةِ جَابِرٍ لَهُ رَجْمًا
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) رَاجِعٌ لِوَجْهٍ دُونَ بَاطِنِ الرَّاحَةِ فَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا وَفِي الْقَامُوسِ لَطَمَهُ إذَا ضَرَبَ خَدَّهُ أَوْ صَفْحَةَ جَسَدِهِ بِالْكَفِّ مَفْتُوحَةً. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَكْزٌ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ وَكَزَهُ ضَرَبَهُ وَدَفَعَهُ
وَقِيلَ ضَرَبَهُ بِجَمْعِ يَدِهِ عَلَى ذَقَنِهِ وَبَابُهُ وَعَدَ إلَخْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَرَفْسٍ وَلَكْمٍ وَصَفْعٍ) الْأَوَّلُ الضَّرْبُ بِالرِّجْلِ وَالثَّانِي الضَّرْبُ بِالْيَدِ مَجْمُوعَةً وَالثَّالِثُ ضَرْبُ الْقَفَا بِجَمْعِ كَفِّهِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهَا الرَّمْيُ إلَخْ) أَيْ: فَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَرَفْسٌ وَلَكْمٌ وَصَفْعٌ إلَخْ) لَوْ ادَّعَى الْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ أَرَادَ نَوْعًا مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ كَالضَّرْبِ بِالْعَصَا دُونَ الرَّفْسِ وَالصَّفْعِ. (قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ ذِكْرَ الْعَدَدِ) أَيْ لِقَوْلِهِ: مِائَةٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قِيلَ: وَلَا لَطْمٌ) وَهُوَ ضَرْبُ الْوَجْهِ بِبَاطِنِ الرَّاحَةِ (وَ) لَا (وَكْزٌ) وَهُوَ الضَّرْبُ بِالْيَدِ مُطَبَّقَةً. قَالَ تَعَالَى:{فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} أَيْ لَا يُسَمَّى كُلٌّ مِنْهُمَا ضَرْبًا،
وَالْأَصَحُّ يُسَمَّى، وَمِثْلُ ذَلِكَ الرَّفْسُ وَاللَّكْمُ أَوْ الصَّفْعُ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وَبِرِجْلِهِ،
وَإِنْ تَنَوَّعَتْ أَسْمَاءُ الضَّرْبِ.
تَنْبِيهٌ: يَبِرُّ الْحَالِفُ بِضَرْبِ السَّكْرَانِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّهُمْ مَحَلٌّ لِلضَّرْبِ، لَا بِضَرْبِ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لَهُ
قال: (قيل: ولا لطم ووكز) ؛ لأنه لا يسمى ضربًا عادة، إذ الضرب إنما يطلق على ما كان بآلة مستعملة فيه.
والأصح: أنهما ضرب؛ لأنه يقال: ضربه بيده وإن تنوعت أسماء الضرب، والرافعي والمصنف جزما في (الطلاق) بما صححاه هنا، ولم يحكيا فيه خلافًا.
و (اللطم): الضرب على الوجه بباطن الراحة.
و (الوكز): الضرب باليد مطبقة، قال تعالى:{فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ}، وقرأ ابن مسعود:(فلكزه) والمعنى واحد.
وقيل: الوكز في جميع الجسد، واللكز في الصدر خاصة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.