فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) مَا دَامَ قَاضِيًا (بَرَّ بِرَفْعٍ إلَيْهِ بَعْدَ عَزْلِهِ) سَوَاءٌ أَنَوَى عَيْنَهُ أَمْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لِتَعَلُّقِ الْيَمِينِ بِعَيْنِهِ، وَذَكَرَ الْقَضَاءَ لِلتَّعْرِيفِ فَأَشْبَهَ قَوْلَهُ لَا أَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ هَذِهِ فَبَاعَهَا ثُمَّ دَخَلَهَا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ تَغْلِيبًا لِلْعَيْنِ، مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَصْفِ وَالْإِضَافَةِ يَطْرَأُ وَيَزُولُ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي لَا أُكَلِّمُ هَذَا الْعَبْدَ فَكَلَّمَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ لِأَنَّ الرِّقَّ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَطْرَأَ وَيَزُولَ،

١٦٬٨٠٣

وَلَوْ حَلَفَ لَا يُسَافِرُ بَحْرًا شَمَلَ ذَلِكَ النَّهْرَ الْعَظِيمَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، فَقَدْ صَرَّحَ الْجَوْهَرِيُّ فِي صِحَاحِهِ بِأَنَّهُ يُسَمَّى بَحْرًا،

١٦٬٨٠٤

قَالَ: فَإِنْ حَلَفَ لَيُسَافِرَن بَرَّ بِقَصِيرِ السَّفَرِ، وَالْأَقْرَبُ الِاكْتِفَاءُ بِوُصُولِهِ مَحَلًّا يَتَرَخَّصُ مِنْهُ الْمُسَافِرُ، وَإِنَّمَا قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا يَتَنَفَّلُ فِيهِ الْمُسَافِرُ عَلَى الدَّابَّةِ لِأَنَّ ذَاكَ رُخْصَةٌ تُجَوِّزُهَا الْحَاجَةُ وَلَا حَاجَةَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ. (فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا لَوْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: شَمَلَ ذَلِكَ النَّهْرَ) أَيْ وَإِنْ انْتَفَى عِظَمُهُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ كَبَحْرِ مِصْرَ وَسَافَرَ فِي الْحِينِ الَّذِي انْتَفَى عِظَمُهُ فِيهِ كَزَمَنِ الصَّيْفِ

(قَوْلُهُ: بِوُصُولِهِ مَحَلًّا يَتَرَخَّصُ مِنْهُ الْمُسَافِرُ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ قَصَدَ مَحَلًّا يُعَدُّ قَاصِدُهُ مُسَافِرًا فِي الْعُرْفِ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ خُرُوجِهِ مِنْ السُّورِ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَعُودَ مِنْهُ لِأَنَّ الْوُصُولَ إلَى مِثْلِ هَذَا لَا يُسَمَّى سَفَرًا وَمِنْ ثَمَّ لَا يَتَنَفَّلُ فِيهِ عَلَى الدَّابَّةِ وَلَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا حَاجَةَ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ) أَيْ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مَا يُسَمَّى سَفَرًا، وَمُجَرَّدُ الْخُرُوجِ مِنْ السُّوَرِ بِنَحْوِ ذِرَاعٍ مَثَلًا عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَعُودَ مِنْهُ لَا يُسَمَّى سَفَرًا فَلَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ مَحَلٍّ يُعَدُّ بِهِ مُسَافِرًا وَإِنْ اتَّفَقَ عَوْدُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ السُّورِ قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ لِوُجُودِ مُسَمَّى السَّفَرِ.

(فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا يَتَنَفَّلُ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: وَإِنَّمَا قَيَّدُوا نَحْوَ التَّنَفُّلِ عَلَى الدَّابَّةِ بِالْمَيْلِ أَوْ عَدَمِ سَمَاعِ النِّدَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ رُخْصَةٌ إلَخْ [فَصْلٌ فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا] (فَصْلٌ) فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْكَلَامَ ثَمَّ فِي مَدْلُولِ ذَيْنِك اللَّفْظَيْنِ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا وَجْهُ النَّظَرِ وَسَكَتَ عَنْ وَجْهِ عَدَمِ الصِّحَّةِ، وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمَصْدَرَ هُوَ الِانْتِفَاعُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ وَالْفِعْلَ ثَمَّ فَالْمُسْتَعِيرُ كَمَا يَمْلِكُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمِلْكِ الِانْتِفَاعِ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ وَإِنَّمَا الْمَنْفِيُّ عَنْهُ مِلْكُ الْمَنْفَعَةِ وَهِيَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالْعَيْنِ وَلَيْسَتْ مَصْدَرًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) مَا دَامَ قَاضِيًا (بَرَّ بِرَفْعِ) هـ (إلَيْهِ بَعْدَ عَزْلِهِ) نَوَى عَيْنَهُ أَوْ أَطْلَقَ لِتَعَلُّقِ الْيَمِينِ بِعَيْنِهِ وَذِكْرُ الْقَضَاءِ لِلتَّعْرِيفِ فَهُوَ كَلَا أَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ هَذِهِ فَبَاعَهَا ثُمَّ دَخَلَهَا حَنِثَ تَغْلِيبًا لِلْعَيْنِ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْوَصْفِ وَالْإِضَافَةِ يَطْرَأُ وَيَزُولُ وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي لَا أُكَلِّمُ هَذَا الْعَبْدَ فَكَلَّمَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ يَطْرَأُ وَيَزُولُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَوَى عَيْنَهُ) أَيْ: خَاصَّةً وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْقَضَاءَ لِلتَّعْرِيفِ وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ هُنَا صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا أَنْ يَنْوِيَ عَيْنَ ذَلِكَ الْقَاضِي وَيَذْكُرَ الْقَضَاءَ تَعْرِيفًا لَهُ فَعَبَّرَ بِالرَّفْعِ إلَيْهِ بَعْدَ عَزْلِهِ قَطْعًا، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُطْلِقَ فَفِي بِرِّهِ بِالرَّفْعِ إلَيْهِ بَعْدَ عَزْلِهِ وَجْهَانِ لِتَقَابُلِ النَّظَرِ إلَى التَّعْيِينِ وَالصِّفَةِ اهـ فَالشَّارِحُ أَرَادَ بِمَا ذَكَرَهُ التَّعْمِيمَ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) مَا دَامَ قَاضِيًا (بَرَّ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ بَعْدَ عَزْلِهِ) قَطْعًا إنْ نَوَى عَيْنَهُ وَذَكَرَ الْقَضَاءَ لِلتَّعْرِيفِ، وَعَلَى الْأَصَحِّ إنْ أَطْلَقَ نَظَرَ إلَى التَّعْيِينِ وَوَجْهِ مُقَابَلَةِ النَّظَرِ إلَى الصِّفَةِ.

[فَصْلٌ] فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا:

إذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) مَا دَامَ قَاضِيًا (بَرَّ بِرَفْعِ النِّيَّةِ بَعْدَ عَزْلِهِ) وَيَحْصُلُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي بِإِخْبَارِهِ بِرَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَ صَاحِبِ الْمُنْكَرِ. .

فَصْلٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِإِخْبَارِهِ) أَيْ الْقَاضِي

قَوْلُهُ: (بِرَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الرَّائِي أَوْ بِغَيْرِ عِلْمِهِ وَيَكْفِي عِلْمُ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِ إخْبَارٍ وَلَوْ كَانَ الْحَالِفُ هُوَ فَاعِلُ الْمُنْكَرِ لَمْ يَبَرَّ إلَّا بِرَفْعِ نَفْسِهِ إلَى الْقَاضِي

٩٬٨٢٥

فَلَوْ كَانَ هُوَ الْقَاضِيَ فَلَا يَبَرُّ إلَّا بِرَفْعِ نَفْسِهِ لِقَاضٍ غَيْرِهِ، وَعِلْمُ الْقَاضِي وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْفَاعِلِ كَالرَّفْعِ إلَّا فِي رَفْعِ نَفْسِهِ.

فَصْلٌ فِي الْحَلِفِ عَلَى أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَا وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى حَقِيقَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَجَازٌ مُتَعَارَفٌ، وَيُرِيدُهُ فَلَا يَحْنَثُ أَمِيرٌ حَلَفَ لَا يَبْنِي دَارِهِ إلَّا بِفِعْلِهِ وَلَا مَنْ حَلَفَ لَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ وَلَوْ بِأَمْرِهِ.

قَوْلُهُ: (فَعَقَدَ) أَيْ بِأَنْ وُجِدَتْ الصِّيغَةُ الصَّحِيحَةُ الْمُوجِدَةُ لِلْمِلْكِ،

٩٬٨٢٦

وَلَوْ مَعَ خِيَارٍ مِمَّا سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِفَاسِدٍ إلَّا إنْ أَرَادَهُ أَوْ كَانَ فِي الشَّكِّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ لَمْ يَنْوِ) صَادِقٌ بِالْإِطْلَاقِ وَبِقَصْدِ الْعَيْنِ.

[فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يَشْتَرِي] فَصْلٌ حَلَفَ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن لم ينو .. بر بالرفع إليه بعد عزله) ؛ لتعلقه بالعين،

٢٨٬٢٧٨

وإن أطلق .. فوجهان؛ لتقابل العين والصفة،

٢٨٬٢٧٩

والأصح: أنه يبر بالرفع إليه بعد العزل تغليبًا للعين.

و (فلان): كناية عن اسم علم لمن يعقل، ومعناه واحد من الناس، كما أن (فُلُ) كناية عن نكرة من يعقل، تقول: يا فل، معناه: يا رجل، وهو محذوف النون لا على سبيل الترخيم،

٢٨٬٢٨٠

ولو كان ترخيمًا .. لقالوا: يا فلان، وربما قيل ذلك في غير النداء للضرورة،

قال أبو النجم [من الرجز]:

في لجة امسك فلانًا عن فُلِ.

٢٨٬٢٨١

تتمة:

رأى المنكر بين يدي القاضي المرفوع إليه ..

٢٨٬٢٨٢

قال في (الوسيط): لا معنى للرفع إليه وهو يشاهده،

٢٨٬٢٨٣

وقال المتولي: إنما يحصل البر بأن يخبره.

٢٨٬٢٨٤

ولو رآه الحالف بعد اطلاع القاضي عليه .. فوجهان:

احدهما: انه فات البر بغير اختياره، فيكون على القولين. وأصحهما - وبه اجاب البغوي-: أنه يبر بالإخبار.

٢٨٬٢٨٥

وفي الأحوال الثلاثة لو لم ير الحالف منكرًا حتى مات .. فلا شيء عليه،

٢٨٬٢٨٦

وفي حال تعيين القاضي لو لم ير منكرًا حتى مات القاضي .. فكذلك لا شيء عليه،

٢٨٬٢٨٧

ولو رآه بعد عزله فغن نوى الرفع إليه في حال القضاء .. فلا شيء عليه،

٢٨٬٢٨٨

وإن قصد غيره .. فليخبره.

قال: (فصل: حلف لا يبيع او لا يشتري، فعقد لنفسه أو لغيره) أي: عقدًا صحيحًا بولاية أو وكالة (.. حنث)

٢٨٬٢٨٩

أما عقده لنفسه .. فبلا خلاف؛ لصدور الفعل منه،

٢٨٬٢٩٠

وأما لغيره .. فعلى الصحيح؛ لأن إطلاق اللفظ يشملها.

٢٨٬٢٩١

وقيل: لا؛ لانصراف العقد لغيره.

٢٨٬٢٩٢

وقيل: إن أضاف العقد للموكل .. لم يحنث؛ لأنه حلف على الشراء المطلق، وعند التصريح بالسفارة لغيره لم يحصل،

٢٨٬٢٩٣

وإن نواه .. حنث.

ثم إن مطلق الحلف على العقود ينزل على الصحيح، فلا يحنث بالفاسد، وقد تقدم في نكاح العبد أن الشافعي عمم هذه القاعدة إلا في مسألة واحدة، وهي ما إذا أذن لعبده في النكاح فنكح فاسدًا .. فإنه أوجب فيه المهر كما في النكاح الصحيح على قول.

هذا إذا أطلق اليمين، فإن أضاف فيها العقد إلى ما لا يقبله كما لو حلف لا يبيع الخمر أو المستولدة فأتى بصورة البيع،

٢٨٬٢٩٤

فإن قصد أن لا يورد صيغة العقد عليها .. حنث،

٢٨٬٢٩٥

وإن أطلق .. لم يحنث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.