فلو نوى ركعتين فقام إلى ثالثة سهوا فالأصح أنه يقعد ثم يقوم للزيادة إن شاء.
الشروح عليها
(فَلَوْ) (نَوَى رَكْعَتَيْنِ) مَثَلًا (ثُمَّ قَامَ إلَى) رَكْعَةٍ (ثَالِثَةٍ سَهْوًا) ثُمَّ تَذَكَّرَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْعُدُ) حَتْمًا (ثُمَّ يَقُومُ لِلزِّيَادَةِ إنْ شَاءَ) هَا ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ آخِرَ صَلَاتِهِ إذْ تَعَمُّدُ قِيَامِهِ لِلثَّالِثَةِ مُبْطِلٌ،
وَإِنْ لَمْ يَشَأْهَا قَعَدَ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ.
وَالثَّانِي لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقُعُودِ فِي إرَادَةِ الزِّيَادَةِ بَلْ يَمْضِي فِيهَا كَمَا لَوْ نَوَاهَا قَبْلَ الْقِيَامِ،
أَمَّا النَّفَلُ غَيْرُ الْمُطْلَقِ كَالْوِتْرِ فَلَيْسَ لَهُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ فِيهِ عَمَّا نَوَاهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ بَعْدَ تَذَكُّرِهِ وَلَمْ يَصِرْ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَعُودَ لِلْقُعُودِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِحَرَكَتِهِ فَيَمْتَنِعُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا، وَيُفَرَّقُ عَلَى هَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي سُجُودِ السَّهْوِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ وَأَنْ لَا بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثُمَّ مَا يُبْطِلُ تَعَمُّدُهُ حَتَّى يَحْتَاجَ لِجَبْرِهِ، وَهُنَا عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِحَرَكَتِهِ حَتَّى لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ) خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْوِتْرِ مِنْ أَنَّهُ إذَا نَوَى عَدَدًا فَلَهُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَالنَّقْصُ مِنْهُ.
اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ: وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَيَمْتَنِعُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا) مُعْتَمَدٌ.
(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ عَلَى هَذَا إلَخْ) كَأَنَّ الْمُحْوِجَ إلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُمْ حَيْثُ لَمْ يَأْمُرُوهُ بِالسُّجُودِ ثُمَّ عِنْدَ عَدَمِ قُرْبِهِ الْقِيَامِ أَلْحَقُوا الْحَرَكَةَ الْخَفِيفَةَ بِالْجُلُوسِ حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْهُ، وَفِيمَا لَوْ قَامَ لِلزِّيَادَةِ ثُمَّ تَذَكَّرَ مَعَ قُرْبِهِ مِنْ الْجُلُوسِ، وَأَلْغَوْا تِلْكَ الْحَرَكَةَ أَلْحَقُوهَا بِالْقِيَامِ، هَذَا وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إلَى الْقِيَامِ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَامَ لِخَامِسَةٍ سَهْوًا ثُمَّ تَذَكَّرَ وَعَادَ فَصَّلَ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ وَأَنْ لَا، لَكِنْ تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ هَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ،
وَأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا سُجُودَ مُطْلَقًا حَيْثُ عَادَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ فَلَعَلَّ مَا هُنَا فِيمَا لَوْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ سَهْوًا،
وَتَذَكَّرَ قَبْلَ انْتِصَابِهِ فَعَادَ: وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ.
فَرْعٌ: لَوْ نَوَى عَدَدًا فَجَلَسَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ مِنْ قِيَامٍ سَهْوًا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُكْمِلَهُ مِنْ جُلُوسٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ. انْتَهَى. أَقُولُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا بِالْأَوْلَى أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِبَعْضِ الرَّكْعَةِ مِنْ قِيَامٍ ثُمَّ أَرَادَ فِعْلَ بَاقِيهَا مِنْ الْجُلُوسِ لَمْ يَمْتَنِعْ، وَلَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي هَوِيِّهِ؛ لِأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ حَالَةُ الْهَوِيِّ أَكْمَلُ مِمَّا هُوَ صَائِرٌ إلَيْهِ مِنْ الْجُلُوسِ
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا) وَقَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بِذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ نَوَى رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ إلَى ثَالِثَةٍ سَهْوًا) ثُمَّ تَذَكَّرَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْعُدُ) وُجُوبًا (ثُمَّ يَقُومُ لِلزِّيَادَةِ إنْ شَاءَ) هَا ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ آخِرَ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّ تَعَمُّدَ قِيَامِهِ لِلثَّالِثَةِ مُبْطِلٌ،
وَإِنْ لَمْ يَشَأْ قَعَدَ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ سَلَّمَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الزِّيَادَةَ بَعْدَ تَذَكُّرِهِ وَلَمْ يَصِرْ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْعَوْدُ لِلْقُعُودِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِحَرَكَتِهِ هُوَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا، وَالتَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بَيْنَ كَوْنِهِ لِلْقِيَامِ أَقْرَبَ وَإِنْ لَا، بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثَمَّ مَا يُبْطِلُ تَعَمُّدُهُ حَتَّى يُحْتَاجُ لِجَبْرِهِ وَهُنَا عَدَمُ الِاعْتِدَادِ بِحَرَكَتِهِ حَتَّى لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ سَقَطَ لِجَنْبِهِ السَّابِقِ فِي السُّجُودِ بِأَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَفْعَلْ زِيَادَةً بِخِلَافِهِ هُنَا.
(قَوْلُهُ: قَعَدَ ثُمَّ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ) مَحَلُّ السُّجُودِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إذَا قَامَ وَصَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَالتَّفْصِيلُ السَّابِقُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ إلَخْ) أَيْ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بِذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ ع ش
(قَوْلُهُ: وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ سَقَطَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ سم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ سَقَطَ) يُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ نَوَى رَكْعَتَيْنِ) مَثَلًا (ثُمَّ قَامَ إلَى) رَكْعَةٍ (ثَالِثَةٍ سَهْوًا) ثُمَّ تَذَكَّرَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ لِلزِّيَادَةِ إنْ شَاءَ) الزِّيَادَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ لِزِيَادَةِ الْقِيَامِ،
وَالثَّانِي لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقُعُودِ فِي إرَادَةِ الزِّيَادَةِ، بَلْ يَمْضِي فِيهَا كَمَا لَوْ نَوَاهَا قَبْلَ الْقِيَامِ،
وَإِنْ لَمْ يَشَأْ الزِّيَادَةَ قَعَدَ وَتَشَهَّدَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَسَلَّمَ.
أَمَّا النَّفَلُ غَيْرُ الْمُطْلَقِ كَالْوِتْرِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ عَمَّا نَوَاهُ
(فَلَوْ نَوَى رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ إلَى ثَالِثَةٍ سَهْوًا) فَتَذَكَّرَ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ لِلزِّيَادَةِ إنْ شَاءَ) هَا، ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ لِزِيَادَةِ الْقِيَامِ،
وَالثَّانِي لَا يَحْتَاجُ إلَى الْقُعُودِ فِي إرَادَةِ الزِّيَادَةِ، بَلْ يَمْضِي فِيهَا كَمَا لَوْ نَوَاهَا قَبْلَ الْقِيَامِ،
وَإِنْ لَمْ يَشَأْ الزِّيَادَةَ قَعَدَ وَتَشَهَّدَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَسَلَّمَ،
وَلَوْ نَوَى رَكْعَةً فَلَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهَا بِشَرْطِ تَغْيِيرِ النِّيَّةِ كَمَا سَبَقَ.
قَوْلُهُ: (فَقَامَ) أَيْ أَوْ صَارَ إلَى الْقِيَامِ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى الْقُعُودِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ،
فَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى ذَلِكَ لَمْ يَسْجُدْ كَمَا تَقَدَّمَ،
وَلَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ مَا نَوَاهُ اقْتَصَرَ عَلَى الْيَقِينِ،
فَإِنْ قَامَ لِغَيْرِهِ بِلَا نِيَّةِ زِيَادَةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ يَقْعُدُ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقُعُودُ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى حَدِّ الرَّاكِعِ.
قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَقُومُ) أَيْ إنْ شَاءَ الْقِيَامَ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الزِّيَادَةَ مِنْ قُعُودٍ لِأَنَّهَا نَفْلٌ، وَيُمْكِنُ رُجُوعُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ شَاءَ إلَى هَذِهِ أَيْضًا وَإِنْ خَالَفَهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ النِّيَّةَ لَغْوٌ لِوُقُوعِهَا فِي فِعْلٍ لَاغٍ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَوَى رَكْعَةً) أَوْرَدَهَا عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَدَدًا وَلِعَدَمِ وُجُودِ النَّقْصِ فِيهَا عَلَى مَا مَرَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ شَاءَ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ يَقُومُ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا يَحْتَاجُ إلَخْ) عَلَّلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ الْقِيَامَ فِي النَّافِلَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ.
قَوْلُهُ: (قَعَدَ وَتَشَهَّدَ) لَا يُقَالُ: لَوْ تَرَكَ قَعَدَ لَاسْتَغْنَى عَنْهُ، لِأَنَّا نَقُولُ: يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي الْقُعُودِ وَهُوَ فَاسِدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو نوى ركعتين فقام إلى ثالثة سهوًا .. فالأصح: أنه يقعد ثم يقوم للزيادة إن شاء) أي: شاء الزيادة؛ لأن القيام إليها لم يكن معتدًا به، فأشبه القاصر إذا قام سهوًا ثم نوى الإتمام.
والثاني: له المضي فيه ولا يحتاج إلى القعود إذا بدا له؛ لأن القيام في النافلة ليس بشرط.
فلو لم ينو واحدة ولا عددًا .. ففي جواز الاقتصار على الواحدة وجهان حكاهما الرافعي عن المتولي قال: وينبغي أن يقطع بجواز الاقتصار.
واعترض عليه المصنف بأن المتولي إنما حكي وجهين في أنه: هل يكره الاقتصار على ركعة أو لا؟ وجزم بالجواز كما جزم به سائر الأصحاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.