ويحنث بما اشتراه سلما
الشروح عليها
(وَيَحْنَثُ بِمَا اشْتَرَاهُ) زَيْدٌ (سَلَمًا) وَبِمَا مَلَكَهُ بِإِشْرَاكٍ وَتَوْلِيَةٍ لِأَنَّهَا أَنْوَاعٌ مِنْ الْبَيْعِ، وَعَدَمُ انْعِقَادِهَا بِلَفْظِهِ إنَّمَا هُوَ لِمَا فِيهَا مِنْ الْخُصُوصِيَّاتِ وَإِنْ كَانَتْ بُيُوعًا حَقِيقَةً، إذْ الْخَاصُّ فِيهِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى الْعَامِّ فَلَا يَصِحُّ إيرَادُهُ بِلَفْظِ الْعَامِّ لِفَوَاتِ الْمَعْنَى الزَّائِدِ فِيهِ عَلَى الْعَامِّ، وَصُورَتُهُ فِي الْإِشْرَاكِ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْدَهُ الْبَاقِيَ وَيَأْتِي فِي الْإِفْرَازِ هُنَا مَا مَرَّ وَبِمَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ بِوَكَالَةٍ لَا بِمَا اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ أَوْ عَادَ إلَيْهِ بِنَحْوِ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ صُلْحٍ أَوْ قِسْمَةٍ لَيْسَ فِيهَا لَفْظُ بَيْعٍ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بُيُوعًا حَالَةَ الْإِطْلَاقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي فِي الْإِفْرَازِ إلَخْ) وَفِي نُسْخَةٍ: أَوْ يُفْرِزُ حِصَّتَهُ إذْ لَا حِنْثَ بِالْمُشَاعِ، وَقَوْلُهُ أَوْ يُفْرِزُ إلَخْ يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلُ وَلَوْ بَعْدَ إفْرَازِ حِصَّتِهِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ فِيهَا لَفْظُ بَيْعٍ) أَيْ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ حَيْثُ لَمْ يَجْرِ فِيهَا لَفْظُ بَيْعٍ فَلَا يَحْنَثُ بِهَا، بَلْ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهِ أَنَّ قِسْمَةَ الرَّدِّ لَوْ لَمْ يَجْرِ فِيهَا لَفْظُ بَيْعٍ لَمْ يَحْنَثْ بِهَا، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلُ فَتَرَاضَيَا بِرَدِّ إحْدَى الْحِصَّتَيْنِ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بُيُوعًا) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَوْ عَادَ إلَيْهِ بِنَحْوِ رَدِّ عَيْبٍ وَمَا بَعْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَحْنَثُ بِمَا اشْتَرَاهُ) زَيْدٌ (سَلَمًا) أَوْ تَوْلِيَةً أَوْ إشْرَاكًا لِأَنَّهَا أَنْوَاعٌ مِنْ الشِّرَاءِ، وَعَدَمُ انْعِقَادِهَا بِلَفْظِ إنَّمَا هُوَ لِمَا فِيهَا مِنْ الْخُصُوصِيَّاتِ،
وَإِنْ كَانَتْ بُيُوعًا حَقِيقَةً إذْ الْخَاصُّ فِيهِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى الْعَامِّ فَلَا يَصِحُّ إيرَادُهُ بِلَفْظِ الْعَامِّ؛ لِفَوَاتِ الْمَعْنَى الزَّائِدِ فِيهِ عَلَى الْعَامِّ، وَصُورَتُهُ فِي الْإِشْرَاكِ أَنْ يَشْتَرِيَ بَعْدَهُ الْبَاقِيَ، وَيَأْتِي فِي الْإِفْرَازِ هُنَا مَا مَرَّ وَبِمَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ بِوَكَالَةٍ لَا بِمَا اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ أَوْ عَادَ إلَيْهِ بِنَحْوِ رَدٍّ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ صُلْحٍ أَوْ قِسْمَةٍ لَيْسَ فِيهَا لَفْظُ بَيْعٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بُيُوعًا عَلَى الْإِطْلَاقِ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَوْلِيَةً) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصُورَتُهُ إلَى وَبِمَا اشْتَرَاهُ وَقَوْلُهُ لَيْسَ فِيهَا إلَى؛ لِأَنَّهَا وَقَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَلَوْ نَوَى
(قَوْلُهُ: أَوْ تَوْلِيَةً إلَخْ) أَوْ مُرَابَحَةً. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ بُيُوعًا حَقِيقَةً) الْأَنْسَبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ إنَّمَا هُوَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَصُورَتُهُ) أَيْ: الْحِنْثِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَرِيَ) أَيْ: زَيْدٌ بَعْدَهُ أَيْ الْإِشْرَاكِ الْبَاقِي أَيْ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ وَبِمَا اشْتَرَاهُ لِغَيْرِهِ إلَخْ) أَوْ اشْتَرَاهُ ثُمَّ بَاعَهُ أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِوَكَالَةٍ) أَوْ وَلَايَةٍ اهـ أَسْنَى
(قَوْلُهُ: لَا بِمَا اشْتَرَاهُ وَكِيلُهُ) أَوْ مَلَكَهُ زَيْدٌ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ رَدٍّ بِعَيْبٍ إلَخْ) أَيْ: كَرَدِّ الْهِبَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ صُلْحٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي أَوْ حَصَلَ لَهُ بِصُلْحٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَوْ قِسْمَةٍ لَيْسَ فِيهَا إلَخْ) يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ حَيْثُ لَمْ يَجْرِ فِيهَا لَفْظُ بَيْعٍ فَلَا يَحْنَثُ بِهَا بَلْ وَقَضِيَّةُ عِبَارَتِهِ أَنَّ قِسْمَةَ الرَّدِّ لَوْ لَمْ يَجْرِ فِيهَا لَفْظُ بَيْعٍ لَمْ يَحْنَثْ بِهَا وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ قَبْلُ فَتَرَاضَيَا بِرَدِّ إحْدَى الْحِصَّتَيْنِ خِلَافُهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَوْ عَادَ إلَيْهِ بِنَحْوِ رَدٍّ بِعَيْبٍ وَمَا بَعْدَهُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى الْإِطْلَاقِ) أَيْ: حَالَةَ الْإِطْلَاقِ. اهـ. نِهَايَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَحْنَثُ بِمَا اشْتَرَاهُ) زَيْدٌ (سَلَمًا) أَوْ إشْرَاكًا أَوْ تَوْلِيَةً أَوْ مُرَابَحَةً، لِأَنَّهَا أَنْوَاعٌ مِنْ الشِّرَاءِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي السَّلَمِ مُنَاقِضٌ لِمَا صَحَّحَهُ فِي بَابِهِ مِنْ عَدَمِ انْعِقَادِهِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ السَّلَمِ بَيْعًا فِي الْحَقِيقَةِ أَنْ يَصِحَّ بِلَفْظِ الْبَيْعِ بَلْ بِلَفْظِ السَّلَمِ، وَهَذَا كَمَا أَنَّ التَّوْلِيَةَ وَالْإِشْرَاكَ بَيْعٌ حَقِيقِيٌّ وَلَا يَصِحَّانِ بِلَفْظِ الْبَيْعِ، وَسَبَبُهُ أَنَّ هَذِهِ بُيُوعٌ خَاصَّةٌ وَالْخَاصُّ فِيهِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى الْعَامِّ فَلَا يَصِحُّ إيرَادُهُ بِالْعَامِّ لِفَوَاتِ الْمَعْنَى الزَّائِدِ عَلَى الْعَامِّ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ لِغَيْرِهِ، أَوْ اشْتَرَاهُ ثُمَّ بَاعَهُ، أَوْ بَاعَ بَعْضَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ حَنِثَ، وَلَا يَحْنَثُ بِمَا مَلَكَهُ زَيْدٌ بِإِرْثٍ، أَوْ هِبَةٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ، أَوْ رَجَعَ إلَيْهِ بِرَدٍّ بِعَيْبٍ، أَوْ إقَالَةٍ، أَوْ خُلِّصَ لَهُ بِالْقِسْمَةِ وَإِنْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا،
وَكَذَا الصُّلْحُ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الصُّلْحِ مَوْضُوعٌ لِلرِّضَا بِتَرْكِ بَعْضِ الْحَقِّ، وَلَا بِمَا اشْتَرَاهُ لَهُ وَكِيلُهُ
(وَيَحْنَثُ بِمَا اشْتَرَاهُ سَلَمًا) لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الشِّرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويحنث بما اشتراه سلمًا) ؛ لأنه نوع من الشراء،
وكذا ما يملكه بالتولية والاشتراك، لا ما ملكه بإرث وهبة أو وصية، أو رجع إليه برد بعيب أو إقالة، أو خلص له بقسمة وإن جعلنا الإقالة والقسمة بيعًا،
وكذا الصلح على الصحيح؛ لأن لفظ الصلح موضوع للرضا بترك الحق لا للتملك.
ولا يحنث بما اشتراه له وكيله، ويحنث بما اشتراه لغيره بالوكالة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.