ولو اختلط ما اشتراه بمشترى غيره لم يحنث حتى يتيقن أكله من ماله
الشروح عليها
(وَلَوْ اخْتَلَطَ) فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ إذْ التَّنْكِيرُ يَقْتَضِي الْجِنْسِيَّةَ فَلَمْ يَشْتَرِطْ أَكْلَ الْجَمِيعِ (مَا اشْتَرَاهُ) زَيْدٌ وَحْدَهُ (بِمُشْتَرٍ غَيْرِهِ) يَعْنِي مَمْلُوكَهُ وَلَوْ بِغَيْرِ شِرَاءٍ (لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَتَيَقَّنَ) أَيْ يَظُنَّ (أَكْلَهُ مِنْ مَالِهِ) بِأَنْ أَكَلَ قَدْرًا صَالِحًا كَالْكَفِّ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ بِهِ يُعْلَمُ الْحِنْثُ
بِخِلَافِ نَحْوِ عِشْرِينَ حَبَّةً، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ ثَمَرَةً وَاخْتَلَطَتْ بِتَمْرٍ فَأَكَلَهُ إلَّا وَاحِدَةً لَمْ يَحْنَثْ لِانْتِفَاءِ تَيَقُّنِهِ أَوْ ظَنِّهِ عَادَةً مَا بَقِيَتْ تَمْرَةٌ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا.
وَلَوْ نَوَى هُنَا نَوْعًا مِمَّا ذُكِرَ تَعَلَّقَ الْحِنْثُ بِهِ
(قَوْلُهُ: تَعَلَّقَ الْحِنْثُ بِهِ) وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الْقَبُولِ فِيمَا لَوْ قَالَ أَرَدْت بِدَارِهِ مَسْكَنَهُ حَيْثُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَدَمُ قَبُولِهِ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذْ التَّنْكِيرُ يَقْتَضِي الْجِنْسِيَّةَ) اُنْظُرْهُ مَعَ النَّفْيِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ اخْتَلَطَ) فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ كَمَا اقْتَضَاهُ السِّيَاقُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ التَّنْكِيرَ يَقْتَضِي الْجِنْسِيَّةَ فَلَمْ يَشْتَرِطْ أَكْلَ الْجَمِيعِ (مَا اشْتَرَاهُ) زَيْدٌ وَحْدَهُ (بِمُشْتَرَى غَيْرِهِ) يَعْنِي بِمَمْلُوكِهِ،
وَلَوْ بِغَيْرِ شِرَاءٍ (لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَتَيَقَّنَ) أَيْ يَظُنَّ (أَكْلَهُ مِنْ مَالِهِ) أَيْ: مُشْتَرَى زَيْدٍ بِأَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ نَحْوَ الْكَفِّ لِظَنِّ أَنَّ فِيهِ مِمَّا اشْتَرَاهُ
بِخِلَافِ نَحْوِ عَشْرِ حَبَّاتٍ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَمْرَةٍ حَلَفَ لَا يَأْكُلُهَا وَاخْتَلَطَتْ بِتَمْرٍ فَأَكَلَهُ إلَّا وَاحِدَةً بِأَنَّهُ لَا يَقِينَ هُنَا بَلْ وَلَا ظَنَّ ثَمَّ عَادَةً مَا بَقِيَتْ تَمْرَةٌ
بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ وَلَوْ نَوَى هُنَا نَوْعًا مِمَّا ذُكِرَ اخْتَصَّ بِهِ
(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ السِّيَاقُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا ذَكَرَهُ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ طَعَامًا اشْتَرَاهُ أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الثَّانِيَةِ،
وَأَمَّا الْأُولَى فَفِي تَحْنِيثِهِ بِالْبَعْضِ تَوَقُّفٌ لِاقْتِضَاءِ اللَّفْظِ الْجَمِيعَ لَا سِيَّمَا إذَا قَصَدَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ التَّنْكِيرَ يَقْتَضِي الْجِنْسِيَّةَ) اُنْظُرْهُ مَعَ النَّفْيِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: نَحْوَ الْكَفِّ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي كَالْكَفِّ وَالْكَفَّيْنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ عَشْرِ حَبَّاتٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
بِخِلَافِ نَحْوِ عِشْرِينَ حَبَّةً. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي
بِخِلَافِ عَشْرِ حَبَّاتٍ وَعِشْرِينَ حَبَّةً. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ
فَلَوْ قَالَ أَرَدْت طَعَامًا يَشْتَرِيهِ شَائِعًا أَوْ خَالِصًا حَنِثَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: اخْتَصَّ إلَخْ) أَيْ: الْحِنْثُ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الْقَبُولِ فِيمَا لَوْ قَالَ أَرَدْت بِدَارِهِ مَسْكَنَهُ حَيْثُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ عَدَمُ قَبُولِهِ هُنَا. اهـ. ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ اخْتَلَطَ مَا اشْتَرَاهُ) زَيْدٌ (بِمُشْتَرَى غَيْرِهِ لَمْ يَحْنَثْ) بِأَكْلِهِ مِنْ الْمُخْتَلَطِ (حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَكْلَهُ مِنْ مَالِهِ) بِأَنْ يَأْكُلَ قَدْرًا صَالِحًا كَالْكَفِّ وَالْكَفَّيْنِ، لِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ أَنَّ فِيهِ مِمَّا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ،
بِخِلَافِ عَشْرِ حَبَّاتٍ وَعِشْرِينَ حَبَّةً.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ بِمُشْتَرَى غَيْرِهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ فَإِنَّ اخْتِلَاطَهُ بِمِلْكِ الْغَيْرِ كَذَلِكَ، وَسَوَاءٌ أَمَلَكَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ بِالشِّرَاءِ أَمْ بِغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ: حَتَّى يَتَيَقَّنَ مِثْلُهُ الظَّنَّ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا ذَكَرَهُ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ طَعَامًا اشْتَرَاهُ أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الثَّانِيَةِ.
وَأَمَّا الْأُولَى فَفِي تَحْنِيثِهِ بِالْبَعْضِ تَوَقُّفٌ لِإِعْطَاءِ اللَّفْظِ الْجَمِيعَ، لَا سِيَّمَا إذَا قَصَدَهُ الْجَمِيعُ، لَا سِيَّمَا إذَا قَصَدَهُ وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،
فَلَوْ قَالَ: أَرَدْت طَعَامًا يَشْتَرِيه شَائِعًا أَوْ خَالِصًا حَنِثَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ غَلَّظَ عَلَى نَفْسِهِ.
(وَلَوْ اخْتَلَطَ مَا اشْتَرَاهُ بِمُشْتَرَى غَيْرِهِ لَمْ يَحْنَثْ) بِالْأَكْلِ مِنْ الْمُخْتَلِطِ (حَتَّى يَتَيَقَّنَ لَهُ مِنْ مَالِهِ) بِأَنْ يَأْكُلَ كَثِيرًا كَالْكَفِّ وَالْكَفَّيْنِ
بِخِلَافِ الْقَلِيلِ كَعَشْرِ حَبَّاتٍ وَعِشْرِينَ حَبَّةٍ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَالِ الْآخَرِ. .
قَوْلُهُ: (بِمُشْتَرِي غَيْرِهِ) أَيْ بِمِلْكِ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِشِرَاءٍ وَظَاهِرُ ذَلِكَ يَشْمَلُ الْمَائِعَاتِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (يَتَيَقَّنُ) أَيْ يَظُنُّ وَاسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِمَسْأَلَةِ التَّمْرَةِ فِيمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْكَفِّ وَالْكَفَّيْنِ) هَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ يَشْكُلُ عَلَى مَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذِهِ التَّمْرَةَ فَاخْتَلَطَتْ بِتَمْرٍ فَأَكَلَهُ إلَّا وَاحِدَةً.
تَتِمَّةٌ: حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ فَسَلَّ خَيْطًا مِنْهُ ثُمَّ لَبِسَهُ فَلَا حِنْثَ.
فَرْعٌ: حَلَفَ لَا يُصَلِّي خَلْفَهُ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي إمَامًا فِي الْجُمُعَةِ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ مَحَلَّ نَظَرٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يُصَلِّيَ وَيَحْنَثَ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُصَلِّي وَلَا يَحْنَثُ لِأَنَّهُ مَلْجَأٌ. كِتَابُ النَّذْرِ قَوْلُهُ: (أَوْ إنْ لَمْ أَخْرَجَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَمْرُ كَمَا قُلْته لِأَنَّ الْيَمِينَ
إمَّا حَثٌّ أَوْ مَنْعٌ أَوْ تَحْقِيقُ خَبَرٍ، وَالنَّذْرُ الْمَذْكُورُ كَالْيَمِينِ.
قال: (ولو اختلط مشتراه بمشترى غيره .. لم يحنث حتى يتيقن أكله من ماله) ، وذلك بأن يأكل قدرًا صالحًا كالكف والكفين،
بخلاف عشر حبات وعشرين. والثاني: لا يحنث وإن أكل الجميع؛ لأنه لا يمكن الإشارة إلى شيء منه بأن زيدًا اشتراه.
والثالث: إن أكل أكثر من النصف .. حنث، وإلا .. فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.