فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُسَنُّ) (التَّهَجُّدُ) بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} وَلِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ التَّنَفُّلُ لَيْلًا بَعْدَ نَوْمٍ.

٢٬٧٣٨

وَيُسَنُّ لِلْمُتَهَجِّدِ نَوْمُ الْقَيْلُولَةِ وَهُوَ قُبَيْلَ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّهُ كَالسُّحُورِ لِلصَّائِمِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ التَّنَفُّلُ لَيْلًا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِرَكْعَةٍ وَفِي سم عَلَى حَجّ ظَاهِرُهُ إخْرَاجُ فِعْلِ الْفَرَائِضِ بِأَنْ قَضَى فَوَائِتَ. اهـ.

وَنَقَلَ عَنْ إفْتَاءِ الشَّارِحِ أَنَّ النَّفَلَ لَيْسَ بِقَيْدٍ. قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: ذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ الْمُتَهَجِّدَ يَشْفَعُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ اسْتَنْبَطَهُ مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} الْآيَةَ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ يَزِيدَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَنَّهُ تَعَالَى يَحْشُرُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جَنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِالنَّاسِ إلَى الْحِسَابِ» .

وَرُئِيَ الْجُنَيْدُ فِي النَّوْمِ فَقِيلَ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِك؟ قَالَ: طَاحَتْ تِلْكَ الْإِشَارَاتُ وَغَابَتْ تِلْكَ الْعِبَارَاتُ وَفَنِيَتْ تِلْكَ الْعُلُومُ وَنَفِدَتْ تِلْكَ الرُّسُومُ وَمَا نَفَعَنَا إلَّا رَكَعَاتٌ كُنَّا نَرْكَعُهَا عِنْدَ السَّحَرِ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَقَوْلُهُ اسْتَنْبَطَهُ لَعَلَّهُ مِنْ قَوْله تَعَالَى {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} فَإِنَّ كَوْنَهُ كَذَلِكَ يَقْتَضِي الشَّفَاعَةَ.

٢٬٨٥٦

[فَائِدَةٌ] قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ: مِنْ خَصَائِصِنَا الْجَمَاعَةُ وَالْجُمُعَةُ وَصَلَاةُ اللَّيْلِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْوِتْرِ اهـ مُنَاوِيٌّ عِنْدَ قَوْلِهِ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ» إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ نَوْمٍ) أَيْ وَبَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ.

٢٬٨٥٧

ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ: يَدْخُلُ وَقْتُ التَّهَجُّدِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَفِعْلِهَا، وَلَا يَكْفِي دُخُولُ وَقْتِ الْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهَا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ،

٢٬٨٥٨

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَوْمٍ فَهُوَ كَالْوِتْرِ فِي تَوَقُّفِهِ عَلَى فِعْلِ الْعِشَاءِ وَلَوْ جَمْعَ تَقْدِيمٍ مَعَ الْمَغْرِبِ، وَيَزِيدُ عَلَيْهِ بِاشْتِرَاطِ كَوْنِهِ بَعْدَ نَوْمٍ م ر.

وَمُقْتَضَى قَوْلِ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهُوَ: أَيْ التَّهَجُّدُ الصَّلَاةُ بَعْدَ النَّوْمِ وَلَوْ فِي وَقْتٍ لَا يَكُونُ النَّاسُ فِيهِ نِيَامًا. اهـ. أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ فَلْيُرَاجِعْ.

وَعِبَارَتُهُ عَلَى ابْنِ حَجَرٍ: وَهَلْ يَكْفِي النَّوْمُ عَقِبَ الْغُرُوبِ يَسِيرًا أَوْ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُسْتَبْعَدُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ. اهـ. أَيْ فَلَا بُدَّ فِي كَوْنِ النَّوْمِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ،

٢٬٨٥٩

وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِهَا. اهـ.

وَيُوَافِقُ هَذَا مَا نَقَلَ عَنْ حَاشِيَةِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيُّ عَلَى الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ: أَيْ النَّوْمُ وَقْتَ نَوْمٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ قُبَيْلُ الزَّوَالِ) قَالَ شَيْخُنَا: إنَّ الْإِمَامَ أَحْمَدَ مَا تَرَكَ نَوْمَ الْقَيْلُولَةِ لَا صَيْفًا وَلَا شِتَاءً. وَيَنْبَغِي أَنَّ قَدْرَهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ عَادَةِ النَّاسِ فِيمَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى التَّهَجُّدِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُسَنُّ التَّهَجُّدُ) إجْمَاعًا وَهُوَ التَّنَفُّلُ لَيْلًا بَعْدَ نَوْمٍ، مِنْ هَجَدَ سَهِرَ أَوْ نَامَ وَتَهَجَّدَ أَزَالَ النَّوْمَ بِتَكَلُّفٍ كَأَثِمَ وَتَأَثَّمَ أَيْ تَحَفَّظَ عَنْ الْإِثْمِ

١٬٣٥٥

وَيُسَنُّ لِلْمُتَهَجِّدِ نَوْمُ الْقَيْلُولَةِ وَهُوَ قُبَيْلَ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّهُ لَهُ كَالسُّحُورِ لِلصَّائِمِ وَفِيهِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ التَّنَفُّلُ) وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ إخْرَاجُ فِعْلِ الْفَرَائِضِ بِأَنْ قَضَى فَوَائِتَ سم عَلَى حَجّ وَنُقِلَ عَنْ إفْتَاءِ الشَّارِحِ م ر أَنَّ النَّفَلَ لَيْسَ بِقَيْدٍ. اهـ. عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَهُوَ التَّهَجُّدُ لُغَةً دَفْعُ النَّوْمِ بِالتَّكَلُّفِ، وَاصْطِلَاحًا صَلَاةٌ بَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ وَلَوْ مَجْمُوعَةً مَعَ الْمَغْرِبِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ وَبَعْدَ نَوْمٍ وَلَوْ كَانَ النَّوْمُ قَبْلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ نَفْلًا رَاتِبًا أَوْ غَيْرَهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ وَمِنْهُ سُنَّةُ الْعِشَاءِ، وَالنَّفَلُ الْمُطْلَقُ، وَالْوِتْرُ أَوْ فَرْضًا قَضَاءً أَوْ نَذْرًا فَتَقْيِيدُهُ بِالنَّفْلِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ.

اهـ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَ نَوْمٍ) أَيْ وَبَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ كَمَا وُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ الْإِمَامِ شِهَابِ الدِّينِ،

٣٬٨٩٧

وَإِنْ كَانَ النَّوْمُ قَبْلَ فِعْلِهَا بِأَنْ نَامَ ثُمَّ فَعَلَ الْعِشَاءَ وَتَنَفَّلَ بَعْدَ فِعْلِهَا، وَهَلْ يَكْفِي النَّوْمُ عَقِبَ الْغُرُوبِ يَسِيرًا أَوْ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُسْتَبْعَدُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ النَّوْمِ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَلَوْ قَبْلَ فِعْلِهَا وَيُوَافِقُهُ مَا نُقِلَ عَنْ حَاشِيَةِ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَلَى الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ أَيْ النَّوْمُ وَقْتَ نَوْمٍ وَمُقْتَضَى كَلَامِ حَجّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ فَلْيُرَاجَعْ ع ش وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ شَيْخِنَا اعْتِمَادُ عَدَمِ التَّقَيُّدِ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: نَوْمُ الْقَيْلُولَةِ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ قُبَيْلَ الزَّوَالِ) أَيْ النَّوْمُ قُبَيْلَ الزَّوَالِ وَعِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ الرَّاحَةُ قُبَيْلَ الزَّوَالِ وَلَوْ بِلَا نَوْمٍ شَيْخُنَا قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ قَدْرَهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ عَادَةِ النَّاسِ فِيمَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى التَّهَجُّدِ. اهـ. .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ التَّنَفُّلُ) ظَاهِرُهُ إخْرَاجُ فِعْلِ الْفَرَائِضِ بِأَنْ قَضَى فَائِتًا

(قَوْلُهُ: بَعْدَ نَوْمٍ) أَيْ وَبَعْدَ فِعْلِ الْعِشَاءِ كَمَا وُجِدَ بِخَطِّ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ الْإِمَامِ شِهَابِ الدِّينِ،

١٬١٨٧

وَإِنْ كَانَ النَّوْمُ قَبْلَ فِعْلِهَا بِأَنْ نَامَ ثُمَّ فَعَلَ الْعِشَاءَ وَتَنَفَّلَ بَعْدَ فِعْلِهَا وَهَلْ يَكْفِي النَّوْمُ عَقِبَ الْغُرُوبِ يَسِيرٌ أَوْ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُسْتَبْعَدُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ (قَوْلُهُ: - أَيْ صَلَاةٍ)

١٬١٨٨

أَمَّا إحْيَاؤُهَا بِغَيْرِ صَلَاةٍ فَغَيْرُ مَكْرُوهٍ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ لَا سِيَّمَا بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِيهَا شَرْحُ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُسَنُّ التَّهَجُّدُ) لِمُوَاظَبَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} وقَوْله تَعَالَى: {كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} وَهُوَ لُغَةً دَفْعُ النَّوْمِ بِالتَّكَلُّفِ: وَالْهُجُودُ النَّوْمُ. يُقَالُ هَجَدَ إذَا نَامَ، وَتَهَجَّدَ: إذَا أَزَالَ النَّوْمَ بِالتَّكَلُّفِ، وَاصْطِلَاحًا صَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ النَّوْمِ، فَهُوَ مِنْ بَابِ قَصْرِ الْعَامِّ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِهِ،

٣٬٧٦٧

وَيُسَنُّ لِلْمُتَهَجِّدِ الْقَيْلُولَةُ، وَهُوَ النَّوْمُ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ السُّحُورِ لِلصَّائِمِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «اسْتَعِينُوا بِالْقَيْلُولَةِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.

٣٬٧٦٨

فَائِدَةٌ: ذَكَرَ أَبُو الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَّ الْمُتَهَجِّدَ يَشْفَعُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ، وَرُوِيَ أَنَّ الْجُنَيْدَ رُئِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ لَهُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ: طَاحَتْ تِلْكَ الْإِشَارَاتُ، وَغَابَتْ تِلْكَ الْعِبَارَاتُ، وَفَنِيَتْ تِلْكَ الْعُلُومُ، وَنَفِدَتْ تِلْكَ الرُّسُومُ، وَمَا نَفَعَنَا إلَّا رَكَعَاتٌ كُنَّا نَرْكَعُهَا عِنْدَ السَّحَرِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُسَنُّ التَّهَجُّدُ) هُوَ التَّنَفُّلُ فِي اللَّيْلِ بَعْدَ نَوْمٍ قَالَ تَعَالَى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ}

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ التَّنَفُّلُ) وَلَوْ بِالْوَتْرِ فَهُوَ حِينَئِذٍ وَتْرٌ وَتَهَجُّدٌ كَمَا مَرَّ، وَالْفَرْضُ وَلَوْ قَضَاءً أَوْ نَذْرًا كَالنَّفْلِ.

قَوْلُهُ: (بَعْدَ نَوْمٍ) وَلَوْ قَبْلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَبَعْدَ فِعْلِهَا وَلَوْ مَجْمُوعَةً تَقْدِيمًا كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ) أَيْ بِالْقُرْآنِ أَيْ صَلِّ بِاللَّيْلِ صَلَاةً تُسَمَّى بِالتَّهَجُّدِ، أَوْ سُمِّيَتْ الصَّلَاةُ قُرْآنًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويسن التهجد) وهو متأكد بالكتاب والسنة والإجماع ومداومة النبي صلي الله عليه وسلم عليه، وهو: الصلاة في الليل بعد النوم؛ لقوله تعالى:{ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ}، وقوله:{كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ}، و (الهجوع): النوم ليلاً.

٣٬٧٦٧

وفي الحديث:(عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم) رواه الحاكم [١/ ٣٠٨].

وما يروي من أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى بالليل .. حسن وجهه بالنهار)، فقال ابن الصلاح: إنه موضوع ظنه ثابت بن موسى الزاهد حديثًا فأسنده، وإنما هو من كلام السلف.

٣٬٧٦٨

وقال في (البحر): أراد به في نهار يوم القيامة.

وذكر أبو الوليد النيسابوري: أن المتهجد يشفع من أهل بيته.

وروى البيهقي في (الشعب)[٣٢٤٤] عن أسماء بنت يزيد عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: يحشر الناس في صعيد واحد يوم القيامة، فينادي مناد: أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيقومون وهم قليل فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يؤمر بسائر الناس إلى الحساب.

ثم روى أن الجنيد رئي في النوم فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها عند السحر.

٣٬٧٦٩

ويستحب للمتهجد القيلولة، وهي: النوم قبل الزوال، وهي بمنزلة السحور للصائم؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل)، رواه أبو داوود وابن ماجه [١٦٩٣].

٣٬٧٧٠

والأصح: أن الوتر يسمى تهجدًا،

٣٬٧٧١

وقيل: الوتر غير التهجد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.