فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرُطَ عَلَيْهِ خِلَافَهُ) لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا أَمَرَ بِالْحُكْمِ بِالْحَقِّ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا عَدَمُ جَوَازِ حُكْمِ الْمُقَلِّدِ بِغَيْرِ مَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَذَهَبَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى جَوَازِهِ، وَجَمَعَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ لَمْ يَنْتَهِ لِرُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ، وَهُوَ الْمُقَلِّدُ الصِّرْفُ الَّذِي لَمْ يَتَأَهَّلْ لِنَظَرٍ وَلَا تَرْجِيحٍ وَالثَّانِي عَلَى مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ ذَلِكَ، وَمَنَعَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِأَنَّ تَوْلِيَةَ الْمُقَلِّدِ مَشْرُوطَةٌ بِأَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ سَوَاءٌ الْأَهْلُ وَغَيْرُهُ، لَا سِيَّمَا إنْ قَالَ لَهُ فِي عَقْدِ التَّوْلِيَةِ عَلَى عَادَةِ مَنْ تَقَدَّمَك لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَدْ لِمُقَلِّدٍ حُكْمٌ بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الرَّوْضَةِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ أَنَّ مَنْصِبَ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا يَخْتَصُّ بِالْقَاضِي دُونَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ،

١٦٬٩٦٢

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْقَاضِي مَا يَشْمَلُهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُنَبِّهُوا عَلَى تَخَالُفِ أَحْكَامِهِمَا إلَّا فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ كَانْعِزَالِ الْقَاضِي بِالْفِسْقِ دُونَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، عَلَى أَنَّ صَرِيحَ الْمَتْنِ الْجَوَازُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَحْكُمُ لَهُ وَلِهَؤُلَاءِ الْإِمَامُ أَوْ قَاضٍ آخَرُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنَعَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ) هُوَ الْحُسْبَانِيُّ كَمَا فِي حَجّ

(قَوْلُهُ: مُرَادُهُمْ بِالْقَاضِي مَا يَشْمَلُهُ) أَيْ الْإِمَامُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِ خِلَافَهُ) ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُهُ غَيْرَ الْحَقِّ، وَاَللَّهُ تَعَالَى إنَّمَا أَمَرَ بِالْحُكْمِ بِالْحَقِّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ الْمُقَلِّدَ لَا يَحْكُمُ بِغَيْرِ مَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ،

١١٬١٥٩

وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ: يَجُوزُ وَجَمَعَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَنْ لَمْ يَنْتَهِ لِرُتْبَةِ الِاجْتِهَادِ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ، وَهُوَ الْمُقَلِّدُ الصِّرْفُ الَّذِي لَمْ يَتَأَهَّلْ لِنَظَرٍ، وَلَا تَرْجِيحٍ وَالثَّانِي عَلَى مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ ذَلِكَ، وَمَنَعَ ذَلِكَ الْحُسْبَانِيُّ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْعُرْفَ جَرَى بِأَنَّ تَوْلِيَةَ الْمُقَلِّدِ مَشْرُوطَةٌ بِأَنْ يَحْكُمَ بِمَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، سَوَاءٌ الْأَهْلُ لِمَا ذُكِرَ وَغَيْرُهُ لَا سِيَّمَا إنْ قَالَ لَهُ فِي عَقْدِ التَّوْلِيَةِ: عَلَى عَادَةِ مَنْ تَقَدَّمَك؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَدْ لِمُقَلِّدٍ حُكْمٌ بِغَيْرِ مَذْهَبِ إمَامِهِ.

وَقَوْلُ جَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ: لَوْ قَلَّدَ الْإِمَامُ رَجُلًا الْقَضَاءَ عَلَى أَنْ يَقْضِيَ بِمَذْهَبٍ عَيَّنَهُ بَطَلَ التَّقْلِيدُ يَتَعَيَّنُ فَرْضُهُ فِي قَاضٍ مُجْتَهِدٍ أَوْ مُقَلِّدٍ عَيَّنَ لَهُ غَيْرَ مُقَلَّدِهِ مَعَ بَقَاءِ تَقْلِيدِهِ لَهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا جَزَمَ بِذَلِكَ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ عَلَى كُلِّ مُقَلِّدٍ الْعَمَلُ بِمَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِخِلَافِهِ. اهـ. وَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْحَاكِمَ الْمُقَلِّدَ إذَا بَانَ حُكْمُهُ عَلَى خِلَافِ نَصِّ مُقَلَّدِهِ نُقِضَ حُكْمُهُ.

وَصَرَّحَ ابْنُ الصَّلَاحِ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ نَصَّ إمَامِ الْمُقَلِّدِ فِي حَقِّهِ كَنَصِّ الشَّارِعِ فِي حَقِّ الْمُقَلِّدِ وَوَافَقَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ عَنْ الْغَزَالِيِّ مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لِلْمُقَلِّدِ تَقْلِيدَ مَنْ شَاءَ وَجَزَمَ بِهِ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: بَعِيدٌ، وَالْوَجْهُ بَلْ الصَّوَابُ سَدُّ هَذَا الْبَابِ مِنْ أَصْلِهِ؛ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَفَاسِدِ الَّتِي لَا تُحْصَى. اهـ.

١١٬١٦٠

وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ لَهُ الْإِفْتَاءُ بِمَذْهَبِ غَيْرِهِ وَلَا يَنْفُذُ مِنْهُ أَيْ: لَوْ قَضَى بِهِ لِتَحْكِيمٍ، أَوْ تَوْلِيَةٍ؛ لَمَا تَقَرَّرَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ، نَعَمْ إنْ انْتَقَلَ لِمَذْهَبٍ آخَرَ بِشَرْطِهِ وَتَبَحَّرَ فِيهِ جَازَ لَهُ الْإِفْتَاءُ بِهِ. (تَنْبِيهٌ) قِيلَ: مَنْصِبُ سَمَاعِ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةِ، وَالْحُكْمِ بِهَا يَخْتَصُّ بِالْقَاضِي دُونَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الرَّوْضَةِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ. وَرُدَّ بِمَنْعٍ مَا ذُكِرَ وَبِأَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْقَاضِي مَا يَشْمَلُهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُنَبِّهُوا عَلَى تَخَالُفِ أَحْكَامِهِمَا إلَّا فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ كَانْعِزَالِ الْقَاضِي بِالْفِسْقِ دُونَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَمَرَّ آخِرَ الْبُغَاةِ مَا لَهُ مَا تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَنْ اسْتَخْلَفَ خِلَافُهُ أَيْ: الْحُكْمُ بِاجْتِهَادِهِ، أَوْ اجْتِهَادِ مُقَلَّدِهِ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُهُ غَيْرَ الْحَقِّ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَهُ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِخْلَافُ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إنَّمَا يَعْمَلُ بِاجْتِهَادِهِ، أَوْ اجْتِهَادِ مُقَلَّدِهِ

٢٢٬٣٤٠

وَكَذَا لَوْ شَرَطَهُ الْإِمَامُ فِي تَوْلِيَةِ الْقَاضِي لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ لِمَا مَرَّ وَإِنْ قَالَ: لَا تَحْكُمْ فِي كَذَا مِمَّا يُخَالِفُهُ فِيهِ جَازَ وَحَكَمَ فِي غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْحَوَادِثِ كَقَوْلِهِ: لَا تَحْكُمْ فِي قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ، وَالْحُرِّ بِالْعَبْدِ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِالْحُكْمِ الْحَقِّ إلَخْ) وَهُوَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بِغَيْرِهِ، وَالْمُقَلِّدُ مُلْحَقٌ بِمَنْ يُقَلِّدُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُحْكَمُ بِمُعْتَقَدِهِ فَلِذَا أُجْرِيَ عَلَيْهِ حُكْمُهُ. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ الْمُقَلِّدَ لَا يَحْكُمُ إلَخْ) وَهُوَ كَذَلِكَ. اهـ. نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: يَجُوزُ) أَيْ: حُكْمُ الْمُقَلِّدِ بِغَيْرِ مَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي عَلَى مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ ذَلِكَ) قَدْ يُقَالُ إنْ فُرِضَ ذَلِكَ مَعَ التَّقْلِيدِ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَمُشْكِلٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُتَوَقَّفُ مَعَ اعْتِبَارِ التَّقْلِيدِ فِي اعْتِبَارِ أَهْلِيَّةِ التَّرْجِيحِ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ وَرَجَّحَ مَذْهَبَ الْغَيْرِ وَقَلَّدَهُ وَإِلَّا فَأَيُّ

٢٢٬٣٤١

فَائِدَةٍ لِمُجَرَّدِ الْأَهْلِيَّةِ؟ ،. اهـ. سم وَمَنَعَ ذَلِكَ أَيْ: الْجَمْعَ الْمَذْكُورَ.

(قَوْلُهُ: بَطَلَ التَّقْلِيدُ) أَيْ: التَّوْلِيَةُ.

(قَوْلُهُ: مَعَ بَقَاءِ تَقْلِيدِهِ) سَيُصَرِّحُ بِمَفْهُومِهِ قَوْلُهُ الْآتِي نَعَمْ إنْ انْتَقِلْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ) إنْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَقُولِ فَلَفْظُ هُوَ زَائِدٌ لَا مَوْقِعَ لَهُ وَلَوْ كَانَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ إلَخْ) وَفِي الرَّوْضِ وَلَوْ اسْتَقْضَى مُقَلِّدٌ أَيْ: لِلضَّرُورَةِ فَحَكَمَ بِمَذْهَبِ غَيْرِ مَنْ قَلَّدَهُ لَمْ يُنْقَضْ انْتَهَى

٢٢٬٣٤٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ: عَلَى أَنَّ لِلْمُقَلِّدِ تَقْلِيدَ مَنْ شَاءَ. اهـ. وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافَ ذَلِكَ وَحَمَلَ كَلَامَ الرَّوْضِ عَلَى مَنْ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّرْجِيحِ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ لِلْمُقَلِّدِ إلَخْ) فِيهِ إشْعَارٌ ظَاهِرٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا حَكَمَ بِهِ بَعْدَ تَقْلِيدِهِ وَحِينَئِذٍ فَهِيَ مُغَايِرَةٌ لِمَا سَبَقَ مِمَّا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ مَفْرُوضَةٌ فِي حُكْمِهِ

٢٢٬٣٤٣

بِخِلَافِ نَصِّ مُقَلَّدِهِ. وَبِتَقْلِيدِهِ الثَّانِي خَرَجَ الْأَوَّلُ عَنْ كَوْنِهِ مُقَلِّدًا لَهُ عِنْدَ الْحُكْمِ نَعَمْ وَاضِحٌ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ تَدُلّ الْقَرِينَةُ عَلَى تَخْصِيصِ تَوْلِيَتِهِ بِالْحُكْمِ بِمَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ كَمَا مَرَّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ؛ إذْ الْمُتَبَادِرُ مِنْ مُقَلَّدِهِ فِيمَا سَبَقَ إمَامُهُ الَّذِي الْتَزَمَ مَذْهَبَهُ وَبِمُجَرَّدِ تَقْلِيدِهِ فِي وَاقِعَةٍ لِلثَّانِي لَا يَصْدُقُ أَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مَذْهَبِهِ وَإِنَّمَا يَصْدُقُ ذَلِكَ إذَا انْتَقَلَ مِنْ مَذْهَبِهِ لِمَذْهَبِ الثَّانِي وَاِتَّخَذَهُ إمَامًا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي: نَعَمْ إنْ انْتَقَلَ إلَخْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ كَوْنَ الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَتَبَحَّرَ فِيهِ) فِيهِ تَأَمُّلٌ.

(قَوْلُهُ: جَازَ لَهُ الْإِفْتَاءُ) أَيْ: وَالْحُكْمُ.

.

(قَوْلُهُ: قِيلَ: مَنْصِبُ سَمَاعِ الدَّعْوَى) إلَى قَوْلِهِ: وَمَرَّ إلَخْ زَادَ النِّهَايَةُ عَقِبَهُ مَا نَصُّهُ عَلَى أَنَّ صَرِيحَ الْمَتْنِ الْجَوَازُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَيَحْكُمُ لَهُ وَلِهَؤُلَاءِ الْإِمَامُ، أَوْ قَاضٍ آخَرُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِمَنْعِ مَا ذُكِرَ وَبِأَنَّ مُرَادَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ،

٢٢٬٣٤٤

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَا يَشْمَلُهُ) أَيْ: الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ. اهـ. ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّ الْمُقَلِّدَ لَا يَحْكُمُ بِغَيْرِ مَذْهَبِ مُقَلَّدِهِ) وَهُوَ كَذَلِكَ ش م ر.

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي عَلَى مَنْ لَهُ أَهْلِيَّةُ ذَلِكَ) قَدْ يُقَالُ: إنْ فُرِضَ ذَلِكَ مَعَ التَّقْلِيدِ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَمُشْكِلٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُتَوَقَّفُ مَعَ اعْتِبَارِ التَّقْلِيدِ فِي اعْتِبَارِ أَهْلِيَّةِ التَّرْجِيحِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ لَهُ إلَخْ) هَلْ الْمُرَادُ وَرَجَّحَ مَذْهَبَ الْغَيْرِ وَقَلَّدَهُ؛ إذْ أَيُّ فَائِدَةٍ لِمُجَرَّدِ الْأَهْلِيَّةِ؟

(قَوْلُهُ: وَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ عَنْ الْغَزَالِيِّ مِنْ عَدَمِ النَّقْضِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ،

٨٬١٦٩

وَلَوْ اسْتَقْضَى مُقَلِّدٌ أَيْ: لِلضَّرُورَةِ فَحَكَمَ بِمَذْهَبِ غَيْرِ مَنْ قَلَّدَهُ لَمْ يُنْقَضْ انْتَهَى

٨٬١٧٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ: عَلَى أَنَّ لِلْمُقَلِّدِ تَقْلِيدُ مَنْ شَاءَ انْتَهَى. وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ خِلَافَ ذَلِكَ وَحَمَلَ كَلَامَ الرَّوْضِ عَلَى مَنْ فِيهِ أَهْلِيَّةُ التَّرْجِيحِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ قِيلَ: مَنْصِبُ سَمَاعِ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةِ، وَالْحُكْمِ بِهَا يَخْتَصُّ بِالْقَاضِي)

٨٬١٧١

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُمْ بِالْقَاضِي مَا يَشْمَلُهُ إلَخْ م ر ش.

(قَوْلُهُ: إلَّا فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ إلَخْ) عَلَى أَنَّ صَرِيحَ الْمَتْنِ الْجَوَازُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ: وَيَحْكُمُ لَهُ وَلَهَا إلَّا الْإِمَامَ أَوْ قَاضٍ آخَرَ ش م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْ اسْتَخْلَفَهُ (خِلَافَهُ) أَيْ الْحُكْمِ بِاجْتِهَادِهِ أَوْ بِاجْتِهَادِ مُقَلَّدِهِ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُهُ، وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَهُ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِخْلَافُ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ إنَّمَا يَعْمَلُ بِاجْتِهَادِهِ أَوْ اجْتِهَادِ مُقَلَّدِهِ،

٢٨٬٧٢٩

وَكَذَا لَوْ شَرَطَهُ الْإِمَامُ فِي تَوْلِيَةِ الْقَاضِي لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ لِمَا مَرَّ،

٢٨٬٧٣٠

وَإِنْ قَالَ: لَا تَحْكُمْ فِي كَذَا فِيمَا يُخَالِفُهُ فِيهِ جَازَ وَحَكَمَ فِي غَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْحَوَادِثِ، كَقَوْلِهِ: لَا تَحْكُمْ فِي قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ وَالْحُرِّ بِالْعَبْدِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرِطَ عَلَيْهِ خِلَافَهُ) أَيْ خِلَافَ الْحُكْمِ بِاجْتِهَادِهِ أَوْ اجْتِهَادَ مُقَلِّدِهِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ، أَنَّهُ لَوْ شَرَطَهُ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِخْلَافُ

٤٬٩٩٢

وَكَذَا لَوْ شَرَطَهُ الْإِمَامُ فِي تَوْلِيَةِ الْقَاضِي لَمْ تَصِحَّ تَوْلِيَتُهُ. .

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ اجْتِهَادِ مُقَلِّدِهِ) أَيْ الْمُعْتَمَدُ مِنْهُ عِنْدَ مُقَلِّدِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مُتَبَحِّرًا وَإِلَّا فَبِاعْتِمَادِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِغَيْرِ مَذْهَبِهِ.

قَوْلُهُ: (أَنْ يَشْرِطَ) خَرَجَ بِالشَّرْطِ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، نَحْوُ اُحْكُمْ بِمَذْهَبِ كَذَا، أَوْ لَا تَحْكُمْ بِهِ فَيَلْغُو وَلَا تَبْطُلُ التَّوْلِيَةُ وَيُعْتَبَرَانِ فِي التَّفْوِيضِ.

قَوْلُهُ: (وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يجوز أن يشرط عليه خلافه) ؛ لأنه لا يعتقد ذلك.

والمراد: إذا شرط على النائب المجتهد أن يخالف اجتهاده ويحكم باجتهاد المنيب .. لم يجز،

٢٨٬٧١٦

وكذا إذا جاز تولية المقلد للضرورة .. فاعتقاد مقلده في حقه كاجتهاد المجتهد لا يجوز أن يشترط عليه الحكم بخلافه.

٢٨٬٧١٧

فلو خالف وشرط القاضي الحنفي على نائبه الشافعي الحكم بمذهب أبي حنيفة.

٢٨٬٧١٨

قال في (الوسيط): له الحكم بالمسائل التي اتفق عليها المذهبان فقط.

وسئل الدامغاني عن حنفي ولى شافعيًا على أن يحكم بمذهب أبي حنيفة هل يصح؟ قال: نعم؛ لأن القاضي أبا حازم ولى ابن سريج ببغداد على أن لا يقضي إلا بمذهب أبي حنيفة فالتزمه.

٢٨٬٧١٩

وفي (فتاوي القاضي حسين): لو شرط عليه أن لا يقضي بشاهد ويمين ولا غائب .. لغا الشرط وقضى باجتهاده.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.