وأنه لا يلزم القاضي نصب مسخر ينكر على الغائب
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ نَصْبُ مُسَخَّرٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُشَدَّدَةِ (يُنْكِرُ عَنْ الْغَائِبِ) وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا يَأْتِي لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُقِرًّا فَيَكُونُ إنْكَارُ الْمُسَخَّرِ كَذِبًا، نَعَمْ يُسْتَحَبُّ نَصْبُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ،
وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ لِتَكُونَ الْبَيِّنَةُ عَلَى إنْكَارِ مُنْكِرٍ
(قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحَ فِي الْأَنْوَارِ) أَيْ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَرِّيَ فِي إنْكَارِهِ عَلَى الْغَائِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِي نَصْبَ مُسَخَّرٍ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَزَاءِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الشَّرْطِ وَانْظُرْ هَلْ مِثْلُ ذَلِكَ سَائِغٌ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُسْتَحَبُّ نَصْبُهُ) اُنْظُرْهُ مَعَ الْعِلَّةِ قَبْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِي نَصْبُ مُسَخَّرٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَدَّدَةِ (يُنْكِرُ عَنْ الْغَائِبِ) ،
وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِ مِمَّنْ يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُقِرًّا فَيَكُونُ إنْكَارُ الْمُسَخَّرِ كَذِبًا نَعَمْ لَا بَأْسَ بِنَصْبِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ، وَكَذِبُهُ غَيْرُ مُحَقَّقٍ عَلَى أَنَّ الْكَذِبَ قَدْ يُغْتَفَرُ فِي مَوَاضِعَ، وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ: يُسْتَحَبُّ بَعِيدٌ فَإِنْ قُلْت صَرِيحُ الْمَتْنِ قُوَّةُ الْخِلَافِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَطْلَبِ: أَنَّ لُزُومَ نَصْبِهِ هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ فِي الدَّعَاوَى عَلَى الْمُتَمَرِّدِ، وَالْخِلَافُ الْقَوِيُّ تُسَنُّ رِعَايَتُهُ قُلْت قُوَّتُهُ مِنْ حَيْثُ الشُّهْرَةِ لَا تُنَافِي ضَعْفَهُ مِنْ حَيْثُ الْمَدْرَكِ كَيْفَ، وَهُوَ يَقْتَضِي حُرْمَةَ النَّصْبِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيهِ نَوْعُ حَاجَةٍ اقْتَضَى إبَاحَتَهُ لَا غَيْرَ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمَطْلَبِ مَمْنُوعٌ بَلْ الْمُتَمَرِّدُ، وَالْغَائِبُ سَوَاءٌ فِي هَذَا،
وَإِنْ افْتَرَقَا فِيمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ) إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ إلَخْ.) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْجَزَاءِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الشَّرْطِ، وَانْظُرْ هَلْ مِثْلُ ذَلِكَ سَائِغٌ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ نَصْبُ مُسَخَّرٍ) وَأُجْرَتُهُ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ عَلَى الْغَائِبِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهِ حَلَبِيٌّ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ يُنْكِرُ إلَخْ.) أَيْ: يَقُولُ لَيْسَ لَك عَلَيْهِ مَا تَدَّعِيهِ. اهـ. بُجَيْرِمِيُّ،
وَقَالَ ع ش وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ فِي إنْكَارِهِ عَلَى الْغَائِبِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مِمَّنْ يَأْتِي) أَيْ: الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ، وَالْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ: خُرُوجًا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ يُسْتَحَبُّ) جَرَى عَلَيْهِ الرَّوْضُ، وَالنِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ نَعَمْ يُسْتَحَبُّ نَصْبُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَغَيْرِهِ. اهـ. وَقَوْلُهُ: بَعِيدٌ جَرَى عَلَيْهِ الْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ أَيْ: فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَمُقْتَضَى هَذَا التَّوْجِيهِ أَيْ:؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُقِرًّا إلَخْ. أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَصْبُهُ لَكِنْ الَّذِي ذَكَرَهُ الْعَبَّادِيُّ، وَغَيْرُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ النَّصْبِ، وَعَدَمِهِ انْتَهَى فَقَوْلُ ابْنِ الْمُقْرِي أَنَّ نَصْبَهُ مُسْتَحَبٌّ قَالَ شَيْخُنَا قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَخْ.) مُؤَيِّدٌ لِقَوْلِ الْأَنْوَارِ
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ: كَوْنُ الْخِلَافِ قَوِيًّا
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُتَمَرِّدِ) أَيْ: الْمُمْتَنِعِ مِنْ الْحُضُورِ لِمَجْلِسِ التَّبَرُّعِ بِلَا عُذْرٍ
(قَوْلُهُ: وَالْخِلَافُ الْقَوِيُّ إلَخْ.) عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ صَرِيحِ الْمَتْنِ قُوَّةُ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: كَيْفَ، وَهُوَ) أَيْ: الْمَدْرَكُ
(قَوْلُهُ: نَوْعُ حَاجَةٍ) وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْحُجَّةُ عَلَى إنْكَارِ مُنْكِرٍ. اهـ. شَيْخُ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: فِي هَذَا) أَيْ: عَدَمِ لُزُومِ نَصْبِ الْمُسَخَّرِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي وُجُوبِ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ هُنَا دُونَ الْمُتَمَرِّدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْأَنْوَارِ يُسْتَحَبُّ بَعِيدٌ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى) ، وَيُحَلِّفُهُ فِي غَيْرِهَا بِمَا يُنَاسِبُهُ كَأَنْ يُحَلِّفَهُ فِي صُورَةِ الْعِتْقِ الْآتِيَةِ أَنَّ عِتْقَهُ صَدَرَ مِنْ سَيِّدِهِ، أَوْ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ هَذَا إنْ قُلْنَا بِالتَّحْلِيفِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِي) (نَصْبُ مُسَخَّرٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ (يُنْكِرُ عَلَى الْغَائِبِ) عِنْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ.
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مُقِرًّا فَيَكُونُ إنْكَارُ الْمُسَخَّرِ كَذِبًا. قَالَ: وَمُقْتَضَى هَذَا التَّوَجُّهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَصْبُهُ لَكِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْعَبَّادِيُّ وَغَيْرُهُ: أَنَّ الْقَاضِيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ النَّصْبِ وَعَدَمِهِ انْتَهَى، فَقَوْلُ ابْنِ الْمُقْرِي: أَنَّ نَصْبَهُ مُسْتَحَبٌّ قَالَ شَيْخُنَا: قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ.
وَالثَّانِي: يَلْزَمُهُ لِتَكُونَ الْبَيِّنَةُ عَلَى إنْكَارِ مُنْكِرٍ.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِيَ نَصْبُ مُسَخَّرٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمُشَدَّدَةِ. (يُنْكِرُ عَنْ الْغَائِبِ) لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ مُنْكِرًا وَالثَّانِي يَلْزَمُهُ لِتَكُونَ الْبَيِّنَةُ عَلَى إنْكَارِ مُنْكِرٍ وَعَدَمُ اللُّزُومِ يَصْدُقُ بِمَا.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَبَّادِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّ الْقَاضِيَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ النَّصْبِ وَعَدَمِهِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مُخَيَّرٌ بَيْنَ النَّصْبِ وَعَدَمِهِ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَأُجْرَتُهُ عَلَى الْغَائِبِ فَرَاجِعْهُ، وَجَازَ إنْكَارُ الْمُسَخَّرِ وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لِلْمَصْلَحَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأنه لا يلزم القاضي نصب مسخر ينكر عن الغائب) ؛ لأن الغائب قد يكون مقرًا فيكون إنكار المسخر كذبًا.
قال الرافعي: ومقتضى هذا التوجيه: أنه لا يجوز نصب المسخر، لكن الذي أورده أبو الحسن العبادي وغيره أنه مخير بين النصب وعدمه.
والثاني: يلزمه؛ لتكون البينة على إنكار منكر،
قال في (المطلب (: وهو قياس المذهب في الدعاوي على التمرد.
قال: (ويجب أن يحلفه بعد البينة: أن الحق ثابت في ذمته)؛ لأن المدعى عليه لو كان حاضرًا .. لكان له أن يدعي براءته منه ويحلفه، فينبغي للقاضي أن يحتاط له فيحلفه بعد قيام البينة وتعديلها أنه ما أبرأ عن الدين الذي يدعيه ولا عن شيء منه، ولا اعتاض ولا استوفى ولا أحال عليه، ولا أخذ من جهته، بل هو ثابت في ذمة المدعى عليه، يلزمه أداؤه.
ويجوز أن يقتصر في حلفه على ثبوت المال في ذمته ووجوب تسليمه.
وفيما قاله الجمهور إشكال؛ لأن المدعى عليه لو كان حيًا حاضرًا عاقلًا وقال بعد إقامة البينة: حلِّفْهُ على استحقاقه ما ادعاه .. لم يجب إليه؛ لأن فيه قدحًا في البينة، فكيف يحلفه عليه في غيبته؟!
وأجاب بعضهم بفرض المسألة فيما إذا قامت البينة على إقراره،
فإن المدعى عليه لو كان حيًا حاضرًا عاقلًا وصدق الشهود ولكن قال: أشهدت على أنه يقبضني فلم يقبضني .. كان له تحليفه على الصحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.