ومن بقريبة كحاضر فلا تسمع بينته ويحكم بغير حضوره
الشروح عليها
(وَمَنْ بِقَرِيبَةٍ) أَيْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ وَلَوْ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فِي حُضُورِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ (كَحَاضِرٍ فَلَا تُسْمَعُ) دَعْوَى وَلَا (بَيِّنَةٌ) عَلَيْهِ (وَلَا يُحْكَمُ بِغَيْرِ حُضُورِهِ) بَلْ يَجِبُ إحْضَارُهُ لِسُهُولَةِ ذَلِكَ لِيَدْفَعَ إنْ شَاءَ أَوْ يُقِرَّ فَيُغْنِي عَنْ الْبَيِّنَةِ وَالنَّظَرِ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ بِ) مَسَافَةٍ (قَرِيبَةٍ) ،
وَلَوْ بَعْدَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ فِي حُضُورِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ (كَحَاضِرٍ فَلَا تُسْمَعُ) دَعْوَى، وَلَا (بَيِّنَةٌ) عَلَيْهِ (وَلَا يُحْكَمُ بِغَيْرِ حُضُورِهِ) ، بَلْ يَحْضُرُهُ وُجُوبًا لِسُهُولَةِ إحْضَارِهِ لِئَلَّا يَشْتَبِهَ عَلَى الشُّهُودِ، أَوْ لِيَدْفَعَ إنْ شَاءَ، أَوْ يُقِرَّ فَيُغْنِي عَنْ الْبَيِّنَةِ، وَالنَّظَرِ فِيهَا، أَوْ لِتَمْتَنِعَ الشُّهُودُ إنْ كَانُوا كَذَبَةً حَيَاءً، أَوْ خَوْفًا مِنْهُ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي مَنْعِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ إذَا تَيَسَّرَ إحْضَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَضْطَرَّ الشُّهُودُ إلَى السَّفَرِ فَوْرًا، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ جَوَازُ سَمَاعِهَا فِي غَيْبَتِهِ لِلضَّرُورَةِ،
وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى شَهَادَتِهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إذَا قَامَ بِالشَّاهِدِ عُذْرٌ مَنَعَهُ مِنْ الْأَدَاءِ جَازَ لِلْقَاضِي أَنْ يُرْسِلَ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ، أَوْ مَنْ يَسْمَعُهَا أَيْ: أَوْ يَسْمَعُهَا هُوَ كَمَا فَهِمَ بِالْأُولَى فَإِذَا جَازَ لَهُ سَمَاعُهَا هُنَا مَعَ تَيَسُّرِ الشَّهَادَةِ عَلَى شَهَادَتِهِ فَكَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا، بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، أَوْ يُرْسِلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحُضُورِ الْخَصْمِ حِينَئِذٍ فَيَتَأَيَّدُ بِهِ مَا ذَكَرْته،
وَإِذَا سُمِعَتْ فِي غَيْبَتِهِ، وَجَبَ أَنْ يُخْبِرَ بِأَسْمَائِهِمْ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْقَدْحِ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) أَيْ: وَهُوَ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ سم، وَهِيَ أَيْ: الْقَرِيبَةُ دُونَ الْبَعِيدَةِ بِوَجْهَيْهَا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مِمَّنْ يَتَأَتَّى حُضُورُهُ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ فِي شَرْحٍ،
فَإِنْ امْتَنَعَ بِلَا عُذْرٍ أَحْضَرَهُ إلَخْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَحَاضِرٍ) أَيْ: حُكْمُهُ كَحُكْمِ حَاضِرٍ فِي الْبَلَدِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ لِيَدْفَعَ إلَخْ.) أَوْ هُنَا،
وَفِي قَوْلِهِ: الْآتِي، أَوْ لِيَمْتَنِعَ إلَخْ. بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا عَبَّرَ بِهَا الْأَسْنَى
(قَوْلُهُ: إذَا تَيَسَّرَ إلَخْ.) خَبَرٌ، وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يُشْهِدَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ، وَالْفَاعِلِ مِنْ الْإِشْهَادِ، وَالضَّمِيرُ عَلَى الثَّانِي لِلْقَاضِي، أَوْ الْمُدَّعِي، أَوْ لِلشُّهُودِ بِتَأْوِيلِ مَنْ ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: عُذْرٌ إلَخْ.) أَيْ: مِمَّا يُرَخِّصُ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَيْ: أَوْ يَسْمَعُهَا هُوَ)
أَيْ: الْقَاضِي بِوُصُولِهِ بِنَفْسِهِ إلَى الشَّاهِدِ قَوْلُهُ: فَإِذَا جَازَ لَهُ إلَخْ. فَكَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا، وَلَك أَنْ تَمْنَعَ الْمُلَازَمَةَ
(قَوْلُهُ: سَمَاعُهَا هُنَا) أَيْ: بِنَفْسِهِ، أَوْ نَائِبِهِ
(قَوْلُهُ: بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، أَوْ يُرْسِلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ إلَخْ.) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ إذَا كَانَ لِلْمَطْلُوبِ عُذْرٌ عَنْ الْحُضُورِ كَمَرَضٍ، أَوْ حَبْسِ ظَالِمٍ، أَوْ خَوْفٍ مِنْهُ، وَهُوَ مَعْرُوفُ النَّسَبِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قَالَ الْقَمُولِيُّ فَيُظْهِرُ سَمَاعَ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةِ، وَالْحُكْمِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ،
وَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ قُلْت زَادَ الْغَزِّيِّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ نَصْبَ وَكِيلٍ يُخَاصِمُ عَنْهُ انْتَهَى، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي شَرْحٍ أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ. اهـ.
سم، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي إلَخْ. الصَّوَابُ إسْقَاطُ لَمْ يَكُنْ
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ: حِينَ إرْسَالِهِ مَنْ يَسْمَعُ الشَّهَادَةَ
(قَوْلُهُ: وَمَنْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) أَيْ: فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ
(قَوْلُهُ: بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ، أَوْ يُرْسِلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِحُضُورِ الْخَصْمِ إلَخْ.) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا نَصُّهُ إذَا كَانَ لِلْمَطْلُوبِ عُذْرٌ - عَنْ الْحُضُورِ كَمَرَضٍ، أَوْ حَبْسِ ظَالِمٍ، أَوْ خَوْفٍ مِنْهُ، وَهُوَ مَعْرُوفُ النَّسَبِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قَالَ الْقَمُولِيُّ فَيَظْهَرُ سَمَاعُ الدَّعْوَى، وَالْبَيِّنَةِ، وَالْحُكْمِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمَرَضَ كَالْغَيْبَةِ فِي سَمَاعِ شَهَادَةِ الْفَرْعِ،
وَكَذَا فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَغَوِيّ قُلْت زَادَ الْغَزِّيِّ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ نَصْبَ، وَكِيلٍ يُخَاصِمُ عَنْهُ. اهـ.، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي شَرْحٍ أَحْضَرَهُ بِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ
(وَمَنْ بِقَرِيبَةٍ) وَهِيَ دُونَ الْبَعِيدَةِ بِوَجْهَيْهَا بِحُكْمِهِ (كَحَاضِرٍ) فِي الْبَلَدِ (فَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ) عَلَيْهِ (وَ) لَا (يُحْكَمُ) عَلَيْهِ (بِغَيْرِ حُضُورِهِ إلَّا لِتَوَارِيهِ أَوْ تَعَزُّرِهِ) وَعَجْزُ الْقَاضِي حِينَئِذٍ عَنْ إحْضَارِهِ بِنَفْسِهِ وَبِأَعْوَانِ السُّلْطَانِ فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُضُورِهِ وَبِغَيْرِ نَصْبِ وَكِيلٍ يُنْكِرُ عَنْهُ لِتَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَيْهِ كَالْغَائِبِ وَإِلَّا لَاتَّخَذَ النَّاسُ ذَرِيعَةً إلَى إبْطَالِ الْحَقِّ، وَهَلْ يَحْلِفُ لَهُ الْمُدَّعِي يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ كَالْغَائِبِ أَوْ لَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْحُضُورِ؟ وَجْهَانِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ الْأَوَّلَ؛
لِأَنَّ هَذَا احْتِيَاطٌ لِلْقَضَاءِ، فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ ذَلِكَ، وَجَزَمَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِالثَّانِي، وَهُوَ أَوْجَهُ كَمَا صَحَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ.
تَنْبِيهٌ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْخَصْمُ الْخَارِجُ عَنْ الْبَلَدِ فِي مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي فَإِنْ كَانَ خَارِجًا عَنْهَا فَالْبُعْدُ وَالْقُرْبُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، فَيَجُوزُ أَنْ تُسْمَعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ، وَيُحْكَمَ وَيُكَاتَبَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ.
(كَحَاضِرٍ فَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةٌ وَلَا يَحْكُمُ) عَلَيْهِ (بِغَيْرِ حُضُورِهِ إلَّا لِتَوَارِيهِ أَوْ تَعَزُّزِهِ) ، فَتُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُضُورِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَحْكُمُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُضُورِهِ) أَيْ بَعْدَ يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ كَمَا مَرَّ لِأَنَّهُ كَالْغَائِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ حُضُورِهِ) قَالَ ابْنُ الْقَصَّاصِ وَلَا بُدَّ مِنْ نَصْبِ وَكِيلٍ عَنْهُ بِخِلَافِ الْغَائِبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ومن بقريبة كحاضر .. فلا تسمع بينته ويحكم بغيرحضوره) , لأن القضاء مبني على الفصل بأقرب الطرق,
ولو حضر ربما أقر فأغنى عن سماع البينة والنظر فيها.
قال الرافعي وغيره: ويجري الخلاف فيما إذا كان بالبلد وتأتى إحضاره, والأشبه تخصيصه بما إذا كان جميع البلد في محل ولاية القاضي,
فإن كان موضع الخصم في غير محل ولايته ..
فكما لوكان خارج البلد.
وإذا قلنا: تسمع البينة على الحاضر .. لم يحكم عليه بها في الأصح إلى أن يأتي فيبدي مطعنًا إن أمكنه,
بخلاف الغائب عن البلد, فإن انتظاره يطول.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.