فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمَنْ يَعْلَمُ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ) كَعِلْمِهِ بِكُفْرِهِ أَوْ حَدَثِهِ لِتَلَاعُبِهِ (أَوْ يَعْتَقِدُهُ) أَيْ الْبُطْلَانَ بِأَنْ يَظُنَّهُ ظَنًّا غَالِبًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ، وَهُوَ الْجَازِمُ الْمُطَابِقُ لِدَلِيلٍ (كَمُجْتَهِدَيْنِ اخْتَلَفَا فِي الْقِبْلَةِ) اجْتِهَادًا وَلَوْ مَعَ التَّيَامُنِ وَالتَّيَاسُرِ،

٢٬٨٨٣

وَإِنْ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ (أَوْ) فِي (إنَاءَيْنِ) كَمَاءٍ طَاهِرٍ وَنَجَسٍ، وَأَدَّى اجْتِهَادُ كُلٍّ لِغَيْرِ مَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُ صَاحِبِهِ فَصَلَّى كُلٌّ لِجِهَةٍ، أَوْ تَوَضَّأَ مِنْ إنَاءٍ فَيَمْتَنِعُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْآخَرِ لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ حَدَثِهِ) أَيْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ

٢٬٩٩٣

أَمَّا الْمُخْتَلِفِ فِيهِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اقْتَدَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: ظَنًّا غَالِبًا) كَانَ التَّقْيِيدُ بِالْغَالِبِ لِيَكُونَ اعْتِقَادًا: أَيْ بِالْمَعْنَى الْآتِي وَهُوَ الظَّنُّ الْقَوِيُّ لَكِنْ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِأَصْلِ الظَّنِّ، بَلْ الْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ بِالِاعْتِقَادِ هُنَا مَا يَشْمَلُ أَصْلَ الظَّنِّ بِدَلِيلِ الْمِثَالِ فَإِنَّ الِاجْتِهَادَ الْمَذْكُورَ غَالِبًا أَوْ كَثِيرًا إنَّمَا يَحْصُلُ أَصْلُ الظَّنِّ. اهـ سم عَلَى ابْنِ حَجَرٍ.

وَقَوْلُهُ لِيَكُونَ اعْتِقَادًا فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ وَإِنْ أُرِيدَ الظَّنُّ الْغَالِبُ لَا يَكُونُ اعْتِقَادًا لِأَخْذِهِمْ فِي مَفْهُومِ الِاعْتِقَادِ الْجَزْمَ،

تعليق

فَلَوْ قَالَ قُيِّدَ بِهِ لِيَكُونَ بَيَانًا لِلْمُرَادِ بِالِاعْتِقَادِ هُنَا كَانَ أَوْلَى. وَقَوْلُ سم: لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِأَصْلِ الظَّنِّ: أَيْ حَيْثُ كَانَ مُسْتَنَدَ الدَّلِيلِ،

٢٬٩٩٤

بِخِلَافِ ظَنِّ مَنْشَؤُهُ غَلَبَةُ النَّجَاسَةِ مَثَلًا الْمُعَارَضَةُ بِأَصْلِ الطَّهَارَةِ كَأَنْ تَوَضَّأَ إمَامُهُ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ يَغْلِبُ وُلُوغُ الْكِلَابِ مِنْ مِثْلِهِ فَلَا الْتِفَاتَ لِهَذَا الظَّنِّ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ الطَّهَارَةِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْجَازِمُ) أَيْ التَّصْدِيقُ الْجَازِمُ

(قَوْلُهُ: الْمُطَابِقُ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِيَكُونَ اعْتِقَادًا صَحِيحًا، وَإِلَّا فَغَيْرُ الْمُطَابِقِ اعْتِقَادٌ فَاسِدٌ، وَمَحَلُّ تَسْمِيَتِهِ اعْتِقَادًا حَيْثُ قَبِلَ التَّغْيِيرَ وَإِلَّا فَهُوَ عِلْمٌ

(قَوْلُهُ: اجْتِهَادًا) أَيْ اخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُمَا فَهُوَ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَوَضَّأَ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَظُنَّهُ ظَنًّا غَالِبًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ) يُنَافِيهِ مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ وَشَمِلَ قَوْلُهُ: يَعْتَقِدُهُ الِاعْتِقَادَ الْجَازِمَ لِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ إلَخْ، فَقَوْلُهُ: وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ الْأُصُولِيُّونَ: أَيْ فَقَطْ، بَلْ الْمُرَادُ هُوَ وَالظَّنُّ الْمَذْكُورُ فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، لَكِنْ يُنَافَى هَذَا الْحَمْلَ الْحَصْرُ فِي قَوْلِهِ بِأَنْ يَظُنَّهُ إلَخْ فَكَانَ الْأَصْوَبُ خِلَافَ هَذَا التَّعْبِيرِ

(قَوْلُهُ: الْمُطَابِقُ) إنَّمَا هُوَ قَيْدٌ فِي الِاعْتِقَادِ الصَّحِيحِ وَإِلَّا فَالِاعْتِقَادُ أَعَمُّ مِنْ الْمُطَابِقِ وَغَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمَنْ يَعْلَمُ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ) لِعِلْمِهِ بِنَحْوِ حَدَثِهِ لِتَلَاعُبِهِ (أَوْ يَعْتَقِدُهُ) أَيْ الْبُطْلَانَ كَأَنْ يَظُنَّهُ ظَنَّا غَالِبًا مُسْتَنِدًا لِلِاجْتِهَادِ فِي نَحْوِ الطَّهَارَةِ (كَمُجْتَهِدَيْنِ اخْتَلَفَا) اجْتِهَادًا (فِي الْقِبْلَةِ) وَلَوْ بِالتَّيَامُنِ، وَالتَّيَاسُرِ،

١٬٤٥٢

وَإِنْ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ (أَوْ) فِي (إنَاءَيْنِ) لِمَاءٍ طَاهِرٍ وَنَجِسٍ بِأَنْ أَدَّى اجْتِهَادُ كُلٍّ لِغَيْرِ مَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُ الْآخَرِ فَصَلَّى كُلٌّ لِجِهَةٍ أَوْ تَوَضَّأَ مِنْ إنَاءٍ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا الِاقْتِدَاءُ بِالْآخَرِ لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ حَدَثِهِ) أَيْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ

٤٬٠٩٧

أَمَّا الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ اقْتَدَى إلَخْ عِ ش وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ وَأَدْخَلَ الشَّارِحِ بِالنَّحْوِ نَحْوَ كُفْرِهِ وَنَجَاسَةِ ثَوْبِهِ

(قَوْلُهُ: ظَنًّا غَالِبًا) كَانَ التَّقْيِيدُ بِالْغَالِبِ لِيَكُونَ اعْتِقَادًا لَكِنْ لَا يَبْعُد الِاكْتِفَاءُ بِأَصْلِ الظَّنِّ الْمُسْتَنِدِ لِلِاجْتِهَادِ بَلْ الْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ بِالِاعْتِقَادِ هُنَا مَا يَشْمَلُ أَصْلَ الظَّنِّ بِدَلِيلِ الْمِثَالِ،

٤٬٠٩٨

فَإِنَّ الِاجْتِهَادَ الْمَذْكُورَ غَالِبًا أَوْ كَثِيرًا إنَّمَا يُحَصِّلُ أَصْلَ الظَّنِّ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: مُسْتَنِدًا لِلِاجْتِهَادِ) أَخْرَجَ ظَنًّا لَا مُسْتَنَدَ لَهُ مِنْ الِاجْتِهَادِ فَلَا أَثَرَ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى حَجّ أَيْ كَظَنٍّ مَنْشَؤُهُ غَلَبَةُ النَّجَاسَةِ مَثَلًا الْمُعَارَضَةُ بِأَصْلِ الطَّهَارَةِ كَأَنْ تَوَضَّأَ إمَامُهُ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ يَغْلِبُ وُلُوغُ الْكَلْبِ مِنْ مِثْلِهِ فَلَا الْتِفَاتَ لِهَذَا الظَّنِّ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ الطَّهَارَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: فِي نَحْوِ الطَّهَارَةِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ طَهَارَةُ النَّجَسِ إشَارَةٌ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ

٤٬٠٩٩

أَمَّا ظَنُّ حَدَثِ الْإِمَامِ بِالِاجْتِهَادِ فِي نَحْوِ طَهَارَتِهِ عَنْ الْحَدَثِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا أَثَرَ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ نَعَمْ لَوْ سَمِعَ صَوْتَ حَدَثٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ تَنَاكَرَاهُ فَهَلْ لَهُ الِاقْتِدَاءُ بِأَحَدِهِمَا بِلَا اجْتِهَادٍ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَوْ يَعْتَقِدُهُ أَيْ بُطْلَانَهَا مِنْ حَيْثُ الِاجْتِهَادُ فِي غَيْرِ اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي الْفُرُوعِ

٤٬١٠٠

أَمَّا الِاجْتِهَادُ فِي الْفُرُوعِ فَسَيَأْتِي. اهـ.

(قَوْلُهُ اجْتِهَادًا) أَيْ اخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُمَا فَهُوَ تَمْيِيزٌ مُحَوَّلٌ عَنْ الْفَاعِلِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ يَعْتَقِدُهُ) الْوَجْهُ أَنَّ الْعِلْمَ بِمَعْنَاهُ فَلَا أَثَرَ لِلظَّنِّ إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ لِاجْتِهَادٍ مُؤَثِّرٍ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ يَظُنَّهُ ظَنًّا غَالِبًا) كَانَ التَّقْيِيدُ بِالْغَالِبِ لِيَكُونَ اعْتِقَادًا لَكِنْ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِأَصْلِ الظَّنِّ بَلْ الْوَجْهُ أَنْ يُرَادَ بِالِاعْتِقَادِ هُنَا مَا يَشْمَلُ أَصْلَ الظَّنِّ بِدَلِيلِ الْمِثَالِ،

١٬٢٦٣

فَإِنَّ الِاجْتِهَادَ الْمَذْكُورَ غَالِبًا أَوْ كَثِيرًا إنَّمَا يُحَصِّلُ أَصْلَ الظَّنِّ

(قَوْلُهُ: مُسْتَنِدًا لِلِاجْتِهَادِ) أَخْرَجَ ظَنًّا لَا مُسْتَنَدَ لَهُ مِنْ الِاجْتِهَادِ فَلَا أَثَرَ لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ فِي نَحْوِ الطَّهَارَةِ لَعَلَّ الْمُرَادَ طَهَارَةُ النَّجَسِ إشَارَةً إلَى الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ

١٬٢٦٤

أَمَّا ظَنُّ حَدَثِ الْإِمَامِ بِالِاجْتِهَادِ فِي نَحْوِ طَهَارَتِهِ عَنْ الْحَدَثِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا أَثَرَ لَهُ فَلْيُرَاجَعْ نَعَمْ لَوْ سَمِعَ صَوْتَ حَدَثٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ تَنَاكَرَاهُ فَهَلْ لَهُ الِاقْتِدَاءُ بِأَحَدِهِمَا بِلَا اجْتِهَادٍ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْوَجْهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَعَلَى الْمَنْعِ فَهَلْ يَجْرِي هُنَا الِاجْتِهَادُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْأَوَانِي النَّجِسَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَوَجَّهَ لِجَوَازِ إمْكَانِ إدْرَاكِ حَدَثِ أَحَدِهِمَا بِنَحْوِ رَائِحَةِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمَنْ يَعْلَمُ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ) كَمَنْ عَلِمَ بِكُفْرِهِ أَوْ حَدَثِهِ أَوْ نَجَاسَةِ ثَوْبِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ، فَكَيْفَ يَقْتَدِي بِهِ (أَوْ يَعْتَقِدُهُ) أَيْ بُطْلَانَهَا مِنْ حَيْثُ الِاجْتِهَادُ فِي غَيْرِ اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ فِي الْفُرُوعِ.

٣٬٨٩١

أَمَّا الِاجْتِهَادُ فِي الْفُرُوعِ فَسَيَأْتِي، وَالْمُرَادُ بِالِاعْتِقَادِ هُنَا أَنْ يَظُنَّهُ ظَنًّا غَالِبًا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمِثَالِ لَا الْمُصْطَلَحُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ، وَهُوَ الْجَزْمُ الْمُطَابِقُ لِدَلِيلٍ (كَمُجْتَهِدَيْنِ اخْتَلَفَا فِي الْقِبْلَةِ أَوْ) فِي (إنَاءَيْنِ) مِنْ الْمَاءِ طَاهِرٍ وَنَجَسٍ بِأَنْ أَدَّى اجْتِهَادُ أَحَدِهِمَا إلَى غَيْرِ مَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُ الْآخَرِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَتَوَضَّأَ كُلٌّ مِنْ إنَائِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْآخَرِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَصْلٌ: لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمَنْ يَعْلَمُ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ) كَعِلْمِهِ بِحَدَثِهِ أَوْ نَجَاسَةِ ثَوْبِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ

(أَوْ يَعْتَقِدُهُ) أَيْ الْبُطْلَانَ (كَمُجْتَهِدَيْنِ اخْتَلَفَا فِي الْقِبْلَةِ أَوْ) فِي (إنَاءَيْنِ) مِنْ الْمَاءِ طَاهِرٍ وَنَجِسٍ بِأَنْ أَدَّى اجْتِهَادُ أَحَدِهِمَا إلَى غَيْرِ مَا أَدَّى إلَيْهِ اجْتِهَادُ الْآخَرِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَتَوَضَّأَ كُلٌّ مِنْ إنَائِهِ فِي الثَّانِيَةِ، فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْآخَرِ فِي كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ لِاعْتِقَادِهِ بُطْلَانَ صَلَاتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ يَعْتَقِدُهُ أَيْ الْبُطْلَانَ) كَمَا يَأْتِي. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ كَوْنُ صَلَاةِ الْإِمَامِ مُشْتَمِلَةً عَلَى مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ الْأَرْكَانِ وَالشُّرُوطِ عِنْدَ الْمَأْمُومِ، وَلَا يَضُرُّ اعْتِقَادُ نَدْبِ بَعْضِهَا النَّاشِئِ عَنْ تَقْلِيدِ الْمَذْهَبِ،

٢٬٠٧٣

بِخِلَافِ الْمُوَافِقِ فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَلَوْ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ وَتُدْفَعُ الْفِتْنَةُ بِصُورَةِ الْمُتَابَعَةِ مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ، وَبِهَذَا عُلِمَ صِحَّةُ اقْتِدَاءِ شَافِعِيٍّ نَوَى الْإِتْمَامَ بِحَنَفِيٍّ نَوَى الْقَصْرَ وَقَدْ نَوَيَا إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، مَعَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَرَى الْقَصْرَ فِي الْجُمْلَةِ وَصِحَّةَ الْحُكْمِ بِاسْتِعْمَالِ مَاءِ طَهَارَةِ الْحَنَفِيِّ بِلَا نِيَّةٍ، مَعَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَرَى ذَلِكَ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ لِوَاحِدٍ إلَخْ) فَلَوْ اقْتَدَى ثَالِثٌ بِأَحَدِهِمَا مَعَ ظَنِّ طَهَارَتِهِ فَلَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْآخَرِ إذَا تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فِيهِ عَلَى قِيَاسِ مَسْأَلَةِ الثَّوْبَيْنِ، وَلَا وَجْهَ لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ يَعْتَقِدُهُ) أَيْ يَعْتَقِدُ الْبُطْلَانَ مِنْ حَيْثُ اجْتِهَادِ نَفْسِهِ كَمَا فِي الِاجْتِهَادِ فِي الْقِبْلَةِ وَالْأَوَانِي، أَوْ مِنْ حَيْثُ اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي الْفُرُوعِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْحَنَفِيِّ الَّذِي مَسَّ ذَكَرَهُ.

٥٣٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْإِمَامِ صَحِيحَةً فِي اعْتِقَادِهِ وَغَيْرَ صَحِيحَةٍ فِي اعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ النَّاشِئِ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ،

٥٣٣

بِخِلَافِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا اعْتِدَادَ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ أَصْلًا وَنَبَّهَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاعْتِقَادِ هُنَا الظَّنُّ الْغَالِبُ لَا مُصْطَلَحُ الْأُصُولِيِّ فِي الْحُكْمِ الْجَازِمِ لِغَيْرِ دَلِيلٍ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَمُجْتَهِدَيْنِ) مِثْلُ الِاثْنَيْنِ فِي الْقِبْلَةِ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا، كَمَا أَنَّ مِثْلَ الْإِنَاءَيْنِ الْأَكْثَرُ مِنْهُمَا إذَا كَانَ الطَّاهِرُ وَاحِدًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو يعتقده) .

مرادهم بـ (الاعتقاد) هنا: الظن الغالب لا المصطلح عليه عند الأصوليين وهو: الجازم لدليل.

قال: (كمجتهدين اختلفا في القبلة أو إناءين) أي: بغير زيادة، فلا يجوز لأحدهما أن يقتدي بالآخر، لأن كلاً منهما يعتقد بطلان صلاة الآخر.

٣٬٩١٦

ولو اجتهد في القبلة أكثر من اثنين كأربعة أدى اجتهاد كل منهم إلى جهة .. كان الحكم فيهم كالاثنين أيضًا.

وهكذا في الأواني إذا كان الطاهر منها واحدًا.

وقد صرح بالمسألتين في (المحرر)،

تعليق

وأشار إليه المصنف بكاف التشبيه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.