فإن تعدد الطاهر والأصح الصحة ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة
الشروح عليها
(فَإِنْ تَعَدَّدَ الطَّاهِرُ) مِنْ الْآنِيَةِ كَالْمِثَالِ الْآتِي وَلَمْ يَظُنَّ مِنْ حَالِ غَيْرِهِ شَيْئًا (فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ) أَيْ صِحَّةُ اقْتِدَاءِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ (مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ إنَاءُ الْإِمَامِ لِلنَّجَاسَةِ) لِمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْآنِيَةِ) جَمْعُ إنَاءٍ.
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْإِنَاءُ وَالْآنِيَةُ الْوِعَاءُ وَالْأَوْعِيَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى. اهـ.
وَهُوَ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ، فَالْإِنَاء مُفْرَدُ كَالْوِعَاءِ، وَالْآنِيَةُ جَمْعٌ كَالْأَوْعِيَةِ، وَأَصْلُ آنِيَةٍ أَأْنِيَةٌ قُلِبَتْ الثَّانِيَةُ أَلْفًا؛ لِأَنَّهُ مَتَى اجْتَمَعَ هَمْزَتَانِ ثَانِيَتُهُمَا سَاكِنَةٌ وَجَبَ إبْدَالُهَا مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَظُنَّ مِنْ حَالِ غَيْرِهِ) تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ كَمَا سَيَأْتِي وَلِقَوْلِهِ الْآتِي إلَّا إمَامُهَا فَيُعِيدُ الْمَغْرِبَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَعَدَّدَ الطَّاهِرُ) مِنْ الْآنِيَةِ كَالْمِثَالِ الْآتِي وَلَمْ يَظُنَّ مِنْ حَالِ غَيْرِهِ شَيْئًا (فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ) فِي اقْتِدَاءِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ (مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ إنَاءُ الْإِمَامِ لِلنَّجَاسَةِ) لِمَا يَأْتِي وَيُؤْخَذُ مِنْهُ كَرَاهَةُ الِاقْتِدَاءِ هُنَا لِلْخِلَافِ فِي بُطْلَانِهِ وَأَنَّهُ لَا ثَوَابَ فِي الْجَمَاعَةِ لِمَا يَأْتِي فِي بَحْثِ الْمَوْقِفِ أَنَّ كُلَّ مَكْرُوهٍ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ يَمْنَعُ فَضْلَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْآنِيَةِ) جَمْعُ إنَاءٍ
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْإِنَاءُ، وَالْآنِيَةُ الْوِعَاءُ، وَالْأَوْعِيَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى انْتَهَى هُوَ لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَجَمْعُ الْآنِيَةِ أَوَانٍ كَمَا فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَظُنَّ مِنْ حَالِ غَيْرِهِ) تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ كَمَا سَيَأْتِي وَلِقَوْلِهِ الْآتِي: إلَّا إمَامَهَا فَيُعِيدُ الْمَغْرِبَ ع ش عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ عَلِمَ حَالَ الِاقْتِدَاءِ أَنَّ إمَامَهُ تَطَهَّرَ بِأَحَدِ الْآنِيَةِ الَّتِي هُوَ شَاكٌّ فِيهَا وَلَوْ قِيلَ بِمَنْعِ الِاقْتِدَاءِ عِنْدَ عِلْمِهِ بِحَالِهِ حَالَةَ الِاقْتِدَاءِ لِتَرَدُّدِهِ فِي النِّيَّةِ الْمُسْتَنِدِ إلَى تَرَدُّدِهِ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ إمَامِهِ لَكَانَ مُتَّجَهًا وَمَقِيسًا عَلَى الْبَحْثِ فِي اقْتِدَاءِ الشَّافِعِيِّ بِالْحَنَفِيِّ الْمُحْتَجِمِ. اهـ. وَلَك أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِتَلَاعُبِ الْإِمَامِ هُنَاكَ لِعِلْمِهِ بِفَصْدِهِ حَالَ نِيَّتِهِ وَعَدَمِ تَلَاعُبِهِ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي عَنْ ع ش آنِفًا الصَّرِيحُ فِي جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ فِيمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَفِي الْأَصَحِّ يُعِيدُونَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَالْأَصَحُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا ثَوَابَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ كَرَاهَةً إلَخْ وَفِيهِ أَنَّهُ إنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْكَرَاهَةِ لَا مِنْ مُجَرَّدِ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ فَكَانَ الْأَوْلَى فَلَا ثَوَابَ إلَخْ تَفْرِيعًا عَلَى الْكَرَاهَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَعَدَّدَ الطَّاهِرُ) مِنْ الْآنِيَةِ كَأَنْ كَانَتْ الْأَوَانِي ثَلَاثَةً وَالطَّاهِرُ مِنْهَا اثْنَانِ وَالْمُجْتَهِدُونَ ثَلَاثَةٌ وَظَنَّ كُلٌّ مِنْهُمْ طَهَارَةَ إنَائِهِ فَقَطْ (فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ) أَيْ صِحَّةُ اقْتِدَاءِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ (مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ إنَاءُ الْإِمَامِ لِلنَّجَاسَةِ) فَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ فِي مِثَالِنَا لِكُلٍّ مِنْهُمْ بِوَاحِدٍ فَقَطْ لِتَعَيُّنِ الْإِنَاءِ الثَّالِثِ لِلنَّجَاسَةِ فِي حَقِّهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ تَعَدَّدَ الطَّاهِرُ) مِنْ الْآنِيَةِ كَأَنْ كَانَتْ ثَلَاثَةً، وَالطَّاهِرُ مِنْهَا اثْنَانِ، وَالْمُجْتَهِدُونَ ثَلَاثَةٌ، وَظَنَّ كُلٌّ مِنْهُمْ طَهَارَةَ إنَائِهِ فَقَطْ (فَالْأَصَحُّ الصِّحَّةُ) أَيْ صِحَّةُ اقْتِدَاءِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ (مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ إنَاءُ الْإِمَامِ لِلنَّجَاسَةِ) وَهُوَ فِي الثَّلَاثَةِ الثَّالِثُ، فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِصَاحِبِهِ،
وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ اقْتِدَاءُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ لِتَرَدُّدِ كُلٍّ مِنْهُمْ فِي اسْتِعْمَالِ غَيْرِهِ لِلنَّجِسِ
قَوْلُهُ: (فَقَطْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَظُنَّ فِي وَاحِدٍ مِنْ الْإِنَاءَيْنِ الْآخَرَيْنِ طَهَارَةً وَلَا نَجَاسَةً.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ الْإِنَاءُ لَا صَاحِبُهُ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ بِصَاحِبِهِ.
قَوْلُهُ: (الثَّالِثُ) الْمُرَادُ بِهِ ثَالِثٌ دَائِرٌ فِي الثَّلَاثَةِ وَهُوَ إنَاءُ إمَامِ الثَّالِثَةِ مَعَ إمَامِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَإِنَاءُ إمَامِ الثَّانِيَةِ مَعَ إمَامِ الثَّالِثَةِ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ) وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ كَمَا فِي نِسْيَانِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْخَمْسِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ مَكْرُوهٌ فَلَا فَضِيلَةَ فِيهِ، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ مُخَالَفَتُهُ لِكَوْنِهِ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (لِتَرَدُّدِ إلَخْ) كَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يَقُولَ لِتَرَدُّدِهِ فِي طَهَارَةِ إمَامِهِ وَإِنَّمَا أُلْغِيَ هَذَا التَّرَدُّدُ لِمُعَارَضَتِهِ بِالِاجْتِهَادِ عِنْدَ الْأَصَحِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ فِي الثَّلَاثَةِ الثَّالِثُ) أَيْ
بِخِلَافِ الثَّانِي لِأَنَّهُ جَاهِلٌ بِحَالِهِ. وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُصُولِ النَّجَسِ إلَى إنَائِهِ فَسُومِحَ فِي ذَلِكَ، وَجَوَّزَ كَمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَأْمُومُ حَالَ الْإِمَامِ فِي الطَّهَارَةِ وَعَدَمِهَا. وَهَذَا
بِخِلَافِ الثَّالِثِ فَإِنَّا بَعْدَ أَنْ حَكَمْنَا بِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ الثَّانِي لَمَّا ذَكَرَ تَعَيُّنَ الثَّالِثِ لِلنَّجَاسَةِ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى الْحُكْمِ بِصِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِالْكُلِّ لِتَيَقُّنِ النَّجَاسَةِ فِي أَحَدِ الْآنِيَةِ.
قال: (فإن تعدد الطاهر .. فالأصح: الصحة ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة) مثاله: كانت الأواني ثلاثة: أحدها نجس، والطاهر اثنان، واعتقد طهارة إنائه خاصة، ولم يغلب على ظنه شيء من حال الآخرين .. فالأصح: جواز اقتدائه بمن شاء منهما؛ لأن الأصل عدم وصول المنجس إلى الإناء.
والثاني - وبه قال صاحب (التلخيص) -: لا يجوز له الاقتداء بواحد من صاحبيه؛ لأنه متردد في مستعمل النجس منهما.
والثالث: يصح الاقتداء الأول إن اقتصر عليه،
فإن اقتدى ثانيًا .. لزمه إعادتهما؛ للاشتباه، وهو قول أبي إسحاق.
فإن اقتدى بهما في صلاتين .. فالأصح: يعيد الأخيرة فقط، وقيل: يعيدهما؛ للاشتباه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.