فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: وَتُقْبَلُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ) لِلْآخَرِ لِأَنَّ الْحَاصِلَ بَيْنَهُمَا عَقْدٌ يَطْرَأُ وَيَزُولُ فَلَمْ يَمْنَعْ قَبُولَ الشَّهَادَةِ كَمَا لَوْ شَهِدَ الْأَجِيرُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَعَكْسُهُ. نَعَمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِزِنَا زَوْجَتِهِ وَلَوْ مَعَ ثَلَاثَةٍ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَيْهَا بِذَلِكَ تَدُلُّ عَلَى كَمَالِ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّهُ نَسَبَهَا إلَى خِيَانَةٍ فِي حَقِّهِ، وَلَا شَهَادَتُهُ لَهَا بِأَنَّ فُلَانًا قَذَفَهَا كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَتُقْبَلُ مِنْ كُلٍّ عَلَى الْآخَرِ قَطْعًا (وَلِأَخٍ وَصَدِيقٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِضَعْفِ التُّهْمَةِ لِأَنَّهُمَا لَا يُتَّهَمَانِ تُهْمَةَ الْبَعْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا شَهَادَتُهُ لَهَا بِأَنَّ فُلَانًا قَذَفَهَا) وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ لِعَبْدِهِ بِأَنَّ فُلَانًا قَذَفَهُ قُبِلَتْ أَنَّ شَهَادَتَهُ هُنَا مُحَصِّلُهَا نِسْبَةُ الْقَاذِفِ إلَى جِنَايَةٍ فِي حَقِّ الزَّوْجِ لِأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ بِنِسْبَةِ زَوْجَتِهِ إلَى فَسَادٍ،

١١٬٢٩٩

بِخِلَافِ السَّيِّدِ بِالنِّسْبَةِ لِقِنِّهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ زَوْجَتِهِ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ حَقُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ الْآتِي وَتُقْبَلُ مِنْ كُلٍّ عَلَى الْآخَرِ قَطْعًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت وَتُقْبَلُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ) مِنْ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ يَطْرَأُ وَيَزُولُ فَهُمَا كَأَجِيرٍ وَمُسْتَأْجِرٍ نَعَمْ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهَا بِأَنَّ فُلَانًا قَذَفَهَا أَيْ: لِأَنَّهُ تَعْيِيرٌ لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِزَمَنِ نِكَاحِهِ وَتُقْبَلُ لِكُلٍّ عَلَى الْآخَرِ قَطْعًا إلَّا شَهَادَتُهُ بِزِنَاهَا؛ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ بِجِنَايَةٍ عَلَى مَحَلِّ حَقِّهِ فَأَشْبَهَ الْجِنَايَةَ عَلَى عَبْدِهِ وَلِأَنَّهَا لَطَّخَتْ فِرَاشَهُ وَذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْعَدَاوَةِ مِنْ نَحْوِ الضَّرْبِ (وَلِأَخٍ وَصَدِيقٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِضَعْفِ التُّهْمَةِ نَعَمْ لَا تُقْبَلُ عَلَى بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ؛

لِأَنَّ فُلَانًا أَخُوهُ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لِنَفْسِهِ بِنَسَبِ الْمَشْهُودِ لَهُ ابْتِدَاءً لَا ضِمْنًا كَذَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ زَاعِمًا أَنَّ مَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِخِلَافِهِ مَرْدُودٌ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ضِمْنِيٌّ وَالْقَصْدُ مِنْهُ إدْخَالُ الضَّرَرِ عَلَى نَفْسِهِ بِمُشَارَكَتِهِ لَهُ وَالضِّمْنِيُّ فِي ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي شَهَادَةِ الْبَعْضِ بِهِ وَبِهِ فَارَقَ مَنْعَ قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا لِأُمِّهِمَا بِالزَّوْجِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ لِلْأَصْلِ ابْتِدَاءً وَكَأَنَّ أَبَا زُرْعَةَ أَخَذَ مِنْ اغْتِفَارِ الضِّمْنِيِّ إفْتَاءَهُ فِي تَعَارُضِ بَيِّنَتَيْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ انْضَمَّ إلَى هَذِهِ بَيِّنَةٌ أُخْرَى بِأَنَّ أَحَدَ شَاهِدَيْ الدَّاخِلِ كَانَ بَاعَهُ لَهُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا تَبْطُلُ بِهِ شَهَادَتُهُ أَيْ؛

لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ شَهَادَتِهِ لِلدَّاخِلِ إثْبَاتُ مِلْكِهِ ابْتِدَاءً وَتَضَمُّنُهَا إثْبَاتَ مِلْكٍ لَهُ قَبْلُ لَا أَثَرَ لَهُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى صُورَةٍ لَوْ ثَبَتَتْ لِلْخَارِجِ لَا يَرْجِعُ الدَّاخِلُ بِثَمَنِهِ عَلَى الْبَائِعِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ لَهُ بِالْمِلْكِ وَإِلَّا فَهُوَ مُتَّهَمٌ بِدَفْعِهِ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ لَوْ ثَبَتَتْ لِلْخَارِجِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ قُلْت وَتُقْبَلُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ)

٢٣٬١٣٧

وَقِيلَ لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَارِثٌ لَا يُحْجَبُ فَأَشْبَهَ الْأَبَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْآخَرِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ إلَى وَتُقْبَلُ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَى؛ لِأَنَّهَا.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) أَيْ مِنْ وَجْهَيْنِ سم.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَعْبِيرٌ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ وَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ قَاذِفَهَا عَدَّدَهُ بِقَذْفِهِ سم وَعِبَارَةُ ع ش. وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ لِعَبْدِهِ بِأَنَّ فُلَانًا قَذَفَهُ قُبِلَتْ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ هُنَا مُحَصِّلُهَا نِسْبَةُ الْقَاذِفِ إلَى جِنَايَةٍ فِي حَقِّ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ يَتَعَيَّرُ بِنِسْبَةِ زَوْجَتِهِ إلَى فَسَادٍ

٢٣٬١٣٨

بِخِلَافِ السَّيِّدِ بِالنِّسْبَةِ لِقِنِّهِ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: وَيُتَّجَهُ تَقْيِيدُهُ بِزَمَنِ نِكَاحِهِ) ظَاهِرُ سُكُوتِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ عَنْ هَذَا التَّقْيِيدِ اعْتِمَادُ لِإِطْلَاقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: إلَّا شَهَادَتُهُ بِزِنَاهَا) وَلَوْ مَعَ ثَلَاثَةٍ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ شَهِدَ بِجِنَايَةٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالنِّهَايَةِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ تَدُلُّ عَلَى كَمَالِ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّهُ نَسَبَهَا إلَى خِيَانَةٍ فِي حَقِّهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: كَالْمُودِعِ. اهـ.

وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي خِيَانَتَهَا فِرَاشَهُ. اهـ. .

(قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ) أَيْ زِنَاهَا

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِأَخٍ) أَيْ مِنْ أَخِيهِ

٢٣٬١٣٩

وَكَذَا مِنْ بَقِيَّةِ الْحَوَاشِي وَإِنْ كَانُوا يَصِلُونَهُ وَيَبَرُّونَهُ أَسْنَى وَمُغْنِي وَقَوْلُهُ وَصَدِيقٍ أَيْ مِنْ صَدِيقِهِ وَهُوَ مَنْ صَدَقَ فِي وِدَادِك بِأَنْ يُهِمَّهُ مَا أَهَمَّكَ قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ وَقَلِيلٌ ذَلِكَ أَيْ فِي زَمَانِهِ وَنَادِرٌ فِي زَمَانِنَا مُغْنِي أَقُولُ وَكَادَ أَنْ يُعْدَمَ فِي زَمَانِنَا سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: لِضَعْفِ التُّهْمَةِ) ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَّهِمَانِ تُهْمَةَ الْبَعْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ضِمْنِيٌّ وَالْقَصْدُ مِنْهُ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.

(قَوْلُهُ: بِمُشَارَكَتِهِ لَهُ) أَيْ الْمَشْهُودِ لَهُ الشَّاهِدُ.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِكَوْنِهَا ضِمْنِيَّةً.

(قَوْلُهُ: إلَى هَذِهِ) أَيْ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ بَاعَهُ) أَيْ الْمَشْهُودَ بِهِ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الِانْضِمَامَ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِفْتَاءِ.

(قَوْلُهُ: شَهَادَتِهِ) أَيْ الْأَحَدِ.

(قَوْلُهُ: حَمْلُهُ) أَيْ الْإِفْتَاءِ.

(قَوْلُهُ: لَوْ ثَبَتَتْ) أَيْ الْعَيْنُ الْمُدَّعَى بِهَا وَكَانَ الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ التَّذْكِيرُ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ إلَخْ) أَيْ الْأَحَدُ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ رَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ: مِنْ وَجْهَيْنِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ تَعْيِيرٌ لَهُ فِي الْحَقِيقَةِ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ وَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّ قَاذِفَهَا عَدُوُّهُ بِقَذْفِهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: بِقَيْدِ مَا بَعْدَهُ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ بِذَلِكَ الْقَيْدِ قَلْبِيٌّ أَيْضًا إذْ الْحُزْنُ وَالْفَرَحُ قَلْبِيَّانِ

٨٬٣٣٨

وَكَذَلِكَ التَّمَنِّي كَمَا يُعْلَمُ مِنْ تَفْسِيرِهِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْعَدَاوَةِ الْبُغْضَ الْمَذْكُورَ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ فِعْلٌ أَوْ لَا وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْت) كَالرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَتُقْبَلُ) الشَّهَادَةُ (لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ) لِلْآخَرِ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ بَيْنَهُمَا عَقْدٌ يَطْرَأُ وَيَزُولُ فَلَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ كَمَا لَوْ شَهِدَ الْأَجِيرُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَعَكْسِهِ.

٢٩٬٥٩٥

تَنْبِيهٌ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ لِذَلِكَ بِحُكْمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ عَلَى أَهْلِ الْإِفْكِ كَمَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ وَلِفَرْعِهِ،

٢٩٬٥٩٦

وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَارِثٌ لَا يُحْجَبُ فَأَشْبَهَ الْأَبَ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ، وَاسْتَثْنَى عَلَى الْأَوَّلِ مَا إذَا شَهِدَ لِزَوْجَتِهِ بِأَنَّ فُلَانًا قَذَفَهَا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: لَهُمَا عَمَّا لَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ قَطْعًا إذْ لَا تُهْمَةَ، لَكِنْ يُسْتَثْنَى شَهَادَتُهُ عَلَيْهَا بِزِنَاهَا فَلَا تُقْبَلُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي خِيَانَتَهَا فِرَاشَهُ. (وَ) تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ (لِأَخٍ) مِنْ أَخِيهِ،

٢٩٬٥٩٧

وَكَذَا مِنْ بَقِيَّةِ الْحَوَاشِي، وَإِنْ كَانُوا يَصِلُونَهُ وَيَبَرُّونَهُ (وَصَدِيقٍ) مِنْ صَدِيقِهِ، وَهُوَ مَنْ صَدَقَ فِي وِدَادِك بِأَنْ يُهِمَّهُ مَا أَهَمَّكَ. قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: وَقَلِيلٌ ذَلِكَ - أَيْ فِي زَمَانِهِ - وَنَادِرٌ فِي زَمَانِنَا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِضَعْفِ التُّهْمَةِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُتَّهَمَانِ تُهْمَةَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ،

٢٩٬٥٩٨

أَمَّا شَهَادَةُ كُلٍّ مِمَّنْ ذُكِرَ عَلَى الْآخَرِ فَمَقْبُولَةٌ جَزْمًا.

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَتُقْبَلُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ) مِنْ الْآخَرِ (وَلِأَخٍ) مِنْ أَخِيهِ (وَصَدِيقٍ) مِنْ صَدِيقِهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إذْ لَا تُهْمَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ الزَّوْجَيْنِ) وَعَلَيْهِ نَعَمْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ عَلَيْهَا بِزِنَاهَا مَعَ ثَلَاثَةٍ غَيْرِهِ، وَلَا لَهَا بِأَنَّ فُلَانًا قَذَفَهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتُقْبَلُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ) ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْأَخِ تُقْبَلُ مَعَ وُجُودِ النَّسَبِ فَمَعَ وُجُودِ السَّبَبِ أَوْلَى،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: وتقبل لكل من الزوجين) ؛ لأن الحاصل بينهما عقد يطرأ ويزول، فلا يمنع قبول الشهادة كعقد الإجازة.

واحتج له ابن المنذر بما تقدم من حكم النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة علي الذين رموها بالقذف، وأقام عليهم الحد،

٢٩٬٦٩٣

وإذا جاز الحكم .. فالشهادة الأولي.

٢٩٬٦٩٤

والثاني: تقبل شهادته لها دون عكسه؛ لأن لها النفقة عليه، فهي متهمة.

٢٩٬٦٩٥

والثالث: لا تقبل من الجانبيين؛ لتهمة الإرث، وبه قال الأئمة الثلاثة، هذا ما حكاه الشيخان.

٢٩٬٦٩٦

وفي رابع: إن كان موسرًا .. قبلت، وإلا .. فوجهان.

٢٩٬٦٩٧

وفي خامس: إن شهدت له بمال هو قدر قوتها في ذلك اليوم ولا مال للزوج غيره ... ردت؛ لعود النفع إليها، وتقبل في غير هذة الحالة، حكاهما شريح في (روضته).

واحترز المصنف عن شهادة أحدهما علي الآخر، فإنها مقبولة؛

إذ لا تهمة إلا شهادته بزناها فلا تقبل لأمرين:

أحدهما: أنه شهد بجناية على محل حقه فأشبه الشهادة بالجناية على عباده.

٢٩٬٦٩٨

والثاني: أن شهادته بزناها دالة على عداوتها، فإنها لطخت فراشة وأدخلت العار عليه، فهو أبلغ في العدواة من الضرب والسب.

قال: (ولأخ وصديق والله أعلم) ؛ لأن الأخوة والصداقة لا يبعثان على شهادة الزور، فإنه يحب لأخيه وصديقه ما يحب لنفسه، ولا يحب لنفسه المال الحرام.

ومنع مالك من قبول شهادة الصديق الملاطف لصديقة بالهدية وغيرها،

٢٩٬٦٩٩

ومن قبول شهادة الخ لأخيه إذ كان منقطعًا إليه يصله ويبره.

ونبه ب (الأخ) على جميع الحواشي، وهم من عدا الأصول والفروع، ولا خلاف عندنا في ذلك.

٢٩٬٧٠٠

وأما المولى من أعلي ومن أسفل .. فقبل شهادته جمهور الأئمة، ومنعها شريح.

قال الزمخشري عند قوله تعالي: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ } جمع الشافع لكثرة الشافعين، ووحد الديق لقتله، ألا تري أن ترى أن الرجل إذا امتحن بإرهاق ظالم .. مضت جماعة وافرة من أهل بلده لشفاعته رحمة له وإن يسبق له بأكثرهم معرفة،

٢٩٬٧٠١

وأما الصديق ..... فهو الادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك، فأعز من بيض الأنوق. قيل لبعضهم: أيما أحب إليك أخوك أم ديقك؟ قال: لا أحب أخي إلا إذا كان صديقي.

٢٩٬٧٠٢

وقال ابن عباس: الصديق آكد من القرابة؛ لأن الجهنميين لم يستغيثوا بالآباء والأمهات.

٢٩٬٧٠٣

فرع:

قال: القاضي حسين والروياني: لا تقبل شهادة القانع لأهل البيت، وهو: الذي ينقطع عن مكاسبه ويلتجئ إلي أهل بيت يؤاكلهم، ويرمي عن قوسهم.

٢٩٬٧٠٤

وقال القاضي شربيح: تقبل شهادته لهم كالصديق لصديقه.

ويدل لعدم القبول ما وراء أبو داوود (٣٥٩٥): (أن النبي صلي الله عليه وسلم رد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم).

وعلل الخطابي ذلك بالتهمة، وإلي هذا ذهب أبو حنيفة.

ومسألة القانع ليست في كلام الرافعي ولا المصنف ولا ابن الرفعة، والحق فيها أن الحديث إن صح .. كان حجة لمن منع قبول شهادته، لكن في إسناده محمد بن راشد، وهو متكلم فيه.

والذي أفتي به الشيخ: أن شهادته مقبوله كالصديق والزوج والوكيل في غير ما وكل فيه.

وشهادة المحدود في القذف وغيره مقبوله بعد التوبة، ورد مالك شهادة ولد الزنا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.