وتقبل شهادة غيرها بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن بها صدق توبته
الشروح عليها
(وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ غَيْرَهَا) أَيْ غَيْرَ تِلْكَ الشَّهَادَةِ الَّتِي رُدَّ فِيهَا إذْ لَا تُهْمَةَ،
وَمِثْلُهُ كَمَا اخْتَارَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ تَائِبٌ مِنْ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَةِ (بِشَرْطِ اخْتِبَارِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مُدَّةً يُظَنُّ بِهَا صِدْقُ تَوْبَتِهِ) لِأَنَّ التَّوْبَةَ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِإِظْهَارِهَا لِتَرْوِيجِ شَهَادَتِهِ وَعَوْدِ وِلَايَتِهِ فَاعْتَبَرَ الشَّارِعُ ذَلِكَ لِيُقَوِّيَ مَا ادَّعَاهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَوْدِ وِلَايَتِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ وِلَايَةُ الشَّهَادَةِ قَوْلُهُ: لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ) يَعْنِي فِيمَا لَا إيذَاءَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِغَيْرِهَا) أَيْ: فِي غَيْرِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ الَّتِي رُدَّ فِيهَا إذْ لَا تُهْمَةَ
وَمِثْلُهُ تَائِبٌ مِنْ الْكَذِبِ فِي الرِّوَايَةِ كَمَا اخْتَارَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ. (بِشَرْطِ اخْتِبَارِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مُدَّةً يُظَنُّ بِهَا) أَيْ: بِسَبَبِ مُضِيِّهَا خَالِيًا عَنْ مُفَسِّقٍ فِيهَا (صِدْقُ تَوْبَتِهِ) ؛ لِأَنَّهَا قَلْبِيَّةٌ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِظِهَارِهَا لِتَرْوِيجِ شَهَادَتِهِ وَعَوْدِ وِلَايَتِهِ فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ لِتَقْوَى دَعْوَاهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَتُقْبَلُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَمَنْ غَلِطَ فِي شَهَادَتِهِ لَمْ يُسْتَبْرَأْ أَيْ لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاؤُهُ بَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي غَيْرِ وَاقِعَةِ الْغَلَطِ،
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَا تُقْبَلُ فِيهَا انْتَهَى وَانْظُرْ لَوْ اُشْتُهِرَتْ دِيَانَتُهُ وَادَّعَى أَنَّ سَبَبَ غَلَطِهِ النِّسْيَانُ فَهَلْ تُقْبَلُ فِيهَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ قُبَيْلَ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ إلَخْ؟ وَيَنْبَغِي قَبُولُ دَعْوَى مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ النِّسْيَانُ إلَخْ. اهـ.
سم أَقُولُ مَا مَرَّ آنِفًا مِنْ بَحْثِ إسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيِّ وَقَيَّدَهُ كَالصَّرِيحِ فِي الْقَبُولِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ شَهَادَتُهُ) أَيْ الْفَاسِقِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا قَلْبِيَّةٌ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ خَالَفَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لَكِنْ قَيَّدَ إلَى وَكَمُرْتَدٍّ
(قَوْلُهُ: وَعَوْدِ وِلَايَتِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ وِلَايَةُ الشَّهَادَةِ رَشِيدِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ وِلَايَةِ نَحْوِ النِّكَاحِ وَالْوَقْفِ وَذَكَرَهُ الشَّارِحُ اسْتِطْرَادًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتُقْبَلُ) (شَهَادَتُهُ) أَيْ الْفَاسِقِ (فِي غَيْرِهَا) أَيْ فِي غَيْرِ تِلْكَ الشَّهَادَةِ الَّتِي شَهِدَ بِهَا حَالَ فِسْقِهِ،
وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ بِغَيْرِهَا (بِشَرْطِ اخْتِبَارِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مُدَّةً يُظَنُّ بِهَا صِدْقُ تَوْبَتِهِ) ؛ لِأَنَّ التَّوْبَةَ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِإِظْهَارِهَا لِتَرْوِيجِ شَهَادَتِهِ، وَعَوْدِ وِلَايَتِهِ، فَاعْتَبَرَ الشَّرْعُ ذَلِكَ لَيُقَوِّيَ مَا ادَّعَاهُ قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ الْقَذَفَةِ:{إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا}
وَقَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا}
(وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي غَيْرِهَا بِشَرْطِ اخْتِبَارِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مُدَّةً يُظَنُّ بِهَا صِدْقُ تَوْبَتِهِ وَقَدَّرَهَا الْأَكْثَرُونَ بِسَنَةٍ)
وَقِيلَ تُقَدَّرُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ لَا تَتَقَدَّرُ بِمُدَّةٍ، وَيَخْتَلِفُ الظَّنُّ بِالْأَشْخَاصِ وَأَمَارَاتِ الصِّدْقِ
قَوْلُهُ: (بِسِتَّةٍ) أَيْ تَقْرِيبِيَّةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ نَعَمْ يَكْفِي فِي غَيْبَةٍ بِصَغِيرَةٍ لَمْ تَبْلُغْ صَاحِبَهَا اسْتِغْفَارٌ وَلَوْ بَلَغَتْهُ بَعْدَ الِاسْتِغْفَارِ فَالْوَجْهُ بَقَاؤُهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ تُقَدَّرُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ) الَّذِي فِي تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ خَمْسُونَ يَوْمًا أَخْذًا مِنْ قِصَّةِ الْمُتَخَلِّفِينَ فِي تَبُوكَ
وَأَمَّا عَدَمُ التَّقْدِيرِ الَّذِي هُوَ الثَّالِثُ صَحَّحَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا قَالَ الْإِمَامُ: وَكَيْفَ يُطْمَعُ فِي التَّقْدِيرِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.