أو فاسق تاب فلا
الشروح عليها
(أَوْ) شَهِدَ (فَاسِقٌ) وَلَوْ مُعْلِنًا أَوْ كَافِرٌ أَخْفَى كُفْرَهُ أَوْ عَدُوٌّ أَوْ غَيْرُ ذِي مُرُوءَةٍ فَرُدَّ ثُمَّ (تَابَ) ثُمَّ أَعَادَهَا (فَلَا) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِأَنَّ رَدَّهُ أَظْهَرَ نَحْوَ فِسْقِهِ الَّذِي كَانَ يُخْفِيهِ أَوْ زَادَ فِي تَعْيِيرِهِ بِمَا أَعْلَنَ بِهِ فَهُوَ مُتَّهَمٌ بِسَعْيِهِ فِي رَدِّ ذَلِكَ الْعَارِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يُصْغِ الْحَاكِمُ لِشَهَادَتِهِ قُبِلَتْ بَعْدَ التَّوْبَةِ. وَبَحَثَ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ بِمَا لَا يُطَابِقُ الدَّعْوَى ثُمَّ أَعَادَهَا بِمُطَابِقِهَا قُبِلَ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَشْهُورٍ بِالدِّيَانَةِ عُرِفَ مِنْهُ اعْتِيَادُ سَبْقِ لِسَانٍ أَوْ نِسْيَانٍ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَعَادَهَا بِمُطَابِقِهَا قَبْلُ) ظَاهِرٌ وَلَوْ لَمْ يُبْدِ عُذْرًا حَمْلًا لَهُ عَلَيْهِ، وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) شَهِدَ (فَاسِقٌ) وَلَوْ مُعْلِنًا أَوْ كَافِرٌ يُخْفِي كُفْرَهُ وَتَنْظِيرُ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيهِ رَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ عَدُوٌّ أَوْ غَيْرُ ذِي مُرُوءَةٍ فَرُدَّ، ثُمَّ (تَابَ) ، ثُمَّ أَعَادَهَا (فَلَا) تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّ رَدَّهُ أَظْهَرَ نَحْوَ فِسْقِهِ الَّذِي كَانَ يُخْفِيهِ، أَوْ زَادَ فِي تَعْيِيرِهِ بِمَا أَعْلَنَ بِهِ فَهُوَ مُتَّهَمٌ بِسَعْيِهِ فِي دَفْعِ عَارِ ذَلِكَ الرَّدِّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ لَمْ يَضَعْ الْقَاضِي لِشَهَادَتِهِ قُبِلَتْ بَعْدَ التَّوْبَةِ وَبَحَثَ إسْمَاعِيلُ الْحَضْرَمِيُّ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ بِمَا لَا يُطَابِقُ الدَّعْوَى، ثُمَّ أَعَادَهَا بِمُطَابِقِهَا قُبِلَ، وَيَتَعَيَّنُ تَقْيِيدُهُ بِمَشْهُورٍ بِالدِّيَانَةِ اُعْتِيدَ بِنَحْوِ سَبْقِ لِسَانٍ أَوْ نِسْيَانٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ شَهِدَ فَاسِقٌ إلَخْ) أَيْ أَوْ السَّيِّدُ لِمُكَاتَبِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ، ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: نَحْوَ فِسْقِهِ) أَيْ كَكُفْرِهِ
(قَوْلُهُ: لَوْ لَمْ يُصْغِ إلَخْ) كَذَا فِي الْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: لِشَهَادَتِهِ) أَيْ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ أَسْنَى أَيْ وَنَحْوُهُ مِمَّا زَادَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: قُبِلَتْ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُصْغِي إلَيْهَا كَمَا لَا يُصْغِي إلَى شَهَادَةِ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ فَمَا أَتَى بِهِ أَوَّلًا لَيْسَ بِشَهَادَةٍ فِي الْحَقِيقَةِ أَسْنَى.
(قَوْلُهُ: قُبِلَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يُبْدِ عُذْرًا حَمْلًا لَهُ عَلَيْهِ وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ إلَخْ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) شَهِدَ (فَاسِقٌ تَابَ) مِنْ فِسْقِهِ، أَوْ عَدُوٌّ تَابَ مِنْ عَدَاوَتِهِ، أَوْ مَنْ لَا مُرُوءَةَ لَهُ ثُمَّ عَادَتْ مُرُوءَتُهُ، أَوْ سَيِّدٌ لِمُكَاتَبِهِ ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ، أَوْ مَخْفِيُّ الْكُفْرِ ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ (فَلَا) تُقْبَلُ لِلتُّهْمَةِ؛ لِأَنَّ الْمُتَّصِفَ بِذَلِكَ يُعَيَّرُ بِرَدِّ شَهَادَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَا) تُقْبَلُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِمْ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو فاسق تاب .. فلا) ؛ لأنه قد يخفى فسقه والرد يظهره, فيسعى في دفع عار الرد السابق, ويواء في هذا المعلن بفسقه وغيره,
وقال المزني في (المنثور (وأبو ثور: تقبل كما لو أعادها الثلاثة قبله. وصورة المسألة: أن يخفى على القاضي حكمهم. وجوزنا سماع الشهادة عند الجهل بالحرية والإسلام, وإلا ..
فلو علم القاضي بالصبا والرق .. لا يصغي لسماع شهادتهم,
وأما الفاسق, فإن احتاج إلى نظر فيه .. أصغى إليه ولم يمنعه إقامتها,
وإن كان معلنًا به .. لم يصغ إليه, ويمنعه من إقامتها على الأصح.
ثم إن أراد لا يختص بالفسق, بل من لا مرؤة له إذا خفيت حاله كذلك, نص عليه الشافعس, ولهذا جمع في (التنبيه (بينهما.
فرع قال القاضي: بعد الحكم بشهادة شاهدين بان لي أنهما كانا فاسقين ولم تظهر بينة .. أفتى الغزالي بأنه إذا لم يتهم في قضائه بعلمه .. مكن من نقضه.
قال: ولو قال: أكرهني السلطان على الحكم بقولهما وكنت أعرف فسقهما .. قبل قوله من غير بينة الإكراه.
ولو بان بالبينة أن الشاهدين كانا والدي المشهود له أو لديه أو عدوي المشهود عليه .. نقض الحكم.
قال: (وتقبل شهادته بغيرها) أي: غير تلك الشهادة التي يشهد بها حال فسقه بالاتفاق؛ إذ لا تهمة فيها.
فرع:
التائب من الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .. قال ابن الصلاح: لا تقبل روايته, ونقله الصيمري في (شرح الإيضاح (كذلك,
وقال: إنه مما تخالف فيه الرواية الشهادة.
وخالفهما المصنف فقال في (شرح مسلم (: المختار القبول, ولا يقوى الفرق بينه وبين الشهادة.
قال: (بشرط اختباره بعد التوبة مدة يظن بها صدق توبته)؛ لأن التوبة من أعمال القلوب, وهو متهم بترويج شهادته, فاعتبر الشرع ذلك؛ ليقوى ما ادعاه. والكلام مسوق لبيان التوبة من المعصية الفعلية كالزنا والسرقة والشرب والغصب وغيرها من الكبائر إذا ظهرت على مرتكبيها, فمجرد إظهار التوبة عنها لا يكفي في قبول الشهادة, بل لا بد من اختباره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.