وتبني شهادة الإعسار على قرائن ومخائل الضر والإضافة.
الشروح عليها
(وَتُبْنَى شَهَادَةُ الْإِعْسَارِ عَلَى قَرَائِنِ وَمَخَايِلِ الضُّرِّ) وَهُوَ سُوءُ الْحَالِ (وَالْإِضَاقَةِ) مَصْدَرُ ضَاقَ: أَيْ ذَهَبَ مَالُهُ لِتَعَذُّرِ الْيَقِينِ فِيهِ فَاكْتُفِيَ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ قَرَائِنِ أَحْوَالِهِ فِي خَلَوَاتِهِ بِصَبْرِهِ عَلَى الضِّيقِ وَالضَّرَرِ، وَهَذَا شَرْطٌ لِاعْتِمَادِ الشَّاهِدِ وَقَدَّمَ فِي الْفَلَسِ اشْتِرَاطَ خِبْرَتِهِ الْبَاطِنَةِ وَهُوَ شَرْطٌ لِقَبُولِ شَهَادَتِهِ أَوْ أَنَّ مَا هُنَا طَرِيقٌ لِلْخِبْرَةِ الْمُشْتَرَطَةِ ثَمَّ. (فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ وَهِيَ أَعْنِي الشَّهَادَةَ تُطْلَقُ عَلَى نَفْسِ تَحَمُّلِهَا وَعَلَى نَفْسِ أَدَائِهَا وَعَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَخَايِلِ الضُّرِّ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ.
(فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ
(قَوْلُهُ: وَأَدَائِهَا) إنَّمَا قَدَّمَهُ عَلَى كِتَابَةِ الصَّكِّ فِي الذِّكْرِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلتَّحَمُّلِ، وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الْكِتَابَةَ عَلَى الْأَدَاءِ فِي بَيَانِ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ يُطْلَبُ بَعْدَ التَّحَمُّلِ لِلتَّوْثِيقِ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ) أَيْ إطْلَاقًا مَجَازِيًّا لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ)
قَالَ فِي التُّحْفَةِ: فَالْمُرَادُ الْإِحَاطَةُ بِمَا سَتُطْلَبُ الشَّهَادَةُ مِنْهُ بِهِ فِيهِ، قَالَ: وَكَنَّوْا عَنْ تِلْكَ الْإِحَاطَةِ بِالتَّحَمُّلِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ أَعْلَى الْأَمَانَاتِ الَّتِي يُحْتَاجُ حَمْلُهَا: أَيْ الدُّخُولُ تَحْتَ وَرْطَتِهَا إلَى مَشَقَّةٍ وَكُلْفَةٍ، فَفِيهِ مَجَازَانِ لِاسْتِعْمَالِ التَّحَمُّلِ وَالشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ مَعْنَاهُمَا الْحَقِيقِيِّ اهـ. وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْخَ عَمِيرَةَ ذَهَبَ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّهَادَةِ فِي الْمَتْنِ الْأَدَاءُ، قَالَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ قَاسِمٍ: وَمَعْنَى تَحَمُّلِهِ الْتِزَامُهُ اهـ. وَقَدْ يُسْتَبْعَدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ فِي النِّكَاحِ فَتَأَمَّلْ
(وَتُبْنَى شَهَادَةُ الْإِعْسَارِ عَلَى قَرَائِنَ وَمَخَايِلَ) أَيْ: مَظَانَّ (الضُّرِّ) بِالضَّمِّ وَهُوَ سُوءُ الْحَالِ
أَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ خِلَافُ النَّفْعِ (وَالْإِضَاقَةِ) مَصْدَرُ أَضَاقَ أَيْ: ذَهَبَ مَالُهُ لِتَعَذُّرِ الْيَقِينِ فِيهِ فَاكْتُفِيَ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ قَرَائِنَ أَحْوَالِهِ فِي خَلْوَتِهِ وَصَبْرِهِ عَلَى الضِّيقِ وَالضَّرَرِ وَهَذَا شَرْطٌ لِاعْتِمَادِ الشَّاهِدِ وَقَدَّمَ فِي الْفَلَسِ اشْتِرَاطَ خِبْرَتِهِ الْبَاطِنَةِ وَهُوَ شَرْطٌ لِقَبُولِ شَهَادَتِهِ أَوْ أَنَّ مَا هُنَا طَرِيقٌ لِلْخِبْرَةِ الْمُشْتَرَطَةِ ثَمَّ. (فَصْلٌ) فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ وَهِيَ أَعْنِي الشَّهَادَةَ تُطْلَقُ عَلَى نَفْسِ تَحَمُّلِهَا وَعَلَى نَفْسِ أَدَائِهَا وَعَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي قَوْلِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَخَايِلِ الضُّرِّ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ع ش.
(قَوْلُهُ: بِالضَّمِّ) سُوءُ الْحَالِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ هُنَا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي خَلْوَتِهِ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ خَلَوَاتِهِ اهـ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ.
(قَوْلُهُ: وَصَبْرِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَرَائِنَ إلَخْ عِبَارَةُ غَيْرِهِ بِصَبْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: مُرَاقَبَتُهُ فِي خَلَوَاتِهِ وَالِاطِّلَاعُ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَى إعْسَارِهِ مِنْ قَرَائِنِ أَحْوَالِهِ إلَخْ [فَصْلٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا] . (فَصْلٌ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ)
(قَوْلُهُ: فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ: الْإِحَاطَةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ: وَأَدَائِهَا) إنَّمَا قَدَّمَهُ عَلَى كِتَابَةِ الصَّكِّ فِي الذِّكْرِ لِمُنَاسَبَتِهِ لِلتَّحَمُّلِ وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ الْكِتَابَةَ عَلَى الْأَدَاءِ فِي بَيَانِ الْحُكْمِ لِأَنَّهَا تُطْلَبُ بَعْدَ التَّحَمُّلِ لِلتَّوَثُّقِ بِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ) أَيْ: إطْلَاقًا مَجَازِيًّا كَمَا يَأْتِي ع ش.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَقُولُ لَا مَانِعَ مِنْ صِحَّةِ إرَادَةِ الْأَدَاءِ وَمَعْنَى تَحَمُّلِهِ الْتِزَامُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ قَالَ أَقُولُ بَلْ الْمُرَادُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَحَمُّلِ الْمَشْهُودِ بِهِ إلَّا بِتَأْوِيلِ تَحَمُّلِ حِفْظِهِ أَوْ أَدَائِهِ سم وَسَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ يُؤَيِّدُ إرَادَةَ الثَّالِثِ أَنَّ الْمَفْرُوضَ كِفَايَةً إنَّمَا هُوَ إحَاطَةُ الْمَشْهُودِ بِهِ لَا الْتِزَامُ الْأَدَاءِ الْمُسَبَّبِ عَنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ مَقَالَةَ الشِّهَابِ عَمِيرَةَ الْبُرُلُّسِيِّ وَمَقَالَةَ سم مَا نَصُّهُ قَدْ يُسْتَبْعَدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ فِي النِّكَاحِ فَتَأَمَّلْ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُرَادُ إلَخْ) أَقُولُ: لَا مَانِعَ مِنْ صِحَّةِ إرَادَةِ الْأَدَاءِ وَمَعْنَى تَحَمُّلِهِ الْتِزَامُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الشِّهَابَ الْبُرُلُّسِيَّ قَالَ أَقُولُ: بَلْ الْمُرَادُ الْأَوَّلُ يَعْنِي بِهِ الْأَدَاءَ الَّذِي هُوَ الثَّانِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِتَحَمُّلِ الْمَشْهُودِ بِهِ إلَّا بِتَأْوِيلِ تَحَمُّلِ حِفْظِهِ أَوْ أَدَائِهِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتُبْنَى شَهَادَةُ الْإِعْسَارِ عَلَى قَرَائِنَ) خَفِيَّةٍ مِنْ أَحْوَالِ الْمُعْسِرِ (وَ) عَلَى (مخائل الضُّرِّ) جَمْعُ مَخِيلَةٍ مِنْ خَالَ بِمَعْنَى ظَنَّ - أَيْ مَا يُظَنُّ بِهَا مَا ذُكِرَ، وَالضَّرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ النَّفْعِ، وَبِالضَّمِّ الْهُزَالُ وَسُوءُ الْحَالِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ هُنَا (و) عَلَى مخائل (الْإِضَاقَةِ) مَصْدَرُ أَضَاقَ الرَّجُلُ ذَهَبَ مَالُهُ، وَالضِّيقُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ مَصْدَرُ ضَاقَ الشَّيْءُ، وَبِالْفَتْحِ جَمْعُ الضَّيِّقَةِ. وَهُوَ الْفَقْرُ وَسُوءُ الْحَالِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ فِيهِ التَّوَصُّلُ إلَى الْيَقِينِ، بَلْ يَكْفِي الِاعْتِمَادُ فِيهِ عَلَى مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْقَرَائِنُ مِنْ حَالِهِ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِمُرَاقَبَتِهِ فِي خَلَوَاتِهِ وَحَالَةِ ضَمِّهَا وَمَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنْ الْإِعْسَارِ بِشِدَّةِ صَبْرِهِ عَلَى الضَّرَرِ وَالْإِضَاقَةِ، وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ اعْتِبَارِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التَّفْلِيسِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا؛
لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِقَبُولِ شَهَادَتِهِ لَا لِجَوَازِ إقْدَامِ الشَّاهِدِ.
تَتِمَّةٌ: لَا يَثْبُتُ دَيْنٌ بِاسْتِفَاضَةٍ؛ لِأَنَّهَا لَا تَقَعُ فِي قَدْرِهِ كَذَا عَلَّلَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مِلْكَ الْحِصَصِ مِنْ الْأَعْيَانِ لَا يَثْبُتُ بِالِاسْتِفَاضَةِ. قَالَ: وَثُبُوتُ الدَّيْنِ بِالِاسْتِفَاضَةِ قَوِيٌّ وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنَّفِ تَرْجِيحُهُ كَمَا رَجَّحَ ثُبُوتَ الْوَقْفِ وَنَحْوَهُ بِهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَمَا شَهِدَ بِهِ الشَّاهِدُ اعْتِمَادًا عَلَى الِاسْتِفَاضَةِ يَجُوزُ الْحَلِفُ عَلَيْهِ اعْتِمَادًا عَلَيْهَا، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ الْحَلِفُ عَلَى خَطِّ الْأَبِ دُونَ الشَّهَادَةِ.
[فَصْلٌ] فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَكِتَابَةِ الصَّكِّ، وَتُطْلَقُ الشَّهَادَةُ عَلَى تَحَمُّلِهَا كَشَهِدْتُ بِمَعْنَى تَحَمَّلْتُ، وَعَلَى أَدَائِهَا كَشَهِدْتُ عِنْدَ الْقَاضِي بِمَعْنَى أَدَّيْت، وَعَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا كَتَحَمَّلْتُ شَهَادَةً يَعْنِي الْمَشْهُودَ بِهِ فَيَكُونُ مَصْدَرًا بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ
(وَتُبْنَى شَهَادَةُ الْإِعْسَارِ عَلَى قَرَائِنِ وَمَخَايِلِ الضُّرِّ وَالْإِضَاقَةِ) مَصْدَرُ أَضَاقَ الرَّجُلُ ذَهَبَ مَالُهُ وَالضِّيقُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ مَصْدَرُ ضَاقَ الشَّيْءُ وَبِالْفَتْحِ جَمْعُ الضِّيقَةِ، وَهِيَ الْفَقْرُ وَسُوءُ الْحَالِ وَالضَّرُّ بِالْفَتْحِ خِلَافُ النَّفْعِ وَبِالضَّمِّ الْهُزَالُ وَسُوءُ الْحَالِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ هُنَا، وَمَخَايِلُ جَمْعُ مَخِيلَةٍ مِنْ خَالَ بِمَعْنَى ظَنَّ أَيْ مَا يُظَنُّ بِهَا مَا ذُكِرَ بِأَنْ يُرَاقِبَ الشَّاهِدُ الْمَشْهُودَ لَهُ فِي خَلَوَاتِهِ وَذَلِكَ طَرِيقٌ لِخِبْرَةِ بَاطِنِهِ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا فِي التَّفْلِيسِ، وَشَرْطُ شَاهِدِهِ أَيْ إعْسَارِ شَخْصٍ خِبْرَةَ بَاطِنِهِ. .
فَصْلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وتبنى شهادة الإعسار على قرائن ومخائل الضر وافضافة) وذلك بأن يرى فى خلوته؛ لأنه مما يعسر الاطلاع عليه، وقد تقدم في (باب الإعسار) أن شرط شاهده: خبرة باطنة،
بخلاف الشهادة بالملك؛ فإنه يكتفى فيها بأسباب ظاهرة.
و (الإضاقة) مصدر أضاق؛ أي: ذهب ماله، قاله الجوهري.
ولو كان المراد هنا الفقر وسوء الحال .. لأتى بالضيق؛ فإنه مصدر لذلك.
تتمة:
لا يثبت الدين بالاستفاضة على الأصح، وما جازت الشهادة فيه اعتمادًا على الاستفاضة .. جاز الحلف عليه اعتمادًا عليها، بل أولى؛ لأنه يجوز الحلف على خط الأب دون الشهادة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.