ولا تصح قدوة رجل ولا خنثى بامرأة ولا خنثى
الشروح عليها
(وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةُ رَجُلٍ) أَيْ ذَكَرٍ،
وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا (وَلَا خُنْثَى) مُشَكَّلٍ (بِامْرَأَةٍ) أَيْ أُنْثَى،
وَإِنْ كَانَتْ صَبِيَّةً (وَلَا خُنْثَى) مُشَكَّلٍ بِالْإِجْمَاعِ فِي الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ إلَّا مَنْ شَذَّ كَالْمُزَنِيِّ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً» وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ نَاقِصَةٌ عَنْ الرَّجُلِ وَقَدْ يَكُونُ فِي إمَامَتِهَا افْتِتَانٌ بِهَا، وَالْخُنْثَى الْمُقْتَدَى بِهَا يَجُوزُ كَوْنُهُ ذَكَرًا وَالْمُقْتَدَى بِهِ الذَّكَرُ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ أُنْثَى،
وَفِي اقْتِدَاءِ الْخُنْثَى بِالْخُنْثَى يُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِمَامَ أُنْثَى وَالْمَأْمُومَ ذَكَرٌ.
أَمَّا اقْتِدَاءُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ وَبِالْخُنْثَى أَوْ بِالرَّجُلِ وَاقْتِدَاءُ الْخُنْثَى وَالرَّجُلِ بِالرَّجُلِ فَصَحِيحٌ لِعَدَمِ الْمَحْذُورِ. وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ الصُّوَرَ تِسْعٌ: خَمْسَةٌ صَحِيحَةٌ، وَأَرْبَعَةٌ بَاطِلَةٌ.
وَيُكْرَهُ اقْتِدَاءُ خُنْثَى بَانَتْ أُنُوثَتُهُ بِعَلَامَةٍ غَيْرِ قَطْعِيَّةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ بِخُنْثَى بَانَتْ ذُكُورَتُهُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ ذَكَرٌ إلَخْ) أَرَادَ بِهِ إدْخَالَ الصَّبِيّ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا» اهـ عَمِيرَةُ.
[فَرْعٌ] هَلْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَلَكِ؟ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأُنْثَى وَإِنْ كَانَ لَا يُوصَفُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ.
[فَرْعٌ] هَلْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْجِنِّيِّ؟ الْوَجْهُ الصِّحَّةُ إذَا عَلِمَ ذُكُورَتَهُ فَهَلْ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ تَصَوَّرَ فِي صُورَةِ غَيْرِ الْآدَمِيِّ وَالْجِنِّيِّ كَصُورَةِ حِمَارٍ أَوْ كَلْبٍ؟ يُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ أَيْضًا، إلَّا أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ الْقَمُولِيِّ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَتَطَوَّرَ بِمَا ذُكِرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ؛ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ جِنِّيٌّ ذَكَرٌ، فَحَيْثُ عَلِمَ لَمْ يَضُرَّ التَّطَوُّرُ بِمَا ذُكِرَ فَلْيُحَرَّرْ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
(قَوْلُهُ: بَانَتْ ذُكُورَتُهُ) أَيْ بِعَلَامَةٍ غَيْرِ قَطْعِيَّةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةُ رَجُلٍ) أَيْ ذَكَرٍ وَلَوْ صَبِيًّا (وَلَا خُنْثَى) مُشْكِلٍ (بِامْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى) مُشْكِلٍ إجْمَاعًا فِي الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ إلَّا مَنْ شَذَّ كَالْمُزَنِيِّ وَلِاحْتِمَالِ أُنُوثَةِ الْإِمَامِ وَذُكُورَةِ الْمَأْمُومِ فِي خُنْثَى بِخُنْثَى وَذُكُورَةِ الْمَأْمُومِ فِي خُنْثَى بِامْرَأَةٍ وَأُنُوثَةِ الْإِمَامِ فِي رَجُلٍ بِخُنْثَى
أَمَّا قُدْوَةُ امْرَأَةٍ بِامْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى أَوْ رَجُلٍ وَخُنْثَى بِرَجُلٍ وَرَجُلٍ بِرَجُلٍ فَصَحِيحَةٌ فَالصُّوَرُ تِسْعٌ
وَيُكْرَهُ اقْتِدَاءُ رَجُلٍ بِخُنْثَى اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ وَخُنْثَى اتَّضَحَتْ أُنُوثَتُهُ بِامْرَأَةٍ وَمَحَلُّهُ إنْ اتَّضَحَ بِظَنِّيٍّ كَقَوْلِهِ لِلشَّكِّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ ذَكَرٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَصِحُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إجْمَاعًا إلَى الِاحْتِمَالِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ صَبِيًّا) أَيْ مُمَيِّزًا مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِامْرَأَةٍ) أَيْ أَوْ صَبِيَّةٍ مُمَيِّزَةٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَالصُّوَرُ تِسْعٌ) أَيْ خَمْسَةٌ صَحِيحَةٌ وَأَرْبَعَةٌ بَاطِلَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: اتَّضَحَتْ ذُكُورَتُهُ) أَيْ بِعَلَامَةٍ غَيْرِ قَطْعِيَّةٍ ع ش
(قَوْلُهُ: كَقَوْلِهِ) أَيْ قَوْلِ الْخُنْثَى أَنَا ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى
(قَوْلُهُ: لِلشَّكِّ) مُتَعَلِّقٌ بِيُكْرَهْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةُ) ذَكَرٍ (رَجُلٍ) أَوْ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ (وَلَا خُنْثَى بِأُ) نْثَى (امْرَأَةٍ) أَوْ صَبِيَّةٍ مُمَيِّزَةٍ (وَلَا خُنْثَى) مُشْكِلٍ، لِأَنَّ الْأُنْثَى نَاقِصَةٌ عَنْ الرَّجُلِ، وَالْخُنْثَى الْمَأْمُومُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا ذَكَرًا وَالْإِمَامُ أُنْثَى. وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا»
وَيَصِحُّ اقْتِدَاءُ خُنْثَى بَانَتْ أُنُوثَتُهُ بِامْرَأَةٍ وَرَجُلٍ، وَرَجُلٍ بِخُنْثَى بَانَتْ ذُكُورَتُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَمَحَلُّهَا إذَا كَانَ الظُّهُورُ بِأَمَارَةٍ غَيْرِ قَطْعِيَّةٍ، وَتَصِحُّ قُدْوَةُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ وَبِالْخُنْثَى كَمَا تَصِحُّ قُدْوَةُ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ بِالرَّجُلِ فَيَتَلَخَّصُ مِنْ ذَلِكَ تِسْعُ صُوَرٍ خَمْسَةٌ صَحِيحَةٌ، وَهِيَ قُدْوَةُ رَجُلٍ بِرَجُلٍ، خُنْثَى بِرَجُلٍ، امْرَأَةٍ بِرَجُلٍ، امْرَأَةٍ بِخُنْثَى، امْرَأَةٍ بِامْرَأَةٍ. وَأَرْبَعٌ بَاطِلَةٌ، وَهِيَ قُدْوَةُ رَجُلٍ بِخُنْثَى، رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ، خُنْثَى بِخُنْثَى، خُنْثَى بِامْرَأَةٍ.
(وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةُ رَجُلٍ وَلَا خُنْثَى بِامْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى) لِأَنَّ الْمَرْأَةَ نَاقِصَةٌ عَنْ الرَّجُلِ، وَالْخُنْثَى الْمَأْمُومُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا وَالْإِمَامُ أُنْثَى، وَتَصِحُّ قُدْوَةُ الْمَرْأَةِ بِالْمَرْأَةِ وَبِالْخُنْثَى، كَمَا تَصِحُّ قُدْوَةُ الرَّجُلِ وَغَيْرِهِ بِالرَّجُلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةُ رَجُلٍ إلَخْ) سَوَاءٌ فِي الِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ، فَلَا يَصِحُّ الرَّبْطُ لِمَنْ عَلِمَ فِي الِابْتِدَاءِ وَيَتَبَيَّنُ الْبُطْلَانُ لِمَنْ عَلِمَ فِي الْأَثْنَاءِ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ.
(تَنْبِيهٌ) يُكْرَهُ لِمَنْ اتَّضَحَ بِالْأُنُوثَةِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْمَرْأَةِ وَلِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَدِيَ بِمَنْ اتَّضَحَ بِالذُّكُورَةِ، نَعَمْ إنْ اتَّضَحَ بِأَمْرٍ قَطْعِيٍّ لَمْ يُكْرَهْ كَالْوِلَادَةِ وَنَحْوِهَا.
(فَرْعٌ) يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَلَكِ وَإِنْ لَمْ يَتَّصِفَ بِذُكُورَةٍ أَوْ أُنُوثَةٍ وَالْجِنُّ كَالْإِنْسِ.
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْعَبَّادِيُّ: وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عَلَى صُورَةِ الْبَشَرِ. وَخَالَفَهُ شَيْخُنَا وَهُوَ الْوَجْهُ هُنَا وَتَقَدَّمَ فِيهِ زِيَادَةٌ فِي بَابِ الْحَدَثِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْمَرْأَةَ نَاقِصَةٌ) وَلِحَدِيثِ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً» . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ «لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا تصح قدوة رجل ولا خشى بامرأة ولا خنثى) .
أما امتناع قدوة الرجل بالمرأة .. فلقوله تعالى:{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}، ولقوله صلي الله عليه وسلم:(لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) رواه البخاري [٤٤٢٥].
وإن صح ما رواه ابن ماجه [١٠٨١] أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (لا تؤمن امرأة رجلاً) .. كان صريحًا فيه.
وقد قيل: إن ذلك مذهب الفقهاء السبعة م التابعين فمن بعدهم، خلافًا لأبي ثور والمزني وابن جرير، فإنهم جوزوا لها أن تؤم الرجال في التراويح بشرط أن لا يكون ثم قارئ غيرهان وأنها تقف خلفهم مستدلين بقوله صلي الله عليه وسلم:(يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله).
جوابه: أن القوم خاص بالرجال؛ لقوله تعالى:{لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ} الآية.
وإذا امتنع اقتداء الرجل بالمرأة .. امتنع اقتداؤه بالخنثى، واقتداء الخنثى بالمرأة والخنثى، للاحتمال والمراد بـ (الخنثى): المشكل، لكن
قال في (الحاوي): إذا زال إشكاله وتبين أنه امرأة .. كرهنًا له أن يأتم بامرأة،
وإن بان رجلاً .. كرهنا للرجال الائتمام به.
ولو عبر المصنف بالذكر بدل الرجل .. لعم الصبي وكان حسن؛
فإن الحكم فيه كالرجل.
ويجوز اقتداء النسوة بالخنثى اتفاقًان ولا يقف وسطهن بل أمامهن،
ولا يجوز أن يصلي بهن إلا أن يكون ثم محرم لإحداهن،
فإن كثرن، فهل تحرم الخلوة بهن؟
وجهان:
ونص الشافعي على أنه: لا يجوز للرجل أن يؤم نسوة منفردات إلا أن تكون إحداهن محرمًا له.
قال: ٠وتصح للمتوضي بالمتيمم) الذي لا يجب عليه القضاء؛ لأنه أتى عن طهارته ببدل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.