وقيل: يجب معها ذكر القيمة
الشروح عليها
(وَقِيلَ: يَجِبُ مَعَهَا ذِكْرُ الْقِيمَةِ) احْتِيَاطًا،
وَيَجِبُ ذِكْرُ الْجِنْسِ فَيَقُولُ عَبْدٌ: قِيمَتُهُ مِائَةٌ.
وَلَوْ غَصَبَ مِنْهُ غَيْرُهُ عَيْنًا فِي بَلَدٍ ثُمَّ لَقِيَهُ فِي آخَرَ وَهِيَ بَاقِيَةٌ وَلِنَقْلِهَا مُؤْنَةٌ، قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: ذَكَرَ قِيمَتَهَا وَإِنْ لَمْ تَتْلَفْ لِأَنَّهَا الْمُسْتَحَقَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ،
فَإِذَا رَدَّ الْعَيْنَ رَدَّ الْقِيمَةَ كَمَا لَوْ دَفَعَ الْقِيمَةَ بِنَفْسِهِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يُصَرِّحَ فِي مَذْبُوحَةٍ وَحَامِلٍ بِأَنَّ قِيمَتَهَا مَذْبُوحَةً أَوْ حَامِلًا كَذَا، وَمَرَّ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ مَا يَجِبُ ذِكْرُهُ فِي الْعَقَارِ وَالدَّعْوَى فِي مُسْتَأْجِرٍ عَلَى الْأَجِيرِ وَإِنْ كَانَ لَا يُخَاصِمُ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ الْآنَ دُونَ مُؤَجِّرِهِ بِالنِّسْبَةِ لِرَفْعِ يَدِهِ،
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِرَفْعِ يَدِ مُدَّعِي الْمِلْكِ فَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ فِي وَجْهِهِ، وَخَرَجَ بِتَنْضَبِطُ غَيْرُهُ كَالْجَوَاهِرِ فَيُعْتَبَرُ ذِكْرُ الْقِيمَةِ. فَيَقُولُ: جَوْهَرٌ قِيمَتُهُ كَذَا وَيُقَوَّمُ بِفِضَّةٍ سَيْفٌ مُحَلَّى بِذَهَبٍ كَعَكْسِهِ وَبِأَحَدِهِمَا إنْ حُلِّيَ بِهِمَا.
(قَوْلُهُ: رَدَّ الْقِيمَةَ) أَيْ لِأَنَّ أَخْذَهَا كَانَ لِلْحَيْلُولَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَامِلًا كَذَا) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ فَاسِقًا حَيْثُ ذَكَرَ قَدْرًا لَائِقًا
(قَوْلُهُ: وَالدَّعْوَى) أَيْ مِنْ ثَالِثٍ، وَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَجِيرِ: أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ ذِكْرُ الْجِنْسِ) يَعْنِي فِي الْمُتَقَوِّمِ بِقَرِينَةِ التَّمْثِيلِ وَإِلَّا فَالْمِثْلُ يَجِبُ فِيهِ أَوْصَافُ السَّلَمِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا الْجِنْسُ
(قَوْلُهُ فَيَقُولُ عَبْدٌ قِيمَتُهُ مِائَةٌ) أَيْ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ مُخَالَفَةِ الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَتْلَفْ) أَيْ فَحُكْمُهَا حُكْمُ التَّالِفِ لِمَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ، لَكِنَّ هَذَا لَا مَوْقِعَ لَهُ مَعَ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ مِنْ ذِكْرِ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا، وَكَلَامُ الْبُلْقِينِيِّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ مِنْ أَنَّ الْمَوْجُودَ لَا يَجِبُ فِيهِ ذِكْرُ الْقِيمَةِ فَيُسْتَثْنَى مِنْهُ هَذِهِ الصُّورَةُ وَيَجْعَلُهَا فِي حُكْمِ التَّالِفِ كَمَا يَدُلُّ لِذَلِكَ سِيَاقُهُمْ لِكَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ، فَكَانَ الْأَوْلَى لِلشَّارِحِ حَذْفُ هَذِهِ لِدُخُولِهَا فِي كَلَامِهِمْ وَإِيهَامٌ وَإِيرَادُهَا بَعْدَهُ مُخَالَفَتُهَا لَهُ،
وَأَمَّا قَوْلُ الشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَفَى ذِكْرُهَا: أَيْ الْقِيمَةِ وَحْدَهَا فَهُوَ غَيْرُ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِتَنْضَبِطُ غَيْرُهُ كَالْجَوَاهِرِ فَيُعْتَبَرُ ذِكْرُ الْقِيمَةِ) هَذَا بِإِطْلَاقِهِ لَا يَتَأَتَّى عَلَى مُعْتَمَدِهِ مِنْ ذِكْرِ الْقِيمَةِ فِي الْمُتَقَوِّمِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَالدَّعْوَى فِي مُسْتَأْجِرٍ عَلَى الْأَجِيرِ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا يَأْتِي أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ لِمَنْ تُمْكِنُ مُخَاصَمَتُهُ انْصَرَفَتْ عَنْهُ الْخُصُومَةُ، وَلَعَلَّ هَذَا مُقَيِّدٌ لِذَاكَ فَيَكُونُ مَحَلُّ ذَاكَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِمَنْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ حَقٌّ لَازِمٌ فِيهَا،
بِخِلَافِ نَحْوِ الْأَجِيرِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَوْ جَعَلْنَا الدَّعْوَى عَلَى الْمُؤَجِّرِ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِخْلَاصُ الْعَيْنِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ إنْ كُنْت مَالِكًا فَقَدْ أَجَرْتنِي فَلَيْسَ لَك أَخْذُ الْعَيْنِ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُ الْإِجَارَةِ،
وَإِنْ كُنْت غَيْرَ مَالِكٍ لَهَا فَلَا سَلَاطَةَ لَك عَلَيْهَا، وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مِثْلُهُ نَحْوَ الْمُرْتَهِنِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَبِأَحَدِهِمَا إنْ حُلِّيَ بِهِمَا) أَيْ لِلضَّرُورَةِ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا يَقُومُ بِالْآخَرِ.
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ: وَيُحْتَمَلُ عِنْدِي أَنْ يُقَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَهُمَا فِي الدَّعْوَى وَيُقَوَّمَ بِغَيْرِ الْجِنْسِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنَّ كَلَامَهُمْ فِيمَا إذَا جَهِلَ حَقِيقَةَ مِقْدَارِ كُلٍّ مِنْهُمَا،
أَمَّا لَوْ عَلِمَهُ فَالْوَجْهُ مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ اهـ.
وَيَدُلُّ لَهُ تَعْلِيلُهُمْ بِالضَّرُورَةِ
(وَقِيلَ يَجِبُ مَعَهَا ذِكْرُ الْقِيمَةِ) احْتِيَاطًا وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ فِي مُتَقَوِّمٍ وَلَا مِثْلِيٍّ مُنْضَبِطٍ لَكِنْ نَاقَضَاهُ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فَنَقَلَا عَنْ الْأَصْحَابِ وُجُوبَهَا فِي الْمُتَقَوِّمِ دُونَ الْمِثْلِيِّ وَمَرَّ مَا فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَنْضَبِطْ بِالصِّفَاتِ كَجَوْهَرَةٍ أَوْ يَاقُوتَةٍ أَوْ جَوَاهِرَ أَوْ يَوَاقِيتَ وَجَبَ ذِكْرُ الْقِيمَةِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مَعَ جِنْسٍ وَنَوْعٍ وَلَوْنٍ اخْتَلَفَ وَلَا تُسْمَعُ بِأَنَّ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ نَحْوَ يَاقُوتَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِيهَا نَعَمْ إنْ ذَكَرَ السَّبَبَ كَأَسْلَمْتُ لَهُ دِينَارًا فِي يَاقُوتَةٍ أَوْ أُطَالِبُهُ بِهِ لِفَسَادِ السَّلَمِ أَوْ ادَّعَى إتْلَافًا أَوْ حَيْلُولَةً وَطَلَبَ الْقِيمَةَ وَقَدْرَهَا سُمِعَتْ وَاعْتَرَضَ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ زِيَادَتَهُ عَلَى أَصْلِهِ مَعَهَا بِأَنَّ الثَّانِيَ يَكْتَفِي بِهَا وَحْدَهَا كَمَا بَيَّنَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَوْ وَجَبَتْ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ لِلْحَيْلُولَةِ كَفَى ذِكْرُهَا وَحْدَهَا عَلَى الْأَوْجَهِ؛
لِأَنَّهَا الْوَاجِبَةُ الْآنَ وَلَا بُدَّ أَنْ يُصَرِّحَ فِي مَذْبُوحَةٍ وَحَامِلٍ بِأَنَّ قِيمَتَهَا مَذْبُوحَةً أَوْ حَامِلًا كَذَا وَمَرَّ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ مَا يَجِبُ فِي ذِكْرِ الْعَقَارِ وَالدَّعْوَى فِي مُؤَجِّرٍ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَإِنْ كَانَ لَا يُخَاصَمُ؛ لِأَنَّهُ بِيَدِهِ الْآنَ دُونَ مُؤَجِّرِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وُجُوبًا) فِي الْمِثْلِيِّ وَنَدْبًا فِي الْمُتَقَوِّمِ مَعَ وُجُوبِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ فِيهِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ هُنَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا أَفَادَهُ الْمَتْنُ وَالرَّوْضُ وَالْمَنْهَجُ وَأَقَرَّهُ الشَّارِحُ وَالْمُغْنِي وَلِكَلَامِهَا فِي فَصْلِ ادَّعَى عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ كَمَا مَرَّ آنِفًا، وَلِذَا كَتَبَ عَلَيْهَا الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ مَعَ وُجُوبِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ فِيهِ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا فِي الْحَقِيقَةِ تَضْعِيفٌ لِإِطْلَاقِ الْمَتْنِ عَدَمَ وُجُوبِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ فَلَا تَنْسَجِمُ مَعَ قَوْلِهِ
وَقِيلَ يَجِبُ مَعَهَا ذِكْرُ الْقِيمَةِ فَكَانَ الْأَصْوَبُ خِلَافَ هَذَا الصَّنِيعِ عَلَى أَنَّهُ نَاقَضَ مَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَيْنِ الْحَاضِرَةِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ مَا هُنَا لِأَنَّ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ ذِكْرَ الشَّيْءِ فِي بَابِهِ، وَهُوَ هُنَاكَ تَابِعٌ لِابْنِ حَجَرٍ وَأَيْضًا فَقَدْ جَزَمَ بِهِ هُنَا جَزْمَ الْمَذْهَبِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَأَيْضًا فَمِنْ الْمُرَجِّحَاتِ تَأْخِيرُ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ تَعْبِيرُهُ بِقِيلِ وَقَوْلُهُ أَنَّهَا أَيْ الْقِيمَةَ وَذِكْرَهَا
(قَوْلُهُ لَا تَجِبُ فِي مُتَقَوِّمٍ وَلَا مِثْلِيٍّ مُنْضَبِطٍ) الْمِثْلِيُّ يَجِبُ فِيهِ ذِكْرُ صِفَاتِ السَّلَمِ
وَيُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْقِيمَةِ، وَالْمُتَقَوِّمُ يَجِبُ فِيهِ ذِكْرُ الْقِيمَةِ
وَيُسْتَحَبُّ ذِكْرُ صِفَاتِ السَّلَمِ م ر اهـ. سم وَمَرَّ آنِفًا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمَتْنِ وَالرَّوْضِ وَالْمَنْهَجِ وَالشَّارِحِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي فَصْلِ ادَّعَى عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ وَقَوْلُهُ مَا فِيهِ حَكَيْنَاهُ آنِفًا
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَنْضَبِطْ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَجَبَ ذِكْرُ الْقِيمَةِ) فَيَقُولُ جَوْهَرٌ قِيمَتُهُ كَذَا وَيُقَوَّمُ بِفِضَّةٍ سَيْفٌ مُحَلًّى بِذَهَبٍ كَعَكْسِهِ وَبِأَحَدِهِمَا إنْ حُلِّيَ بِهِمَا نِهَايَةٌ وَرَوْضٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ نَحْوَ يَاقُوتَةٍ) أَيْ مِمَّا لَا يَنْضَبِطُ بِصِفَاتِ السَّلَمِ.
(قَوْلُهُ وَقَدَّرَهَا) أَيْ بَيَّنَ قَدْرَ الْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ زِيَادَتَهُ) أَيْ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَصْلِهِ أَيْ الْمُحَرَّرِ مَعَهَا أَيْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ بِأَنَّ الثَّانِيَ أَيْ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِ الْمَتْنِ
وَقِيلَ إلَخْ يُكْتَفَى بِهَا إلَخْ أَيْ بِالْقِيمَةِ وَلَا يُوجِبُ ذِكْرَ صِفَةِ السَّلَمِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ وَجَبَتْ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ اسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مَا لَوْ غَصَبَ غَيْرُهُ مِنْهُ عَيْنًا فِي بَلَدٍ ثُمَّ لَقِيَهُ فِي آخَرَ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ وَلَكِنْ لِنَقْلِهَا مُؤْنَةٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ ذِكْرُ قِيمَتِهَا؛ لِأَنَّهَا الْمُسْتَحَقَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِذَا رَدَّ الْعَيْنَ رَدَّ الْقِيمَةَ اهـ. أَيْ؛ لِأَنَّ أَخْذَهَا كَانَ لِلْحَيْلُولَةِ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ أَنْ يُصَرِّحَ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْغَزِّيِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بَحَثَهُ جَمْعٌ، وَقَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى وَقَدْ تُسْمَعُ، وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إلَى بَلْ قَدْ لَا تُتَصَوَّرُ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ قِيمَتَهَا مَذْبُوحَةً أَوْ حَامِلًا كَذَا) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَلَوْ فَاسِقًا حَيْثُ ذَكَرَ قَدْرَ الْإِيقَاعِ ع ش وَلَعَلَّ ذَلِكَ التَّصْدِيقَ بِالنِّسْبَةِ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى لَا لِلتَّغْرِيمِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ مَا يَجِبُ فِي ذِكْرِ الْعَقَارِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُبَيِّنُ فِي دَعْوَى الْعَقَارِ النَّاحِيَةَ وَالْبَلْدَةَ وَالْمَحَلَّةَ وَالسِّكَّةَ وَالْحُدُودَ، وَأَنَّهُ فِي يَمْنَةِ دَاخِلِ السِّكَّةِ أَوْ يَسْرَتِهِ أَوْ صَدْرِهَا، ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ الْقِيمَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَالدَّعْوَى) أَيْ مِنْ ثَالِثٍ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ إلَخْ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا أَقَرَّ لِمَنْ تُمْكِنُ مُخَاصَمَتُهُ انْصَرَفَتْ عَنْهُ الْخُصُومَةُ، وَلَعَلَّ هَذَا مُقَيَّدٌ لِذَلِكَ فَيَكُونُ مَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِمَنْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ حَقٌّ لَازِمٌ فِيهَا
بِخِلَافِ نَحْوِ الْأَجِيرِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَوْ جَعَلْنَا الدَّعْوَى عَلَى الْمُؤَجِّرِ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِخْلَاصُ الْعَيْنِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ: إنْ كُنْت مَالِكًا فَقَدْ آجَرْتَنِي، وَلَيْسَ لَك أَخْذُ الْعَيْنِ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُ الْإِجَارَةِ وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ مَالِكٍ لَهَا فَلَا سُلْطَةَ لَكَ عَلَيْهَا وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ مِثْلُهُ نَحْوَ الْمُرْتَهِنِ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَجَبَتْ قِيمَةُ الْمَغْصُوبِ لِلْحَيْلُولَةِ إلَخْ) وَلَوْ غَصَبَ مِنْ غَيْرِهِ عَيْنًا فِي بَلَدٍ ثُمَّ لَقِيَهُ فِي آخَرَ وَهِيَ بَاقِيَةٌ وَلِنَقْلِهَا مُؤْنَةٌ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: ذَكَرَ قِيمَتَهَا وَإِنْ لَمْ تَتْلَفْ؛ لِأَنَّهَا الْمُسْتَحَقَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِذَا رَدَّ الْعَيْنَ رَدَّ الْقِيمَةَ كَمَا لَوْ دَفَعَ الْقِيمَةَ ش م ر .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: يَجِبُ مَعَهَا) أَيْ صِفَةِ السَّلَمِ (ذِكْرُ الْقِيمَةِ) لِتِلْكَ الْعَيْنِ الْمَوْصُوفَةِ،
فَإِنْ لَمْ تَنْضَبِطْ بِالصِّفَاتِ كَالْجَوَاهِرِ وَالْيَوَاقِيتِ وَجَبَ ذِكْرُ الْقِيمَةِ فَيَقُولُ: جَوْهَرٌ قِيمَتُهُ كَذَا، وَبِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ، وَاسْتَثْنَى مَا لَوْ غَصَبَ غَيْرُهُ مِنْهُ عَيْنًا فِي بَلَدٍ ثُمَّ لَقِيَهُ فِي آخَرَ وَهِيَ بَاقِيَةٌ، وَلَكِنْ لِنَقْلِهَا مُؤْنَةٌ فَإِنَّهُ يَجِبُ ذِكْرُ قِيمَتُهَا؛ لِأَنَّهَا الْمُسْتَحَقَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِذَا رَدَّ الْعَيْنَ رَدَّ الْقِيمَةَ، وَيُبَيِّنُ فِي دَعْوَى الْعَقَارِ النَّاحِيَةَ وَالْبَلَدَ وَالْمَحَلَّةَ وَالسِّكَّةَ وَالْحُدُودَ، وَأَنَّهُ فِي يَمْنَةٍ دَاخِلِ السِّكَّةِ أَوْ يَسْرَتِهِ أَوْ صَدْرِهَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ الْقِيمَةِ كَمَا عُلِمَ كَمَا مَرَّ.
وَهَذَا إنْ بَقِيَتْ الْعَيْنُ
قال: (وقيل: يجب معها ذكر القيمة) احتياطًا،
وكذلك الحبوب والثياب وغيرها مما يضبط بالصفة، وقد سبق في (السلم): أنه يصح في اللؤلؤ الصغار، فعلى هذا: يثبت في الذمة وتصح الدعوى بها.
واحتراز عما لا ينضبط بالصفة كالجواهر واليواقيت، فتعتبر القيمة فتقول: جواهر قيمته كذا.
وقوله:(معها) يقتضي: أن صفات السلم لا خلاف في اعتبارها، وهل يجب ذكر القيمة؟ فيه وجهان، وليس كذلك؛
فإن القائل بالقيمة لا يوجبها مع الصفات، بل يكتفي بها عنها كما بينه الرافعي في (باب القضاء على الغائب)، ولذلك لم يتعرض في (المحرر) لقوله: (معها)، فهي زيادة مضرة.
تنبيه:
سكت المصنف عن الشرط الثاني للدعوى، وهو أن تكون ملزمة،
فلو قال: وهب لي كذا أو باع .. لم تسمع دعواه حتى يقول: ويلزمه التسليم إلي؛ لأنه قد يهب ويبيع
ويبطل ذلك قبل القبض، ولا يشترط أن يقول: هي في يده؛ لأنه يجوز أن ينازعه ولو لم يكن في يده.
وإذا ادعى ولم يقل للقاضي: مره بالخروج عن حقي، أو سله جواب دعواه .. طالبه القاضي بذلك على أقوى الوجهين عند المصنف،
وقيل: لا يطالبه بذلك، فعلى هذا: طلب الجواب شرط آخر في صحة الدعوى.
فرع:
إذا ادعى دارًا .. اشتراط تعيينها، فيذكر بلدها والمحلة والسكة، وأنها أول دار أو غيرها، وعن يمين الداخل أو يساره،
ولا يشترط ذكر فيمتها على الأصح، ولا يكفي ذكر ثلاثة حدود دون الرابع، كذا قاله الرافعي هنا، وقدم في (باب الصول والثمار) فيما إذا باع دارًا وذكر لها ثلاثة حدود وجهين ينبغي طردهما هنا.
وقال القاضي حسين: ذكر الحدود الربعة ليس بشرط حتى لو علمت بحد أو حدين .. كفى.
وتقدم في (القضاء على الغائب): أن محل هذا في الدار المجهولة عند الحاكم،
أما المشهورة باسم لا يشاركها فيه غيرها في البلد كدار الندوة بمكة .. فإنه يميزها باسمها، قاله الماوردي،
وقال: يقول في الدعوى بالدار: لي في يده، ولا يقول: لي عنده ولا عليه،
وفي العبد والدابة يجوز (لي عنده) وفي (لي عليه) خلاف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.