ومتى ادعى نقدا اشترط بيان جنس ونوع وقدر وصحة وتكسر إن اختلفت بهما قيمته
الشروح عليها
(وَمَتَى ادَّعَى نَقْدًا) خَالِصًا أَوْ مَغْشُوشًا وَلَوْ دَيْنًا (اُشْتُرِطَ) فِيهِ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى وَإِنْ كَانَ النَّقْدُ غَالِبَ نَقْدِ الْبَلَدِ (بَيَانُ جِنْسٍ وَنَوْعٍ وَقَدْرٍ وَصِحَّةٍ وَ) هِيَ بِمَعْنَى أَوْ (تُكْسَرُ) وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ الصِّفَاتِ (إذَا اخْتَلَفَتْ بِهِمَا قِيمَةٌ) كَأَلْفِ دِرْهَمٍ فِضَّةً خَالِصَةً أَوْ مَغْشُوشَةً أُطَالِبُهُ بِهَا إذْ شَرْطُ الدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً، وَمَا كَانَ وَزْنُهُ مَعْلُومًا كَالدِّينَارِ لَا يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لِوَزْنِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقِيمَةِ فِي الْمَغْشُوشِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ، وَزَعْمُ الْبُلْقِينِيِّ وُجُوبَهُ فِيهِ مُطْلَقًا غَيْرُ صَحِيحٍ
أَمَّا إذَا لَمْ تَخْتَلِفْ بِهِمَا قِيمَةٌ فَلَا يَجِبُ ذِكْرُهَا إلَّا فِي دَيْنِ السَّلَمِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ. .
وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى رَبِّ دَيْنٍ عَلَى مُفْلِسٍ ثَبَتَ فَلَسُهُ أَنَّهُ وَجَدَ لَهُ مَالًا مَا لَمْ يُبَيِّنْ سَبَبَهُ كَإِرْثٍ وَاكْتِسَابٍ وَقَدْرِهِ.
وَمَنْ لَهُ غَرِيمٌ غَائِبٌ اُعْتُبِرَ أَنْ يَقُولَ: لِي غَرِيمٌ غَائِبٌ غَيْبَةً شَرْعِيَّةً وَلِي بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ بِمَعْنَى أَوْ) أَيْ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَتُكْسَرُ
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ أَنْ يَقُولَ) أَيْ فِي سَمَاعِ دَعْوَاهُ عَلَى غَرِيمِهِ الْغَائِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ دَيْنًا) هُوَ غَايَةٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ مَغْشُوشًا
وَأَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ النَّقْدَ الْمَغْشُوشَ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ
(قَوْلُهُ: إنْ اخْتَلَفَ بِهِمَا) يَعْنِي بِالصِّحَّةِ وَالتَّكَسُّرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) مَنْ (ادَّعَى نَقْدًا) خَالِصًا أَوْ مَغْشُوشًا أَوْ دَيْنًا مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا (اُشْتُرِطَ) فِيهِ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى وَإِنْ كَانَ النَّقْدُ غَالِبَ نَقْدِ الْبَلَدِ (بَيَانُ جِنْسٍ وَنَوْعٍ وَقَدْرٍ وَصِحَّةٍ وَ) هِيَ بِمَعْنَى أَوْ (تَكَسُّرٍ) وَغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الصِّفَاتِ (إنْ اخْتَلَفَتْ بِهِمَا) يَعْنِي بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَقَابِلَيْنِ وَمُقَابِلِهِ (قِيمَةً) كَأَلْفِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ خَالِصَةٍ أَوْ مَغْشُوشَةٍ أَشَرَفِيَّةٍ أُطَالِبُهُ بِهَا؛ لِأَنَّ شَرْطَ الدَّعْوَى أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً كَمَا مَرَّ وَمَا عُلِمَ وَزْنُهُ كَالدِّينَارِ وَلَا يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لِوَزْنِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقِيمَةِ فِي الْمَغْشُوشِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ يَجِبُ فِيهِ مُطْلَقًا مَمْنُوعٌ وَمَرَّ فِيهِ أَوَّلَ الْبَيْعِ بَسْطٌ فَرَاجِعْهُ
أَمَّا إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ بِهِمَا قِيمَةً فَلَا يَجِبُ ذِكْرُهَا إلَّا فِي دَيْنِ السَّلَمِ. (تَنْبِيهٌ) لَا تُسْمَعُ دَعْوَى دَائِنِ مُفْلِسٍ ثَبَتَ فَلَسُهُ أَنَّهُ وَجَدَ مَالًا حَتَّى يُبَيِّنَ سَبَبَهُ كَإِرْثٍ وَاكْتِسَابٍ وَقَدْرَهُ وَمَنْ لَهُ غَرِيمٌ غَائِبٌ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ لِي غَرِيمٌ غَائِبٌ الْغَيْبَةَ الشَّرْعِيَّةَ وَلِي بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ بِذَلِكَ وَيَأْتِي أَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تُسْمَعُ غَالِبًا عَلَى مَنْ لَوْ أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ قُبِلَ
(قَوْلُهُ وَمَنْ ادَّعَى) كَذَا فِي أَصْلِهِ ثُمَّ أَصْلَحَ بِمَتَى سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ أَوْ دَيْنًا) أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ نَقْدًا أَوْ لَا، وَبَعْضُهُمْ خَصَّ النَّقْدَ بِغَيْرِ الدَّيْنِ أَخْذًا مِنْ الْمُقَابَلَةِ بُجَيْرِمِيٌّ أَقُولُ فِي الْأَوَّلِ عَطْفُ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ بِغَيْرِ الْوَاوِ،
وَفِي الثَّانِي عَدَمُ تَمَامِ الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ النَّقْدِ وَالْعَيْنِ، وَإِنَّمَا الظَّاهِرُ مَا صَنَعَهُ الْمُغْنِي وِفَاقًا لِلْأَسْنَى فَقَدَّرَ دَيْنًا قَبْلَ نَقْدًا وَقَالَ مَازِحًا: مَتَى ادَّعَى شَخْصٌ دَيْنًا نَقْدًا أَوْ غَيْرَهُ مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهِ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ يَعْنِي إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ مَرَّ إلَى
أَمَّا إذَا وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَيَانُ جِنْسٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَازِجًا بَيَانُ جِنْسٍ لَهُ كَذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَنَوْعٍ لَهُ كَخَالِصٍ أَوْ مَغْشُوشٍ، وَقَدْرٍ كَمِائَةٍ، وَصِفَةٍ مُخْتَلِفٍ بِهَا الْغَرَضُ
وَيُشْتَرَطُ فِي النَّقْدِ أَيْضًا شَيْئَانِ صِحَّةٌ إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَنَوْعٍ) إنْ أُرِيدَ بِهِ مَا يَتَمَيَّزُ عَنْ بَقِيَّةِ أَفْرَادِ الْجِنْسِ بِذَاتِيٍّ كَمَا هُوَ مُصْطَلَحُ أَهْلِ الْمِيزَانِ كَأَنْ ذَكَرَ الْجِنْسَ مُسْتَدْرِكًا وَإِنْ أُرِيدَ مَا يَتَمَيَّزُ عَنْهَا بِعَرْضِيٍّ كَمَا هُوَ اسْتِعْمَالُ اللُّغَةِ، وَيُشْعِرُ بِهِ تَمْثِيلُهُمْ لَهُ بِخَالِصٍ أَوْ مَغْشُوشٍ أَوْ بِسَابُورِيٍّ أَوْ ظَاهِرِيٍّ كَانَ بِمَعْنَى الصِّفَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَلَعَلَّ مَنْ اقْتَصَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا مِنْ الْأَئِمَّةِ تَنَبَّهَ لِذَلِكَ وَلَمْ يَتَنَبَّهْ لَهُ الْمُعْتَرِضُ عَلَيْهِ بِوُقُوعِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي كَلَامِ آخَرِينَ مِنْهُمْ، فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ وَاوُ وَتَكَسُّرٍ ع ش
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا) أَيْ غَيْرِ الصِّحَّةِ وَالتَّكَسُّرِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِهِمَا) يَعْنِي بِالصِّحَّةِ وَالتَّكَسُّرِ رَشِيدِيٌّ فَقَوْلُ الشَّارِحِ يَعْنِي بِكُلِّ إلَخْ نَظَرًا لِمَا زَادَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَغَيْرِهِمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ كَأَلْفِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ خَالِصَةٍ أَوْ مَغْشُوشَةٍ أَشْرَفِيَّةٍ) لَيْسَ فِي هَذَا الْمِثَالِ تَعَرُّضٌ لِلصِّحَّةِ أَوْ لِلتَّكَسُّرِ، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي كَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ ظَاهِرِيَّةٍ صِحَاحٍ أَوْ مُكَسَّرَةٍ سم، وَالظَّاهِرِيَّةُ نِسْبَةٌ لِلسُّلْطَانِ الظَّاهِرِ وَأَشْرَفِيَّةٌ نِسْبَةٌ لِلسُّلْطَانِ أَشْرَفَ
(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ
(قَوْلُهُ وَمَا عُلِمَ وَزْنُهُ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ إلَى أَمَّا إذَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ كَالدِّينَارِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى نَعَمْ مُطْلَقُ الدِّينَارِ يَنْصَرِفُ إلَى الدِّينَارِ الشَّرْعِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ وَزْنِهِ وَفِي مَعْنَاهُ مُطْلَقُ الدِّرْهَمِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْقِيمَةِ فِي الْمَغْشُوشِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ سم بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ ذِكْرِ الْقِيمَةِ فِي الدَّيْنِ الْمُتَقَوِّمِ، لَكِنْ عَبَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَمَتَى ادَّعَى نَقْدًا أَوْ دَيْنًا مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا وَجَبَ ذِكْرُ جِنْسٍ وَنَوْعٍ وَقَدْرٍ وَصِفَةٍ تُؤَثِّرُ فِي الْقِيمَةِ انْتَهَى. وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِاعْتِبَارِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ اهـ.
أَيْ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُؤَخِّرَ وَيَكْتُبَ فِي شَرْحٍ: فَإِنْ تَلِفَتْ وَهِيَ مُتَقَوِّمَةٌ وَجَبَ إلَخْ. كَمَا فِي الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مِثْلِيًّا كَانَ أَوْ مُتَقَوِّمًا
(قَوْلُهُ وَمَرَّ فِيهِ) أَيْ فِي الْمَغْشُوشِ
(قَوْلُهُ ذِكْرُهَا) أَيْ الصِّفَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى
إمَّا تَثْنِيَةُ الضَّمِيرِ هُنَا كَمَا فِي الْمُغْنِي
وَإِمَّا إفْرَادُهُ فِي بِهِمَا كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ دَائِنِ مُفْلِسٍ) بِالْإِضَافَةِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ وَجَدَ) أَيْ الْمُفْلِسُ
(قَوْلُهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ) أَيْ فِي سَمَاعِ دَعْوَاهُ عَلَى غَرِيمِهِ الْغَائِبِ ع ش
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ) قَضِيَّتُهُ اعْتِبَارُ ذِكْرِ الْقِيمَةِ فِي الدَّيْنِ الْمُتَقَوِّمِ كِنْ عَبَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَمَتَى ادَّعَى نَقْدًا أَوْ دَيْنًا مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا وَجَبَ ذِكْرُ جِنْسٍ وَنَوْعٍ وَقَدْرٍ وَصِفَةٍ تُؤَثِّرُ فِي الْقِيمَةِ اهـ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِاعْتِبَارِ ذِكْرِ الْقِيمَةِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) ذُكِرَ مِنْهَا هُنَا شَرْطَانِ: الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً فَعَلَيْهِ (مَتَى) (ادَّعَى) شَخْصٌ دَيْنًا (نَقْدًا) أَوْ غَيْرَهُ مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا (اُشْتُرِطَ) فِيهِ لِصِحَّةِ الدَّعْوَى (بَيَانُ جِنْسٍ) لَهُ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ (وَنَوْعٍ) لَهُ كَخَالِصٍ أَوْ مَغْشُوشٍ (وَقَدْرٍ) كَمِائَةٍ، وَصِفَةٍ يَخْتَلِفُ بِهَا الْغَرَضُ (وَ) يُشْتَرَطُ فِي النَّقْدِ أَيْضًا شَيْئَانِ (صِحَّةٌ وَتَكَسُّرٌ إنْ اخْتَلَفَتْ بِهِمَا قِيمَةُ) كَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ ظَاهِرِيَّةٍ صِحَاحٍ أَوْ مُكَسَّرَةٍ، فَلَا يَكْفِي إطْلَاقُ النَّقْدِ،
وَإِنْ غَلَبَ، وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَفَارَقَ الْبَيْعَ وَنَحْوَهُ بِأَنَّ زَمَنَ الْعَقْدِ يُقَيِّدُ صِفَةَ الثَّمَنِ بِالْغَالِبِ مِنْ النُّقُودِ، وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِزَمَنِ الدَّعْوَى لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهَا. نَعَمْ مُطْلَقُ الدِّينَارِ يَنْصَرِفُ إلَى الدِّينَارِ الشَّرْعِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِ وَزْنِهِ،
وَفِي مَعْنَاهُ مُطْلَقُ الدِّرْهَمِ. أَمَّا إذَا لَمْ تَخْتَلِفْ قِيمَةُ النَّقْدِ بِالصِّحَّةِ وَالتَّكَسُّرِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى بَيَانِهِمَا، لَكِنْ اسْتَثْنَى الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ دَيْنَ السَّلَمِ فَاعْتَبَرَا بَيَانَهُمَا فِيهِ
(وَمَتَى ادَّعَى نَقْدًا اُشْتُرِطَ بَيَانُ جِنْسٍ وَنَوْعٍ وَقَدْرٍ وَصِحَّةٍ وَتَكَسُّرٍ إنْ اخْتَلَفَتْ بِهِمَا قِيمَةٌ) كَمِائَةِ دِرْهَمِ فِضَّةٍ ظَاهِرِيَّةٍ صِحَاحٍ أَوْ مُكَسَّرَةٍ وَاشْتِرَاطُ ذَلِكَ الْمُفِيدِ لِعِلْمِهِ لِتَصِحَّ الدَّعْوَى بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (نَقْدًا) أَوْ دَيْنًا مِثْلِيًّا أَوْ مُتَقَوِّمًا. نَعَمْ يَجِبُ فِي السَّلَمِ ذِكْرُ صِفَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ بِهَا قِيمَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
قَوْلُهُ: (ظَاهِرِيَّةٌ) نِسْبَةٌ إلَى السُّلْطَانِ الظَّاهِرِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ومتى ادعى نقدًا .. اشترط بيان جنس ونوع وقدر وصحة وتكسير إن اختلفت بهما قيمة) أشار بهذا إلى أن شرط الدعوى الصحيحة: أن تكون معلومة ملزمة، فالشرط الأول: العلم، فالمدعي به إن كان نقدًا .. اشترط ما ذكره المصنف، فيقول مثلًا: لي عليه مئة درهم فضة كالملية، ولا خلاف أنه لو ادعى بألف صحاح ومكسرة .. لا يصح.
وحكي الشيخان في (البيع) وجهًا: أنه يصح، وينبغي طرده في الدعوى،
فلو لم تختلف الصحاح والمكسرة .. لم يحتج إلى ذكر ذلك.
نعم؛ يستثنى ما إذا كان من دين سلم .. فإنه لابد من التعرض له وإن لم تختلف القيمة، وكون الدراهم سوداء أو بيضاء من اختلاف النوع،
وكذلك كون الدنانير مشرقية أو مغربية.
وجميع ما ذكره المصنف في النقد الخالص،
أما المغشوش .. فيذكر قيمته من النقد الآخر،
قال الشيخ أبو حامد وغيره: قال الرافعي- وكأنه جواب على أنها متقومة-: فإن قلنا: مثلية- وهو الأصح- فينبغي أن لا يشترط التعرض للقيمة، ومطلق الدينار ينصرف إلى الشرعي فلا حاجة إلى بيان وزنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.