فإن عجز عنها وخاف أولا إن اعترف بالملك مجده الرهن وإلا جاز فحيلته أن يقول إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليم وإن ادعيت مرهونا فاذكره لأجيب
الشروح عليها
(فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا وَخَافَ أَوَّلًا إنْ اعْتَرَفَ بِالْمِلْكِ جَحْدَهُ) مَفْعُولُ خَافَ (الرَّهْنَ أَوْ الْإِجَارَةَ فَحِيلَتُهُ أَنْ يَقُولَ) فِي الْجَوَابِ (إنْ ادَّعَيْت مِلْكًا مُطْلَقًا فَلَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمٌ) لِمُدَّعَاك (وَإِنْ ادَّعَيْت مَرْهُونًا) أَوْ مُؤَجَّرًا عِنْدِي (فَاذْكُرْهُ لِأُجِيبَ) وَعَلَى عَكْسِهِ لَوْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ وَخَافَ الرَّاهِنُ جُحُودَ الرَّهْنِ لَوْ اعْتَرَفَ بِالدَّيْنِ يَفْصِلُ فَيَقُولُ إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا لِي عِنْدَك بِهَا كَذَا رَهْنًا فَاذْكُرْهُ لِأُجِيبَ أَوْ أَلْفًا مُطْلَقًا لَمْ يَلْزَمْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: جَحْدَهُ) بِسُكُونِ الْحَاءِ اهـ مَحَلِّيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا وَخَافَ أَوَّلًا إنْ اعْتَرَفَ بِالْمِلْكِ) لِلْمُدَّعِي (جَحْدَهُ) مَفْعُولُ خَافَ (الرَّهْنَ أَوْ الْإِجَارَةَ فَحِيلَتُهُ أَنْ يَقُولَ) فِي الْجَوَابِ (إنْ ادَّعَيْتَ مِلْكًا مُطْلَقًا فَلَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمٌ) لِمُدَّعَاكَ (وَإِنْ ادَّعَيْتَ مَرْهُونًا) أَوْ مُؤَجَّرًا عِنْدِي (فَاذْكُرْهُ لِأُجِيبَ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ جَحْدَهُ) بِسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ أَيْ: خَافَ أَنْ يَجْحَدَ الْمُدَّعِي الرَّهْنَ إلَخْ.
(تَنْبِيهٌ) وَلَوْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ أَوَّلًا بَعْدَ قَوْلِهِ بِالْمِلْكِ كَانَ أَوْلَى،
فَإِنَّ عِبَارَتَهُ تُوهِمُ تَعَلُّقَ أَوَّلًا بِخَافَ، وَلَا مَعْنَى لَهُ مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ ادَّعَيْت مِلْكًا طِلْقًا) أَيْ عَنْ رَهْنٍ وَإِجَارَةٍ مُغْنِي. عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ الْعَزِيزِيِّ: أَيْ إنْ كَانَ دَعْوَاك بِمِلْكِ الْعَيْنِ الَّتِي ادَّعَيْتهَا مِلْكًا مُطْلَقًا عَنْ التَّقْيِيدِ بِالرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ أَيْ: إنْ لَمْ يُقَيَّدْ الْمُدَّعَى بِهِ بِالرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ، فَلَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ لَك؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مِلْكِ شَيْءٍ اسْتِحْقَاقُ تَسَلُّمِهِ،
وَإِنْ ادَّعَيْتَ مَرْهُونًا أَوْ مُؤَجَّرًا أَيْ: إنْ قَيَّدْت الْمُدَّعَى بِهِ بِالرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ أَيْ: إنْ كَانَ مُرَادُك التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ فَاذْكُرْهُ لِأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنْ أَقُولَ: لَمْ تَفْرُغْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ أَوْ لَمْ أَسْتَوْفِ الدَّيْنَ الَّذِي هُوَ رَهْنٌ عَنْهُ اهـ. قَوْلُهُ لِمُدَّعَاكَ) أَيْ لِمَا ادَّعَيْتَهُ عَلَيَّ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ ادَّعَيْت مَرْهُونًا إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ هَذَا التَّرْدِيدُ،
وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِلْحَاجَةِ وَعَكْسُهُ بِأَنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ دَيْنًا وَخَافَ الرَّاهِنُ جَحْدَ الْمُدَّعِي الرَّهْنَ، لَوْ اعْتَرَفَ لَهُ بِالدَّيْنِ يَقُولُ فِي جَوَابِهِ: إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا لَا رَهْنَ بِهِ، فَلَا يَلْزَمُنِي أَوْ بِهِ رَهْنٌ، هُوَ كَذَا فَاذْكُرْهُ حَتَّى أُجِيبَ وَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِذَلِكَ هُنَا وَلَا فِيمَا مَرَّ،
وَكَذَلِكَ يَقُولُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ، بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَلْفًا فَيَقُولَ: إنْ ادَّعَيْتَ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ مَقْبُوضٍ فَاذْكُرْهُ حَتَّى أُجِيبَ أَوْ عَنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ، فَلَا يَلْزَمُنِي مُطْلَقًا رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَأَنْوَارٌ وَمُغْنِي .
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ عَجَزَ) عَلَى الْأَوَّلِ (عَنْهَا وَخَافَ أَوَّلًا) أَنَّهُ (إنْ اعْتَرَفَ بِالْمِلْكِ) لِلْمُدَّعِي (جَحْدَهُ) بِسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ: أَيْ خَافَ أَنْ يَجْحَدَ الْمُدَّعِي (الرَّهْنَ وَالْإِجَارَةَ فَحِيلَتُهُ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (أَنْ يَقُولَ) فِي الْجَوَابِ (إنْ ادَّعَيْت) عَلَيَّ (مِلْكًا مُطْلَقًا) عَنْ رَهْنٍ وَإِجَارَةٍ (فَلَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمٌ) لِمَا ادَّعَيْتَهُ عَلَيَّ (وَإِنْ ادَّعَيْتَ) عَلَيَّ مِلْكًا (مَرْهُونًا) عِنْدِي أَوْ مُسْتَأْجَرًا (فَاذْكُرْهُ لِأُجِيبَ) عَنْهُ، وَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِذَلِكَ،
وَكَذَا يَقُولُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ، وَعَكْسُ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ لَوْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ الدَّيْنَ وَخَافَ الرَّاهِنُ جُحُودَ الرَّهْنِ لَوْ اعْتَرَفَ بِالدَّيْنِ
قَالَ فِي الْجَوَابِ: إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا لِي عِنْدَكَ بِهَا رَهْنٌ هُوَ كَذَا فَاذْكُرْهُ حَتَّى.
أُجِيبَ، وَإِنْ ادَّعَيْت أَلْفًا مُطْلَقًا فَلَا يَلْزَمُنِي.
تَنْبِيهٌ لَوْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ: أَوَّلًا بَعْدَ قَوْلِهِ بِالْمِلْكِ كَانَ أَوْلَى فَإِنَّ عِبَارَتَهُ تُوهِمُ تَعَلُّقَ أَوَّلًا بِ خَافَ، وَلَا مَعْنَى لَهُ.
(فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا) عَلَى الْأَوَّلِ (وَخَافَ أَوَّلًا إنْ اعْتَرَفَ بِالْمِلْكِ) لِلْمُدَّعِي (جَحْدُهُ) بِسُكُونِ الْحَاءِ (الرَّهْنَ وَالْإِجَارَةَ فَحِيلَتُهُ أَنْ يَقُولَ) فِي الْجَوَابِ (إنْ ادَّعَيْت مِلْكًا مُطْلَقًا فَلَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمٌ) لِمُدَّعَاك، (وَإِنْ ادَّعَيْت مَرْهُونًا فَاذْكُرْهُ لِأُجِيبَ) ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُؤَجَّرِ
قَوْلُهُ: (أَوَّلًا) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِعَجَزَ، أَوْ اعْتَرَفَ لَا يَخَافُ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ.
قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ،
قَوْلُهُ: (بِسُكُونِ الْحَاءِ) لِإِفَادَةِ أَنَّهُ مَصْدَرٌ مَعْمُولٌ لَخَافَ وَأَنَّ ضَمِيرَهُ عَائِدٌ عَلَى الْمُدَّعِي لَا بِفَتْحِهَا الْمُقْتَضِي أَنَّهُ فِعْلٌ جَوَابٌ لِلشَّرْطِ وَأَنَّ ضَمِيرَهُ عَائِدٌ لِلْمُدَّعَى بِهِ.
قَوْلُهُ: (فَحِيلَتُهُ إلَخْ) فَلَا يَكْفِي فِي الْجَوَابِ فِي هَذَا وَغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ: يَثْبُتُ مَا يَدَّعِيهِ لِاحْتِمَالِ عِلْمِهِ أَنَّهُ لِلْمُدَّعِي وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ الْإِثْبَاتِ،
قَوْلُهُ: (فَاذْكُرْهُ لِأُجِيبَ) وَعَكْسُ هَذِهِ مِثْلُهَا كَأَنْ يَدَّعِيَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ بِدَيْنِهِ، وَخَافَ الرَّاهِنُ أَنْ يَجْحَدَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ إنْ اعْتَرَفَ لَهُ بِالدَّيْنِ، فَحِيلَتُهُ فِي الْجَوَابِ أَنْ يَقُولَ: إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا لِأَرْهَنَ بِهَا فَلَا يَلْزَمُنِي أَوْ بِهِ رَهْنٌ فَاذْكُرْهُ لِأُجِيبَ، وَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا بِمَا يَذْكُرُهُ مُقِرًّا لِلتَّرْدِيدِ مَعَ الْحَاجَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوَّلًا) .
قَالَ الْعِرَاقِيُّ الْأَحْسَنُ تَقْدِيمُهُ عَقِبَ عَنْهَا أَوْ تَأْخِيرُهُ عَنْ اعْتَرَفَ فَإِنَّ تَعَلُّقَهُ بِالْخَوْفِ لَا مَعْنَى لَهُ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَحِيلَتُهُ إلَخْ) .
قَالَ الْعِرَاقِيُّ هَذَا يَلْزَمُهُ إلْجَاءُ الْمُدَّعِي إلَى تَعْيِينِ أَحَدِ الْقِسْمَيْنِ وَهُوَ يُتَصَوَّرُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ قَدْ تُسَاعِدُهُ عَلَى إقْرَارِ الْخَصْمِ بِأَلْفٍ مُطْلَقًا، وَلَا يُمْكِنُهُمْ تَعْيِينُ الْجِهَةِ وَكَمَا اكْتَفَيْنَا بِالْجَوَابِ الْمُطْلَقِ فِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِئَلَّا يَلْزَمُهُ مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ لَوْ عَيَّنَ الْجِهَةَ وَجَبَ الِاكْتِفَاءُ بِإِطْلَاقِ الْمُدَّعِي وَعَدَمِ إلْجَائِهِ إلَى التَّعْيِينِ خَوْفًا مِمَّا ذُكِرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن عجز عنها وخاف أولًا إن اعترف بالملك جحده الرهن والإجارة .. فحيلته أن يقول: إن) كنت (ادعيت ملكًا مطلقًا .. فلا يلزمني تسليمه،
وإن ادعيت مرهونًا .. فاذكره لأجيب) هذه الكيفية ذكرها القفال.
قال القاضي حسين: لا يسمع الجواب مع التردد، بل حيلته أن يجحد ملكه إن جحد صاحب الدين والرهن أخذا من الظفر بغير جنس الحق.
وعلى عكسه: لو ادعى المرتهن وخاف الراهن جحود الرهن لو اعترف بالدين .. فعلى المجزوم به في الكتاب: يفصل فيقول: إن ادعيت ألفًا لي عندك بها كذا رهنا .. فاذكره حتى أجيب،
وإن ادعيت ألفًا مطلقًا .. فلا يلزمني.
وعلى الثاني: صارت العين مضمونة عليه بالجحود، فلمن عليه الدين أن يجحده ويجعل هذا بذاك بشرط التساوي.
فرع:
ادعت على رجل ألفًا صداقًا .. يكفيه أن يقول: لا يلزمني تسليم شيء إليها.
قيل للقفال: هل للقاضي أن يقول: هل هي زوجتك؟ فقال: ما للقاضي ولهذا السؤال، لكن لو سأل فقال: نعم .. قضى عليه بمهر المثل، إلا أن يقيم البينة أنه نكحها بكذا فلا يلزمه أكثر منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.