ولا يقضي بنكوله
الشروح عليها
(وَلَا يَقْضِي) لَهُ (بِنُكُولِهِ) أَيْ الْخَصْمِ وَحْدَهُ وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ مِنْ الْقَضَاءِ بِهِ وَحْدَهُ رُدَّ بِنَقْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي مُوَطَّئِهِ الْإِجْمَاعَ قَبْلَهُمَا عَلَى خِلَافِ قَوْلِهِمَا، وَصَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْإِجْمَاعَ قَبْلَهُمَا) أَيْ الْإِجْمَاعَ الْكَائِنَ قَبْلَهُمَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِمَا، وَالْإِجْمَاعُ حُجَّةٌ لَا تَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ
(قَوْلُهُ: رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ) أَيْ وَقَضَى لَهُ بِهِ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتَفِ بِالنُّكُولِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُقْضَى لَهُ بِنُكُولِهِ) أَيْ: الْخَصْمِ وَحْدَهُ وَمُخَالَفَةُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِيهِ رُدَّتْ بِنَقْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي مُوَطَّئِهِ الْإِجْمَاعَ قَبْلَهُمَا عَلَى خِلَافِ قَوْلِهِمَا وَصَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ، وَتُرَدُّ الْيَمِينُ فِي كُلِّ حَقٍّ يَتَعَلَّقُ بِالْآدَمِيِّ،
وَلَوْ ضِمْنًا كَمَا فِي صُورَةِ الْقَاذِفِ لَا فِي مَحْضِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا لَا يَحْكُمُ الْقَاضِي فِيهِ بِعِلْمِهِ .
(قَوْلُهُ: وَمُخَالَفَةُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ فِيهِ) أَيْ: بِقَوْلِهِمَا بِالْقَضَاءِ لِلْمُدَّعِي بِمُجَرَّدِ نُكُولِ الْخَصْمِ.
(قَوْلُهُ: رُدَّتْ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ مِنْ حَيْثُ الصَّنِيعِ بِالنِّسْبَةِ لِأَحْمَدَ فَتَدَبَّرْ سَيِّدُ عُمَرَ وَيُجَابُ؛ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ أَبِي حَنِيفَةَ قَبْلَ أَحْمَدَ لَا تُؤَثِّرُ فِي انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ قَبْلَ أَبِي حَنِيفَةَ.
(قَوْلُهُ: الْإِجْمَاعَ قَبْلَهُمَا إلَخْ) أَيْ: الْإِجْمَاعَ الْكَائِنَ قَبْلَهُمَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِمَا، وَالْإِجْمَاعُ حُجَّةٌ لَا تَجُوزُ مُخَالَفَتُهُ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَصَحَّ أَنَّهُ إلَخْ) دَلِيلٌ ثَانٍ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عَقِبَ الْمَتْنِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّ الْيَمِينَ إلَخْ؛ وَلِأَنَّ نُكُولَ الْخَصْمِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَوَرُّعًا عَنْ الْيَمِينِ الصَّادِقَةِ كَمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَحَرُّزًا عَنْ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ فَلَا يُقْضَى بِهِ مَعَ التَّرَدُّدِ فَرُدَّتْ عَلَى الْمُدَّعِي اهـ.
(قَوْلُهُ: رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ) أَيْ: وَقَضَى لَهُ بِهِ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَكْتَفِ بِالنُّكُولِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لَا فِي مَحْضِ حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى) بَلْ لَا تُسْمَعُ فِيهِ الدَّعْوَى كَمَا مَرَّ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَقْضِي بِنُكُولِهِ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَقَالَ تَعَالَى: {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ} أَيْ بَعْدَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْأَيْمَانِ الْوَاجِبَةِ، فَدَلَّ عَلَى نَقْلِ الْأَيْمَانِ مِنْ جِهَةٍ إلَى جِهَةٍ، الْمَعْنَى أَنَّ النُّكُولَ كَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَحَرُّزًا عَنْ الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَوَرُّعًا عَنْ الْيَمِينِ الصَّادِقَةِ فَلَا يَقْضِي مَعَ التَّرَدُّدِ.
فُرُوعٌ: ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَقَضَى لَهُ، لَهُ تَوَقُّفُ الِاسْتِحْقَاقِ عَلَى الْحُكْمِ وَأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الْحَلِفِ، لَكِنَّ الْأَرْجَحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَدَمُ التَّوَقُّفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِنُكُولِهِ) أَيْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.