فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ طُولِبَ بِزَكَاةٍ فَادَّعَى دَفْعَهَا إلَى سَاعٍ آخَرَ أَوْ غَلِطَ خَارِصٌ) أَوْ مُسْقِطًا آخَرَ سُنَّ تَحْلِيفُهُ فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ (وَ)

١٧٬٦٣٦

أَمَّا إذَا (أَلْزَمْنَاهُ الْيَمِينَ) عَلَى رَأْيٍ (فَنَكَلَ وَتَعَذَّرَ رَدُّ الْيَمِينِ) لِعَدَمِ انْحِصَارِ الْمُسْتَحَقِّ (فَالْأَصَحُّ) عَلَى هَذَا الضَّعِيفِ (أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ) لَا لِلْحُكْمِ بِالنُّكُولِ بَلْ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ مُقْتَضَى مِلْكِ النِّصَابِ وَالْحَوْلِ أَوْ طُولِبَ بِجِزْيَةٍ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَكَانَ قَدْ غَابَ فَقَالَ: أَسْلَمْت قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ وَقَالَ الْعَامِلُ: بَلْ بَعْدَهَا حَلَفَ الْمُسْلِمُ،

١٧٬٦٣٧

فَإِنْ نَكِل أُخِذَ مِنْهُ لِتَعَذُّرِ رَدِّهَا فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ وَهُوَ حَاضِرٌ لَمْ يُقْبَلْ وَأُخِذَتْ مِنْهُ.

١٧٬٦٣٨

وَلَوْ ادَّعَى وَلَدٌ مُرْتَزِقٌ بُلُوغَهُ بِاحْتِلَامٍ لِإِثْبَاتِ اسْمِهِ حَلَفَ،

١٧٬٦٣٩

فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يُعْطِ لَا لِلْحُكْمِ بِنُكُولِهِ بَلْ لِأَنَّ الْمُوجِبَ لِإِثْبَاتِ اسْمِهِ وَهُوَ الْحَلِفُ لَمْ يُوجَدْ.

١٧٬٦٤٠

وَلَوْ نَكَلَ مُدَّعًى عَلَيْهِ بِمَالِ مَيِّتٍ بِلَا وَارِثٍ أَوْ نَحْوِ وَقْفٍ عَامٍّ أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ حُبِسَ إلَى أَنْ يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّ،

١٧٬٦٤١

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى وَصِيُّ مَيِّتٍ عَلَى وَارِثٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْفُقَرَاءِ مَثَلًا فَأَنْكَرَ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَيُحْبَسُ إلَى أَنْ يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى رَأْيٍ) أَيْ ضَعِيفٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْحَوْلِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مِلْكِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ طُولِبَ) بِجِزْيَةٍ بَعْدَ إسْلَامِهِ فَقَالَ: وَقَدْ كَانَ غَابَ أَسْلَمْتُ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ وَقَالَ الْعَامِلُ: بَلْ بَعْدَهَا حُلِّفَ الْمُسْلِمُ فَإِنْ نَكَلَ أُخِذَتْ مِنْهُ لِتَعَذُّرِ رَدِّهَا فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ وَهُوَ حَاضِرٌ لَمْ يُقْبَلْ وَأُخِذَتْ مِنْهُ أَوْ (بِزَكَاةٍ فَادَّعَى دَفْعَهَا إلَى سَاعٍ آخَرَ أَوْ غَلَطِ خَارِصٍ) أَوْ مَسْقَطًا آخَر نُدِبَ تَحْلِيفُهُ فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ. (وَ)

١١٬٨٩٨

أَمَّا إذَا (أَلْزَمْنَاهُ الْيَمِينَ) عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَمَدِ السَّابِقِ (فَنَكَلَ وَتَعَذَّرَ رَدُّ الْيَمِينِ) لِعَدَمِ انْحِصَارِ الْمُسْتَحِقِّ (، فَالْأَصَحُّ) عَلَى هَذَا الضَّعِيفِ (أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ) لَا لِلْحُكْمِ بِالنُّكُولِ، بَلْ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ مُقْتَضَى مِلْكِ النِّصَابِ وَالْحَوْلِ،

١١٬٨٩٩

وَلَوْ ادَّعَى وَلَدُ مُرْتَزِقٍ الْبُلُوغَ بِالِاحْتِلَامِ لِيُثْبِتَ اسْمَهُ حُلِّفَ فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يُعْطَ لَا لِلْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ، بَلْ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ لِإِثْبَاتِ اسْمِهِ، وَهُوَ الْحَلِفُ لَمْ يُوجَدْ،

١١٬٩٠٠

وَلَوْ نَكَلَ مُدَّعًى عَلَيْهِ بِمَالِ مَيِّتٍ بِلَا وَارِثٍ أَوْ نَحْوِ وَقْفٍ عَامٍّ أَوْ عَلَى مَسْجِدٍ حُبِسَ إلَى أَنْ يَحْلِفَ أَوْ يُقِرَّ،

١١٬٩٠١

وَكَذَا لَوْ ادَّعَى وَصِيُّ مَيِّتٍ عَلَى وَارِثِهِ أَنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِلْفُقَرَاءِ مَثَلًا فَأَنْكَرَ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَيُحْبَسُ إلَى أَنْ يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمَنْ طُولِبَ إلَخْ) أَشَارَ بِذَلِكَ لِمَسَائِلَ تُسْتَثْنَى مِنْ الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ مُغْنِي.

٢٣٬٥٦٩

(قَوْلُهُ: بِجِزْيَةٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَذَا لَوْ ادَّعَى فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَقَدْ كَانَ غَابَ وَقَوْلُهُ: فَإِنْ ادَّعَى إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: أَوْ مُسْقِطًا آخَرَ وَلَفْظَةُ نَحْوِ فِي أَوْ نَحْوِ وَقْفٍ.

(قَوْلُهُ: بِجِزْيَةٍ) أَيْ: كَامِلَةٍ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْبَلْ إلَخْ) أَيْ: لِكَوْنِ دَعْوَاهُ خِلَافَ الظَّاهِرِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ غَلِطَ خَارِصٌ) أَيْ: أَوْ لَمْ يَدَّعِ دَفْعَهَا بَلْ ادَّعَى غَلَطَ خَارِصٍ بَعْدَ الْتِزَامِهِ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: السَّابِقُ) أَيْ: آنِفًا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ: وُجُوبَ الزَّكَاةِ.

(قَوْلُهُ: وَالْحَوْلِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مِلْكٍ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُعْطَ) الْأَوْلَى لَمْ يَثْبُتْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَكَلَ مُدَّعَى عَلَيْهِ بِمَالِ مَيِّتٍ إلَخْ) بِأَنْ يَدَّعِيَهُ الْقَاضِي أَوْ مَنْصُوبُهُ مُغْنِي وَأَنْوَارٌ.

(قَوْلُهُ: نَحْوَ وَقْفٍ إلَخْ) أَيْ: كَالنَّذْرِ لِلْفُقَرَاءِ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

ثُمَّ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ لِمَسَائِلَ تُسْتَثْنَى كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَاصِّ مِنْ الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ فَقَالَ: (وَمَنْ طُولِبَ بِزَكَاةٍ) فِي مَالٍ نَعَمٍ أَوْ حَبٍّ أَوْ تَمْرٍ (فَادَّعَى دَفْعَهَا إلَى سَاعٍ آخَرَ) ، (أَوْ) لَمْ يَدَّعِ دَفْعَهَا بَلْ (ادَّعَى غَلَطَ خَارِصٍ) بَعْدَ الْتِزَامِهِ الْقَدْرَ الْوَاجِبَ (وَأَلْزَمْنَاهُ الْيَمِينَ) عَلَى الْوَجْهِ الْمَرْجُوحِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (فَنَكَلَ وَتَعَذَّرَ رَدُّ الْيَمِينِ) بِأَنْ لَمْ يَنْحَصِرْ الْمُسْتَحِقُّونَ فِي الْبَلَدِ وَلَا رَدَّ عَلَى السَّاعِي وَالسُّلْطَانِ (فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ) ؛

لِأَنَّ مُقْتَضَى مِلْكِ النِّصَابِ وَمُضِيِّ الْحَوْلِ الْوُجُوبُ،

٣٠٬٢٣٥

فَإِذَا لَمْ يَأْتِ بِدَافِعٍ أَخَذْنَا الزَّكَاةَ مِنْهُ بِمُقْتَضَى الْأَصْلِ،

٣٠٬٢٣٦

وَلَيْسَ هَذَا حُكْمًا بِالنُّكُولِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاصِّ الثَّانِي: لَا، إنْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ،

٣٠٬٢٣٧

فَإِنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَمَنَعْنَا نَقْلَهَا وَهُوَ الْأَظْهَرُ لَمْ يَتَعَذَّرْ رَدُّ الْيَمِينِ.

٣٠٬٢٣٨

أَمَّا إذَا قُلْنَا بِاسْتِحْبَابِ الْيَمِينِ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُتَقَدِّمُ فِي بَابِ زَكَاةِ النَّبَاتِ فَإِنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ.

٣٠٬٢٣٩

تَنْبِيهٌ كُلُّ حَقٍّ يَجِبُ لِلَّهِ تَعَالَى لَهُ حُكْمُ الزَّكَاةِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاصِّ. قَالَ: وَمِنْهُ مَا لَوْ ادَّعَى وَلَدُ الْمُرْتَزِقَةِ الْبُلُوغَ بِالْإِنْزَالِ وَرَامَ إثْبَاتَ اسْمِهِ فِي الدِّيوَانِ فَالْأَصَحُّ تَحْلِيفُهُ،

٣٠٬٢٤٠

فَإِنْ نَكَلَ لَمْ يُعْطَ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاصِّ: وَهُوَ قَضَاءٌ بِالنُّكُولِ.

٣٠٬٢٤١

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا، وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ حُجَّتَهُ الْيَمِينُ وَلَمْ تُوجَدْ،

٣٠٬٢٤٢

وَلَوْ عَدَلَ الْمُصَنِّفُ عَنْ مِثَالِ الزَّكَاةِ إلَى مِثَالِ الْجِزْيَةِ، وَهُوَ فِيمَا إذَا قَالَ: أَسْلَمْتُ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ وَقَالَ الْعَامِلُ: بَعْدَ تَمَامِهَا لَكَانَ التَّفْرِيعُ فِيهِ جَارِيًا عَلَى الْأَصَحِّ،

٣٠٬٢٤٣

فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يَحْلِفُ إيجَابًا وَأَنَّهُ إذَا نَكَلَ يُقْضَى عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ،

٣٠٬٢٤٤

وَلَوْ مَاتَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ ثُمَّ ادَّعَى الْقَاضِي أَوْ مَنْصُوبُهُ دَيْنًا لَهُ عَلَى إنْسَانٍ وَجَدَهُ فِي تَذْكِرَتِهِ، فَأَنْكَرَ الْخَصْمُ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَهَلْ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَوْ يُحْبَسُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ أَوْ يُتْرَكَ؟ أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا فِي الرَّوْضَةِ الثَّانِي، وَهَكَذَا فِي الدَّعْوَى لِلْمَسْجِدِ أَوْ فِي وَقْفٍ عَامٍّ إذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينِ.

تعليق

ثُمَّ أَشَارَ لِمَا يُسْتَثْنَى مِنْ رَدِّ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعِي بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ طُولِبَ بِزَكَاةٍ فَادَّعَى دَفْعَهَا إلَى سَاعٍ آخَرَ أَوْ غَلِطَ خَارِصٌ وَأَلْزَمْنَاهُ الْيَمِينَ) . عَلَى وَجْهٍ (فَنَكَلَ وَتَعَذَّرَ رَدُّ الْيَمِينِ) بِأَنْ لَمْ يَنْحَصِرْ الْمُسْتَحِقُّونَ فِي الْبَلَدِ وَلَا رَدَّ عَلَى السُّلْطَانِ وَالسَّاعِي (فَالْأَصَحُّ أَنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِدَافِعٍ،

٥٬٠٩٠

وَالثَّانِي لَا إذْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ حُجَّةٌ وَإِنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ فِي الْبَلَدِ وَمَنَعْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ رُدَّتْ الْيَمِينُ عَلَيْهِمْ وَيَتَعَذَّرُ الرَّدُّ عَلَى السُّلْطَانِ وَالسَّاعِي،

٥٬٠٩١

وَإِنْ قُلْنَا بِاسْتِحْبَابِ الْيَمِينِ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُتَقَدِّمُ فِي بَابِ زَكَاةِ النَّبَاتِ لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى وَجْهٍ) أَيْ مَرْجُوحٍ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ

قَوْلُهُ: (فَالْأَصَحُّ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ، وَكَذَا مَا بَعْدَهُ

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْأَصَحُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

قَوْلُهُ: (لَمْ يُطَالِبْ بِشَيْءٍ) وَإِنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحَقُّونَ وَأَنْكَرُوا الدَّفْعَ.

١٠٬١٨٧

فَرْعٌ: مَنْ طُولِبَ بِجِزْيَةٍ فَادَّعَى مُسْقِطًا فَإِنْ أَمْكَنَ كَأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلِ، وَكَانَ غَائِبًا وَحَلَفَ لَمْ يُطَالَبْ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَوْ أَمْكَنَ وَلَمْ يَحْلِفْ أُخِذَتْ مِنْهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ بَلْ لِعَدَمِ الدَّافِعِ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَصَحُّ إلَخْ) هَذَا كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ لَا يُحْكَمُ بِالنُّكُولِ بَلْ بِالْيَمِينِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا حُكْمَ فِيهِمَا بِالنُّكُولِ بَلْ الْحُكْمُ مُسْتَنَدٌ لِلْأَصْلِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالنُّكُولِ لَيْسَ فِي مَذْهَبِنَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن طولب بزكاة فادعى دفعها إلى ساع آخر أو غلط خارص وألزمناه اليمين فنكل وتعذر رد اليمين .. فالأصح: أنها تؤخذ منه) ؛ لأن مقتضى ملك النصاب ومضي الحول الوجوب،

٣٠٬٣٦٣

فإذا لم يأت بدافع .. أخذنا الزكاة، وليس هذا حكمًا بالنكول، خلافًا لابن القاص.

٣٠٬٣٦٤

والثاني: لا يطالب بشيء إذا لم يقم عليه حجة. وهذا كالمستثنى من قوله:(ولا يقضي بنكوله) أي: ما تقجم من رد اليمين على المدعي هو الأصل، وقد يتعذر في هذه الصور.

وقوله:(وألزمناه اليمين) أشار به إلى خلاف في المسألة، وهو أنه إذا ادعى مسقطًا أو اتهمه الساعي .. فإنه يحلفه على ما يدعيه، وهل اليمين واجبة أو مستحبة؟

٣٠٬٣٦٥

فإن كانت دعواه لا تخالف الظاهر كقوله: لم يحل الحول بعد .. فهي ندب،

٣٠٬٣٦٦

وإن خالفته كقوله: بعته ثم اشتريته ولم يحل الحول .. فالأصح: استحبابهما أيضًا،

٣٠٬٣٦٧

فإن قلنا به فامتنع من اليمين .. فلا شيء عليه،

٣٠٬٣٦٨

وإن قلنا بوجوبها فنكل .. فهي مسألة الكتاب.

وقوله:(وتعذر رد اليمين) أشار به إلى تفصيل، وهو أن المستحقين في البلد إن انحصروا ومنعنا النقل .. ردت اليمين عليهم، وإلا .. فقد تعذر الرد على السلطان أو الساعي.

وقوله:(فالأصح) يقابله أوجه:

أحدها: لا يطالب بشيء إذا لم يقم حجة.

٣٠٬٣٦٩

والثاني: يحبس حتى يقر فيؤخذ منه أو يحلف فيترك.

٣٠٬٣٧٠

والثالث: إذا ادعى خلاف الظاهر بأن قال: ما تم الحول أو الذي بيدي لفلان المكاتب .. لم يؤخذ منه،

٣٠٬٣٧١

وإن قال: أديت في بلد آخر أو ساع آخر .. أخذت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.