فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) الْمَذْهَبُ (أَنَّهَا لَوْ شَهِدَتْ بِمِلْكِهِ أَمْسِ وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْحَالِّ لَمْ تُسْمَعْ حَتَّى يَقُولُوا وَلَمْ يَزَلْ مِلْكُهُ أَوْ لَا نَعْلَمُ مُزِيلًا لَهُ) أَوْ تَبَيَّنَ سَبَبُهُ لِأَنَّ دَعْوَى الْمِلْكِ السَّابِقِ لَا تُسْمَعُ فَكَذَا الْبَيِّنَةُ وَلِأَنَّهَا شَهِدَتْ لَهُ بِمَا لَمْ يَدَّعِهِ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِ الشَّاهِدِ لَمْ يَزَلْ مِلْكُهُ شَهَادَةٌ بِنَفْيٍ مَحْضٍ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَتَقَوَّى بِانْضِمَامِهِ لِغَيْرِهِ كَشَهَادَةِ الْإِعْسَارِ،

١٧٬٦٨٥

وَفِي قَوْلٍ تُسْمَعُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْقَوْلِ وَيَثْبُتُ بِهَا الْمِلْكُ أَمْسِ وَيُسْتَصْحَبُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْأَوَّلِ وَقَدْ تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْمِلْكِ حَالًّا كَمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ كَمَا لَوْ شَهِدَتْ أَنَّهَا أَرْضُهُ وَزَرَعَهَا أَوْ دَابَّتُهُ نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ أَوْ أَثْمَرَتْ هَذَا شَجَرَتُهُ فِي مِلْكِهِ وَهَذَا الْغَزْلُ مِنْ قُطْنِهِ أَوْ الطَّيْرُ مِنْ بَيْضَتِهِ أَمْسِ أَوْ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُهُ أَمْسِ اشْتَرَاهُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهِ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَوْ وَرِثَهُ أَمْسِ وَكَأَنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا أَوْ نَحْوَهُ فَيُقْبَلُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ إنَّهَا الْآنَ مِلْكُ الْمُدَّعِي أَوْ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُ تَرَكَهُ لَهُ مِيرَاثًا أَوْ بِأَنَّ فُلَانًا حَكَمَ لَهُ بِهِ فَيُقْبَلُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ بِتَمَامِهِ فَيُسْتَصْحَبُ إلَى أَنْ يُعْلَمَ زَوَالُهُ، بِخِلَافِهَا بِأَصْلِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا إثْبَاتُهُ حَالًّا، وَكَأَنْ ادَّعَى رِقَّ شَخْصٍ بِيَدِهِ فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَمْسِ وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ فَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بِذَلِكَ، إذْ الْقَصْدُ بِهَا إثْبَاتُ الْعِتْقِ وَذِكْرُ الْمِلْكِ السَّابِقِ وَقَعَ تَبَعًا.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِغَرِيمِهِ: كَانَتْ بِيَدِك أَمْسِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا لَهُ بِالْيَدِ فَضْلًا عَنْ الْمِلْكِ لِأَنَّ الْيَدَ قَدْ تَكُونُ عَادِيَةً،

١٧٬٦٨٦

بِخِلَافِ كَانَتْ مِلْكَك أَمْسِ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْإِقْرَارِ لَهُ بِهِ أَمْسِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ.

١٧٬٦٨٧

وَلَوْ ادَّعَى مَنْ بِيَدِهِ عَيْنٌ شِرَاءَهَا مِنْ زَيْدٍ مِنْ شَهْرٍ فَادَّعَتْ زَوْجَتُهُ أَنَّهَا تَعَوَّضَتْهَا مِنْهُ مِنْ شَهْرَيْنِ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً،

١٧٬٦٨٨

فَإِنْ أَثْبَتَتْ أَنَّهَا كَانَتْ بِيَدِ الزَّوْجِ حَالَةَ التَّعْرِيضِ حُكِمَ لَهَا بِهَا وَإِلَّا بَقِيَتْ بِيَدِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ الْآنَ، كَذَا قِيلَ، وَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا مُطْلَقًا لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّ أَصْلَ الِانْتِقَالِ مِنْ زَيْدٍ فَعُمِلَ بِأَسْبَقِهِمَا تَارِيخًا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْمِلْكِ حَالًا كَمَا يَأْتِي إلَخْ) هَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِمَا زَادَهُ عَلَى الْمَتْنِ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ أَوْ تَبَيَّنَ سَبَبُهُ

(قَوْلُهُ: فَادَّعَتْ زَوْجَتُهُ) أَيْ زَوْجَةُ زَيْدٍ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا مُطْلَقًا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِكَوْنِهَا بِيَدِ الزَّوْجِ عِنْدَ التَّعْوِيضِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا فِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) الْمَذْهَبُ (أَنَّهَا لَوْ شَهِدَتْ بِمِلْكِهِ أَمْسِ وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْحَالِ لَمْ تُسْمَعْ حَتَّى يَقُولُوا: وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ أَوْ لَا نَعْلَمُ مُزِيلًا لَهُ) أَوْ تَبَيَّنَ سَبَبُهُ؛ لِأَنَّ دَعْوَى الْمِلْكِ السَّابِقِ لَا تُسْمَعُ فَكَذَا الْبَيِّنَةُ، وَلِأَنَّهَا شَهِدَتْ لَهُ بِمَا لَمْ يَدَّعِهِ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِ الشَّاهِدِ: لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ شَهَادَةً بِنَفْيٍ مَحْضٍ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَتَقَوَّى بِانْضِمَامِهِ لِغَيْرِهِ كَشَهَادَةِ الْأَعْشَارِ، وَقَدْ تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ،

١١٬٩٤٤

وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْمِلْكِ حَالًا كَمَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ كَأَنْ شَهِدَتْ أَنَّهَا أَرْضُهُ وَزَرَعَهَا أَوْ دَابَّتُهُ نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ أَوْ هَذَا أَثْمَرَتْهُ نَخْلَتُهُ فِي مِلْكِهِ أَوْ هَذَا الْغَزْلُ مِنْ قُطْنِهِ أَوْ الطَّيْرُ مِنْ بَيْضِهِ أَمْسِ أَوْ بِأَنَّ هَذَا مِلْكُهُ أَمْسِ اشْتَرَاهُ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَوْ وَرِثَهُ أَمْسِ، وَكَأَنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ مِنْ فُلَانٍ، وَهُوَ يَمْلِكُهَا أَوْ نَحْوَهُ فَتُقْبَلُ،

١١٬٩٤٥

وَإِنْ لَمْ تَقُلْ إنَّهَا الْآنَ مِلْكُ الْمُدَّعِي أَوْ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُ تَرَكَهُ لَهُ مِيرَاثًا أَوْ بِأَنَّ فُلَانًا حَكَمَ لَهُ بِهِ فَتُقْبَلُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَبَتَ بِتَمَامِهِ فَيُسْتَصْحَبُ إلَى أَنْ يُعْلَمَ زَوَالُهُ بِخِلَافِهَا بِأَصْلِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا إثْبَاتُهُ حَالًا، وَكَأَنْ ادَّعَى رِقَّ شَخْصٍ بِيَدِهِ فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَمْسِ، وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ فَتُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا إثْبَاتُ الْعِتْقِ وَذِكْرُ الْمِلْكِ السَّابِقِ وَقَعَ تَبَعًا، وَكَأَنْ قَالَ: عَنْ عَيْنٍ بِيَدِ غَيْرِهِ هِيَ لِي وَرِثْتُهَا مِنْ أَبِي وَلَا وَارِثَ لَهُ غَيْرِي فَشَهِدَا لَهُ بِذَلِكَ، وَقَالَا: نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ فَيُقْضَى لَهُ بِهَا؛

لِأَنَّهَا إذَا ثَبَتَتْ إرْثًا اُسْتُصْحِبَ حُكْمُهُ فَإِنْ سَكَتَا عَنْ: نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَلَمْ يَعْلَمْهُمَا الْحَاكِمُ كَذَلِكَ تَوَقَّفَ

تعليق

ثُمَّ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ وَارِثٌ وَأَنَّ الدَّارَ مِيرَاثُ أَبِيهِ نُزِعَتْ مِنْ ذِي الْيَدِ وَتَعَرَّفَ الْحَاكِمُ الْحَالَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ آخَرُ لَظَهَرَ فَحِينَئِذٍ يُسَلِّمُهَا إلَيْهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لِخَصْمِهِ كَانَتْ بِيَدِكَ أَمْسِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ مَنْ بِيَدِهِ عَيْنٌ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ فُلَانٍ مِنْ مُنْذُ شَهْرٍ وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً فَقَالَتْ زَوْجَةُ: الْبَائِعِ مِلْكِي تَعَوَّضَتْهَا مِنْهُ مِنْ مُنْذُ شَهْرَيْنِ، وَأَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةً فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا بِيَدِ الزَّوْجِ حَالَ التَّعْوِيضِ حُكِمَ بِهَا لَهَا، وَإِلَّا بَقِيَتْ بِيَدِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ الْآنَ (تَنْبِيهٌ) قَضِيَّةُ قَوْلِنَا أَوْ بِأَنَّ فُلَانًا حُكِمَ لَهُ بِهِ إلَى آخِرِهِ رَدَّ مَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ حَيْثُ قَالَ: لَوْ لَمْ تَشْهَدْ بِمِلْكٍ أَصْلًا وَلَكِنْ شَهِدَتْ عَلَى حَاكِمٍ فِي زَمَنٍ مُتَقَدِّمٍ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ الْمِلْكُ كَعَادَةِ الْمَكَاتِيبِ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا وَيُحْتَمَلُ التَّوَقُّفُ؛

لِأَنَّ الْحُكْمَ بِهَا بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ حَاضِرٍ، بَلْ اعْتِمَادًا عَلَى اسْتِصْحَابِ مَا ثَبَتَ فِي زَمَنٍ مَاضٍ مَعَ احْتِمَالِ زَوَالِهِ وَظُهُورِ الْيَدِ الْحَاضِرَةِ عَلَى خِلَافِهِ اهـ. فَمَا عَلَّلَ بِهِ مَمْنُوعٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمِلْكَ حَيْثُ ثَبَتَ بِتَمَامِهِ لَا يَضُرُّ كَوْنُهُ فِي زَمَنٍ مَاضٍ وَلَا عِبْرَةَ بِاحْتِمَالٍ يُخَالِفُ الِاسْتِصْحَابَ فِيهِ الْأَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ كَمَا يُومِئُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: بِالْيَدِ فَضْلًا عَنْ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ قَدْ تَكُونُ عَادِيَةً

١١٬٩٤٦

بِخِلَافِ كَانَتْ مِلْكَكَ أَمْسِ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْإِقْرَارِ لَهُ بِهِ أَمْسِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَمْسِ) أَيْ أَوْ الشَّهْرَ الْمَاضِيَ مَثَلًا مُغْنِي وَأَنْوَارٌ

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ تُسْمَعْ) أَيْ تِلْكَ الشَّهَادَةُ وَقَوْلُهُ: حَتَّى يَقُولُوا الْأَوْلَى تَقُولَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ أَوْ تُبَيِّنَ. إلَخْ وَلَمْ يَقُلْ أَوْ يُبَيِّنُوا

(قَوْلُهُ: أَوْ تُبَيِّنَ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَيْسَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَكَأَنْ قَالَ إلَى

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِخَصْمِهِ وَقَوْلَهُ: تَنْبِيهٌ إلَى بِالْيَدِ فَضْلًا

(قَوْلُهُ: أَوْ تُبَيِّنَ سَبَبَهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ كَأَنْ يَقُولَ اشْتَرَاهُ مِنْ خَصْمِهِ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَمْسِ. اهـ. وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا شَهِدَتْ بِمَا لَمْ يَدَّعِهِ) هَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا صَحَّتْ الدَّعْوَى بِأَنْ ادَّعَى الْمِلْكَ فِي الْحَالِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَنْوَارُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ وَلِأَنَّهَا لَمْ تَشْهَدْ بِمَا ادَّعَاهُ كَانَ أَنْسَبَ

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِهِ) وَهُوَ هُنَا مِلْكُهُ أَمْسِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ تُسْمَعُ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمِلْكِ حَالًا كَمَا يَأْتِي. إلَخْ) هَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِمَا زَادَهُ عَلَى الْمَتْنِ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ أَوْ تُبَيِّنَ سَبَبَهُ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَكَأَنْ شَهِدَتْ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَأَنْ قَالَ عَنْ عَيْنٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَرْضُهُ وَزَرَعَهَا وَقَوْلَهُ: أَوْ بِأَنَّ مُوَرِّثَهُ إلَى وَكَانَ ادَّعَى

(قَوْلُهُ: أَوْ دَابَّتُهُ نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ أَوْ هَذَا أَثْمَرَتْهُ نَخْلَتُهُ. إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمِلْكِ الْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ فِي الْحَالِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ هَذَا الْغَزْلَ. إلَخْ) أَيْ أَوْ الْآجُرَّ مِنْ طِينِهِ مُغْنِي وَزَادَ الْأَنْوَارُ أَوْ الثَّوْبَ مِنْ غَزْلِهِ أَوْ قُطْنِهِ أَوْ الْإِبْرَيْسَمَ مِنْ فَيْلَجِهِ أَوْ الدَّقِيقَ مِنْ حِنْطَتِهِ أَوْ الْخُبْزَ مِنْ دَقِيقِهِ أَوْ الدَّرَاهِمَ مِنْ فِضَّتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَمْسِ) أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَالْأَنْوَارُ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِأَنَّ هَذَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَنَّهَا أَرْضُهُ. إلَخْ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّهُ بِإِظْهَارِ الْبَاءِ

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ يَمْلِكُهَا

(قَوْلُهُ: فَتُقْبَلُ. إلَخْ) أَيْ الشَّهَادَةُ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِأَنَّ فُلَانًا) أَيْ مِنْ الْقُضَاةِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ الْقَبُولُ فِي هَذِهِ الْمُسْتَثْنَيَاتِ

(قَوْلُهُ بِأَصْلِهِ) أَيْ أَصْلِ الْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ نَحْوِ سَبَبِهِ

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ. إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهَا) أَيْ إلَى الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ

(قَوْلُهُ فَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَمْسِ. . إلَخْ) هَذَا هُوَ مَحَطُّ الِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إذَا ثَبَتَتْ) أَيْ الْعَيْنُ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ أَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ

(قَوْلُهُ تَوَقَّفَ) أَيْ الْقَاضِي حَتَّى يَبْحَثَ عَنْ حَالِ مُوَرِّثِهِ فِي الْبِلَادِ الَّتِي سَكَنَهَا أَوْ طَرَقَهَا وَيَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا وَارِثَ سِوَاهُ ثُمَّ يُعْطِيَهُ إيَّاهَا بِلَا ضَمِينٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثِقَةً مُوسِرًا اكْتِفَاءً بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ ثَبَتَ. إلَخْ)

٢٣٬٥٩٦

عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ: وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ ابْنُهُ أَوْ أَخُوهُ وَلَمْ يَذْكُرُوا كَوْنَهُ وَارِثًا نُزِعَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ الْمَالُ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ وَأُعْطِيَهُ بَعْدَ بَحْثِ الْقَاضِي،

٢٣٬٥٩٧

وَإِنْ قَالُوا لَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا فِي الْبَلَدِ سِوَاهُ لَمْ يُعْطَ شَيْئًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُفْهِمُ أَنَّ لَهُ وَارِثًا فِي غَيْرِ الْبَلَدِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الدَّارَ) الْأَنْسَبُ الْعَيْنَ

(قَوْلُهُ وَتَعَرَّفَ الْحَاكِمُ) أَيْ تَفَحَّصَ

(قَوْلُهُ: فَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّ الْحَاكِمِ أَنْ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ رَوْضٌ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا بِيَدِ الزَّوْجِ حَالَ التَّعْوِيضِ حُكِمَ بِهَا لَهَا وَإِلَّا بَقِيَتْ. إلَخْ) كَذَا قِيلَ وَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا أَيْ الزَّوْجَةِ مُطْلَقًا لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَصْلِ الِانْتِقَالِ مِنْ. زَيْدٍ فَعُمِلَ بِأَسْبَقِهِمَا تَارِيخًا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ رَدُّ مَا نَقَلَهُ. إلَخْ) خَبَرُ قَضِيَّةُ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَعَادَةِ الْمَكَاتِيبِ) أَيْ الْمُسْتَنِدَاتِ

(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ. إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ. إلَخْ) خَبَرُ أَنَّ

(قَوْلُهُ: فَمَا عَلَّلَ) أَيْ الْبَعْضُ وَالْفَاءُ لِلتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ الْأَقْوَى. إلَخْ) صِفَةُ الِاسْتِصْحَابِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يُومِئُ إلَيْهِ) أَيْ كَوْنُ الِاسْتِصْحَابِ أَقْوَى قَوْلُهُ: أَيْ كَلَامُ الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ: بِالْيَدِ فَضْلًا) إلَى الْمَتْنِ حَقُّهُ أَنْ يُكْتَبَ عَقِبَ قَوْلِهِ السَّابِقِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِخَصْمِهِ كَانَتْ بِيَدِك أَمْسِ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا كَمَا هُوَ كَذَلِكَ فِي النِّهَايَةِ وَلَعَلَّ تَأْخِيرَهُ إلَى هُنَا مِنْ النَّاسِخِ

(قَوْلُهُ: فَيُؤَاخَذُ بِهِ) فَتُنْزَعُ مِنْهُ كَمَا لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ أَمْسِ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ) لَمْ يُعْتَبَرْ هَذَا الْقَيْدُ فِي النَّظَائِرِ السَّابِقَةِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا بِيَدِ الزَّوْجِ حَالَ التَّعْوِيضِ حُكِمَ بِهَا لَهَا، وَإِلَّا بَقِيَتْ بِيَدِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ الْآنَ) قِيلَ: وَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَتِهَا مُطْلَقًا؛ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّ أَصْلَ الِانْتِقَالِ مِنْ زَيْدٍ فَعُمِلَ بِأَسْبَقِهِمَا تَارِيخًا ش م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْمَذْهَبُ (أَنَّهَا) أَيْ الْبَيِّنَةَ (لَوْ شَهِدَتْ بِمِلْكِهِ أَمْسِ) بِكَسْرِ السِّينِ، أَوْ شَهِدَتْ بِمِلْكِ الشَّهْرِ الْمَاضِي مَثَلًا (وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْحَالِ لَمْ تُسْمَعْ) تِلْكَ الشَّهَادَةُ (حَتَّى يَقُولُوا) مَعَ ذَلِكَ (وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ، أَوْ) يَقُولُوا (وَلَا نَعْلَمُ مُزِيلًا لَهُ) أَيْ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّ دَعْوَى الْمِلْكِ السَّابِقِ لَا تُسْمَعُ فَكَذَا الْبَيِّنَةُ، وَلِأَنَّهَا شَهِدَتْ لَهُ بِمَا لَمْ يَدَّعِهِ،

٣٠٬٢٩٤

وَفِي قَوْلٍ تُسْمَعُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْقَوْلِ وَيَثْبُتُ بِهَا الْمِلْكُ أَمْسِ. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي الْقَطْعُ بِالْأَوَّلِ.

٣٠٬٢٩٥

تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ السَّمَاعِ مَسَائِلُ: الْأُولَى: مَا لَوْ ادَّعَى رِقَّ شَخْصٍ بِيَدِهِ وَادَّعَى آخَرُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَمْسِ وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَأَقَامَ بِذَلِكَ بَيِّنَةً قُبِلَتْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا إثْبَاتُ الْعِتْقِ وَذِكْرُ الْمِلْكِ السَّابِقِ وَقَعَ تَبَعًا. الثَّانِيَةُ: مَا لَوْ شَهِدَتْ أَنَّ هَذَا الْمَمْلُوكَ وَضَعَتْهُ أَمَتُهُ فِي مِلْكِهِ أَوْ هَذِهِ الثَّمَرَةُ أَثْمَرَتْهَا نَخْلَتُهُ فِي مِلْكِهِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمِلْكِ الْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ فِي الْحَالِّ فَإِنَّهَا تُسْمَعُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ فِي التَّنْبِيهِ.

ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ هُوَ كَالْبَيِّنَةِ بِالْمِلْكِ. الثَّالِثَةُ: إذَا شَهِدَتْ أَنَّ هَذَا الْغَزْلَ مِنْ قُطْنِهِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّنْبِيهِ أَيْضًا وَذَكَرَ مَعَهُ مَا إذَا شَهِدَتْ أَنَّ هَذَا الطَّيْرَ مِنْ بَيْضِهِ وَالْآجُرَّ مِنْ طِينِهِ. الرَّابِعَةُ: إذَا شَهِدَتْ أَنَّهَا مِلْكُهُ بِالْأَمْسِ وَرِثَهَا. قَالَ الْعِمْرَانِيُّ: حُكِمَ بِهَا عَلَى الْأَصَحِّ، وَذَكَرَ أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَالْمُزَنِيَّ نَقَلَا ذَلِكَ. الْخَامِسَةُ: إذَا شَهِدَتْ أَنَّهَا مِلْكُهُ أَمْسِ اشْتَرَاهَا مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْأَمْسِ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْأَمْسِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ قُبِلَتْ.

السَّادِسَةُ: لَوْ شَهِدُوا أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ اشْتَرَاهَا الْمُدَّعِي مِنْ فُلَانٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا وَلَمْ يَقُولُوا وَهِيَ الْآنَ مِلْكُ الْمُدَّعِي قُبِلَتْ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْجُمْهُورِ،

٣٠٬٢٩٦

وَلَوْ لَمْ تَشْهَدْ الْبَيِّنَةُ بِمِلْكٍ أَصْلًا بَلْ شَهِدَتْ عَلَى حَاكِمٍ فِي زَمَنٍ سَابِقٍ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ الْمِلْكُ. قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: كَعَادَةِ الْمَكَاتِيبِ فِي هَذَا الزَّمَانِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَقْلًا، وَيُحْتَمَلُ التَّوَقُّفُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنَّهَا لَوْ شَهِدَتْ بِمِلْكِهِ أَمْسِ وَلَمْ تَتَعَرَّضْ لِلْحَالِ لَمْ تُسْمَعْ حَتَّى يَقُولُوا وَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ أَوْ لَا نَعْلَمُ مُزِيلًا لَهُ) .

٥٬١٠٠

وَفِي قَوْلٍ تُسْمَعُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْقَوْلِ وَيَثْبُتُ بِهَا الْمِلْكُ أَمْسِ وَيُسْتَصْحَبُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْأَوَّلِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا نَعْلَمُ مُزِيلًا) وَلَا يَكْفِي وَلَا نَدْرِي زَوَالَ مِلْكِهِ أَوْ لَا لِمَا فِيهِ مِنْ الرِّيبَةِ

قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ إلَخْ) اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ

قَوْلُهُ: (وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْأَوَّلِ) كَمَا لَوْ ادَّعَى رِقَّ شَخْصٍ بِيَدِهِ، وَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ مِلْكَهُ أَمْسِ وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ فَإِنَّهُ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا إثْبَاتُ الْعِتْقِ، وَذِكْرُ الْمِلْكِ وَقَعَ تَبَعًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَإِنَّهَا لَوْ شَهِدَتْ إلَخْ) شَمَلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ شَهِدُوا بِأَنَّهُ وَرِثَ هَذِهِ الدَّارَ، فَلَا يُقْبَلُ حَتَّى يَتَعَرَّضُوا لِمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ لَكِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْعِمْرَانِيُّ وَنَسَبَهُ لِنَقْلِ الرَّبِيعِ وَالْمُزَنِيِّ وَاحْتَجَّ بِسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْ مَالِكِهَا فَإِنَّهُ يُحْكَمُ لَهُ قَالَ وَالْمِيرَاثُ أَقْوَى.

٣٬٥١٢

فَرْعٌ: شَهِدَتْ عَلَى حَاكِمٍ بِحُكْمِهِ فِي زَمَنٍ مُتَقَدِّمٍ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ لَمْ يَرْقُبْهَا نَقْلًا، قَالَ وَيَحْتَمِلُ التَّوَقُّفُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِهَا لِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ حَاضِرٍ، بَلْ اعْتِمَادٌ عَلَى اسْتِصْحَابِ مَا ثَبَتَ مَعَ احْتِمَالِ زَوَالِهِ، وَظُهُورِ الْيَدِ الْحَاضِرَةِ فِي خِلَافِهِ أَيْ فَلَا بُدَّ أَنْ يَصِلَ ذَلِكَ فِي الشَّهَادَةِ بِمَا يُلَائِمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -،

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأنها لو شهدت بملكه أمس ولم تتعرض للحال ... لم تسمع حتى يقولوا: ولم يزل ملكه، أو لا نعلم مزيلًا له) ؛ لأن دعوى الملك السابق لا تسمع، فكذلك البينة عليه.

٣٠٬٤٢٢

والثاني: تسمع؛ لأنها أثبتت الملك له سابقًا والأصل دوامه. وعن ابن سريج بناء الخلاف على أن الاستصحاب هل هو دليل شرعي أم لا؟

والطريقة الثانية: القطع بالأول، لكن تستثنى من إطلاقه صورتان:

إحداهما: إذا شهدت إحداهما أنه كان ملكه بالأمس اشتراء من صاحب اليد، أو أقر له بالأمس ولم تتعرض للحال ... فإنها تقبل، وسيأتي في كلام المصنف.

الثانية: لو كان بيده شخص يدعي رقه، فادعى آخر أنه كان له وأنه أعتقه وأقام بينة ... فقيل على القولين؛ لأنها شهادة بملك متقدم.

٣٠٬٤٢٣

والمذهب: القطع بالقبول، لأن المقصود هنا إثبات العتق، وذكر الملك السابق وقع تبعًا، ذكره الرافعي في (فصل اليمن مع الشاهد).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.