وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحابا لما سبق من إرث وشراء وغيرهما
الشروح عليها
(وَتَجُوزُ) (الشَّهَادَةُ) بَلْ يُتَّجَهُ وُجُوبُهَا إنْ انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْجَائِزَ يُصَدَّقُ بِالْوَاجِبِ (بِمِلْكِهِ الْآنَ) (اسْتِصْحَابًا لِمَا سَبَقَ مِنْ إرْثٍ وَشِرَاءٍ وَغَيْرِهِمَا) اعْتِمَادًا عَلَى الِاسْتِصْحَابِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ، إذْ لَا يُمْكِنُ اسْتِمْرَارُ الشَّاهِدِ مَعَ صَاحِبِهِ دَائِمًا لَا يُفَارِقُهُ لَحْظَةً لِأَنَّهُ مَتَى فَارَقَهُ لَحْظَةً أَمْكَنَ زَوَالُ مِلْكِهِ عَنْهُ فَتَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ، نَعَمْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُصَرِّحَ فِي شَهَادَتِهِ بِأَنَّ مُسْتَنَدَهُ الِاسْتِصْحَابُ،
فَإِنْ صَرَّحَ بِهِ لَمْ تُقْبَلْ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، لَكِنْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّيبَةِ وَالتَّرَدُّدِ،
فَإِنْ ذَكَرَهُ لِحِكَايَةِ حَالٍّ أَوْ تَقْوِيَةً قُبِلَتْ مَعَهُ، وَنَبَّهَ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِمِلْكٍ نَحْوُ وَارِثٍ أَوْ مُتَّهَبٍ أَوْ مُشْتَرٍ مَا لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ الْمُنْتَقِلُ عَنْهُ قَالَ الْغَزِّيِّ: وَأَكْثَرُ مَنْ يَشْهَدُ يَعْتَمِدُ ذَلِكَ جَهْلًا.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَعْلَمْ) أَيْ الشَّاهِدُ قَوْلُهُ: فَأَخَذَ مِنْهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَقَوْلُهُ: لِمَسِيسِ أَيْ لِقُوَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْغَزِّيِّ وَأَكْثَرُ مَنْ يَشْهَدُ إلَخْ) هَذَا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَيْضًا لَا مِنْ كَلَامِ الْغَزِّيِّ، وَعِبَارَتُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا تَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ لِلْوَارِثِ وَالْمُشْتَرِي وَالْمُتَّهِبِ وَنَحْوِهِمْ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ لِلْمُنْتَقِلِ مِنْهُ إلَيْهِ بِالْمِلْكِ، وَلَا يَكْفِي الِاسْتِنَادُ إلَى مُجَرَّدِ الشِّرَاءِ وَغَيْرِهِ مَعَ جَهْلِهِ بِمِلْكِ الْبَائِعِ وَالْوَاهِبِ وَالْمُوصِي وَالْمُوَرِّثِ وَنَحْوِهِمْ قَطْعًا وَأَكْثَرُ مَنْ يَشْهَدُ يَعْتَمِدُ ذَلِكَ جَهْلًا اهـ. وَقَدْ عُلِمَ مِنْهُ مَرْجِعُ الْإِشَارَةِ الَّذِي أَهْمَلَهُ الشَّارِحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ) ، بَلْ تَجِبُ فِيمَا يَظْهَرُ إنْ انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْجَوَازَ قَدْ يَصْدُقُ بِالْوُجُوبِ (بِمِلْكِهِ الْآنَ اسْتِصْحَابًا لِمَا سَبَقَ مِنْ إرْثٍ وَشِرَاءٍ وَغَيْرِهِمَا) اعْتِمَادًا عَلَى الِاسْتِصْحَابِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَقَاءُ وَلِلْحَاجَةِ لِذَلِكَ. وَإِلَّا لَتَعَسَّرَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْأَمْلَاكِ السَّابِقَةِ إذَا تَطَاوَلَ الزَّمَنُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِأَنَّهُ اعْتَمَدَ الِاسْتِصْحَابَ، وَإِلَّا لَمْ تُسْمَعْ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، نَعَمْ إنْ بَتَّ شَهَادَتَهُ وَذَكَرَ ذَلِكَ تَقْوِيَةً لِمُسْتَنَدِهِ أَوْ حِكَايَةً لِلْحَالِ لَمْ يَضُرَّ عَلَى مَا مَرَّ وَنَبَّهَ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِمِلْكِ نَحْوِ وَارِثٍ أَوْ مُشْتَرٍ أَوْ مُتَّهَبٍ إلَّا إنْ عَلِمَ مِلْكَ الْمُنْتَقِلِ عَنْهُ قَالَ الْغَزِّيِّ: وَأَكْثَرُ مَنْ يَشْهَدُ بِهَذَا يَعْتَمِدُ مُجَرَّدَ الِاسْتِصْحَابِ جَهْلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَلْ تَجِبُ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِي الْأَنْوَارِ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا مَرَّ وَقَوْلَهُ: فَلَمْ يَسْتَحِقَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَإِلَّا أَقَامَ بَيِّنَةً إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: فِي عُهْدَةِ الْعُقُودِ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلَهُ: قَالَ
(قَوْلُهُ: اعْتِمَادًا) إلَى قَوْلِهِ: وَنَبَّهَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلِلْحَاجَةِ لِذَلِكَ. إلَخْ) إذْ لَا يُمْكِنُ اسْتِمْرَارُ الشَّاهِدِ مَعَ صَاحِبِهِ دَائِمًا لَا يُفَارِقُهُ لَحْظَةً؛ لِأَنَّهُ مَتَى فَارَقَ أَمْكَنَ زَوَالُ مِلْكِهِ عَنْهُ فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) يَعْنِي مَحَلَّ قَبُولِ الشَّهَادَةِ الْمُسْتَنِدَةِ عَلَى الِاسْتِصْحَابِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ بَتَّ الشَّهَادَةَ. إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَكِنْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّيبَةِ وَالتَّرَدُّدِ فَإِنْ ذَكَرَهُ لِحِكَايَةِ حَالٍ أَوْ تَقْوِيَةٍ قُبِلَتْ مَعَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ لِمُسْتَنَدِهِ) الْأَوْلَى لِعِلْمِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ
(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ عَلِمَ) أَيْ الشَّاهِدُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَكْثَرُ مَنْ يَشْهَدُ. إلَخْ) هَذَا مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَيْضًا لَا مِنْ كَلَامِ الْغَزِّيِّ وَعِبَارَتُهُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنَّمَا تَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ لِلْوَارِثِ وَالْمُشْتَرِي وَالْمُتَّهِبِ وَنَحْوِهِمْ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ لِلْمُنْتَقَلِ مِنْهُ إلَيْهِ بِالْمِلْكِ وَلَا يَكْفِي الِاسْتِنَادُ إلَى مُجَرَّدِ الشِّرَاءِ وَغَيْرِهِ مَعَ جَهْلِهِ بِمِلْكِ الْبَائِعِ وَالْوَاهِبِ وَالْمُوصِي وَالْمُوَرِّثِ وَنَحْوِهِمْ قَطْعًا وَأَكْثَرُ مَنْ يَشْهَدُ بِهَذَا يَعْتَمِدُ ذَلِكَ جَهْلًا انْتَهَتْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَجُوزُ) (الشَّهَادَةُ بِمِلْكِهِ الْآنَ) (اسْتِصْحَابًا لِمَا) أَيْ لِحُكْمٍ (سَبَقَ مِنْ إرْثٍ وَشِرَاءٍ وَغَيْرِهِمَا) اعْتِمَادًا عَلَى الِاسْتِصْحَابِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَقَاءُ وَجَازَ ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ وَإِنْ جَازَ زَوَالُهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَمِدْ الِاسْتِصْحَابَ لَعَسِرَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْأَمْلَاكِ إذَا تَطَاوَلَ الزَّمَنُ، هَذَا إذَا أَطْلَقَ الشَّهَادَةَ،
فَإِنْ صَرَّحَ فِي شَهَادَتِهِ بِاعْتِمَادِ الِاسْتِصْحَابِ لَمْ يُقْبَلْ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ.
وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: يُقْبَلُ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا ظَهَرَ بِذِكْرِ الِاسْتِصْحَابِ تَرَدُّدٌ، أَيْ وَكَلَامُ الْقَاضِي عَلَى خِلَافِهِ،
فَإِنْ قَالَا: لَا نَدْرِي هَلْ زَالَ أَوْ لَا؟ لَمْ تُقْبَلْ قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا صِيغَةُ مُرْتَابٍ بَعِيدَةٌ عَنْ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ.
(وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِمِلْكِهِ الْآنَ أَسْتِصْحَابًا لِمَا سَبَقَ مِنْ إرْثٍ وَشِرَاءٍ وَغَيْرِهِمَا) وَإِنْ اُحْتُمِلَ زَوَالُهُ وَلَوْ صَرَّحَ فِي شَهَادَتِهِ بِاعْتِمَادِ الِاسْتِصْحَابِ فَوَجْهَانِ.
قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ تُقْبَلُ؛ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مُسْتَنَدَ لَهُ سِوَاهُ.
وَقَالَ الْغَزَالِيُّ قَالَ الْأَصْحَابُ لَا تُقْبَلُ كَمَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الرَّضَاعِ عَلَى امْتِصَاصِ الثَّدْيِ وَحَرَكَةِ الْحُلْقُومِ
قَوْلُهُ: (فَوَجْهَانِ) حُمِلَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا عَلَى مَا إذَا ذَكَرَهُ لَا عَلَى وَجْهِ الرِّيبَةِ،
وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّيبَةِ
قَوْلُهُ: (لَا تُقْبَلُ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَهِدَتْ بِالْمِلْكِ أَمْسِ، وَقَالَتْ عَقِبَهُ: وَلَا نَعْلَمُ لَهُ مُزِيلًا فَإِنَّهَا تُقْبَلُ كَمَا سَلَفَ؛ لِأَنَّهُ اسْتِصْحَابٌ تَابِعٌ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتجوز الشهادة بملكه الآن استصحابًا لما سبق من إرث وغيرهما) إعمالًا للاستصحاب، لأن الأصل البقاء.
هذا إذا أطلق الشهادة، فإن صرح في شهادته بأنه اعتمد الاستصحاب ... لم تقبل كما لا تقبل شهادة الرضاع على امتصاص الثدي وحركة الحلقوم،
وقال القاضي حسين: تقبل.
فإن قالا: لا ندري هل زال أم لا ... لم تقبل قطعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.