ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فاعتق الآخران نصيبهما معا فالقيمة عليهما نصفان على المذهب
الشروح عليها
(وَلَوْ كَانَ) أَيْ وُجِدَ (عَبْدٌ لِرَجُلٍ نِصْفُهُ وَلِآخَرَ ثُلُثُهُ وَلِآخَرَ سُدُسُهُ فَأَعْتَقَ الْآخَرَانِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ كَمَا بِخَطِّهِ لِيُوَافِقَ مَا فِي الْمُحَرَّرِ لَا التَّقْيِيدِ، إذْ لَوْ أَعْتَقَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَيَّ اثْنَيْنِ كَانَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ، قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ (نَصِيبَهُمَا) بِالتَّثْنِيَةِ (مَعًا) بِأَنْ لَمْ يَفْرُغْ أَحَدُهُمَا مِنْهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْآخَرِ أَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا فَأَعْتَقَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ (فَالْقِيمَةُ) لِلنِّصْفِ الَّذِي سَرَى إلَيْهِ الْعِتْقُ (عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ ضَمَانَ الْمُتْلَفِ يُسْتَوَى فِيهِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ كَمَا لَوْ مَاتَ مِنْ جِرَاحَاتِهِمَا الْمُخْتَلِفَةِ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي حِكَايَةُ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذَا،
وَالثَّانِي يَجِبُ عَلَى قَدْرِ الْمِلْكَيْنِ كَنَظِيرِهِ مِنْ الشُّفْعَةِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ مِنْ فَوَائِدِ الْمِلْكِ وَمَرَافِقَهُ كَالثَّمَرَةِ وَهَذَا سَبِيلُهُ سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلَفِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ مَا إذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا فَقَطْ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ الثَّالِثِ قَطْعًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا) الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ فِي إعْتَاقِ نَصِيبِهِ مِنْ عَبْدٍ فَأَعْتَقَ الْوَكِيلُ نِصْفَ النَّصِيبِ حَيْثُ لَا يَسْرِي الْإِعْتَاقُ إلَى بَاقِيهِ أَنَّهُ ثَمَّ لَمَّا خَالَفَ الْوَكِيلُ مُوَكِّلَهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِي إعْتَاقِهِ كَانَ الْقِيَاسُ إلْغَاءَ إعْتَاقِهِ، لَكِنْ نَفَّذْنَاهُ فِيمَا بَاشَرَ إعْتَاقَهُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ وَلَمْ يَسْرِ لِبَاقِيهِ لِضَعْفِ تَصَرُّفِهِ بِالْمُخَالَفَةِ لِمُوَكِّلِهِ وَهُنَا لَمَّا أَتَى بِمَا أَمَرَهُ بِهِ نُزِّلَ فِعْلُهُ مَنْزِلَةَ فِعْلِ مُوَكِّلِهِ، وَهُوَ لَوْ بَاشَرَ الْإِعْتَاقَ بِنَفْسِهِ سَرَى إلَى بَاقِيهِ فَكَذَا وَكِيلُهُ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قُوِّمَ عَلَيْهِ) أَيْ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ) كَانَ الْمُنَاسِبُ خِلَافَ هَذَا الصَّنِيعِ لِأَنَّ هَذَا جَوَابٌ ثَانٍ عَنْ عَدَمِ مُلَاءَمَةِ التَّفْرِيعِ الْآتِي فِي الْمَتْنِ لِقَوْلِهِ إعْتَاقَهُ.
وَالْجَوَابُ عَنْهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ إبْقَاءُ الْإِعْتَاقِ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَتَقْدِيرُ شَيْءٍ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ التَّفْرِيعُ وَيَكُونُ التَّفْرِيعُ دَلِيلَ التَّقْدِيرِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوْ تَمَلَّكَهُ إلَخْ.
وَالثَّانِي اسْتِعْمَالُ الْإِعْتَاقِ فِيمَا يَشْمَلُ التَّسَبُّبَ فِيهِ وَهُوَ الْمُشَارُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِتَسَبُّبِهِ فِيهِ فَتَأَمَّلْ
(وَلَوْ كَانَ) أَيْ: وُجِدَ (عَبْدٌ لِرَجُلٍ نِصْفُهُ وَلِآخَرَ ثُلُثُهُ وَلِآخَرَ سُدُسُهُ فَأَعْتَقَ الْآخِرَانِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ كَمَا بِخَطِّهِ لَكِنْ لِيُوَافِقَ كَلَامَ أَصْلِهِ لَا لِلتَّقْيِيدِ إذْ لَوْ أَعْتَقَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَيْ: اثْنَيْنِ كَانَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا (نَصِيبَهُمَا) بِالتَّثْنِيَةِ (مَعًا) بِأَنْ لَمْ يَفْرُغْ أَحَدُهُمَا مِنْهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْآخَرِ أَوْ عَلَّقَاهُ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ وَكَّلَا وَكِيلًا فَأَعْتَقَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ. (فَالْقِيمَةُ) لِلنِّصْفِ الَّذِي سَرَى إلَيْهِ الْعِتْقُ (عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ الْمُتْلَفِ يَسْتَوِي فِيهِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ وَكَمَا لَوْ مَاتَ مِنْ جِرَاحَاتِهِمَا الْمُخْتَلِفَةِ، وَبِهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ؛
لِأَنَّهُ مِنْ فَوَائِدِ الْمِلْكِ وَثَمَرَاتِهِ فَوُزِّعَ بِحَسَبِهِ، وَهَذَا ضَمَانُ مُتْلَفٍ كَمَا تَقَرَّرَ هَذَا إنْ أَيْسَرَا بِالْكُلِّ فَإِنْ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ الثَّالِثِ قَطْعًا،
وَإِنْ أَيْسَرَا بِدُونِ الْوَاجِبِ سَرَى لِذَلِكَ الْقَدْرِ بِحَسَبِ يَسَارِهِمَا فَإِنْ تَفَاوَتَا فِي الْيَسَارِ سَرَى عَلَى كُلٍّ بِقَدْرِ مَا يَجِدُ .
(قَوْلُهُ: أَيْ: وُجِدَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ يَأْتِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: بِدَلِيلِ التَّفْرِيعِ الْآتِي وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ عَلَّقَاهُ بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ
وَقَوْلَهُ: وَإِنْ أَيْسَرَا بِدُونِ الْوَاجِبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: بِمُبَاشَرَتِهِ أَوْ قَوْلَهُ أَيْ: وُجِدَ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ كَانَ تَامَّةٌ وَعَلَيْهِ فَجُمْلَةُ لِرَجُلٍ نِصْفُهُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا نَعْتُ عَبْدٍ وَلَكِنْ لَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ نُقْصَانُهَا وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ خَبَرَهَا سم.
(قَوْلُهُ: لِيُوَافِقَ كَلَامَ أَصْلِهِ) وَهُوَ فَأَعْتَقَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ مُغْنِي لَكِنْ الْكَسْرُ مُتَعَيَّنٌ فِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ) أَيْ: كَدُخُولِ الدَّارِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَكَّلَا وَكِيلًا إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ فِي إعْتَاقِ نَصِيبِهِ مِنْ عَبْدٍ فَأَعْتَقَ الْوَكِيلُ نِصْفَ النَّصِيبِ حَيْثُ لَا يَسْرِي الْإِعْتَاقُ إلَى بَاقِيهِ أَنَّهُ ثَمَّ لَمَّا خَالَفَ الْوَكِيلُ مُوَكِّلَهُ فِيمَا أَذِنَ لَهُ فِي إعْتَاقِهِ كَانَ الْقِيَاسُ إلْغَاءَ إعْتَاقِهِ لَكِنْ نَفَّذْنَاهُ فِيمَا بَاشَرَ إعْتَاقَهُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ وَلَمْ يَسْرِ لِبَاقِيهِ لِضَعْفِ تَصَرُّفِهِ بِالْمُخَالَفَةِ لِمُوَكِّلِهِ، وَهُنَا لَمَّا أَتَى بِمَا أَمَرَهُ بِهِ نُزِّلَ فِعْلُهُ مَنْزِلَةَ فِعْلِ مُوَكِّلِهِ وَهُوَ لَوْ بَاشَرَ الْإِعْتَاقَ بِنَفْسِهِ سَرَى إلَى بَاقِيهِ فَكَذَا وَكِيلُهُ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ) أَيْ: عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمَا لَا عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ) أَيْ: حَيْثُ كَانَ بِقَدْرِ الْحِصَصِ لَا عَلَى الرُّءُوسِ سم.
(قَوْلُهُ: بِالْكُلِّ) أَيْ: بِقَدْرِ الْوَاجِبِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَفَاوَتَا فِي الْيَسَارِ إلَخْ) وَلَوْ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا بِقِيمَةِ النِّصْفِ وَالْآخَرُ بِدُونِ حِصَّتِهِ مِنْهَا فَيَنْبَغِي أَنَّ عَلَى هَذَا مَا أَيْسَرَ بِهِ وَالْبَاقِي عَلَى الْأَوَّلِ فَلْيُرَاجَعْ سم .
(قَوْلُهُ: أَيْ: وُجِدَ إلَخْ) قَدْ يُفْهَمُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ كَانَ تَامَّةٌ وَعَلَيْهِ فَجُمْلَةُ لِرَجُلٍ نِصْفُهُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا نَعْتُ عَبْدٍ وَلَكِنْ لَا يَتَعَيَّنُ ذَلِكَ، بَلْ يَجُوزُ نُقْصَانُهَا، وَتَكُونُ الْجُمْلَةُ الْمَذْكُورَةُ خَبَرَهَا.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا فَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ) أَيْ: حَيْثُ كَانَ بِقَدْرِ الْحِصَصِ لَا عَلَى الرُّءُوسِ كَمَا هُنَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَفَاوَتَا فِي الْيَسَارِ إلَخْ) وَلَوْ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا بِقِيمَةِ النِّصْفِ وَالْآخَرُ بِدُونِ حِصَّتِهِ مِنْهَا فَيَنْبَغِي أَنَّ عَلَى هَذَا مَا أَيْسَرَ بِهِ، وَالْبَاقِي عَلَى الْأَوَّلِ فَلْيُرَاجَعْ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) مَعَ التَّفَاوُتِ كَأَنْ (كَانَ عَبْدٌ) مُشْتَرَكًا بَيْنَ ثَلَاثَةٍ (لِرَجُلٍ) مِنْهُمْ (نِصْفُهُ وَلِآخَرَ ثُلُثُهُ وَلِآخَرَ سُدُسُهُ فَأَعْتَقَ الْآخَرَانِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ بِخَطِّهِ (نَصِيبَهُمَا) بِالتَّثْنِيَةِ كَانَ تَلَفُّظًا بِالْعِتْقِ (مَعًا) بِحَيْثُ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا بِالْفَرَاغِ مِنْهُ، أَوْ وَكَّلَا وَكِيلًا فَأَعْتَقَهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، أَوْ عَلَّقَاهُ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ كَدُخُولِ الدَّارِ وَهُمَا مُوسِرَانِ (عِتْقًا) بِقَدْرِ الْوَاجِبِ (فَالْقِيمَةُ) لِلنِّصْفِ الَّذِي سَرَى الْعِتْقُ (عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ) عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمَا لَا عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ ضَمَانَ التَّلَفِ يَسْتَوِي فِيهِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ: كَمَا لَوْ مَاتَ مِنْ جِرَاحَاتِهِمَا الْمُخْتَلِفَةِ، وَكَمَا لَوْ وَضَعَ رَجُلَانِ فِي مَاءٍ لِغَيْرِهِمَا نَجَاسَةً فَإِنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِي ضَمَانِهِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ وَضَعَ فِيهِ جَرْوًا وَالْآخَرُ جَرْوَيْنِ،
وَفِي قَوْلٍ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِي الْقِيمَةُ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكَيْنِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ فِي الشُّفْعَةِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ مِنْ فَوَائِدِ الْمِلْكِ وَمَرَافِقِهِ كَالثَّمَرَةِ، وَهَذَا سَبِيلُهُ سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلَفِ.
تَنْبِيهٌ مَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ،
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا فَقَطْ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ الثَّالِثِ قَطْعًا،
فَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ بِدُونِ الْوَاجِبِ سَرَى إلَى ذَلِكَ الْقَدْرِ بِحَسَبِ يَسَارِهِمَا،
فَإِنْ تَفَاوَتَا فِي الْيَسَارِ سَرَى عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مَا يَجِدُ، وَإِنَّمَا ضَبَطَ الْمُصَنِّفُ الْآخِرَانِ بِكَسْرِ الْخَاءِ لِيُوَافِقَ قَوْلَ الْمُحَرَّرِ فَأَعْتَقَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَإِلَّا
فَلَوْ قَالَ: فَأَعْتَقَ اثْنَانِ مِنْهُمَا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ.
(وَلَوْ كَانَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ نِصْفُهُ وَلِآخَرَ ثُلُثُهُ وَلِآخَرَ سُدُسُهُ فَأَعْتَقَ الْآخَرَانِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ (نَصِيبَهُمَا) بِالتَّثْنِيَةِ (مَعًا) بِأَنْ عَلَّقَا الْعِتْقَ بِشَرْطٍ وَاحِدٍ أَوْ وَكَّلَا مَنْ أَعْتَقَهُمَا دَفْعَةً وَهُمَا مُوسِرَانِ، (فَالْقِيمَةُ) لِلنِّصْفِ الَّذِي سَرَى إلَيْهِ الْعِتْقُ (عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ سَبِيلَهَا سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلَفِ بِعَدَدِ الرُّءُوسِ
وَفِي قَوْلٍ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِي الْقِيمَةُ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكَيْنِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ فِي الشُّفْعَةِ
قَوْلُهُ: (بِكَسْرِ الْخَاءِ) مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ ضَبْطُ الْمُصَنِّفِ لَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ،
قَوْلُهُ: (بِالتَّثْنِيَةِ) أَوْ بِالْإِفْرَادِ؛ لِأَنَّهُ مُضَافٌ،
قَوْلُهُ: (بِأَنْ عَلَّقَا إلَخْ) أَوْ فَرَغَا مِنْ الصِّيغَةِ مَعًا،
قَوْلُهُ: (وَهُمَا مُوسِرَانِ) فَإِنْ أَيْسَرَ أَحَدُهُمَا سَرَى عَلَيْهِ الْكُلُّ،
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ سَبِيلَهَا) أَيْ السِّرَايَةِ سَبِيلُ الْإِتْلَافِ فَوُزِّعَتْ عَلَى الرُّءُوسِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
قَوْلُهُ: (كَمَا فِي نَظِيرِهِ فِي الشُّفْعَةِ) وَرُدَّ بِتَعْلِيلِ الْأَوَّلِ الْمَذْكُورِ وَبِأَنَّ الشُّفْعَةَ مُرَاعًى فِي الْأَخْذِ بِهَا فَائِدَةُ الْمِلْكِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ سَبِيلَهَا إلَخْ) أَيْ وَكَانَ ذَلِكَ كَمَا لَوْ نَجَّسْنَا مَاءً وَقَدْ أَلْقَى بَعْضُهُمْ جُزْءًا وَآخَرُ جُزْأَيْنِ مِنْ النَّجَاسَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه, فأعتق الآخران نصيبهما معًا .. فالقيمة عليهما نصفان على المذهب) ؛ لأن ضمان التلف يستوي فيه القليل والكثير كما لو مات عن جراحتهما المختلفة.
والطريق الثاني: حكاية قولين: أحدهما: هذا.
والثاني: أنها على الملكين كنظيره من الشفعة, وفرق الأول بأن الأخذ بالشفعة من مرافق الملك كالثمرة, وهنا سبيله سبيل ضمان المتلف, وموضع الخلاف إذا كانا مويرين,
فإن كان أحدهما موسرًا فقط .. قوم عليه نصيب الثالث بلا خلاف, كذا قاله الشيخان.
وحكى القاضي فيه وجهًا كمذهب مالك: أنه يخصه بالسراية ما كان يخصه لو كان موسرًا, لكنه خالفه في موضع آخر.
وضبط المصنف بخطه (الآخران) بكسر الخاء؛ ليوافق قوله في (المحرر): فأعتق الثاني والثالث.
وقوله:(معًا) المراد: أنه وقع ذلك اتفاقًا, أو علقا بصفة واحدة فوجدت, أو صفتين فوجدتا معًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.