فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (وَهَبَ لِعَبْدٍ) أَيْ قِنٍّ غَيْرِ مُكَاتَبٍ وَلَا مُبَعَّضٍ (بَعْضَ) أَيْ جُزْءَ (قَرِيبِ) أَيْ أَصْلٌ أَوْ

١٧٬٨٠٣

فَرْعِ (سَيِّدِهِ فَقَبِلَ) (وَقُلْنَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ بِالْقَبُولِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ وَهُوَ الْأَصَحُّ (عَتَقَ وَسَرَّى وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ) لِأَنَّ قَبُولَهُ حِينَئِذٍ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ شَرْعًا، وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ هُنَا، لَكِنْ بَحَثَ فِي الرَّوْضَةِ عَدَمَ السِّرَايَةِ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ وَجَرْيًا عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

١٧٬٨٠٤

أَمَّا إذَا كَانَ السَّيِّدُ بِحَيْثُ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْبَعْضِ فَلَا يَصِحُّ قَبُولُ الْعَبْدِ لَهُ جَزْمًا،

١٧٬٨٠٥

وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيُقْبَلُ وَلَا يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ نَعَمْ إنَّ عَجَّزَهُ عَتَقَ الْبَعْضُ وَلَمْ يُسَرِّ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ مَعَ اسْتِقْلَالِ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُعَجِّزُ لَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا،

١٧٬٨٠٦

وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ مُهَايَأَةٌ فَفِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ لَا عِتْقَ،

١٧٬٨٠٧

وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ قِنٌّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِسَيِّدِهِ يَأْتِي فِيهِ مَا مَرَّ. (فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ إذَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَصْلِ أَوْ فَرْعِ سَيِّدِهِ) أَيْ الَّذِي تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ

١١٬٣٧٢

أَمَّا إذَا كَانَ السَّيِّدُ. . . إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَسَرَّى) ضَعِيفٌ.

(فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَعَدَمِ رُجُوعِ الْوَارِثِ بِمَا أَنْفَقَهُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَقَالَ حَجّ بِمَوْتِ كُلِّهِ حُرًّا عَلَى الْأَصَحِّ،

١١٬٣٧٣

ثُمَّ قَالَ: وَمِنْ فَوَائِدِ مَوْتِهِ حُرًّا انْجِرَارُ وَلَاءِ وَلَدِهِ مِنْ مَوَالِي أُمِّهِ إلَى مُعْتِقِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ) أَيْ إذَا لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ كَمَا ذَكَرَهُ فِي التُّحْفَةِ هُنَا، وَلَعَلَّهُ سَاقِطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ مِنْ الْكَتَبَةِ بِدَلِيلِ أَخْذِهِ مَفْهُومَهُ الْآتِي.

[فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ] (فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ وُهِبَ لِعَبْدٍ) أَيْ: قِنٍّ غَيْرِ مُكَاتَبٍ وَلَوْ مُبَعَّضًا (بَعْضُ) أَيْ: جُزْءُ (قَرِيبِ) أَيْ: أَصْلِ وَفَرْعِ (سَيِّدِهِ فَقَبِلَ وَقُلْنَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ: الْقَبُولِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ إذَا لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ (عَتَقَ وَسَرَى وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ) ؛ إذْ الْهِبَةُ لَهُ هِبَةٌ لِسَيِّدِهِ وَقَبُولُهُ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ شَرْعًا هَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ هُنَا وَاسْتَشْكَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ ثُمَّ بَحَثَ عَدَمَ السِّرَايَةِ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ وَجَرَيَا عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ بِالسِّرَايَةِ لَمْ أَجِدْهُ فِي النِّهَايَةِ، وَلَا غَيْرِهَا وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: السِّرَايَةُ غَرِيبَةٌ ضَعِيفَةٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهَا رَادًّا بِذَلِكَ تَصْوِيبَ الْإِسْنَوِيِّ لَهَا لِمَا مَرَّ أَنَّ فِعْلَ عَبْدِهِ كَفِعْلِهِ،

١٢٬٠٩٩

وَفِي الرَّدِّ نَظَرٌ لِمَا قَدَّمْته آنِفًا أَنَّ الْعَبْدَ تَصَرُّفُهُ كَتَصَرُّفِ سَيِّدِهِ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَائِبًا عَنْهُ حَتَّى تَلْزَمَهُ رِعَايَةُ مَصْلَحَتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلَا مُسْتَقِلًّا حَتَّى يَلْزَمَهُ رِعَايَةُ ذَلِكَ أَصْلًا. فَرَاعَوْا مَصْلَحَةَ السَّيِّدِ مِنْ وَجْهٍ فَمَنَعُوهُ الْقَبُولَ إذَا لَزِمَهُ النَّفَقَةُ وَمَصْلَحَةُ الْقَرِيبِ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ صِحَّةُ قَبُولِهِ، وَالسِّرَايَةُ إذَا لَمْ تَلْزَمْهُ النَّفَقَةُ وَلِتَنْزِيلِهِمْ فِعْلَ الْعَبْدِ مَنْزِلَةَ فِعْلِ السَّيِّدِ فِي الْحَلِفِ وَغَيْرِهِ مِمَّا مَرَّ لَمْ يَتَمَحَّضْ فِعْلُهُ لِلْقَهْرِ عَلَى السَّيِّدِ فَاتَّضَحَ مَا فِي الْمَتْنِ، وَالْجَوَابُ عَنْ بَحْثِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ.

١٢٬١٠٠

أَمَّا إذَا كَانَ السَّيِّدُ بِحَيْثُ تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْبَعْضِ فَلَا يَصِحُّ قَبُولُ الْعَبْدِ لَهُ جَزْمًا،

١٢٬١٠١

وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَيَقْبَلُ، وَلَا يَعْتِقُ عَلَى السَّيِّدِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ نَعَمْ إنْ عُجِّزَ عَتَقَ الْبَعْضُ وَلَمْ يَسْرِ؛ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ مَعَ اسْتِقْلَالِ الْمُكَاتَبِ،

١٢٬١٠٢

وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُعَجِّزُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ، وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا،

١٢٬١٠٣

وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ وَثَمَّ مُهَايَأَةٌ فَفِي نَوْبَتِهِ لَا عِتْقَ،

١٢٬١٠٤

وَفِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ كَالْقِنِّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قِنٌّ وَبِسَيِّدِهِ فِيهِ مَا مَرَّ (فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ إذَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُكَاتَبٍ، وَلَا مُبَعَّضٍ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ: جُزْءٍ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَى أَمَّا إذَا كَانَ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَصَحُّ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: قَالَ الرَّافِعِيُّ إلَى وَاعْتَمَدَهُ وَقَوْلُهُ: رَادًّا إلَى، وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَصَحُّ) أَيْ: الْقَوْلُ بِاسْتِقْلَالِ الْعَبْدِ بِالْقَبُولِ.

(قَوْلُهُ: هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَسَرَى إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَا جَزَمَ الرَّافِعِيُّ إلَخْ) أَيْ: وَالْمَنْهَجُ.

(قَوْلُهُ: وَجَرَيَا عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ) أَيْ: عَدَمَ السِّرَايَةِ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ السِّرَايَةُ) أَيْ: الَّتِي فِي الْمِنْهَاجِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِمَا قَدَّمْته آنِفًا) أَيْ: قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَالْجَوَابُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَعْتِقُ) أَيْ: مِنْ مَوْهُوبِهِ شَيْءٌ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ هُوَ إلَخْ) غَايَةٌ وَالضَّمِيرُ لِلسَّيِّدِ.

(قَوْلُهُ: وَفِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ كَالْقِنِّ) أَيْ فَيَعْتِقُ وَيَسْرِي عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ الَّذِي ارْتَضَى بِهِ الشَّارِحُ وَالْمَنْهَجُ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: فَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ: بِالْمُبَعَّضِ وَحُرِّيَّتِهِ.

(قَوْلُهُ: فِيهِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ الْخِلَافِ الْمُرَجَّحِ مِنْ السِّرَايَةِ عِنْدَ الشَّرْحِ وَالْمَنْهَجِ وَعَدَمِهَا عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي [فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ فِي الْعِتْقِ] (فَصْلٌ) فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ) أَيْ: وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَعَدَمِ رُجُوعِ الْوَارِثِ بِمَا أَنْفَقَهُ ع ش.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَجَرَيَا عَلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ) أَيْ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر (فَصْلٌ) أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ) (وَهَبَ لِعَبْدٍ بَعْضَ قَرِيبٍ سَيِّدُهُ) الَّذِي يُعْتَقُ عَلَيْهِ (فَقَبِلَ وَقُلْنَا يَسْتَقِلُّ) الْعَبْدُ (بِهِ) أَيْ الْقَبُولِ وَهُوَ الْأَصَحُّ (عَتَقَ) الْقَرِيبُ عَلَى السَّيِّدِ (وَسَرَى) عَلَيْهِ (وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ) ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَهُ هِبَةٌ لِسَيِّدِهِ وَقَبُولَهُ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ هَذَا مَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ هُنَا، وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ؛ وَلِهَذَا صَحَّحُوا أَنَّ السَّيِّدَ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فِي نَفْيِ فِعْلِ عَبْدِهِ،

٣٠٬٥٦٣

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَسْرِي؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ، وَفِيهَا كَأَصْلِهَا فِي كِتَابِ الْكِتَابَةِ تَصْحِيحُهُ، اعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَالَ: مَا فِي الْمِنْهَاجِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ غَرِيبٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.

تَنْبِيهٌ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ مُبَعَّضًا وَلَا مُكَاتَبًا،

٣٠٬٥٦٤

فَإِنْ كَانَ مُبَعَّضًا وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ،

٣٠٬٥٦٥

فَإِنْ كَانَ فِي نَوْبَةِ الْحُرِّيَّةِ فَلَا عِتْقَ، أَوْ فِي نَوْبَةِ الرِّقِّ فَكَالْقِنِّ، أَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا مُهَايَأَةٌ فَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحُرِّيَّةِ لَا يَمْلِكُهُ السَّيِّدُ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالرِّقِّ فِيهِ مَا مَرَّ،

٣٠٬٥٦٦

وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبًا لَمْ يُعْتَقْ مِنْ مَوْهُوبِهِ شَيْءٌ مَا دَامَتْ الْكِتَابَةُ قَائِمَةً،

٣٠٬٥٦٧

فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ ذَلِكَ الْجُزْءَ وَلَمْ يَسْرِ،

٣٠٬٥٦٨

وَإِنْ عَجَّزَهُ السَّيِّدُ فَالْأَصَحُّ لَا سِرَايَةَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا، وَقَدْ مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ.

[فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ] [فَصْلٌ] فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ. إذَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ وُهِبَ لِعَبْدٍ بَعْضُ قَرِيبِ سَيِّدِهِ فَقَبِلَ وَقُلْنَا يَسْتَقِلُّ بِهِ) أَيْ بِالْقَبُولِ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمَذْكُورُ فِي بَابِ مُعَامَلَاتِ الْعَبِيدِ، (عَتَقَ وَسَرَى وَعَلَى سَيِّدِهِ قِيمَةُ بَاقِيهِ) ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَهُ هِبَةٌ لِسَيِّدِهِ وَقَبُولُهُ كَقَبُولِ سَيِّدِهِ.

٥٬١١٧

وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْرِي؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا كَالْإِرْثِ وَفِيهَا كَأَصْلِهَا فِي كِتَابِ الْكِتَابَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ الرَّابِعِ تَصْحِيحُهُ وَحِكَايَةُ الْأَوَّلِ وَجْهًا فِي الْوَسِيطِ وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالسَّيِّدِ لُزُومُ النَّفَقَةِ انْتَهَى. وَالْأَوَّلُ جَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ فِي التَّهْذِيبِ هُنَا وَشَيْخُهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي كِتَابِ اللَّقِيطِ.

فَصْلٌ إذَا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِعَبْدٍ) أَيْ غَيْرِ مُكَاتَبٍ وَلَا مُبَعَّضٍ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَهُ مِلْكٌ فَإِذَا قَبِلَ بَعْضَ سَيِّدِهِ لَا يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهِ،

١٠٬٢٥٤

وَإِنْ عَجَزَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ بِتَعْجِيزِ السَّيِّدِ وَالْمُبَعَّضُ فِي نَوْبَتِهِ لَا عِتْقَ،

١٠٬٢٥٥

وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ فَفِيمَا يُقَابِلُ الرِّقَّ كَالْقِنِّ،

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْأَصَحُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ

قَوْلُهُ: (وَسَرَى) هُوَ مَرْجُوحٌ وَعَدَمُ السِّرَايَةِ الْمَذْكُورِ عَنْ الرَّوْضَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ،

قَوْلُهُ: (لُزُومُ النَّفَقَةِ) أَيْ فَإِنْ لَزِمَهُ لَمْ يَصِحَّ الْقَبُولُ جَزْمًا وَإِنْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِيهِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.

فَصْلٌ فِي الْإِعْتَاقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ وَبَيَانِ الْقُرْعَةِ

قَوْلُهُ: (إذَا أَعْتَقَ) أَيْ تَبَرُّعًا لَا عَنْ نَذْرٍ وَقَعَ فِي صِحَّتِهِ وَلَا عَنْ كَفَّارَةٍ وَإِلَّا عَتَقَ كُلُّهُ عَنْهُمَا وَسَرَى لَوْ عَتَقَ جُزْؤُهُ كَمَا مَرَّ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالْإِرْثِ) أَيْ كَإِرْثِ الْبَعْضِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ السَّابِقِ قُبَيْلَ الْفَصْلِ.

[فَصْلٌ إذَا أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ] فَصْلٌ أَعْتَقَ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا: يستقل به) أي: بالقبول دون مراجعة السيد.

قال: (.. عتق وسرى, وعلى سيده قيمة باقيه) ؛ لأن قبوله كقبول سيده شرعًا, كذا جزم به الرافعي.

واستشكل في (الروضة) السراية فقال: ينبغي أن لا يسري؛ لأنه ملكه قهرًا كالإرث, والذي حاوله بحثًا رجحه الرافعي في (كتاب الكتابة) قبل الحكم الرابع, وتبعه المصنف فيه.

٣٠٬٧٠٨

تتمة:

جرح عبد أباه, فاشتراه الأب ثم مات بالجراحة, إن قلنا: تصح الوصية للقاتل .. عتق من ثلثه, وإلا .. لم يعتق.

وعلى هذا: قال البغوي: ينبغي أن تجعل صحة الشراء على وجهين كما لو اشتراه وعليه دين.

قال: (فصل: أعتق في مرض موته عبدًا لا يملك غيره .. عتق ثلثه)؛ لأن التبرع في مرض الموت يعتبر من الثلث, حتى لو مات عقب موت السيد .. مات وثلثه حر.

٣٠٬٧٠٩

فلو مات قبل السيد فهل يموت رقيقًا كله أو حرًا كله أو ثلثه؟ أوجه, صحح الصيدلاني الأول, وبه أجاب الشيخ أبو زيد في مجلس الشيخ أبي بكر المحمودي, فحمده وارتضاه, كذا حكاه الشيخان هنا, ونقلا في (الوصايا) عن الأستاذ تصحيح الثاني واقتصرا عليه, وإطلاق المصنف يقتضي ترجيح الثالث.

قال ((فإن كان عليه دين مستغرق .. لم يعتق شيء منه)؛ لأن العتق وصية, والدين مقدم عليها.

واحترز ب (المستغرق) عنل لا يستغرق, فالباقي بعد الدين كأنه كل المال.

وأراد بقوله:(لم يعتق): عدم النفوذ, لكن يحكم بإعتاقه في الأصل, حتى لو تبرع متبرع بقضاء الدين أو إبراء المستحق .. نفذ, كما صرح به الرافعيفيما لو أوصى بشيء وعليه دين مستغرق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.