وإذا أعتقنا بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث عتقوا ولهم كسبهم من يوم الإعتاق
الشروح عليها
(وَإِذَا) (أَعْتَقْنَا بَعْضَهُمْ) أَيْ الْأَرِقَّاءِ (بِقُرْعَةٍ) فَظَهَرَ مَالٌ لِلْمَيِّتِ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ حَالَ الْقُرْعَةِ (وَخَرَجَ كُلُّهُمْ مِنْ الثُّلُثِ) (عَتَقُوا) أَيْ بَانَ عِتْقُهُمْ وَأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ مِنْ حِينِ إعْتَاقِهِ (وَ) يَكُونُ (لَهُمْ كَسْبُهُمْ) وَنَحْوُهُ كَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَمَهْرِ أَمَةٍ وَتَبَعِيَّةِ وَلَدِهَا لَهَا (مِنْ يَوْمِ) أَيْ وَقْتِ (الْإِعْتَاقِ)
وَيَبْطُلُ نِكَاحُ أَمَةٍ زَوْجُهَا الْوَارِثُ بِالْمِلْكِ، وَيَلْزَمُهُ مَهْرُهَا بِوَطْئِهَا،
وَلَوْ زَنَى أَحَدُهُمْ وَجُلِدَ خَمْسِينَ كُمِّلَ حَدُّهُ إنْ كَانَ بِكْرًا، وَرُجِمَ إنْ كَانَ ثَيِّبًا،
وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ بَاعَ أَحَدَهُمْ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَجَّرَهُ بَطَلَ بَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَإِجَارَتُهُ
وَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، فَإِنْ كَانَ أَعْتَقَهُ بَطَلَ إعْتَاقُهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ، أَوْ كَاتَبَهُ بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَرَجَعَ عَلَى الْوَارِثِ بِمَا أَدَّى وَصَارَ حُرًّا فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ مَهْرُهَا) أَيْ الْوَاطِئَ مِنْ الْوَارِثِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ هُوَ الْأَقْرَبُ
(قَوْلُهُ: وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ الْمَيِّتِ
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ) أَيْ الْعَبْدُ، وَقَوْلُهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ: أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِذَا أَعْتَقْنَا بَعْضَهُمْ) أَيْ: الْأَرِقَّاءِ (بِقُرْعَةٍ فَظَهَرَ مَالٌ) آخَرُ لِلْمَيِّتِ لَمْ يُعْلَمْ وَقْتَ الْقُرْعَةِ (وَخَرَجَ كُلُّهُمْ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقُوا) أَيْ: بَانَ عِتْقُهُمْ وَأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ مِنْ حِينِ إعْتَاقِهِ (وَ) مِنْ ثَمَّ كَانَ (لَهُمْ كَسْبُهُمْ) وَنَحْوُهُ كَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَمَهْرِ أَمَةٍ. وَتَبَعِيَّةُ وَلَدِهَا لَهَا (مِنْ يَوْمِ) أَيْ: وَقْتِ (الْإِعْتَاقِ) وَبَطَلَ نِكَاحُ أَمَةٍ زَوَّجَهَا الْوَارِثُ بِالْمِلْكِ وَيَلْزَمُهُ مَهْرُهَا إنْ وَطِئَهَا وَيَكْمُلُ حَدٌّ مِنْ جَلْدٍ كَقِنٍّ وَيُرْجَمُ إنْ كَانَ مُحْصَنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَإِذَا أَعْتَقْنَا بَعْضَهُمْ إلَخْ) وَلَوْ أَعْتَقْنَاهُمْ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ظَاهِرٌ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لِلتَّرِكَةِ بَطَلَ الْعِتْقُ، نَعَمْ إنْ أَجَازَ الْوَارِثُ الْعِتْقَ وَقَضَى الدَّيْنَ مِنْ مَالٍ آخَرَ صَحَّ،
وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْرِقْ لَمْ تَبْطُلْ الْقُرْعَةُ إنْ تَبَرَّعَ الْوَارِثُ بِقَضَائِهِ وَإِلَّا رُدَّ مِنْ الْعِتْقِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ نِصْفَ التَّرِكَةِ رُدَّ مِنْ الْعِتْقِ النِّصْفُ، أَوْ ثُلُثُهَا رُدَّ مِنْهُ الثُّلُثُ
فَلَوْ كَانُوا مَثَلًا أَرْبَعَةً قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ وَعَتَقَ بِالْقُرْعَةِ وَاحِدٌ وَثُلُثٌ، ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ بِقَدْرِ قِيمَةِ عَبْدٍ بِيعَ فِيهِ وَاحِدٌ غَيْرَ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُمَا بِالْحُرِّيَّةِ بِسَهْمِ رِقٍّ وَسَهْمِ عِتْقٍ فَإِنْ خَرَجَتْ لِلْحُرِّ كُلِّهِ عَتَقَ وَقُضِيَ الْأَمْرُ،
وَإِنْ خَرَجَتْ لِلَّذِي عَتَقَ ثُلُثُهُ فَثُلُثُهُ حُرٌّ وَعَتَقَ مِنْ الْآخَرِ ثُلُثَاهُ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ مَهْرُهَا إلَخْ) أَيْ: الْوَاطِئَ مِنْ الْوَارِثِ، أَوْ الْأَجْنَبِيِّ،
وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ هُوَ الْأَقْرَبُ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ وَطِئَهَا الْوَارِثُ بِالْمِلْكِ لَزِمَهُ مَهْرُهَا وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ بَاعَ أَحَدَهُمْ، أَوْ آجَرَهُ، أَوْ وَهَبَهُ بَطَلَ تَصَرُّفُهُ وَرَجَعَ الْمُؤَجِّرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ. اهـ.
زَادَ النِّهَايَةُ، أَوْ رَهَنَهُ بَطَلَ رَهْنُهُ فَإِنْ كَانَ أَعْتَقَهُ بَطَلَ إعْتَاقُهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْأَوَّلِ، أَوْ كَاتَبَهُ بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ وَرَجَعَ عَلَى الْوَارِثِ بِمَا أَدَّى. اهـ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ قَبْلَ ظُهُورِ الْمَالِ، أَوْ بَعْدَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) حِينَئِذٍ (إذَا أَعْتَقْنَا بَعْضَهُمْ بِقُرْعَةٍ فَظَهَرَ) بَعْدَهَا (مَالٌ) آخَرُ لِلْمَيِّتِ جَهِلْنَاهُ وَقْتَ الْقُرْعَةِ (وَخَرَجَ) الْأَرِقَّاءُ (كُلُّهُمْ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقُوا) أَيْ تَبَيَّنَ عِتْقُهُمْ مِنْ حِينِ الْإِعْتَاقِ، وَلِهَذَا قَالَ (وَلَهُمْ كَسْبُهُمْ مِنْ يَوْمِ الْإِعْتَاقِ)
وَكَذَا مَا هُوَ فِي مَعْنَى الْكَسْبِ كَوَلَدٍ وَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَغَيْرِهِمَا، وَتَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ مِنْ حِينِ الْإِعْتَاقِ حَتَّى لَوْ زَنَى أَحَدُهُمْ وَجُلِدَ خَمْسِينَ كُمِّلَ حَدُّهُ إنْ كَانَ بِكْرًا، وَرُجِمَ إنْ كَانَ ثَيِّبًا، أَوْ لَوْ كَانَتْ أَمَةً زَوَّجَهَا الْوَارِثُ بِالْمِلْكِ بَطَلَ نِكَاحُهَا،
وَلَوْ وَطِئَهَا الْوَارِثُ بِالْمِلْكِ لَزِمَهُ مَهْرُهَا،
وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ بَاعَ أَحَدَهُمْ أَوْ أَجَّرَهُ أَوْ وَهَبَهُ بَطَلَ تَصَرُّفُهُ وَرَجَعَ الْمُؤَجَّرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ
(وَإِذَا أَعْتَقْنَا بَعْضَهُمْ بِقُرْعَةٍ فَظَهَرَ مَالٌ وَخَرَجَ كُلُّهُمْ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقُوا وَلَهُمْ كَسْبُهُمْ مِنْ يَوْمِ الْإِعْتَاقِ وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ) إذْ لَا مُوجِبَ لِلرُّجُوعِ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ يَوْمِ الْإِعْتَاقِ) أَيْ وَقْتِهِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ عَتَقُوا وَبِقَوْلِهِ لَهُمْ كَسْبُهُمْ وَيَتَبَيَّنُ فَسَادُ تَصَرُّفِ الْوَارِثِ فِيهِمْ،
وَلَوْ وَقْفًا وَتَزْوِيجًا وَيَتَبَيَّنُ أَنَّ عَلَيْهِمْ تَمَامَ حَدِّ نَحْوِ زِنًا وَكَالْكَسْبِ الْوَلَدُ وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ وَفَارَقَ مَا هُنَا كَسْبُ الْمُوصِي بِعِتْقِهِ بَعْدَهُ ثُمَّ قَبْلَ عِتْقِهِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ قَبْلَهُ،
قَوْلُهُ: (وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ) وَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِخِدْمَتِهِمْ إنْ خَدَمُوا بِغَيْرِ اسْتِخْدَامِهِ وَإِلَّا رَجَعُوا عَلَيْهِ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَتَقُوا) أَيْ بَانَ عِتْقُهُمْ مِنْ يَوْمِ الْإِعْتَاقِ حَتَّى لَوْ كَانَ أَحَدُهُمْ نَكَحَ أَمَةً لَا تُبَاحُ فِي الْحُرِّيَّةِ بَطَلَ نِكَاحُهَا،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ أَنْفَقَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ثُمَّ بَانَ فَسَادُ النِّكَاحِ، وَكَالْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى الْمَبْتُوتَةِ بِنِيَّةِ الْحَمْلِ ثُمَّ تَبَيَّنَ عَدَمٌ.
[فَصْلٌ فِي الْوَلَاءِ] فَصْلٌ مَنْ عَتَقَ عَلَيْهِ رَقِيقٌ إلَخْ
وقال: (وإذا اعتقنا بعضهم بقرعه فظهر مال) اى: للميت جهلناه وقت القرعه (وخرج كلهم من الثلث .. عتقوا , ولهم كسبهم)
وكذا كل ما كان فى معنى الكسب كالولد وارش الجناية وغيرهما.
قال: (من اليوم الإعتاق) وترتب على ذلك جميع احكام الحرية , حتى كانت امه زوجها الوارث بالملك .. بطل نكاحها ,
ولو وطئها الوارث بالملك .. لزمه مهرها ,
ولو زنى احدهما وجلد خمسين .. كمل حده إن كان بكرا ورجم إن كان ثيبا.
ولو كان الوارث باع أحدهم .. بطل إعتاقه وكان ولاؤه للأول ,
ولو كاتبه .. بطلت كتابته ورجع على الوارث بما ادى , وصار حرا فى جميع الاحكام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.