ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم
الشروح عليها
(وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ) إذْ لَا مُوجِبَ لِلرُّجُوعِ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ) وَيَظْهَرُ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِمَا اسْتَخْدَمَهُمْ فِيهِ لَا بِمَا خَدَمُوهُ، وَهُوَ سَاكِتٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي غَصْبِ الْحُرِّ اهـ حَجّ: أَيْ
فَلَوْ اخْتَلَفُوا صُدِّقَ الْوَارِثُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ، وَكَلَامُ حَجّ هُنَا كَمَا تَرَى مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْ الْمُسْتَخْدِمِ وَالْعَبِيدِ بِالْعِتْقِ.
وَبَقِيَ أَنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ السَّيِّدَ يُعْتِقُ أَرِقَّاءَهُ ثُمَّ يَسْتَخْدِمُهُمْ، وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ هُنَا عَنْ حَجّ وُجُوبُ الْأُجْرَةِ لَهُمْ حَيْثُ اسْتَخْدَمَهُمْ وَعَدَمُهَا إذَا خَدَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مَا لَوْ عَلِمُوا بِعِتْقِ أَنْفُسِهِمْ فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُمْ السَّيِّدُ لِأَنَّ خِدْمَتَهُمْ لَهُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِالْعِتْقِ تَبَرُّعٌ مِنْهُمْ وَبَيْنَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا بِالْعِتْقِ لِإِخْفَاءِ السَّيِّدِ إيَّاهُ عَنْهُمْ فَيَكُونُ حَالُهُمْ مَا ذُكِرَ سَوَاءٌ كَانُوا بَالِغِينَ أَمْ لَا،
فَإِنَّ لِلصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ اخْتِيَارًا، وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ شَخْصًا يَمُوتُ وَلَهُ أَوْلَادٌ مَثَلًا فَيَتَصَرَّفُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي الزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا وَالْبَاقُونَ يُعَاوِنُونَهُ فِي الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِمْ مِنْ زِرَاعَةٍ وَغَيْرِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ) مُطْلَقًا وَإِنْ أَطَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَرْجِيحِ تَفْصِيلٍ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ كَمَنْ نَكَحَ فَاسِدًا يَظُنُّ الصِّحَّةَ لَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ قَبْلَ التَّفْرِيقِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِمَا اسْتَخْدَمَهُمْ فِيهِ لَا بِمَا خَدَمُوهُ لَهُ، وَهُوَ سَاكِتٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي غَصْبِ الْحُرِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّفْرِيقِ) أَيْ: تَفْرِيقِ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَلَيْهِ بِمَا اسْتَخْدَمَهُمْ فِيهِ لَا بِمَا خَدَمُوهُ إلَخْ)
فَلَوْ اخْتَلَفُوا صُدِّقَ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ، ثُمَّ مَا قَالَهُ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْ الْمُسْتَخْدِمِ وَالْعَبْدِ بِالْعِتْقِ وَبَقِيَ أَنَّهُ يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ السَّيِّدَ يَعْتِقُ أَرِقَّاءَهُ، ثُمَّ يَسْتَخْدِمُهُمْ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا وُجُوبُ الْأُجْرَةِ لَهُمْ حَيْثُ اسْتَخْدَمَهُمْ وَعَدَمُهَا إنْ خَدَمُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مَا لَوْ عَلِمُوا بِعِتْقِ أَنْفُسِهِمْ فَلَا أُجْرَةَ لَهُمْ،
وَإِنْ اسْتَخْدَمَهُمْ السَّيِّدُ؛ لِأَنَّ خِدْمَتَهُمْ لَهُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِالْعِتْقِ تَبَرُّعٌ مِنْهُمْ وَبَيْنَ مَا إذَا لَمْ يَعْلَمُوا بِالْعِتْقِ لِإِخْفَاءِ السَّيِّدِ إيَّاهُ عَنْهُمْ فَيَكُونُ حَالُهُمْ مَا ذُكِرَ سَوَاءٌ كَانُوا بَالِغِينَ أَمْ لَا فَإِنَّ لِلصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ اخْتِيَارًا وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا يَقَعُ كَثِيرًا مِنْ أَنَّ شَخْصًا يَمُوتُ وَلَهُ أَوْلَادٌ مَثَلًا فَيَتَصَرَّفُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فِي الزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا وَالْبَاقُونَ يُعَاوِنُونَهُ فِي الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِمْ مِنْ زِرَاعَةٍ وَغَيْرِهَا ع ش وَقَوْلُهُ: وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا إلَخْ يُتَأَمَّلْ الْمُرَادُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: بِمَا اسْتَخْدَمَهُمْ) صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ بِمُجَرَّدِ أَمْرٍ مِنْ غَيْرِ إلْزَامٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْأَمْرِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ كَالْإِلْزَامِ؛ لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ وُجُوبَ امْتِثَالِهِ بِالنِّسْبَةِ لِظَاهِرِ الْحَالِ سَيِّدُ عُمَرَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَرْجِعُ الْوَارِثُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ) ؛ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ فَهُوَ كَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً نِكَاحًا فَاسِدًا عَلَى ظَنِّ الصِّحَّةِ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا، ثُمَّ فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا لَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يرجع الوارث بما انفق عليهم) كمن نكح امراه نكاحا فاسدا على ظن انه صحيح ثم فوق القاضى بينهما .. لا يرجع بما انفق , لأنه انفق على ان لا يرجع.
قال القاضى: ويحمل ان يرجع كما لو انفق على المبتوتة الحامل بقول القوابل ثم بان ان لا حمل .. فإنه يرجع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.