فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُمَّ أُقْرِعَ) بَيْنَ الْكَاسِبِ وَغَيْرِهِ لِتَتْمِيمِ الثُّلُثِ (فَإِنْ خَرَجَتْ) الْقُرْعَةُ (لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ) وَبَقِيَ ثُلُثَاهُ مَعَ الْمُكْتَسِبِ وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ وَذَلِكَ مِثْلَا قِيمَةِ الْأَوَّلِ وَمَا عَتَقَ مِنْ الثَّانِي (وَإِنْ خَرَجَتْ لَهُ) أَيْ لِلْمُكْتَسِبِ (عَتَقَ رُبْعُهُ وَتَبِعَهُ رُبْعُ كَسْبِهِ) وَيَكُونُ لِلْوَارِثِ الْبَاقِي مِنْهُ وَمِنْ كَسْبِهِ مَعَ الْعَبْدِ الْآخَرِ وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ضِعْفُ مَا عَتَقَ، لِأَنَّك إذَا أَسْقَطْت رُبْعَ كَسْبِهِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَبْقَى مِنْ كَسْبِهِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ مُضَافَةٌ إلَى قِيمَةِ الْعَبِيدِ الثَّلَاثَةِ يَصِيرُ الْمَجْمُوعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ ثُلُثَاهَا مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ لِلْوَرَثَةِ وَالْبَاقِي وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْعِتْقِ، وَيُسْتَخْرَجُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ بِأَنْ يُقَالَ: عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي شَيْءٌ وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ مِثْلُهُ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَثُمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ وَهُوَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ فَمِثْلَاهُ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ وَذَلِكَ يَعْدِلُ ثَلَثَمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ فَتُجْبَرُ وَتُقَابَلُ فَمِائَتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ ثَلَثَمِائَةٍ يَسْقُطُ مِنْهَا الْمِائَتَانِ يَبْقَى مِائَةٌ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَالشَّيْءُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، فَعُلِمَ أَنَّ الَّذِي عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ رُبْعُهُ وَتَبِعَهُ رُبْعُ كَسْبِهِ. (فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ مِنْ الْمُوَالَاةِ: أَيْ الْمُعَاوَنَةِ وَالْمُقَارَبَةِ، وَهُوَ شَرْعًا: عُصُوبَةٌ نَاشِئَةٌ عَنْ حُرِّيَّةٍ حَدَثَتْ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكٍ مُتَرَاخِيَةٌ عَنْ عُصُوبَةِ النَّسَبِ تَقْتَضِي لِلْمُعْتَقِ وَعَصَبَتِهِ الْإِرْثَ وَوِلَايَةَ النِّكَاحِ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَالْعَقْلَ عَنْهُ.

وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ أَخْبَارٌ كَخَبَرِ «إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَخَبَرِ «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي شَيْءٌ) أَيْ مُبْهَمٌ

(قَوْلُهُ: فَتُجْبَرُ وَتُقَابَلُ) أَيْ تَجْبُرُ الْكَسْرَ فَتُتَمِّمُ الثَّلَثَمِائَةِ وَتَزِيدُ مِثْلَ مَا جُبِرَتْ بِهِ عَلَى الْكَسْرِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ فَيَصِيرُ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ ثَلَثَمِائَةٍ وَالْآخَرُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَيَسْقُطُ الْمَعْلُومُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ مِائَتَانِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَالْبَاقِي مِائَةٌ مِنْ الثَّلَثِمِائَةِ تُقَابَلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ وَتُقَسَّمُ الْمِائَةُ عَلَيْهَا يَخُصُّ كُلَّ شَيْءٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ.

[فَصْلٌ فِي الْوَلَاءِ]

(قَوْلُهُ: بِضَمِّ اللَّامِ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَارِ، وَقَوْلُهُ الْإِرْثُ بِهِ: أَيْ بِالْوَلَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: حَدَثَتْ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكٍ) اُنْظُرْ مَا الْحَاجَةُ إلَى هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ نَاشِئَةٌ عَنْ حُرِّيَّةٍ مُتَرَاخِيَةٍ عَنْ عُصُوبَةِ النَّسَبِ بَيَّنَ بِهَذَا وَاَلَّذِي بَعْدَهُ خَاصَّةً الْوَلَاءَ وَثَمَرَتَهُ، وَإِلَّا فَهُمَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِمَا فِي التَّعْرِيفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُمَّ أُقْرِعَ) بَيْنَ الْكَاسِبِ، وَالْآخَرِ لِيَتِمَّ الثُّلُثُ (فَإِنْ خَرَجَتْ) الْقُرْعَةُ (لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ) وَبَقِيَ ثُلُثَاهُ مَعَ الْمُكْتَسِبِ وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ وَذَلِكَ ضِعْفُ مَا فَاتَ عَلَيْهِمْ (وَإِنْ خَرَجَتْ لَهُ) أَيْ: لِلْمُكْتَسِبِ (عَتَقَ رُبُعُهُ وَتَبِعَهُ رُبُعُ كَسْبِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَبْقَى لَهُمْ ضِعْفُ مَا عَتَقَ، وَلَا يَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ فَجُمْلَةُ مَا عَتَقَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَمَا بَقِيَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ،

١٢٬١٢٠

وَأَمَّا الْخَمْسَةُ، وَالْعِشْرُونَ الَّتِي هِيَ رُبُعُ كَسْبِهِ فَغَيْرُ مَحْسُوبَةٍ كَمَا مَرَّ وَحَذَفَ مِنْ أَصْلِهِ طَرِيقَةَ ذَلِكَ بِالْجَبْرِ، وَالْمُقَابَلَةِ لِخَفَائِهَا (فَصْلٌ) فِي الْوَلَاءِ بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَالْمَدِّ مِنْ الْمُوَالَاةِ أَيْ: الْمُعَاوَنَةُ، وَالْمُقَارَبَةُ، وَهُوَ شَرْعًا عُصُوبَةٌ نَاشِئَةٌ عَنْ حُرِّيَّةٍ حَدَثَتْ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكٍ مُتَرَاخِيَةٌ عَنْ عُصُوبَةِ النَّسَبِ تَقْتَضِي لِلْمُعْتِقِ وَعَصَبَتِهِ الْإِرْثَ وَوِلَايَةَ النِّكَاحِ، وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَالْعَقْلَ عَنْهُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ نَحْوُ إنَّمَا «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»«الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» بِضَمِّ اللَّازِمِ وَفَتْحِهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ضِعْفُ مَا فَاتَ عَلَيْهِمْ) أَيْ: مَثَلًا قِيمَةُ الْأَوَّلِ وَمَا عَتَقَ مِنْ الثَّانِي مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: إلَّا بِذَلِكَ) فَإِنَّهُ يَعْتِقُ رُبُعُهُ وَقِيمَتُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ قَدْرُهَا وَهُوَ غَيْرُ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ فَيَبْقَى مِنْ كَسْبِهِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ وَبَقِيَ مِنْهُ مَا قِيمَتُهُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ وَبَقِيَ عَبْدَانِ قِيمَةُ كُلٍّ مِائَةٌ فَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ الْمَحْسُوبَةِ ثَلَثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ مِنْهَا قِيمَةُ الْعَبِيدِ ثَلَثُمِائَةٍ وَمِنْهَا كَسْبُ أَحَدِهِمْ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فَجُمْلَةُ مَا عَتَقَ إلَخْ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: فَجُمْلَةُ مَا عَتَقَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ إلَخْ) ؛ لِأَنَّك إذَا أَسْقَطْت رُبُعَ كَسْبِهِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَبْقَى مِنْ كَسْبِهِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ مُضَافَةً إلَى قِيمَةِ الْعَبِيدِ الثَّلَاثَةِ يَصِيرُ الْمَجْمُوعُ ثَلَثَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَسَبْعِينَ ثُلُثَاهَا مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ لِلْوَرَثَةِ وَالْبَاقِي وَهُوَ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْعِتْقِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا.

(قَوْلُهُ: طَرِيقَةَ ذَلِكَ بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ) بِأَنْ يُقَالَ: عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي شَيْءٌ وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ مِثْلُهُ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَثُمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ وَهُوَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ فَمِثْلَاهُ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ وَذَلِكَ يَعْدِلُ ثَلَثَمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ فَمِائَتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ ثَلَثَمِائَةٍ تَسْقُطُ مِنْهُمَا الْمِائَتَانِ يَبْقَى مِائَةٌ تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَالشَّيْءُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَعُلِمَ أَنَّ الَّذِي عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ رُبُعُهُ وَتَبِعَهُ رُبُعُ كَسْبِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي شَيْءٌ أَيْ: مُبْهَمٌ وَقَوْلُهُ: فَيُجْبَرُ وَيُقَابَلُ أَيْ: يُجْبَرُ الْكَسْرُ فَتَتِمُّ الثَّلَثُمِائَةِ وَتَزِيدُ مِثْلَ مَا جُبِرَتْ بِهِ عَلَى الْكَسْرِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ فَيَصِيرُ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ ثَلَثَمِائَةٍ وَالْآخَرُ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَيَسْقُطُ الْمَعْلُومُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ مِائَتَانِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَالْبَاقِي مِائَةٌ مِنْ الثَّلَثِمِائَةِ يُقَابَلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْيَاءِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمِائَتَيْنِ مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ وَتَقْسِمُ الْمِائَةِ عَلَيْهَا يَخُصُّ كُلَّ شَيْءٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ.

اهـ.

[فَصْلٌ فِي الْوَلَاءِ]

(قَوْلُهُ: فِي الْوَلَاءِ) إلَى قَوْلِهِ: أَوْ كَفَّارَةُ غَيْرِهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: وَقَدْ اتَّفَقَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُوَالَاةِ أَيْ الْمُعَاوَنَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي لُغَةً الْقَرَابَةُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُوَالَاةِ وَهُوَ الْمُعَاوَنَةُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: نَاشِئَةٌ عَنْ حُرِّيَّةٍ حَدَثَتْ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكٍ) عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي عُصُوبَةٌ سَبَبُهَا زَوَالُ الْمِلْكِ عَنْ الرَّقِيقِ بِالْحُرِّيَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: حَدَثَتْ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكٍ) اُنْظُرْ مَا الْحَاجَةُ إلَى هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ: نَاشِئَةٌ عَنْ حُرِّيَّةٍ وَقَوْلُهُ: مُتَرَاخِيَةٌ عَنْ عُصُوبَةِ النَّسَبِ بَيَّنَ بِهَذَا وَاَلَّذِي بَعْدَهُ خَاصَّةً الْوَلَاءَ وَثَمَرَاتِهِ وَإِلَّا فَهُمَا غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِمَا فِي التَّعْرِيفِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهِيَ مُتَرَاخِيَةٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَالصَّلَاةِ) مَعْطُوفٌ عَلَى النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ: وَالْعَقْلَ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِرْثَ.

(قَوْلُهُ: الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ إلَخْ) وقَوْله تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} إلَى قَوْلِهِ: وَمَوَالِيكُمْ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِضَمِّ اللَّازِمِ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَارِ ع ش.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ خَرَجَ) الْعِتْقُ (لِغَيْرِهِ) أَيْ الْكَاسِبِ (عَتَقَ ثُمَّ أُقْرِعَ) ثَانِيًا بَيْنَ الْكَاسِبِ، وَالْآخَرِ لِتَتْمِيمِ الثُّلُثِ (فَإِنْ خَرَجَتْ) أَيْ الْقُرْعَةُ (لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ) وَبَقِيَ ثُلُثَاهُ مَعَ الْكَاسِبِ وَكَسْبُهُ لِلْوَرَثَةِ، وَهُوَ مَثَلًا قِيمَةُ الْأَوَّلِ وَمَا عَتَقَ مِنْ الثَّانِي (وَإِنْ خَرَجَتْ) أَيْ الْقُرْعَةُ (لَهُ) أَيْ الْكَاسِبِ (عَتَقَ رُبُعُهُ وَتَبِعَهُ رُبُعُ كَسْبِهِ) ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ضِعْفُ مَا عَتَقَ، وَلَا يَبْقَى ذَلِكَ إلَّا بِمَا ذُكِرَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ رُبُعُهُ وَقِيمَتُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَتَبِعَهُ مَنْ كَسْبُهُ قَدْرُهَا وَهُوَ غَيْرُ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ، فَيَبْقَى مِنْ كَسْبِهِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، وَبَقِيَ مِنْهُ مَا قِيمَتُهُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، وَبَقِيَ عَبْدٌ قِيمَتُهُ مِائَةٌ، فَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ الْمَحْسُوبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، مِنْهَا قِيمَةُ الْعَبِيدِ ثَلَاثُمِائَةٍ.

وَمِنْهَا كَسْبُ أَحَدِهِمْ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، فَجُمْلَةُ مَا عَتَقَ قِيمَتُهُ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، وَجُمْلَةُ مَا بَقِيَ لِلْوَرَثَةِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ،

٣٠٬٦١٤

وَأَمَّا رُبُعُ كَسْبِهِ فَغَيْرُ مَحْسُوبٍ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِمَا عَتَقَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْكَسْبَ يَتَقَسَّطُ عَلَى مَا فِي الْعَبْدِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ، فَمَا قَابَلَ مِائَةً مِنْ الْحُرِّيَّةِ كَانَ لِلْعَبْدِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ، وَمَا قَابَلَ مِائَةً مِنْ الرِّقِّ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ فَتَزْدَادُ تَرِكَتُهُ بِذَلِكَ، وَبِازْدِيَادِهَا يَزْدَادُ اسْتِحْقَاقُ الْعَبْدِ فِي الْكَسْبِ فَتَنْقُصُ حِصَّةُ التَّرِكَةِ، فَدَارَتْ الْمَسْأَلَةُ؛ لِأَنَّ مَعْرِفَةَ مَا يَعْتِقُ مِنْهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ مَا يَعْتِقُ مِنْهُ، وَطَرِيقُ اسْتِخْرَاجِهِ بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ، وَقَدْ ذَكَرَهَا الْمُحَرَّرُ، فَقَالَ: وَيُسْتَخْرَجُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ بِأَنْ يُقَالَ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي شَيْءٌ، وَتَبِعَهُ مَنْ كَسْبُهُ مِثْلُهُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ، فَيَبْقَى لِلْوَارِثِ ثَلَاثُمِائَةٍ سِوَى شَيْئَيْنِ يَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا أَعْتَقَا وَهُوَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ، فَمِثْلَاهُ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ، وَذَلِكَ مُقَابِلُ ثَلَاثِمِائَةٍ سِوَى شَيْئَيْنِ فَتُجْبَرُ وَتُقَابَلُ، فَمِائَتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ مُقَابِلُ ثَلَاثِمِائَةٍ يُسْقِطُ الْمِائَتَيْنِ بِالْمِائَتَيْنِ فَتَبْقَى أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ فِي مُقَابَلَةِ مِائَةٍ، فَالشَّيْءُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ، فَعَلِمْنَا أَنَّ الَّذِي عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ رُبُعُهُ، وَتَبِعَهُ مِنْ الْكَسْبِ رُبُعُهُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ اهـ كَلَامُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

٣٠٬٦١٥

تَتِمَّةٌ لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ فَوَلَدَتْ مَيِّتًا، ثُمَّ حَيًّا لَمْ يُعْتَقْ الْحَيُّ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ انْحَلَّتْ بِوِلَادَةِ الْمَيِّتِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ الْمَجْهُولِ نَسَبُهُ لَا عَلَى وَجْهِ الْمُلَاطَفَةِ: أَنْتَ ابْنِي وَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ بِأَنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْهُ بِمَا يَتَأَتَّى مَعَهُ أَنْ يَكُونَ ابْنَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَثَبَتَ نَسَبُهُ إنْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا وَصَدَّقَهُ وَيَعْتِقُ فَقَطْ إنْ كَذَّبَهُ،

٣٠٬٦١٦

وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ لَغَا قَوْلُهُ،

٣٠٬٦١٧

فَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ وَكَانَ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ خَرَجَتْ) الْقُرْعَةُ (لِغَيْرِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ) لِضَمِيمَةِ مِائَةِ الْكَسْبِ (وَإِنْ خَرَجَتْ) الْقُرْعَةُ (لَهُ) أَيْ لِمَكَاسِبَ (عَتَقَ رُبُعُهُ وَتَبِعَهُ رُبُعُ كَسْبِهِ) وَيَكُونُ لِلْوَارِثِ الْبَاقِي مِنْهُ وَمِنْ كَسْبِهِ مَعَ الْعَبْدِ الْآخَرِ وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ ضَعْفُ مَا عَتَقَ وَذَكَرَ فِي الْمُحَرَّرِ طَرِيقَةً بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ فَقَالَ وَيُسْتَخْرَجُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْجَبْرِ بِأَنْ يُقَالَ عَتَقَ مِنْ الثَّانِي شَيْءٌ وَتَبِعَهُ مِنْ الْكَسْبِ مِنْهُ غَيْرُ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ فَبَقِيَ لِلْوَارِثِ ثَلَاثُمِائَةٍ سِوَى شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا أَعْتَقْنَاهُ وَهُوَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ فَمِثْلَاهُ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ وَذَلِكَ يُقَابِلُ ثَلَاثَمِائَةٍ سِوَى شَيْئَيْنِ فَتُجْبَرُ وَتُقَابَلُ، فَمِائَتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تُقَابِلُ ثَلَاثَمِائَةٍ تُسْقِطُ الْمِائَتَيْنِ بِالْمِائَتَيْنِ فَيَبْقَى أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ فِي مُقَابَلَةِ مِائَةٍ فَالشَّيْءُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَعَلِمْنَا أَنَّ الَّذِي عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ رُبُعُهُ وَتَبِعَهُ مِنْ الْكَسْبِ رُبُعُهُ غَيْرَ مَحْسُوبٍ مِنْ الثُّلُثِ.

.

فَصْلٌ فِي الْوَلَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (ضَعْفُ مَا عَتَقَ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا سَقَطَ مِنْ كَسْبِهِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ بَقِيَ مِنْهُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ وَهِيَ مَعَ قِيمَةِ الْعَبِيدِ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ ثُلُثَاهَا مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ لِلْوَرَثَةِ وَثُلُثُهَا مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ لِلْعِتْقِ،

قَوْلُهُ: (طَرِيقَةٌ بِالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ) وَهِيَ أَنْ يُقَالَ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّانِي شَيْءٌ وَتَبِعَهُ مِنْ كَسْبِهِ شَيْءٌ مِثْلُهُ، يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ مِثْلَيْ مَا عَتَقَ وَهُوَ مِائَةٌ وَشَيْءٌ وَمِثْلَاهُ مِائَتَانِ وَشَيْئَانِ وَذَلِكَ يَعْدِلُ ثَلَاثَمِائَةٍ إلَّا شَيْئَيْنِ فَتُجْبَرُ وَتُقَابَلُ فَمِائَتَانِ وَأَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَعْدِلُ ثَلَاثَمِائَةٍ تُسْقِطُ مِنْهَا الْمِائَتَيْنِ يَبْقَى مِائَةٌ، تَعْدِلُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَالشَّيْءُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ. فَعُلِمَ أَنَّ الَّذِي عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ رُبُعُهُ وَتَبِعَهُ رُبُعٌ كَسْبِهِ.

فَصْلٌ فِي الْوَلَاءِ وَهُوَ بِالْمَدِّ وَفَتْحِ الْوَاوِ لُغَةً الْقَرَابَةُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُوَالَاةِ وَهِيَ الْمُعَاوَنَةُ وَالْمُقَارَبَةُ وَشَرْعًا عُصُوبَةٌ سَبَبُهَا نِعْمَةُ الْمُعْتِقِ عَلَى رَقِيقٍ أَوْ يُقَالُ سَبَبُهَا زَوَالُ الْمِلْكِ عَنْ رَقِيقٍ بِالْحُرِّيَّةِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وان خرج لغيره .. عتق ثم اقرع) اى: بين المكتسب والاخر.

قال: (وان خرجت لغيره .. عتق ثلثه) فيبقى ثلثاه , والمكتسب وكسبه للورئه.

قال: (وان خرجت له) اى: للمكتسب (.. عتق ربعه , وتبعه ربع كسبه) , لانه يجب ان يبقى للوثه ضعف ما عتق , ولا يبقى ذلك الا بذلك , لانه عتق ربعه , وقيمة الربع خمسه وعشرون تبعه من كسبه خمسه وعشرون غير محسوبه عليه , فيبقى من كسبه خمسه وسبعون ويبقى منه ما قيمته خمسه وسبعون وعبد قيمته مئه , فجمله التركه المحسوبه ثلاث مئه وخمسه وسبعون , منها قيمه العبيد كلهم ثلاث مئه , ومنها من كسب احدهم خمسه وسبعون , جمله ما عتق مئه وخمسه وعشرون , وجمله ما بقى للورثه مئتان وخمسون.

٣٠٬٧٤٤

واما ربع كسبه وهو خمسه وعشرون .. فانه غير محسوب عليه , لانه تابع لمل عتق منه , وفى هذه الصوره ياتى الدور , ويستخرج بطريق الجبر والمقابله , وقد وبينها فى (المحرر) ,

٣٠٬٧٤٥

وحاصله: يعتق ربعه ويتبعه ربع ويتبعه كسبه كما قاله المنف.

تتمه:

سئل العبادى عمن له ثلاثه اعبد فقال: احدعبيدى حر , ثم قال: احد عبيدى حر , ثم قال ثالثا: احد عبيدى حر .. فقال: يعتق الجميع ,

تعليق

قال: ولو قال: احد هؤلاء حر , وقاله ثانيا وثالثا .. لا يعتق الا واحد , لان قوله: احد عبيدى ينصرف الى المملوك , وقوله: احد هؤلاء لا يتعين فى الرق , فانه لو قال لعبده وحر: احدكما حر .. انصرف الى الحر.

٣٠٬٧٤٦

وقال القاضى حسين: لا يعتق فى المسالتين الاواحد , لانه قوله ثانيا: احد عبيدى حر) يقتضى ان يكون له عبيد ولم يكن له الا عبدان.

فقيل له: رجل قال: عبيدى احرار , وليس له الا عبد؟ قال: احد زوجاتى طوالق وليس له الا زوجه او زوجتان لا يقع عليه طلاق وهو بعيد , والمساله فى (فتاوى البغوى) واجاب فيها بما اجاب به العبادى , وهو الصواب.

قال: (فصل) :

هذا باب الولاء , وهو بفتح الواو والمد , مأخوذ من الموالاة , وهى المعاونة والمقاربة , فكانه أحد أقارب المعتق. وهو في الشرع عبارة عن عصوبة متراخية عن عصوبة النسب, يرث بها المعتق ويلي أمر النكاح والصلاة عليه, ويعقل ذكور العصبة من بعده, وقد بالغ المصنف في اختصاره.

وروى أحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الولاء لحمة كلحمة النسب, لا يباع ولا يوهب)

٣٠٬٧٤٧

وفي (رواية كلحمة الثوب).

واللحمة بضم اللام وفتحها,

٣٠٬٧٤٨

وقيل: في النسب بالفتح, وفي الثوب بالضم.

ومعنى الحديث: المخالطة في الولاء, وأنها تجري مجرى النسب في الميراث, كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصيرا شيئًا واحدًا؛ لما بينهما من المداخلة الشديدة.

وإنما قال:(لا يباع ول يوهل) لأن العرب كانت تبيعه كما قيل [من الطويل]:

فباعوه مملوكًا وباعوه معتقًا ... فليس له حتى الممات خلاص فنهاهم الشارع عن ذلك, وهذا كالإجماع من أهل العلم, إلا أنه روي عن ميمونة أنها وهبت ولاء مواليها من العباس أو من ابن عباس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.