وهو على التراخي
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ الدُّخُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ (عَلَى التَّرَاخِي) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْفَوْرُ لَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّرَاخِي وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةٌ ثَمَّ، لَكِنَّ وَجْهَهُ أَنَّ خُصُوصَ التَّرَاخِي لَا غَرَضَ فِيهِ يَظْهَرُ غَالِبًا فَأُلْغِيَ النَّظَرُ إلَيْهِ
بِخِلَافِ الْفَوْرِ فِي الْفَاءِ، إذْ لَوْ عَبَّرَ بِهَا اشْتَرَطَ اتِّصَالَ الدُّخُولِ بِالْمَوْتِ،
وَلَوْ قَالَ إذَا مِتُّ فَأَنْت حُرٌّ إنْ دَخَلْتَ أَوْ إنْ شِئْتَ وَنَوَى شَيْئًا عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الدُّخُولِ أَوْ الْمَشِيئَةِ عَقِبَ الْمَوْتِ لِأَنَّهُ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ تَأْخِيرِ الْمَشِيئَةِ عَنْ ذِكْرِهِ
(قَوْلُهُ وَنَوَى شَيْئًا) أَيْ مِنْ الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي، وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ بِأَنْ يُخْبِرَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمَشِيئَةِ عَقِبَ الْمَوْتِ) أَيْ فَوْرًا
(قَوْلُهُ: مِنْ تَأْخِيرِ الْمَشِيئَةِ) وَعَلَيْهِ
فَلَوْ قَدَّمَ ذِكْرَ الْمَشِيئَةِ عَلَى الدُّخُولِ هَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي
أَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ نَوَاهُ فَيُشْتَرَطُ وُقُوعُهَا بَعْدَهُ بِلَا فَوْرٍ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ) أَيْ: الدُّخُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ (عَلَى التَّرَاخِي) بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْفَوْرُ لَا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ التَّرَاخِي،
وَإِنْ كَانَ قَضِيَّةَ ثُمَّ. وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ خُصُوصَ التَّرَاخِي لَا غَرَضَ فِيهِ يَظْهَرُ غَالِبًا فَأَلْغَوْا النَّظَرَ إلَيْهِ،
بِخِلَافِ الْفَوْرِ فِي الْفَاءِ؛ إذْ لَوْ عَبَّرَ بِهَا اُشْتُرِطَ اتِّصَالُ الدُّخُولِ بِالْمَوْتِ،
وَمِنْ التَّدْبِيرِ الْمُقَيَّدِ لَا الْمُعَلَّقِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ أَنْ يَقُولَ: إذَا مِتُّ، أَوْ مَتَى، أَوْ إنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِنْ، أَوْ إذَا، أَوْ مَتَى دَخَلْت، أَوْ شِئْت مَثَلًا فَإِنْ نَوَى شَيْئًا عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ عَقِبَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ السَّابِقُ إلَى الْفَهْمِ هُنَا مِنْ تَأْخِيرِ الْمَشِيئَةِ عَنْ ذِكْرِهِ وَهُنَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ مَا يَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ. وَأَخَذْت مِنْ اعْتِبَارِهِمْ السَّابِقِ إلَى الْفَهْمِ هُنَا مَا أَفْتَيْت بِهِ فِيمَنْ
قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ: عَبْدِي مُدَبَّرٌ عَلَى، وَالِدَتِي فَإِنَّ السَّابِقَ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ أَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى خِدْمَتِهَا بَعْدَ مَوْتِهِ إلَى أَنْ تَمُوتَ فَيَعْتِقَ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي) مُقْتَضَاهُ تَرْكُ الْعَبْدِ عَلَى اخْتِيَارِهِ حَتَّى يَدْخُلَ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْوَارِثِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ قَبْلَ عَرْضِ الدُّخُولِ عَلَيْهِ فَإِنْ عَرَضَ عَلَيْهِ فَأَبَى فَلِلْوَارِثِ بَيْعُهُ كَنَظِيرِهِ فِي الْمَشِيئَةِ الْآتِيَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ: اشْتِرَاطُ التَّرَاخِي وَقَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ أَيْ: عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ التَّدْبِيرِ الْمُقَيَّدِ لَا الْمُعَلَّقِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْقَوْلِ لَيْسَ هُوَ الْمَوْتُ وَحْدَهُ؛ إذْ قَدْ عَلَّقَ عَلَى الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ أَيْضًا وَسَيَأْتِي أَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ تَدْبِيرًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى الدُّخُولِ أَوْ الْمَشِيئَةِ، أَوْ الْمُقَيَّدِ بِذَلِكَ لَيْسَ هُوَ الْحُرِّيَّةُ حَتَّى يُنَافِيَ كَوْنَهُ تَدْبِيرًا بَلْ تَعْلِيقُ الْحُرِّيَّةِ بِالْمَوْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ سم.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَقُولَ إذَا أَوْ مَتَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
وَلَوْ قَالَ: إذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ دَخَلْت الدَّارَ، أَوْ شِئْت وَنَوَى شَيْئًا إلَخْ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ: إذَا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْت، أَوْ إذَا شِئْت أَوْ أَنْتَ حُرٌّ إذَا مِتُّ إنْ شِئْت أَوْ إذَا شِئْت يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَشِيئَةَ فِي الْحَيَاةِ وَالْمَشِيئَةَ فِي الْمَوْتِ فَيُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حُمِلَ عَلَى الْمَشِيئَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ
وَكَذَا سَائِرُ التَّعْلِيقَاتِ الَّتِي تَوَسَّطَ فِيهَا الْجَزَاءُ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ كَقَوْلِهِ: لِزَوْجَتِهِ إنْ، أَوْ إذَا دَخَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِنِيَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حُمِلَ عَلَى تَأْخِيرِ الشَّرْطِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ وَتُشْتَرَطُ الْمَشِيئَةُ هُنَا فَوْرًا بَعْدَ الْمَوْتِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى شَيْئًا) أَيْ: مِنْ كَوْنِ الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ فِي الْحَيَاةِ، أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ سم وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ وَقَالَ ع ش أَيْ مِنْ الْفَوْرِ، أَوْ التَّرَاخِي وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ بِأَنْ يُخْبِرَ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَقِبَ الْمَوْتِ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْلِيقِ بِالدُّخُولِ مُطْلَقًا وَبِالْمَشِيئَةِ بِمَتَى كَمَا يُعْلَمُ مِنْ صَنِيعِ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ الْمَارِّ آنِفًا وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْمَشِيئَةِ الْآتِيَةِ فِي الْمَتْنِ وَمِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَاكَ وَخُلَاصَةُ مَا يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ التَّعْلِيقَ الَّذِي تَوَسَّطَ فِيهِ الْجَزَاءُ بَيْنَ الشَّرْطَيْنِ يُحْمَلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَى تَأْخِيرِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَوْتُ هُنَا مُطْلَقًا وَعَلَى فَوْرِيَّتِهِ إنْ كَانَ التَّعْلِيقُ الثَّانِي بِالْفَاءِ مُطْلَقًا أَوْ بِالْمَشِيئَةِ بِغَيْرِ نَحْوِ مَتَى وَعَلَى التَّرَاخِي فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ السَّابِقُ إلَخْ) أَيْ تَأْخِيرُ الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ عَنْ الْمَوْتِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ الْأَسْنَى خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ إلَى كَوْنِ التَّأْخِيرِ فَوْرِيًّا
(قَوْلُهُ: عَنْ ذِكْرِهِ) أَيْ: ذِكْرِ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: مِنْ تَأْخِيرِ الْمَشِيئَةِ) أَيْ مَثَلًا وَقَوْلُ ع ش قَوْلُهُ: مِنْ تَأْخِيرِ الْمَشِيئَةِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ قَدَّمَ ذِكْرَ الْمَشِيئَةِ عَلَى الدُّخُولِ هَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ؟
فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي: أَمَّا لَوْ صَرَّحَ بِوُقُوعِهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، أَوْ نَوَاهُ فَيُشْتَرَطُ وُقُوعُهَا بَعْدَهُ بِلَا فَوْرٍ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ. اهـ. مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ: دَخَلْت، أَوْ شِئْت مِثَالٌ وَاحِدٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مِثَالَانِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَمُفَادُ قَوْلِ الشَّارِحِ مَثَلًا.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ التَّدْبِيرِ الْمُقَيَّدِ لَا الْمُعَلَّقِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) يَعْنِي الْجَوْجَرِيَّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَنْ يَقُولَ إلَخْ قَدْ يُقَالُ: الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْقَوْلِ لَيْسَ هُوَ الْمَوْتُ وَحْدَهُ؛ إذْ قَدْ عُلِّقَ عَلَى الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ أَيْضًا وَسَيَأْتِي آخِرَ الصَّفْحَةِ أَنَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ لَا يَكُونُ تَدْبِيرًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ أَوْ الْمُقَيَّدَ بِذَلِكَ لَيْسَ هُوَ الْحُرِّيَّةُ حَتَّى يُنَافِيَ كَوْنَهُ تَدْبِيرًا بَلْ تَعْلِيقُ الْحُرِّيَّةِ بِالْمَوْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ؛ فَقَدْ يُقَالُ: لَوْ كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَى مَا ذُكِرَ تَعْلِيقَ الْحُرِّيَّةِ بِالْمَوْتِ اُعْتُبِرَ وُجُودُهُ أَعْنِي ذَلِكَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ، أَوَّلًا وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِمَنْعِ هَذِهِ الْمُلَازَمَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) أَيْ: الْجَوْجَرِيِّ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى شَيْئًا) أَيْ: مِنْ كَوْنِ الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ فِي الْحَيَاةِ، أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حُمِلَ عَلَى الدُّخُولِ وَالْمَشِيئَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَاعِدَةِ اعْتِرَاضِ الشَّرْطِ عَلَى الشَّرْطِ اعْتِبَارُ الدُّخُولِ، أَوْ الْمَشِيئَةِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَيُجَابُ بِأَنَّ تَوَسُّطَ الْجَزَاءِ بَيْنَ شَرْطَيْنِ كَمَا هُنَا لَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْقَاعِدَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْإِيلَاءِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا فِي هَامِشِ الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهُوَ) أَيْ الدُّخُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ (عَلَى التَّرَاخِي) لِاقْتِضَاءِ ثَمَّ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: مُقْتَضَى ذَلِكَ تَرْكُ الْعَبْدِ عَلَى اخْتِيَارِهِ حَتَّى يَدْخُلَ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْوَارِثِ.
وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَحِلَّهُ قَبْلَ عَرْضِ الدُّخُولِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ عَرَضَهُ عَلَيْهِ فَأَبَى لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ كَنَظِيرِهِ فِي الْمَشِيئَةِ الْآتِيَةِ
(وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ) وَلَهُ كَسْبُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ بَيْعُهُ) وَلَا غَيْرُهُ مِمَّا يُزِيلُ الْمِلْكَ، وَمَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ إلَى مَنْعِ وَطْئِهَا،
وَإِنْ لَمْ تَحْبَلْ حَسْمًا لِلْبَابِ كَالْمَرْهُونَةِ، نَعَمْ إنْ أَمَرَهُ الْوَارِثُ بِالدُّخُولِ فَامْتَنَعَ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ قَطْعًا وَلَيْسَ لَهُ رَهْنُهُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ تَنْجِيزُ عِتْقِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ الْوَلَاءِ لِلْمَيِّتِ، وَهُوَ مَقْصُودٌ لَهُ وَعَلَى هَذَا لَيْسَ لَهُ تَنْجِيزُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ مُطْلَقًا وَالْأَوْلَى لِلْوَارِثِ فِي غَيْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْإِجَازَةُ لَا التَّنْجِيزُ فَتَأَمَّلْ،
قَوْلُهُ: (وَلَهُ كَسْبُهُ) وَلَوْ بِإِجَارَةٍ وَهَلْ تَبْطُلُ بِدُخُولِهِ هُوَ مُحْتَمَلٌ فَإِنْ لَمْ تَبْطُلْ عَتَقَ مَسْلُوبُ الْمَنْفَعَةِ مُدَّتَهَا، وَالْأُجْرَةُ لِلْوَارِثِ وَإِنْ بَطَلَتْ مَلَكَ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ وَقِيَاسُ أُمِّ الْوَلَدِ الْبُطْلَانُ وَمَا ذُكِرَ هُنَا يَجْرِي فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهَا،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي) أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مُوَرِّثُهُ كَانَ لَهُ الْإِبْطَالُ وَنَظِيرُهُ الْوَصِيَّةُ،
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَيْعُهُ) لَوْ نَجَّزَ عِتْقَهُ فَالظَّاهِرُ النُّفُوذُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وهو) أي: الدخول بعد الموت (على التراخي)، فلا يشترط فيه الفور؛ إذ ليس في الصيغة ما يقتضي ذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.