فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ رَقَبَتِهِ فِي الْجَدِيدِ) حَيْثُ كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً وَلَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ كَمَا لَا تُبَاعُ أُمُّ الْوَلَدِ، وَفَارَقَ الْمُعَلَّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِأَنَّ ذَاكَ يُشْبِهُ الْوَصِيَّةَ فَجَازَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ،

١٧٬٩٣٨

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ، وَأَمَّا شِرَاءُ عَائِشَةَ لِبَرِيرَةَ مَعَ كِتَابَتِهَا فَقَدْ كَانَ بِإِذْنِهَا وَرِضَاهَا فَيَكُونُ فَسْخًا مِنْهَا وَيُرْشِدُ لَهُ أَمْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعِتْقِهَا،

١٧٬٩٣٩

وَلَوْ بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ لَعَتَقَتْ بِهَا، وَالْقَدِيمُ نَعَمْ، وَعَلَيْهِ لَا تَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ بِالْبَيْعِ بَلْ تَنْتَقِلُ إلَى الْمُشْتَرِي مُكَاتَبًا.

وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ جَوَازُ بَيْعِهِ مِنْ نَفْسِهِ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَكَبَيْعِهِ مِنْ غَيْرِهِ بِرِضَاهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ لَا بَيْعِهِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بَيْعًا ضِمْنِيًّا خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ هُنَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ رَقَبَتِهِ) أَيْ: الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً بِغَيْرِ رِضَاهُ (فِي الْجَدِيدِ) كَالْمُسْتَوْلَدَةِ وَفَارَقَ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ بِأَنَّ ذَلِكَ يُشْبِهُ الْوَصِيَّةَ فَجَازَ الرُّجُوعُ عَنْهُ،

١٢٬٢٥١

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ. وَشِرَاءُ عَائِشَةَ لِبَرِيرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - مَعَ كِتَابَتِهَا كَانَ بِإِذْنِ بَرِيرَةَ وَرِضَاهَا فَيَكُونُ فَسْخًا مِنْهَا وَيُرْشِدُ لَهُ أَمْرُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعِتْقِهَا وَلَوْ بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ لَعَتَقَتْ بِهَا فَإِنَّ الْأَصَحَّ عَلَى الْقَدِيمِ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَنْفَسِخُ بِالْبَيْعِ بَلْ تَنْتَقِلُ لِلْمُشْتَرِي مُكَاتَبًا. وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ صِحَّةَ بَيْعِهِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ وَيُنَازِعُ فِيهِ قَوْلُهُمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بَيْعًا ضِمْنِيًّا وَلَكِنَّهُ خَالَفَ فِي هَذِهِ أَيْضًا وَبَحَثَ أَيْضًا جَوَازَ بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ كَبَيْعِهِ مِنْ غَيْرِهِ بِرِضَاهُ فَيَكُونُ فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ كَمَا تَقَرَّرَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كِتَابَةً صَحِيحَةً) خَرَجَ بِهَا الْفَاسِدَةُ فَإِنَّ الْمَنْصُوصَ فِي الْأُمِّ صِحَّةُ الْبَيْعِ فِيهَا إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ بِفَسَادِهَا لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ كَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ

٢٣٬٩٦١

وَكَذَلِكَ إنْ جَهِلَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ رِضَاهُ) أَيْ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ جَازَ وَكَانَ رِضَاهُ فَسْخًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي تَعْلِيقِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ رَضِيَ بِإِبْطَالِهِ مُغْنِي.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فِي الْجَدِيدِ) وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالْقَدِيمُ: يَصِحُّ كَبَيْعِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: كَالْمُسْتَوْلَدَةِ) قَدْ يُقَالُ: لَوْ أَشْبَهَ الْمُسْتَوْلَدَةَ اسْتَوَى رِضَاهُ وَعَدَمُهُ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي: لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَرْفَعُ الْكِتَابَةَ لِلُزُومِهَا مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ فَيَبْقَى مُسْتَحَقُّ الْعِتْقِ فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ كَالْمُسْتَوْلَدَةِ

٢٣٬٩٦٢

(تَنْبِيهٌ) مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَرْضَ الْمُكَاتَبُ بِالْبَيْعِ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ جَازَ وَكَانَ رِضَاهُ فَسْخًا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ رَضِيَ بِإِبْطَالِهِ وَعَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ. اهـ. وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ الْقَدِيمِ

(قَوْلُهُ: وَيُرْشِدُ لَهُ) أَيْ: يَدُلُّ لِلْفَسْخِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ إلَخْ) بَقَاءُ الْكِتَابَةِ لَا يُنَافِي إعْتَاقَهَا لِصِحَّةِ إعْتَاقِ الْمُكَاتَبِ وَوُقُوعِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ سم.

(قَوْلُهُ: بَلْ تَنْتَقِلُ) أَيْ: رَقَبَةُ الْمَبِيعِ.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَذَكَرَ التَّزْوِيجَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: سَوَاءٌ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ جَوَازُ بَيْعِهِ مِنْ نَفْسِهِ إلَخْ لَا بَيْعُهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بَيْعًا ضِمْنِيًّا خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ هُنَا. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صُوَرٌ مِنْهَا مَا إذَا بِيعَ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ،

٢٣٬٩٦٣

وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُكَاتَبُ وَتَرْتَفِعُ الْكِتَابَةُ

٢٣٬٩٦٤

وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ إعْتَاقُهُ وَالْوَلَاءُ لَهُ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَمِنْهَا الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ إذَا قَالَ: اعْتِقْ مُكَاتَبَك عَنِّي عَلَى أَلْفٍ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَيْضًا وَقَالَ: إنَّهُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا مَعَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ الْبُطْلَانُ وَإِذَا كَانَ الْمَنْقُولُ فِي هَذِهِ الْبُطْلَانِ فَالْبُطْلَانُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَهُوَ كَذَلِكَ وَمَعْنَى الْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ أَنَّ الْعِتْقَ لَا يَقَعُ عَنْ السَّائِلِ وَلَكِنْ يَقَعُ عَنْ الْمُعْتِقِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْعِوَضَ كَمَا سَيَأْتِي وَمِنْهَا مَا إذَا بَاعَ الْمُكَاتَبُ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَتَرْتَفِعُ الْكِتَابَةُ فَلَا يَتْبَعُهُ كَسْبُهُ، وَلَا وَلَدُهُ وَمِنْهَا مَا إذَا جَنَى وَمِنْهَا إذَا عَجَّزَ نَفْسَهُ. اهـ. بِحَذْفٍ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَالْمُسْتَوْلَدَةِ) قَدْ يُقَالُ: لَوْ أَشْبَهَ الْمُسْتَوْلَدَةَ اسْتَوَى رِضَاهُ وَعَدَمُهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ إلَخْ) بَقَاءُ الْكِتَابَةِ لَا يُنَافِي إعْتَاقَهَا لِصِحَّةِ إعْتَاقِ الْمُكَاتَبِ وَوُقُوعِهِ عَنْ الْكِتَابَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ . (فَصْلٌ الْكِتَابَةُ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا إلَخْ) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ رَقَبَتِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً صَحِيحَةً (فِي الْجَدِيدِ) ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَرْفَعُ الْكِتَابَةَ لِلُزُومِهَا مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ فَيَبْقَى مُسْتَحَقَّ الْعِتْقِ فَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ كَالْمُسْتَوْلَدَةِ، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالْقَدِيمُ يَصِحُّ بَيْعُ الْمُكَاتَبِ كَالْعِتْقِ بِصِفَةٍ، وَبِهَذَا قَالَ أَحْمَدُ.

٣٠٬٩٦٦

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَرْضَ الْمُكَاتَبُ بِالْبَيْعِ،

٣٠٬٩٦٧

فَإِنْ رَضِيَ بِهِ جَازَ وَكَانَ رِضَاهُ فَسْخًا، كَمَا جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي تَعْلِيقِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَقَدْ رَضِيَ بِإِبْطَالِهِ، وَعَلَى هَذَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ بَيْعِ الْمُكَاتَبِ، وَيُسْتَثْنَى أَيْضًا صُوَرٌ: مِنْهَا مَا إذَا بِيعَ بِشَرْطِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْمُكَاتَبُ وَتَرْتَفِعُ الْكِتَابَةُ،

٣٠٬٩٦٨

وَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ إعْتَاقُهُ وَالْوَلَاءُ لَهُ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ تَخْرِيجًا؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ أَطْلَقَ جَوَازَ بَيْعِ الْعَبْدِ بِشَرْطِ الْعِتْقِ مُحْتَجًّا بِحَدِيثِ بَرِيرَةَ وَالْحَالُ أَنَّهَا كَانَتْ مُكَاتَبَةً، وَمِنْهَا الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ إذَا قَالَ: أَعْتِقْ مُكَاتَبَكَ عَنِّي عَلَى أَلْفٍ، ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَيْضًا وَقَالَ: إنَّهُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا مَعَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ الْبُطْلَانُ،

٣٠٬٩٦٩

وَإِذَا كَانَ الْمَنْقُولُ فِي هَذِهِ الْبُطْلَانَ فَالْبُطْلَانُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيُحْمَلُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ عَلَى أَنَّهَا رَضِيَتْ بِالْبَيْعِ، وَمَعْنَى الْبُطْلَانِ فِي هَذِهِ أَنَّ الْعِتْقَ لَا يَعْتِقُ عَنْ السَّائِلِ، وَلَكِنْ يَقَعُ عَنْ الْمُعْتِقِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْعِوَضَ كَمَا سَيَأْتِي، وَمِنْهَا مَا إذَا بَاعَ الْمُكَاتَبُ مِنْ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، سَوَاءٌ أَقُلْنَا: إنَّهُ عَقْدُ عَتَاقَةٍ أَوْ بَيْعٍ وَتَرْتَفِعُ الْكِتَابَةُ فَلَا يَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَلَا وَلَدُهُ، وَمِنْهَا إذَا جَنَى وَمِنْهَا إذَا عَجَّزَ نَفْسَهُ، وَخَرَجَ بِالصَّحِيحَةِ الْفَاسِدَةُ،

٣٠٬٩٧٠

فَإِنَّ الْمَنْصُوصَ فِي الْأُمِّ صِحَّةُ الْبَيْعِ فِيهَا إذَا عَلِمَ الْبَائِعُ بِفَسَادِهَا لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ كَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ.

٣٠٬٩٧١

وَكَذَا إنْ جَهِلَ عَلَى الْمَذْهَبِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ رَقَبَتِهِ فِي الْجَدِيدِ فَلَوْ بَاعَ) السَّيِّدُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ رَقَبَتِهِ) وَلَوْ بِشَرْطِ الْعِتْقِ أَيْ لِأَجْنَبِيٍّ بِغَيْرِ رِضَاهُ،

١٠٬٣٠٨

فَإِنْ رَضِيَ فَهُوَ تَعْجِيزٌ لِنَفْسِهِ أَوْ بَاعَهُ لِنَفْسِهِ صَحَّ وَكَانَ فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ فِيهِمَا فَعِتْقُهُ فِي الثَّانِيَةِ لَيْسَ عَنْ الْكِتَابَةِ فَلَا يَتْبَعُهُ كَسْبُهُ وَلَا وَلَدُهُ قَالَهُ شَيْخُنَا كَابْنِ حَجَرٍ، وَاعْتَمَدَهُ وَعَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ.

قَوْلُهُ: (فَلَوْ بَاعَ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يصح بيع رقبته في الجديد) وبه قال أبو حنيفة ومالك قياسًا على المستولدة.

والقديم: الجواز، وبه قال أحمد كبيع المعلق العتق بصفة، ويحتج له بحديث بريرة؛ فإنها استعانت عائشة رضي الله عنها في كتابتها فقالت: إن باعوك صببت لهم ثمنك صبًا، فراجعتهم فأبوا أن يبيعوها إلا أن يكون الولاء لهم .. الحديث.

٣١٬١١٠

ومن قال بالجديد .. قال: إنها عجزت نفسها ثم اشترتها عائشة رضي الله عنها، والبيع بعد فسخ الكتابة جائز، ولهذا أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بعتقها،

٣١٬١١١

ولو بقيت الكتابة .. لعتقت بها.

٣١٬١١٢

وقال ابن المنذر: بيعت بريرة بعلم النبي صلى الله عليه وسلم وهي مكاتبة،

٣١٬١١٣

ولو كان بيع المكاتب غير جائز .. لنهى عنه، ففي ذلك أبين بيان على جواز بيعه، ولا أعلم خبرًا يعارضه، ولا أعلم في شيء من الأخبار دلالة على عجزها، اهـ وامتناع البيع محله: إذا لم يرض المكاتب بالبيع،

٣١٬١١٤

فإن رضي .. جاز وكان رضاه فسخًا، كذا نقله البيهقي في (سننه) عن نص الشافعي، وبه جزم القاضي حسين في (تعليقه)، وهو ظاهر؛ لأن الحق له وقد رضي بإبطاله.

وقول الجرجاني في (الشافي): لا يصح البيع سواء رضي المكاتب أم لا .. ممنوع، وعلى القديم هل تنفسخ الكتابة؟ وجهان: أصحهما: المنع، وينتقل إلى المشتري مكاتبًا،

٣١٬١١٥

والأصح: أن الولاء له، وينبغي أن يستثنى: ما إذا باعه من نفسه كما سيأتي في نظيره من المستولدة، وقد يمنع؛

٣١٬١١٦

فإن صفة أمية الولد لازمه، فيجوز البيع تعجيلًا للعتق،

٣١٬١١٧

بخلاف المكاتب؛ فإنه قد يعجز.

فتخلص أنه يباع في أربع صور: إذا رضي،

٣١٬١١٨

وإذا عجز نفسه، وإذا جنى،

٣١٬١١٩

وإذا اشترى نفسه.

كل هذا في الكتابة الصحيحة،

٣١٬١٢٠

وأما الفاسدة .. فالمنصوص في (الأم): صحة البيع إذا علم البائع بفسادها؛ لبقائه على ملكه كالمعلق المعتق بصفة،

٣١٬١٢١

وكذلك إذا جهل على المذهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.