ولا تنفسخ بجنون المكاتب
الشروح عليها
(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْكِتَابَةُ وَلَوْ فَاسِدَةً (بِجُنُونِ) أَوْ إغْمَاءِ (الْمُكَاتَبِ) وَلَا بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ لِلُزُومِهَا مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ كَالرَّهْنِ، وَإِنَّمَا يَنْفَسِخُ بِذَلِكَ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِنْهَا،
ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ جَازَ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فَيَعُودُ قِنًّا وَتَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ.
فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ نُقِضَ فَسْخُهُ وَعَتَقَ وَاعْتَبَرَ الْإِمَامُ كَوْنَهُ فِي يَدِ السَّيِّدِ وَإِلَّا مَضَى الْفَسْخُ كَمَا لَوْ غَابَ مَالُهُ وَاسْتَحْسَنَّاهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَتَى الْحَاكِمُ وَأَثْبَتَ عِنْدَهُ الْكِتَابَةَ وَحُلُولَ النَّجْمِ وَطَلَبَ حَقَّهُ وَحَلَفَ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى بَقَاءِ اسْتِحْقَاقِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ) أَيْ أَوْ فَلَسٍ أَيْضًا، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى السَّفَهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْفَاسِدَةَ تَنْفَسِخُ بِحَجْرِ السَّفَهِ عَلَى السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ نُقِضَ) أَيْ حُكِمَ بِانْتِقَاضِهِ لِعَدَمِ وُجُودِ مُقْتَضِيهِ بَاطِنًا وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْضِ الْقَاضِي
(قَوْلُهُ: وَعَتَقَ) وَقِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبِيدًا لَمْ يَخْرُجُوا مِنْ الثُّلُثِ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ مَالٌ مِنْ أَنَّ الْوَارِثَ لَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ أَنَّ السَّيِّدَ هُنَا لَا يَرْجِعُ بِهَا أَنْفَقَهُ
(قَوْلُهُ: وَاعْتَبَرَ الْإِمَامُ كَوْنَهُ) أَيْ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ فِي يَدِ السَّيِّدِ ضَعِيفٌ
(قَوْلُهُ: أَتَى الْحَاكِمَ) أَيْ أَتَى السَّيِّدُ الْحَاكِمَ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: جَازَ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) أَيْ بَعْدَ الْحُلُولِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْكِتَابَةُ وَلَوْ فَاسِدَةً (بِجُنُونٍ) ، أَوْ إغْمَاءٍ (الْمُكَاتَبُ) وَلَا بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ لِلُزُومِهَا مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ كَالرَّهْنِ،
ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ جَازَ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فَيَعُودُ قِنًّا وَتَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ مَا لَمْ يَبِنْ لَهُ مَالٌ يَفِي فَيُنْقَضُ فَسْخُهُ وَيَعْتِقُ قَالَ الْإِمَامُ: وَاسْتَحْسَنَّاهُ فِي يَدِ السَّيِّدِ وَإِلَّا مَضَى الْفَسْخُ كَمَا لَوْ غَابَ مَالُهُ، ثُمَّ حَضَرَ،
وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَتَى الْحَاكِمَ وَأَثْبَتَ عِنْدَهُ الْكِتَابَةَ وَحُلُولَ النَّجْمِ وَطَالَبَ بِهِ وَحَلَفَ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ عَلَى بَقَاءِ اسْتِحْقَاقِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَاسِدَةً) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَيَّدَ بِالصَّحِيحَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ إغْمَاءٍ) إلَى قَوْلِهِ: فَإِنْ قُلْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ مِنْ الْمَحْجُورِ.
(قَوْلُهُ: لِسَفَهٍ) أَيْ: أَوْ فَلَسٍ ع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: لِلُزُومِهَا مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا يَنْفَسِخُ بِذَلِكَ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْوِكَالَةِ وَالْقِرَاضِ
تَنْبِيهٌ) لَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ فَسْخَهَا بِجُنُونٍ حَالَ جُنُونِ الْمُكَاتَبِ لَمْ يَفْسَخْ بِنَفْسِهِ بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمَ وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِجَمِيعِ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا أَرَادَ الْفَسْخَ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ الْكِتَابَةِ وَالْحُلُولِ وَتَعَذُّرِ التَّحْصِيلِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَيُطَالِبَ بِحَقِّهِ وَيَحْلِفَ عَلَى بَقَائِهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ إلَخْ) كَانَ الْأَسْبَكُ أَنْ يَذْكُرَهُ فِي شَرْحِ وَيُؤَدِّي الْقَاضِي إلَخْ كَمَا فِي الْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ مَا فِي الشَّرْحِ هُنَاكَ مَا نَصُّهُ:
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ لَهُ الْقَاضِي مَالًا فَسَخَ السَّيِّدُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَعَادَ بِالْفَسْخِ قِنًّا لَهُ فَإِنْ أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ وَظَهَرَ لَهُ مَالٌ كَأَنْ حَصَّلَهُ مِنْ قَبْلِ الْفَسْخِ دَفَعَهُ إلَى السَّيِّدِ وَنَقَضَ التَّعْجِيزَ وَعَتَقَ
قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: كَذَا أَطْلَقُوهُ وَأَحْسَنَ الْإِمَامُ؛ إذْ خَصَّ نَقْضَ التَّعْجِيزِ بِمَا إذَا ظَهَرَ الْمَالُ بِيَدِ السَّيِّدِ وَإِلَّا فَهُوَ مَاضٍ؛ لِأَنَّهُ فَسَخَ حِينَ تَعَذَّرَ حَقُّهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا فَحَضَرَ بَعْدَ الْفَسْخِ انْتَهَى.
قَالَ فِي الْخَادِمِ: وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَالِ، ثُمَّ حُضُورِهِ
بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ، ثُمَّ قَالَ الْمُغْنِي: وَارْتِفَاعُ الْحَجْرِ عَنْهُ كَإِفَاقَتِهِ مِنْ الْجُنُونِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ تَعَيُّنَ الْقَاضِي فِي صِحَّةِ الْأَدَاءِ أَيْ: فِيمَا إذَا كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَلَيْسَ مُرَادًا
فَلَوْ أَدَّاهُ الْمَجْنُونُ لَهُ أَوْ اسْتَقَلَّ هُوَ بِأَخْذِهِ عَتَقَ؛ لِأَنَّ قَبْضَ النُّجُومِ مُسْتَحَقٌّ. اهـ.
وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِثْلُهُ إلَّا مَقَالَةَ أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَمَقَالَةَ الْخَادِمِ.
(قَوْلُهُ: جَازَ لِلسَّيِّدِ فَسْخُهُ) أَيْ بَعْدَ الْحُلُولِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ رَشِيدِيٌّ وَمَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فَيَنْتَقِضُ فَسْخُهُ) أَيْ: حُكِمَ بِانْتِقَاضِهِ لِعَدَمِ وُجُودِ مُقْتَضِيهِ بَاطِنًا، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْضِ الْقَاضِي ع ش.
(قَوْلُهُ: وَيَعْتِقُ) وَيُطَالِبُهُ السَّيِّدُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ قَبْلَ نَقْضِ التَّعْجِيزِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّعْ عَلَيْهِ بِهِ وَإِنَّمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ عَبْدُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَقَيَّدَهُ الدَّارِمِيُّ بِمَا إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ مُتَعَيِّنٌ نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا فَلَا يُطَالِبُهُ بِذَلِكَ
قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَوْ أَقَامَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَمَا أَفَاقَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَدَّى النُّجُومَ حُكِمَ بِعِتْقِهِ وَلَا رُجُوعَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَبِسَ وَأَنْفَقَ عَلَى عِلْمٍ بِحُرِّيَّتِهِ فَيُجْعَلُ مُتَبَرِّعًا
فَلَوْ قَالَ: نَسِيتُ الْأَدَاءَ فَهَلْ يُقْبَلُ لِيَرْجِعَ؟ فِيهِ وَجْهَانِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: الصَّحِيحُ مِنْهُمَا عَدَمُ الرُّجُوعِ أَيْضًا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ ضَعِيفٌ ع ش عِبَارَةُ سم قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ: وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَالِ، ثُمَّ حُضُورِهِ
بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ. اهـ. وَأَقَرَّ كَلَامَ الْخَادِمِ الْمُغْنِي أَيْضًا كَمَا مَرَّ آنِفًا.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَحْسَنَّاهُ) اعْتِرَاضِيَّةٌ بَيْنَ قَالَ وَمَقُولِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ إلَخْ) عَدِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ فِي الشَّارِحِ وَدُخُولٌ فِي الْمَتْنِ لَكِنَّهُ لَا يَنْسَجِمُ مَعَ قَوْلِهِ: إنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: أَتَى إلَخْ) أَيْ: السَّيِّدُ
(قَوْلُهُ: جَازَ لِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَا إذْنِ الْحَاكِمِ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّقْيِيدُ بِإِذْنٍ.
(قَوْلُهُ: فَيُنْقَضُ فَسْخُهُ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَطَالَبَهُ السَّيِّدُ بِمَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ أَيْ إنْ أَنْفَقَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ كَمَا بَيَّنَهُ شَرْحُهُ
لَا إنْ عَلِمَ بِالْمَالِ. اهـ.
وَفِي شَرْحِهِ لِذَلِكَ مَا يَنْبَغِي مُرَاجَعَتُهُ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْإِمَامُ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْخَادِمِ، وَهَذَا مَعَ مُصَادَمَتِهِ لِإِطْلَاقِهِمْ مُصَادِمٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْ الْحَاكِمِ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَالِ، ثُمَّ حُضُورِهِ بِخِلَافِ وُجُودِهِ بِالْبَلَدِ.
(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْكِتَابَةُ (بِجُنُونِ الْمُكَاتَبِ) كِتَابَةً صَحِيحَةً؛ لِأَنَّ مَا كَانَ لَازِمًا مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لَا يَنْفَسِخُ بِجُنُونِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَالرَّهْنِ، وَإِنَّمَا يَنْفَسِخُ بِهِ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَالْوَكَالَةِ وَالْقِرَاضِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ أَرَادَ السَّيِّدُ فَسْخَهَا حَالَ جُنُونِ الْمُكَاتَبِ لَمْ يَفْسَخْ بِنَفْسِهِ بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمَ وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِجَمِيعِ مَا مَرَّ فِيمَا إذَا أَرَادَ الْفَسْخَ عَلَى الْغَائِبِ
(وَلَا تَنْفَسِخُ) الْكِتَابَةُ (بِجُنُونِ الْمُكَاتَبِ يُؤَدِّي الْقَاضِي) عَنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَنْفَسِخُ بِجُنُونٍ الْمُكَاتَبِ) وَلَا بِجُنُونِ السَّيِّدِ وَلَا بِمَوْتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَيُؤَدِّي الْقَاضِي عَنْهُ) أَيْ بَعْدَ مَا مَرَّ فِي جَوَازِ الْفَسْخِ عِنْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تنفسخ بجنون المكاتب) ؛ لأن ما كان لازمًا من أحد الطرفين لا ينفسخ بجنون أحد المتعاقدين كالرهن، وإنما تنفسخ به العقود الجائزة منها كالوكالة.
وحكى الإمام قولًا أو وجهًا: أنها تنفسخ بجنونه، وهو غريب، لكنه القياس؛ لأنها جائزة من جهته،
وإذا حاول السيد الفسخ .. فلا بد أن يأتي الحاكم فيثبت عنده الكتابة وحلول النجم، ويحلف على بقاء الاستحقاق، ثم يمكنه الحاكم من الفسخ،
فإن أفاق وظهر له مال كان موجودًا قبل الفسخ .. فله دفعه إلى السيد ويعتق،
ويبطل تعجيزه، كذا أطلقوه.
قال الرافعي: وأحسن الإمام فقال: إن ظهر المال في يد السيد .. رد التعجيز، وإلا .. فلا،
وفي هذه الحالة يلزم المكاتب رد ما أنفق السيد عليه؛ لأنه لم يتبرع وإنما أنفق على أنه عبده،
وإذا لم تنفسخ بالجنون .. فبالإغماء أولى.
كل هذا في الكتابة الصحيحة،
أما في الفاسدة .. ففي بطلانها بجنونهما وإغمائهما أوجه:
أحدها: نعم؛ لجوازها.
والثاني: لا، وصححه الإمام.
والثالث - وصححه الأكثرون -: أنها تبطل بجنون السيد وإغمائه، وبالحجر عليه، ولا تبطل بجنون العبد، وستأتي المسألة في كلام المصنف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.