وإذا صح اقتداؤه في بناء آخر صح اقتداء من خلفه وإن حال جدار بينه وبين الإمام
الشروح عليها
(وَإِذَا صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ فِي بِنَاءٍ آخَرَ) غَيْرِ بِنَاءِ الْإِمَامِ بِشَرْطِ الِاتِّصَالِ عَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي بِدُونِهِ (صَحَّ اقْتِدَاءُ مَنْ خَلْفَهُ) أَوْ بِجَنْبِهِ (وَإِنْ حَالَ جِدَارٌ) أَوْ جُدُرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ اكْتِفَاءً بِهَذَا الرَّابِطِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ الثَّانِي بِدُونِهِ) أَيْ الِاتِّصَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(صَحَّ اقْتِدَاءُ مَنْ خَلْفَهُ، وَإِنْ حَالَ جِدَارٌ) أَوْ جُدُرٌ (بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ) اكْتِفَاءً بِهَذَا الرَّابِطِ وَمَرَّ أَنَّهُ لِمَنْ خَلْفَهُ كَالْإِمَامِ فِي التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ مَوْقِفًا وَإِحْرَامًا نَعَمْ لَا يَضُرُّ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ فِي الْأَثْنَاءِ لِأَنَّ الدَّوَامَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِمَنْ خَلْفَهُ) أَيْ أَوْ بِجَنْبِهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَضُرُّ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي حَيِّزٍ وَمَرَّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَا يَضُرُّ زَوَالُ هَذِهِ الرَّابِطَةِ إلَخْ يُفِيدُ هَذَا بَلْ يَشْمَلُهُ سم وَلَكِنْ يَمْنَعُ الدُّخُولَ فِي حَيِّزٍ وَمَرَّ قَوْلُهُ الْآتِي نَظِيرَ مَا مَرَّ إلَخْ وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ هُوَ مَا مَرَّ فَمَا وَجْهُ اسْتِدْرَاكِهِ فَالْأَوْلَى إسْقَاطُهُ أَوْ التَّغْيِيرُ بِأَنْ يُقَالَ وَأَنَّهُ لَا يَضُرُّ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا يَضُرُّ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ فِي الْأَثْنَاءِ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي حَيِّزٍ وَمَرَّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ السَّابِقَ وَلَا يَضُرُّ زَوَالُ هَذِهِ الرَّابِطَةِ إلَخْ يُفِيدُ هَذَا بَلْ قَدْ يَشْمَلُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ فِي بِنَاءٍ آخَرَ) أَيْ غَيْرِ بِنَاءِ الْإِمَامِ عَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ بِشَرْطِ الِاتِّصَالِ أَوْ الثَّانِي بِلَا شَرْطٍ (صَحَّ اقْتِدَاءُ مَنْ خَلْفَهُ) أَوْ بِجَنْبِهِ (وَإِنْ حَالَ جِدَارٌ بَيْنَهُ) أَيْ مِنْ خَلْفِهِ أَوْ بِجَنْبِهِ (وَبَيْنَ الْإِمَامِ) وَيَصِيرُ مَنْ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ لِمَنْ خَلْفَهُ أَوْ بِجَنْبِهِ كَالْإِمَامِ لَهُ فَلَا يُحْرِمُ قَبْلَ إحْرَامِهِ، وَلَا يَرْكَعُ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْإِمَامِ. وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ حَصَلَ بِهِ الِاتِّصَالُ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ لِانْقِطَاعِ الرَّابِطَةِ بَيْنَهُمَا لَكِنْ فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَحْدَثَ مَنْ حَصَلَ بِهِ الِاتِّصَالُ فِي خِلَالِ الصَّلَاةِ أَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا جَازَ لِلْغَيْرِ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ؛
لِأَنَّ الِاتِّصَالَ شَرْطٌ لِابْتِدَاءِ الِانْعِقَادِ لَا لِلدَّوَامِ، إذْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ لِأَنَّ حُكْمَ الدَّوَامِ أَقْوَى، وَفِيهَا وَلَوْ رَدَّ الرِّيحُ الْبَابَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ فَتْحُهُ حَالًا فَتَحَهُ وَدَامَ عَلَى الْمُتَابَعَةِ وَإِلَّا فَارَقَهُ،
وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ إمَامُهُ،
فَلَوْ تَابَعَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَذَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَنَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْبَغَوِيَّ
قَالَ فِي فَتَاوِيهِ: وَلَوْ كَانَ الْبَابُ مَفْتُوحًا وَقْتَ الْإِحْرَامِ فَانْغَلَقَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَمْ يَضُرَّ اهـ.
فَلَعَلَّ الْإِفْتَاءَ تَعَدَّدَ، وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ كَنَظَائِرِ الْمَسْأَلَةِ.
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ مُشْكِلٌ، فَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّ صُورَتَهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ هُوَ وَحْدَهُ انْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ بَعْدَ رَدِّ الْبَابِ وَبِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ لِعَدَمِ إحْكَامِهِ فَتْحَهُ
بِخِلَافِ الْبَقِيَّةِ، وَبَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْحَائِلَ أَشَدُّ مِنْ الْبُعْدِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْحَائِلَ فِي الْمَسْجِدِ يَضُرُّ بِخِلَافِ الْبُعْدِ.
(صَحَّ اقْتِدَاءُ مَنْ خَلْفَهُ وَإِنْ حَالَ جِدَارٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ) وَيَكُونُ ذَاكَ كَالْإِمَامِ لِمَنْ خَلْفَهُ لَا يَجُوزُ تَقَدُّمُهُمْ عَلَيْهِ.
قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: وَلَا تُقَدَّمُ تَكْبِيرُهُمْ أَيْ لِلْإِحْرَامِ عَلَى تَكْبِيرِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مَنْ خَلْفَهُ) وَكَذَا مَنْ بِأَحَدِ جَانِبَيْهِ وَتُعْتَبَرُ الْمَسَافَةُ الَّتِي هِيَ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِمَامِ،
وَلَوْ أُغْلِقَ الْبَابُ أَوْ رُدَّ أَوْ سُمِّرَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَإِلَّا فَلَا تَبْطُلُ مَا لَمْ يَطُلْ الزَّمَنُ مِنْ غَيْرِهِ عَوْدُ فَتْحِهِ أَوْ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ حَالَ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا يَصِلُ إلَى الْإِمَامِ إلَّا بِاسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ.
قَوْلُهُ: (كَالْإِمَامِ) فَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مِمَّنْ يَصِحُّ اقْتِدَاءُ مَنْ خَلْفَهُ بِهِ
بِخِلَافِ أُنْثَى لِذُكُورٍ أَوْ أُمِّيٍّ لِقَارِئٍ وَلَوْ تَعَدَّدَ الرَّابِطَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ وَاحِدٍ لِلْمُتَابَعَةِ،
وَظَاهِرُهُ تَعْيِينُ كَوْنِهِ وَاحِدًا لِلْجَمِيعِ، وَفِيهِ بَحْثٌ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ طَائِفَةٍ رَابِطَةٌ بِحَسْبِ مُرَادِهِمْ،
وَلَوْ نَوَى تَرْكَ مُتَابَعَةِ رَابِطَتِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِقَصْدِهِ الْمُبْطِلَ لَا لِقَطْعِ نِيَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ،
وَلَوْ أَرَادَ نَقْلَ الْمُتَابَعَةِ مِنْ رَابِطَةٍ لِرَابِطَةٍ أُخْرَى فِي التَّعَدُّدِ امْتَنَعَ لِمَا ذَكَرَ فَإِنْ نَقَلَ بَطَلَتْ إلَّا إنْ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْأُولَى. كَذَا قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ فَرَاجِعْهُ. وَعَلَى وُجُوبِ تَقَدُّمِ إحْرَامِ الرَّابِطَةِ لَا يَجُوزُ رَبْطُهُ بِمَنْ تَأَخَّرَ إحْرَامُهُ عَنْهُ، نَعَمْ إنْ بَطَلَ الرَّابِطَةُ بِفَسَادِ صَلَاتِهِ اتَّجَهَ جَوَازُ الرَّابِطَةِ بِالْمُتَأَخِّرِ لِلضَّرُورَةِ هُنَا فَتَأَمَّلْ وَحَرِّرْ.
قَوْلُهُ: (لَا يَجُوزُ تَقَدُّمُهُمْ عَلَيْهِ) أَيْ لَا فِي الْمَكَانِ وَلَا فِي الْأَفْعَالِ وَإِنْ كَانَ بَطِيءَ الْحَرَكَةِ أَوْ تَخَلَّفَ لِعُذْرٍ،
وَإِنْ فَاتَتْهُمْ الرَّكْعَةُ تَبَعًا لَهُ، وَلَهُ سَبْقُهُمْ وَلَوْ سَبَقَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،
وَلَوْ تَخَلَّفَ هُوَ عَنْ الْإِمَامِ بِرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ عَمْدًا بِلَا عُذْرٍ وَجَبَ عَلَيْهِمْ نِيَّةُ مُفَارَقَتِهِ، وَيُتَابِعُونَ الْإِمَامَ إنْ عَلِمُوا بِانْتِقَالَاتِهِ وَلَوْ بِالسَّمَاعِ. كَذَا قَالَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ: كَمَا لَوْ زَالَتْ الرَّابِطَةُ فِي الْأَثْنَاءِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَقَدُّمُ تَكْبِيرِهِمْ) أَيْ لِلْإِحْرَامِ وَكَذَا سَلَامُهُمْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإذا صح اقتداؤه في بناء أخر .. صح اقتداء من خلفه وإن حال جدار بيته وبين الإمام) تبعًا له، وهم معه كالمأمومين مع الإمام، ولهذا لا يجوز تقدمهم عليه في الموقف، ولا في تكبيرة الإحرام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.