فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) عَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ (لَوْ) (وَقَفَ فِي عُلُوٍّ) مِنْ غَيْرِ مَسْجِدٍ كَصُفَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ وَسَطَ دَارٍ مَثَلًا (وَإِمَامُهُ فِي سُفْلٍ) كَصَحْنِ تِلْكَ الدَّارِ (أَوْ عَكْسِهِ) أَيْ الْوُقُوفِ: أَيْ وُقُوفًا عَكْسَ الْوُقُوفِ الْمَذْكُورِ (شُرِطَ مُحَاذَاةُ بَعْضِ بَدَنِهِ) أَيْ الْمَأْمُومِ (بَعْضَ بَدَنِهِ) أَيْ الْإِمَامِ بِأَنْ يُحَاذِيَ رَأْسُ الْأَسْفَلِ قَدَمَ الْأَعْلَى مَعَ فَرْضِ اعْتِدَالِ إقَامَةِ الْأَسْفَلِ.

٣٬٠٦١

أَمَّا عَلَى الطَّرِيقِ الثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ فَلَا يُشْتَرَطُ سِوَى الْقُرْبُ،

٣٬٠٦٢

وَلَوْ قُدِّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ الْأَوَّلِ لَسَلِمَ مِنْ الْإِيهَامِ. نَعَمْ إنْ كَانَ بِمَسْجِدٍ صَحَّ مُطْلَقًا بِاتِّفَاقِهِمَا،

٣٬٠٦٣

وَلَوْ كَانَا فِي سَفِينَتَيْنِ مَكْشُوفَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ كَالْقَضَاءِ وَإِنْ لَمْ تُشَدَّ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى،

٣٬٠٦٤

فَإِنْ كَانَتَا مُسَقَّفَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَكَاقْتِدَاءِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ فِي بَيْتَيْنِ، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ وَعَدَمِ الْحَائِلِ وُجُودُ الْوَاقِفِ بِالْمَنْفَذِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَنْفَذٌ، وَالسَّفِينَةُ الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى بُيُوتٍ كَالدَّارِ الَّتِي فِيهَا بُيُوتٌ وَالسُّرَادِقَاتِ بِالصَّحْرَاءِ وَهِيَ كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ مَا يُدَارُ حَوْلَ الْخِبَاءِ كَسَفِينَةٍ مَكْشُوفَةٍ، وَالْخِيَامُ كَالْبُيُوتِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَقْوَى نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْبَابِ وَ) مِنْ تَفَارِيعِ الطَّرِيقَةِ الْأُولَى خِلَافًا لِجَمْعٍ أَنَّهُ. (لَوْ وَقَفَ فِي عُلُوٍّ وَإِمَامُهُ فِي سُفْلٍ أَوْ عَكْسُهُ شُرِطَ مُحَاذَاةِ بَعْضِ بَدَنِهِ بَعْضَ بَدَنِهِ) بِأَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُحَاذِي رَأْسُ الْأَسْفَلِ قَدَمَ الْأَعْلَى مَعَ فَرْضِ اعْتِدَالِ قَامَةِ الْأَسْفَلِ

١٬٥٥٨

أَمَّا عَلَى الثَّانِيَةِ الْمُعْتَمَدَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ إلَّا الْقُرْبُ نَعَمْ إنْ كَانَا بِمَسْجِدٍ أَوْ فَضَاءٍ صَحَّ مُطْلَقًا بِاتِّفَاقِهِمَا (تَنْبِيهٌ)

١٬٥٥٩

فَرَّعَ أَبُو زُرْعَةَ عَلَى اعْتِبَارِ الْمُحَاذَاةِ أَنَّهُ لَوْ قَصَّرَ فَلَمْ يُحَاذِ وَلَوْ قَدَرَ مُعْتَدِلًا حَاذَى صَحَّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَأَنَّهُ لَوْ طَالَ فَحَاذَى وَلَوْ قَدَرَ مُعْتَدِلًا لَمْ يُحَاذِ لَمْ يَصِحَّ وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِأَنَّهُ إذَا اكْتَفَى بِالْمُحَاذَاةِ التَّقْدِيرِيَّةِ فِيمَا مَرَّ فَهَذِهِ الَّتِي بِالْفِعْلِ أَوْلَى إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَدَارُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ عَلَى الْقُرْبِ الْعُرْفِيِّ وَهُوَ لَا يُوجَدُ إلَّا بِالْمُحَاذَاةِ مَعَ الِاعْتِدَالِ لَا مَعَ الطُّولِ وَنَظِيرُهُ أَنَّ مَنْ جَاوَزَ سَمْعُهُ الْعَادَةَ لَا يُعْتَبَرُ سَمَاعُهُ لِنِدَاءِ الْجُمُعَةِ بِغَيْرِ بَلَدِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ بِتَقْدِيرِ أَنَّهُ لَوْ اعْتَدَلَ لَمْ يَسْمَعْ،

١٬٥٦٠

وَإِنَّ مَنْ وَصَلَتْ رَاحَتَاهُ لِرُكْبَتَيْهِ لِطُولِهِمَا وَلَوْ اعْتَدَلَتَا لَمْ تَصِلَا لَمْ يَكْفِ.

وَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِنْ تَفَارِيعِ الطَّرِيقَةِ الْأُولَى إلَخْ) أَيْ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْمُحَاذَاةِ يَأْتِي عَلَى الطَّرِيقِينَ مَعًا، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ مَجْزُومًا بِهِ بَعْد اسْتِيفَاءِ ذِكْرِ الطَّرِيقَيْنِ وَلَيْسَ مُرَادًا

٤٬٤٢٩

فَلَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقَةِ الْأُولَى لَاسْتَرَاحَ مِنْ هَذَا الْإِيهَامِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي عُلْوٍ) أَيْ فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ كَصُفَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ وَسَطَ دَارٍ مَثَلًا وَ

(قَوْلُهُ: فِي سُفْلٍ) أَيْ كَصَحْنِ تِلْكَ الدَّارِ وَ

(قَوْلُهُ: عَكْسُهُ) أَيْ الْوُقُوفِ أَيْ وُقُوفًا عَكْسُ الْوُقُوفِ الْمَذْكُورِ وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ لَكَانَ أَوْضَحَ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ مَا إذَا كَانَا فِيهِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا بِاتِّفَاقِهِمَا وَلَوْ كَانَا فِي سَفِينَتَيْنِ مَكْشُوفَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ فَكَاقْتِدَاءِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ فِي الْفَضَاءِ فَيَصِحُّ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَثِمِائَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا،

٤٬٤٣٠

وَإِنْ لَمْ تَسُدُّ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى،

٤٬٤٣١

فَإِنْ كَانَتَا مُسْقَفَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَكَاقْتِدَاءِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ فِي بَيْتَيْنِ فَيُشْتَرَطُ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ وَعَدَمِ الْحَائِلِ وُجُودُ الْوَاقِفِ بِالْمَنْفَذِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَنْفَذٌ، وَالسَّفِينَةُ الَّتِي فِيهَا بُيُوتٌ كَالدَّارِ الَّتِي فِيهَا بُيُوتٌ وَالسُّرَادِقَاتُ بِالصَّحْرَاءِ

٤٬٤٣٢

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا يُدَارُ حَوْلَ الْخِبَاءِ كَسَفِينَةٍ مَكْشُوفَةٍ، وَالْخِيَامُ كَالْبُيُوتِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (شَرْطُ إلَخْ) أَيْ مَعَ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ اتِّصَالِ صَفٍّ مِنْ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ حَتَّى لَوْ وَقَفَ الْإِمَامُ عَلَى صُفَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ، وَالْمَأْمُومُ فِي الصَّحْنِ فَلَا بُدَّ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ وُقُوفِ رَجُلٍ عَلَى طَرَفِ الصُّفَّةِ وَوُقُوفِ آخَرَ فِي الصَّحْنِ مُتَّصِلًا بِهِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَجَدَ الْمُحَاذَاةُ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: إلَّا الْقُرْبُ) أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ حَائِلٍ أَوْ وُقُوفِ وَاحِدٍ فِي الْمَنْفَذِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَوْ قَصَّرَ إلَخْ)

٤٬٤٣٣

وَكَذَا لَوْ كَانَ قَاعِدًا وَلَوْ قَامَ لَحَاذَى كَفَى

٤٬٤٣٤

(تَنْبِيهٌ) الْمُرَادُ بِالْعُلْوِ الْبِنَاءُ وَنَحْوُهُ،

٤٬٤٣٥

وَأَمَّا الْجَبَلُ الَّذِي يُمْكِنُ صُعُودُهُ فَدَاخِلٌ فِي الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ فِيهَا عَالٍ وَمُسْتَوٍ فَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ الْقُرْبُ فَقَطْ فَالصَّلَاةُ عَلَى الصَّفَا أَوْ الْمَرْوَةِ أَوْ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ صَحِيحَةٌ،

٤٬٤٣٦

وَإِنْ كَانَ أَعْلَى مِنْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ إلَخْ) وَلَك أَنْ تَقُولَ الْإِشْكَالُ قَوِيٌّ، وَالْجَوَابُ لَا يَخْفَى مَا فِيهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي وَاضِحٌ،

٤٬٤٣٧

فَإِنَّ الْمَلْحَظَ فِي مَسْأَلَةِ الْجُمُعَةِ كَوْنُ الْبَلَدِ الَّتِي لَا تُقَامُ فِيهَا الْجُمُعَةُ قَرِيبَةٌ مِنْ بَلَدِ الْجُمُعَةِ حَتَّى تَلْحَقَ بِهَا فَتَعَيَّنَ الضَّبْطُ بِسَمَاعِ الْمُعْتَدِلِ إذْ هُوَ الْغَالِبُ وَاعْتِبَارُهُ أَوْلَى مِنْ النَّادِرِ وَفِي مَسْأَلَةِ الرُّكُوعِ وُجُودُ حَقِيقَتِهِ الَّتِي هِيَ الِانْحِنَاءُ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ بَصْرِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى (لَوْ وَقَفَ فِي عُلْوٍ) فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ كَصُفَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ وَسَطَ دَارٍ مَثَلًا (وَإِمَامُهُ فِي سُفْلٍ) كَصَحْنِ تِلْكَ الدَّارِ (أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ الْوُقُوفِ - أَيْ وُقُوفًا عَكْسَ الْوُقُوفِ الْمَذْكُورِ،

٤٬١٠٠

وَلَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ: أَوْ بِالْعَكْسِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ لَكَانَ أَوْضَحَ (شُرِطَ) مَعَ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ اتِّصَالِ صَفٍّ مِنْ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ (مُحَاذَاةُ بَعْضِ بَدَنِهِ) أَيْ الْمَأْمُومِ (بَعْضَ بَدَنِهِ) أَيْ الْإِمَامِ بِأَنْ يُحَاذِيَ رَأْسُ الْأَسْفَلِ قَدَمَ الْأَعْلَى مَعَ اعْتِدَالِ قَامَةِ الْأَسْفَلِ حَتَّى لَوْ كَانَ قَصِيرًا لَكِنَّهُ لَوْ كَانَ مُعْتَدِلًا لَحَصَلَتْ الْمُحَاذَاةُ صَحَّ الِاقْتِدَاءُ

٤٬١٠١

وَكَذَا لَوْ كَانَ قَاعِدًا وَلَوْ قَامَ لَحَاذَى كَفَى.

٤٬١٠٢

تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالْعُلْوِ الْبِنَاءُ وَنَحْوُهُ.

٤٬١٠٣

أَمَّا الْجَبَلُ الَّذِي يُمْكِنُ صُعُودُهُ فَدَاخِلٌ فِي الْفَضَاءِ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ فِيهَا عَالٍ وَمُسْتَوٍ، فَالْمُعْتَبَرُ فِيهِ الْقُرْبُ عَلَى الطَّرِيقَيْنِ، فَالصَّلَاةُ عَلَى الصَّفَا أَوْ الْمَرْوَةِ أَوْ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ صَحِيحَةٌ وَإِنْ كَانَ أَعْلَى مِنْهُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَلَهُ نَصٌّ آخَرُ فِيهِ بِالْمَنْعِ حُمِلَ عَلَى مَا إذَا بَعُدَتْ الْمَسَافَةُ أَوْ حَالَتْ أَبْنِيَةٌ هُنَاكَ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْمُحَاذَاةِ يَأْتِي عَلَى الطَّرِيقَيْنِ مَعًا فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ مَجْزُومًا بِهِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ ذِكْرِ الطَّرِيقَيْنِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ إنَّمَا هُوَ يَأْتِي عَلَى طَرِيقَةِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ فِي الْبِنَاءِ كَمَا قَدَّرْته.

٤٬١٠٤

أَمَّا مَنْ لَا يَشْتَرِطُهُ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَبِرُ ذَلِكَ بَلْ يَشْتَرِطُ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا، وَيَنْبَغِي أَنْ تُعْتَبَرَ الْمَسَافَةُ مِنْ رَأْسِ السَّافِلِ إلَى قَدَمِ الْعَالِي،

٤٬١٠٥

فَلَوْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقَةِ الْأُولَى لَاسْتَرَاحَ مِنْ هَذَا الْإِيهَامِ، ثُمَّ هَذَا الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى لَيْسَ كَافِيًا وَحْدَهُ بَلْ يُضَمُّ إلَى مَا تَقَدَّمَ كَمَا قَدَّرْتُهُ أَيْضًا، حَتَّى لَوْ وَقَفَ الْإِمَامُ عَلَى صُفَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ وَالْمَأْمُومُ فِي الصَّحْنِ فَلَا بُدَّ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ وُقُوفِ رَجُلٍ عَلَى طَرَفِ الصُّفَّةِ وَوُقُوفِ آخَرَ فِي الصَّحْنِ مُتَّصِلًا بِهِ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَأَسْقَطَهُ مِنْ الرَّوْضَةِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ مَا إذَا كَانَا فِيهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا كَمَا سَبَقَ،

٤٬١٠٦

وَلَوْ كَانَا فِي سَفِينَتَيْنِ مَكْشُوفَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ فَكَاقْتِدَاءِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ فِي الْفَضَاءِ، فَيَصِحُّ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا وَإِنْ لَمْ تُشَدَّ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى،

٤٬١٠٧

فَإِنْ كَانَتَا مُسَقَّفَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَكَاقْتِدَاءِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ فِي بَيْتَيْنِ، فَيُشْتَرَطُ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ وَعَدَمِ الْحَائِلِ وُجُودُ الْوَاقِفِ بِالْمَنْفَذِ إنْ كَانَ بَيْنَهُمَا مَنْفَذٌ، وَالسَّفِينَةُ الَّتِي فِيهَا بُيُوتٌ كَالدَّارِ الَّتِي فِيهَا بُيُوتٌ وَالسُّرَادِقَاتِ بِالصَّحْرَاءِ.

٤٬١٠٨

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا مَا يُدَارُ حَوْلَ الْخِيَامِ كَسَفِينَةٍ مَكْشُوفَةٍ وَالْخِيَامُ كَالْبُيُوتِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ وَقَفَ فِي عُلُوٍّ وَإِمَامُهُ فِي سُفْلٍ أَوْ عَكْسِهِ) كَصَحْنِ الدَّارِ وَصُفَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ أَوْ سَطْحٍ بِهَا. (شُرِطَ مُحَاذَاةُ بَعْضِ بَدَنِهِ) أَيْ الْمَأْمُومِ. (بَعْضَ بَدَنِهِ) أَيْ الْإِمَامِ كَأَنْ يُحَاذِيَ رَأْسُ السَّافِلِ قَدَمَ الْعَالِي فَيَحْصُلَ الِاتِّصَالُ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ، وَالِاعْتِبَارُ فِي السَّافِلِ بِمُعْتَدِلِ الْقَامَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ قَصِيرًا أَوْ قَاعِدًا فَلَمْ يُحَاذِ،

٧٧٧

وَلَوْ قَامَ مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ لَحَاذَى كَفَى ذَلِكَ. ثُمَّ هَذَا الشَّرْطُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى لَيْسَ كَافِيًا وَحْدَهُ بَلْ يُضَمُّ إلَى مَا تَقَدَّمَ حَتَّى لَوْ وَقَفَ الْمَأْمُومُ عَلَى صُفَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ وَالْإِمَامُ فِي الصَّحْنِ فَلَا بُدَّ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ وُقُوفِ رَجُلٍ عَلَى طَرَفِ الصُّفَّةِ، وَوُقُوفِ آخَرَ فِي الصَّحْنِ مُتَّصِلًا بِهِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَوْ أَسْقَطَهُ فِي الرَّوْضَةِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي عُلُوٍّ) أَيْ بِنَحْوِ أَبْنِيَةٍ لَا بِنَحْوِ ارْتِفَاعِ الْمَكَانِ كَجَبَلٍ أَحَدُهُمَا فِي أَسْفَلِهِ وَالْآخَرُ أَعْلَى مِنْهُ عَلَيْهِ فَلَا يُعْتَبَرُ بَيْنَهُمَا إلَّا قَدْرُ الْمَسَافَةِ فَقَطْ، كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ عَكْسِهِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى عُلُوٍّ، وَضَمِيرُهُ يَعُودُ عَلَى الْوُقُوفِ الْمَفْهُومِ مِنْ وَقَفَ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى لَوْ كَانَ إلَخْ)

٢٬١٥٤

وَأَمَّا عَكْسُ هَذِهِ بِأَنْ وُجِدَتْ الْمُحَاذَاةُ بِالْفِعْلِ لِطُولِهِ وَلَوْ كَانَ مُعْتَدِلًا لَمْ يُحَاذِ فَلَا يَضُرُّ لِوُجُودِ الْمُحَاذَاةِ حَقِيقَةً. وَقِيلَ: يَضُرُّ.

قَوْلُهُ: (الْمَبْنِيُّ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى إلَخْ) أَيْ

٢٬١٥٥

وَأَمَّا الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ الرَّاجِحَةُ فَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِالْمَسَافَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ أَنَّ الِارْتِفَاعَ يُعْتَبَرُ مِنْ الْمَسَافَةِ مُمْتَدًّا وَهُوَ قِيَاسُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ فِي قَرْيَةٍ عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ يَسْمَعُونَ نِدَاءَ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ خَالَفَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَغَيْرُهُ كَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فِي ذَلِكَ وَاعْتَبَرُوا زَوَالَهُ وَفَرْضَ الْقَرْيَةِ عَلَى مُحَاذَاةِ مَحَلِّهَا مِنْ الْأَرْضِ وَقِيَاسُ ذَلِكَ عَدَمُ اعْتِبَارِ قَدْرِ مَسَافَةِ الِارْتِفَاعِ هُنَا فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.

قَوْلُهُ: (وَأَسْقَطَهُ فِي الرَّوْضَةِ) إمَّا لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا مَرَّ،

٢٬١٥٦

وَإِمَّا لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بِمُحَاذَاةِ الْبَدَنِ الْمَذْكُورَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ عَكْسِهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ ضَمِيرُهُ يَرْجِعُ إلَى الْوُقُوفِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ الْمَأْمُومِ) كَأَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ الْمُحْدِثُ عَنْهُ، وَخَالَفَ الْإِسْنَوِيُّ فَقَالَ: أَيْ بَعْضُ بَدَنِ أَحَدِهِمَا بَعْضُ بَدَنِ الْآخَرِ. قَوْلُهُ: وَالِاعْتِبَارُ فِي السَّافِلِ إلَخْ) لَوْ كَانَ مُحَاذِيًا بِالْفِعْلِ لِطُولِهِ وَلَوْ كَانَ مُعْتَدِلًا لَمْ يُحَاذِ فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.

قَوْلُهُ: (الْمَبْنِيُّ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى) خَالَفَ الْإِسْنَوِيُّ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ: وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ لَا يَكُونَا فِي مَسْجِدٍ فَإِنْ كَانَا صَحَّ مُطْلَقًا اهـ. فَاقْتَضَى صَنِيعُهُ أَنَّ الْحُكْمَ مَفْرُوضٌ عَلَى الطَّرِيقَيْنِ مَعًا وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ وَضَمَّ إلَى مَسْأَلَةِ الْمَسْجِدِ مَا لَوْ كَانَ الْمُرْتَفِعُ أَكَمًا نَظَرًا إلَى أَنَّهُمَا فِي قَرَارٍ وَاحِدٍ،

٥٧٠

وَإِنْ اخْتَلَفَا عُلُوًّا وَسُفْلًا وَلَكِنَّ الْعِرَاقِيَّ فَهِمَ كَمَا فَهِمَ الشَّارِحُ، ثُمَّ رَأَيْت عِبَارَةَ التَّحْقِيقِ ظَاهِرَةً فِي جَرَيَانِ ذَلِكَ عَلَى الطَّرِيقَيْنِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمَذْكُورَةِ) لَعَلَّ هَذَا الْمَحَلَّ مَأْخَذُ الشَّارِحِ الْبِنَاءَ عَلَى الْأَوْلَى.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو وقف في علو وإمامه في سفل أو عكسه .. شرط محاذاة بعض بدنه بعض بدنه) ، وذلك بأن يحاذي رأس الأسفل قدم الأعلى على الأصح؛ لأنه لابد من الاتصال المحسوس.

وشرط الشيخ أبو محمد أن يحاذي رأس الأسفل ركبة الأعلى.

والاعتبار بالقيام من معتدل القامة، حتى لو لم تحصل المحاذاة لأجل قصره أو قعوده .. لم يضر.

وصورة المسألة: أن لا يكونا في مسجد،

٤٬٠٩٩

فإن كانا فيه .. صح قطعًا كما تقدم.

والربط والخانات في حكم الدور.

قال الشيخ: واشتراط المحاذاة التي أطبق عليها الأصحاب يحتاج إلى دليل،

٤٬١٠٠

والمعتمد في هذا الباب: العرف وأن الإمام والمأموم يعدان مجتمعين، وكأن الأصحاب رأوا أن بفوات المحاذاة يفوت ذلك.

٤٬١٠١

ومتى فاتت المحاذاة على الصفة المذكورة صار حكمه حكم السطح.

و (العلو) مثلث العين، و (السفل) بضم السين وكسرها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.