وإن لم يف ما أوصى به عما عليه يدفع ذلك المقدار للفقير فيسقط عن الميت بقدره ثم يهبه الفقير للولي ويقبضه ثم يدفعه للفقير فيسقط بقدره ثم يهبه الفقير للولي ويقبضه ثم يدفعه الولي للفقير. وهكذا حتى يسقط ما كان على الميت من صلاة وصيام.
الشروح عليها
" الولي ولا غيره عن الميت " ولا " يصح " أن يصلي " أحد " عنه " لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد ولكن يطعم عنه " وما ورد من قوله صلى الله عليه وسلم: " فصومي عن أمك " وقوله صلى الله عليه وسلم: " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " فمنسوخ كذا في البرهان وغيره فما يفعله جهلة الناس الآن من إعطاء دراهم للفقير على أن يصوم أو يصلي عن الميت أو يعطيه شيئا من صلاته أو صومه ليس بشيء وإنما الله سبحانه وتعالى يتجاوز عن الميت بواسطة الصدقة التي قدرها الشارع كما بيناه وإن قلنا بأن للعبد أن يجعل ثواب طاعته لغيره فهو غير هذا الحكم فليتنبه له " وإن لم يف ما أوصى به " الميت " عما عليه " أولم يكف ثلث ماله أو لم يوص بشيء وأراد أحد التبرع بقليل لا يكفي فحيلته لإبراء ذمة الميت عن جميع ما عليه أن " يدفع ذلك المقدار " اليسير ليسير بعد تقديره لشيء من صيام أو صلاة أو نحوه ويعطيه " للفقير " بقصد إسقاط ما يريد عن الميت " فيسقط عن الميت بقدره ثم " بعد قبضه " يهبه الفقير للولي " أو للأجنبي " ويقبضه " لتتم الهبة وتملك " ثم يدفعه " الموهوب له " للفقير " بجهة الإسقاط متبرعا به عن الميت " فيسقط " عن الميت " بقدره " أيضا " ثم يهبه الفقير للولي " أو للأجنبي " ويقبضه ثم يدفعه الولي للفقير" متبرعا وهكذا حتى يسقط ما كان على الميت من صلاة وصيام؛
ويجوز إعطاء فدية صلوات لواحد جملة
بخلاف كفارة اليمين والله سبحانه وتعالى أعلم.
عن الميت "وهكذا" يفعل مرارا "حتى يسقط ما كان" يظنه "على الميت من الصلاة والصيام" ونحوهما مما ذكرناه من الواجبات وهذا هو المخلص في ذلك إن شاء الله تعالى بمنه وكرمه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.