٥٩ - والصلاة في ثياب البذلة ومكشوف الرأس إلا للتذلل والتضرع وبحضرة طعام يميل إليه وما يشغل البال ويخل بالخشوع.
الشروح عليها
" أي وإن لم يخف الفوت " ندب قطعها " وقضية قوله عليه الصلاة والسلام: " لا يحل " وجوب القطع للإكمال " و " تكره " الصلاة في ثياب بذلة " بكسر الباء وسكون الذال المعجمة ثوب لا يصان عن الدنس ممتهن وقيل ما لا يذهب به إلى الكبراء ورأى عمر رضي الله عنه رجلا فعل ذلك فقال: أرأيت لو كنت أرسلتك إلى بعض الناس أكنت تمر في ثيابك هذه؟ فقال: لا. فقال عمر رضي الله عنه: الله أحق أن تتزين له " و " تكره وهو " مكشوف الرأس " تكاسلا لترك الوقار " لا للتذليل والتضرع " وقال في [التجنيس] : ويستحب له ذلك.
قال الجلال السيوطي رحمه الله اختلفوا في الخشوع هل هو من أعمال القلب كالخوف أو من أعمال الجوارح كالسكون أو عبارة عن المجموع قال الرازي الثالث أولى وعن علي رضي الله عنه الخشوع في القلب وعن جماعة من السلف الخشوع في الصلاة السكون فيها وقال البغوي الخشوع قريب من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن والخشوع في البدن والبصر والصوت.
"و " تكره " بحضرة طعام يميل " طبعه " إليه " لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان " رواه مسلم وما في أبي داود " لا تؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره " محمول على تأخيرها عن وقتها لصريح قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.