وإذا عطبت البدنة في الطريق فإن كان تطوعا نحرها وصبغ نعلها بدمها وضرب بها صفحتها
الشروح عليها
(وإذا عطبت البدنة في الطريق) أي قاربت العطب، بدليل قوله " نحرها" لأن النحر بعد حقيقة العطب لا يتصور (فإن كانت) البدنة (تطوعا نحرها وصنع نعلها) : أي قلادتها. هداية. (بدمها وضرب بها) : أي بقلادتها المصبوغة بدمها (صفحتها) : أي أحد جنبيها
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِذَا عَطِبَتْ الْبَدَنَةُ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا نَحَرَهَا) مَعْنَى عَطِبَتْ قَرُبَتْ مِنْ الْعَطَبِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ نَحَرَهَا فَإِنْ قُلْت هَذَا تَكْرَارٌ فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ وَمَنْ سَاقَ هَدْيًا فَعَطِبَ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا عَطِبَتْ الْبَدَنَةُ قُلْت الْأُولَى فِي الْهَدْيِ مُطْلَقًا وَهَذَا فِي الْبَدَنَةِ خَصَّهَا بِالذِّكْرِ بَعْدَمَا دَخَلَتْ فِي ذَلِكَ الْعُمُومِ أَوْ يُقَالُ ذَكَرَ فِي الْأَوَّلِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ مَا يَفْعَلُ بِالْعَاطِبِ فَأَعَادَ ذِكْرَهُ لِبَيَانِ مَا يَفْعَلُ بِهِ أَوْ يُقَالُ الْأُولَى فِي الْعَاطِبِ الَّذِي لَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ ذَبْحٌ وَهُنَا الَّذِي قَارَبَ الْعَطَبَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ نَحَرَهَا وَالنَّحْرُ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْحَيِّ. (قَوْلُهُ وَصَبَغَ نَعْلَهُ بِدَمِهَا) الْمُرَادُ بِالنَّعْلِ قِلَادَتُهَا وَعَلَى هَذَا رِوَايَةُ نَعْلَهَا فَإِنْ كَانَ نَعْلَهُ فَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ إلَى الْهَدْيِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَعْلُ الْمُهْدِي وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ لَمْ يَبْلُغْ مَحِلَّهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْفُقَرَاءُ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ لِأَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ مَحِلَّهَا فَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا أَوْ أَطْعَمَ غَنِيًّا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِقِيمَتِهِ (قَوْلُهُ وَضَرَبَ بِهَا صَفْحَتَهَا) أَيْ جَانِبَ عُنُقِهَا.
وَفِي الْهِدَايَةِ صَفْحَةَ سَنَامِهَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.