فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(فإن كانت النقود مختلفة) في النقد والمالية (فالبيع فاسد) للجهالة (إلا أن يبين أحدها) في المجلس؛ لارتفاع الجهالة قبل تقرر الفساد وهذا إذا استوت رواجاً،

١٬١٩٩

أما إذا اختلفت في الرواج ولو مع الاختلاف في المالية وذلك كالذهب الغازي والعدلي في زماننا فيصح وينصرف إلى الأروج،

١٬٢٠٠

وكذا يصح لو استوت ماليه ورواجا، ويخير المشتري بين أن يؤدي أيها شاء،

١٬٢٠١

قال في البحر: فلو طلب البائع أحدها للمشتري دفع غيره؛ لأن امتناع البائع من قبول ما دفعه ولا فضل تعنت. اهـ قال شيخنا: يعلم من قولهم "يصح لو استوت ماليه ورواجا" حكم ما تعورف في زماننا من الشراء بالفروش؛ فإنها في حكم المستوية في الماليه،

١٬٢٠٢

فإن القروش في الأصل قطعه مضروبة من الفضة تقوم بأربعين قطعه من القطع المصرية المسماة في مصر نصفا،

تعليق

ثم أن أنواع العملة المضروبة تقوم القرش، فمنها ما يساوي عشرة، ومنها أقل، ومنها أكثر،

١٬٢٠٣

وإذا اشترى بمائة قرش فالعادة أنه يدفع ما أراد من القروش أو مما يساويها من بقية أنواع العملة، ولا يفهم أحد أن الشراء وقع بنفس القطعة المسماة قرشا، وقدمنا أن المشتري يخير فيما تساوى ماليه ورواجا

١٬٢٠٤

ويجوز بيع الطعام والحبوب مكاملةً ومجازفةً، وبإناءٍ بعينه لا يعرف مقداره وبوزنٍ حجرٍ بعينه لا يعرف مقداره،

١٬٢٠٥

ومن باع صبرة طعامٍ كل فقيرٍ بدرهمٍ جاز البيع في فقيرٍ واحدٍ عند أبي حنيفة إلا أن يسمى جملة قفزانها،

١٬٢٠٦

ومن باع قطيع غنمٍ كل شاةٍ بدرهمٍ فالبيع فاسدٌ في جميعها، في دفع أيها شاء. ثم

١٬٢٠٧

قال: في ما إذا اشترى بالقروش المذكورة ثم رخص بعض أنواعها أو كلها واختلفت في الرخص كما وقع ذلك في زماننا مراراً وأكثر السؤال عنه، والذي تحرر أنه يؤمر المشتري بدفع المتوسط رخصا، لحتى لا يلزم الضرر بهما، وهذا إذا رخص الجميع،

١٬٢٠٨

أما لو بقي منها نوع على حاله فينبغي أن يلزم المشتري بالدفع منه، لأن اختياره دفع غيره يكون تعنتا وقصدا لا ضرار البائع مع إمكان غيره، وتمام ذلك في الرسالة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَتْ النُّقُودُ مُخْتَلِفَةً فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ أَحَدَهَا) يَعْنِي مُخْتَلِفَةَ الْمَالِيَّةِ إلَّا أَنَّ التَّعَامُلَ بِهَا سَوَاءٌ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ

٢٬٠٠٠

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ سَوَاءً فِي الْمَالِيَّةِ جَازَ الْبَيْعُ إذَا أَطْلَقَ اسْمَ الدَّرَاهِمِ وَيُصْرَفُ إلَى مَا قُدِّرَ بِهِ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ لِأَنَّهُ لَا مُنَازَعَةَ وَلَا اخْتِلَافَ فِي الْمَالِيَّةِ كَالذَّهَبِ التُّرْكِيِّ وَالْخَلِيفَتِيِّ فَإِنَّ الْخَلِيفَتِيَّ كَانَ أَفْضَلَ فِي الْمَالِيَّةِ مِنْ التُّرْكِيِّ وَقَوْلُهُ إذَا كَانَتْ سَوَاءً فِي الْمَالِيَّةِ مَعْنَاهُ كَالثُّنَائِيِّ وَالثُّلَاثِيِّ وَالثُّنَائِيُّ مَا كَانَ اثْنَانِ مِنْهُ دَانِقًا وَالثُّلَاثِيُّ مَا كَانَ الثَّلَاثَةُ مِنْهُ دَانِقًا فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَجُوزُ الْبَيْعُ إذَا أَطْلَقَ اسْمَ الدَّرَاهِمِ لِأَنَّهُ لَا مُنَازَعَةَ وَلَا اخْتِلَافَ فِي الْمَالِيَّةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.