وبإناء بعينه لا يعرف مقدراه
الشروح عليها
(وإناء بعينه لا يعرف مقداره، وبوزن حجر بعينه لا يعرف مقداره) والظاهر أنه من المجازفة وعطفه عليها لأنه صورة كيل ووزن وليس به حقيقة، وهذا إذا كان
بخلاف جنسه ولم يكن رأس مال لشرطية معرفته كما سيجئ
(قَوْلُهُ وَبِإِنَاءٍ بِعَيْنِهِ لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُهُ) هَذَا إذَا كَانَ الْإِنَاءُ مِنْ خَزَفٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ بِعْت مِنْك مِلْءَ هَذَا الطَّشْتِ أَوْ مِلْءَ هَذِهِ الْقَصْعَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ فِيهِ لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ لِمَا أَنَّهُ يَتَعَجَّلُ فِيهِ التَّسْلِيمَ لِأَنَّهُ بَيْعُ عَيْنٍ حَاضِرَةٍ فَيَنْدُرُ هَلَاكُهُ قَبْلَهُ
بِخِلَافِ السَّلَمِ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِيهِ مُتَأَخِّرٌ وَالْهَلَاكُ لَيْسَ بِنَادِرٍ قَبْلَهُ فَتَتَحَقَّقُ الْمُنَازَعَةُ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْإِنَاءُ مِمَّا يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ كَالزِّنْبِيلِ وَالْجِرَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْجُوَالِقِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَنْقَبِضُ وَتَنْبَسِطُ إلَّا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ اسْتَحْسَنَ فِي قُرْبِ الْمَاءِ وَأَجَازَهُ وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ كَذَا كَذَا قِرْبَةً بِهَذِهِ الْقِرْبَةِ وَعَيَّنَهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.