فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن باع صبرة طعام كل قفيز بدرهم جاز البيع في قفيز واحد عند أبي حنيفة) لتعذر الصرف إلى كلها لجهالة المبيع والثمن، فيصرف إلى الأقل وهو معلوم (إلا أن) تزول الجهالة بأن (يسمى جملة قفزاتها) أو بالكبل في المجلس: ثم إذا جاز في قفيز المشتري الخيار؛ لتفرق الصفقة عليه، وقالا: يجوز في الوجهين، وبه يفتي، شرنبلاليه عن الربهان،

١٬٢١٠

وفي النهر عن عيون المذاهب: وبه يفتي تيسيراً،

١٬٢١١

وفي البحر: وظاهر الهداية ترجيح قولهما؛ لتأخير دليلهما كما هو عادته. اهـ. قال شيخنا: لكن رجح في الفتح قوله وقوى دليله على دليلهما، ونقل ترجيحه العلامة قاسم عن الكافي والمحبوبي والنسفي وصدر الشريعة. ولعله من حيث قوة الدليل؛ فلا ينافي ترجيح قولهما من حيث التيسير، ثم رأيته في شرح المتقي أفاد ذلك. اهـ. والفتوى على قوله.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَمَنْ بَاعَ صُبْرَةَ طَعَامٍ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ جَازَ الْبَيْعُ فِي قَفِيزٍ وَاحِدٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ جُمْلَةَ قُفْزَانِهَا) وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ فِي الْوَجْهَيْنِ سَمَّى جُمْلَةَ قُفْزَانِهَا أَوْ لَمْ يُسَمِّ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَتَعَذَّرُ الصَّرْفُ إلَى الْكُلِّ لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ فَيُصْرَفُ إلَى الْأَقَلِّ وَهُوَ مَعْلُومٌ إلَّا أَنْ تَزُولَ الْجَهَالَةُ بِتَسْمِيَةِ جَمِيعِ الْقُفْزَانِ أَوْ بِالْكَيْلِ فِي الْمَجْلِسِ وَلِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ قَدْرُ الْقُفْزَانِ فَجُهِلَ الثَّمَنُ عِنْدَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَتَسْمِيَتُهُ لِكُلِّ قَفِيزٍ دِرْهَمًا لَا يُوجِبُ مَعْرِفَتَهُ فِي الْحَالِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ فِي الثَّانِي وَذَلِكَ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْعَقْدِ وَلَهُمَا أَنَّ هَذِهِ الْجَهَالَةَ بِيَدِهِمَا إزَالَتُهَا

٢٬٠٠٦

وَمِثْلُهَا غَيْرُ مَانِعٍ ثُمَّ إذَا جَازَ فِي قَفِيزٍ وَاحِدٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فِي الْقَفِيزَانِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ عَلَيْهِ.

٢٬٠٠٧

وَكَذَا إذَا كِيلَ الطَّعَامُ فِي الْمَجْلِسِ وَعُرِفَ مَبْلَغُهُ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِحِسَابِ ذَلِكَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا عَلِمَ بِذَلِكَ الْآنَ فَلَهُ الْخِيَارُ

٢٬٠٠٨

أَمَّا إذَا افْتَرَقَا قَبْلَ الْكَيْلِ وَكِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْفَسَادَ قَدْ تَقَرَّرَ فَلَا يَصِحُّ إلَّا بِاسْتِئْنَافِ الْعَقْدِ عَلَيْهِ

٢٬٠٠٩

قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ الْأَصْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مَتَى أَضَافَ كَلِمَةَ كُلِّ إلَى مَا لَا يُعْلَمُ مُنْتَهَاهُ يَتَنَاوَلُ الْأَدْنَى وَهُوَ الْوَاحِدُ كَمَا إذَا قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كُلُّ دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ.

٢٬٠١٠

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ هُوَ كَذَلِكَ فِيمَا لَا يَكُونُ مُنْتَهَاهُ مَعْلُومًا بِالْإِشَارَةِ إلَيْهِ

٢٬٠١١

وَأَمَّا مَا يُعْلَمُ جُمْلَتُهُ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهِ فَالْعَقْدُ يَتَنَاوَلُ الْكُلَّ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ أَبْلَغُ فِي التَّعْرِيفِ مِنْ التَّسْمِيَةِ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إنْ كَانَتْ الْعِبْرَةُ لِلْإِشَارَةِ فَثَمَنُ جَمِيعِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ عِنْدَ الْعَقْدِ مَجْهُولٌ وَجَهَالَةُ مِقْدَارِ الثَّمَنِ تَمْنَعُ صِحَّةَ الْعَقْدِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.