ومن باع أرضا دخل ما فيها وإن لم يسمه
الشروح عليها
(ومن باع أرضا) ذات نخل وشجر (دخل ما فيها) من النخل والشجر في البيع أيضاً (وإن لم يسمه) لأنه متصل به اتصال قرار؛ فأشبه البناء، قال قاضيخان: هذا في المثمرة، واختلفوا في غير المثمرة،
والصحيح أنها تدخل صغيراً كان أو كبيراً. تصحيح
(قَوْلُهُ وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا دَخَلَ مَا فِيهَا مِنْ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ) لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِهَا لِلْقَرَارِ فَأَشْبَهَ الْبِنَاءَ وَلِأَنَّهُ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ عَلَى الدَّوَامِ وَلَا غَايَةَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ النَّخِيلُ مُثْمِرَةً وَقْتَ الْعَقْدِ وَشَرَطَ الثَّمَرَةَ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ خَمْسَمِائَةٍ وَقِيمَةُ النَّخْلِ كَذَلِكَ وَقِيمَةُ الثَّمَرَةِ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ الثَّمَنُ أَثْلَاثًا إجْمَاعًا
فَلَوْ فَاتَتْ الثَّمَرَةُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ أَكَلَهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ يُطْرَحُ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْقُودٌ عَلَيْهَا فَبِفَوَاتِهَا تَفَرَّقَتْ الصَّفْقَةُ عَلَى الْمُشْتَرِي قَبْلَ التَّمَامِ فَلَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الثَّمَرَةُ مَوْجُودَةً وَقْتَ الْعَقْدِ وَأَثْمَرَتْ بَعْدَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ الثَّمَرَةَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا نَمَاءُ مِلْكِهِ وَتَكُونُ الثَّمَرَةُ زِيَادَةً عَلَى الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ عَلَى النَّخْلِ خَاصَّةً بَيَانُهُ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ خَمْسَمِائَةٍ وَقِيمَةُ النَّخْلِ كَذَلِكَ وَالثَّمَرَةُ كَذَلِكَ فَأَكَلَ الْبَائِعُ الثَّمَرَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ طُرِحَ عَنْ الْمُشْتَرِي ثُلُثُ الثَّمَنِ عِنْدَهُمَا وَيَأْخُذُ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ وَلَا خِيَارَ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خَاصَّةً وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهُ الْخِيَارُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُطْرَحُ عَنْهُ رُبُعُ الثَّمَنِ وَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْضَ وَالنَّخْلَ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الثَّمَنِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ لِأَنَّ الثَّمَنَ يُقْسَمُ عَلَى الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ نِصْفَيْنِ فَمَا أَصَابَ النَّخْلَ قُسِمَ عَلَيْهِ وَعَلَى الثَّمَرَةِ نِصْفَيْنِ فَكَانَ حِصَّتُهُ الرُّبُعَ وَلَوْ فَاتَتْ الثَّمَرَةُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ لَا يُطْرَحُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا وَلَوْ كَانَ سَمَّى لِلنَّخْلِ خَمْسَمِائَةٍ وَلِلْأَرْضِ كَذَلِكَ فَإِنَّ الثَّمَرَةَ فِي هَذَا الْفَصْلِ زِيَادَةٌ عَلَى النَّخْلِ خَاصَّةً إجْمَاعًا فَإِذَا أَكَلَهُ الْبَائِعُ طُرِحَ مِنْ الثَّمَنِ رُبُعُهُ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَهُ الْخِيَارُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.