فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن باع ثمرة) بارزة (لم يبد صلاحها أو قد بدا جاز البيع)

١٬٢٣٣

؛ لأنه مال متقوم: إما لكونه منتفعا به في الحال؛ أو في الثاني، وقد قيل: لا يجوز قبل أن يبدو صلاحها، والأول أصح، هداية، وقيدنا الثمرة بكونها بارزة لأن بيعها قبل الظهور لا يصح اتفاقا،

١٬٢٣٤

ولو برز بعضها دون بعض لا يصح في ظاهر المذهب؛ وصححه السرخسي، وأفتى الحلواني بالجواز لو الخارج أكثر، ويجعل المعدوم تبعا للموجود استحسانا لتعامل الناس للضرورة. زيلعي، وظاهر الفتح الميل إلى هذا؛ وقواه شيخنا (ووجب على المشتري قطعها في الحال) بطلب البائع، تفريغا لملكه، وهذا إذا اشتراها مطلقا، أو بشرط القطع

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَمَنْ بَاعَ ثَمَرَةً لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا أَوْ قَدْ بَدَا جَازَ الْبَيْعُ) سَوَاءٌ أُبِّرَتْ أَمْ لَا وَبَدْوُ الصَّلَاحِ صَيْرُورَتُهُ صَالِحًا لِتَنَاوُلِ بَنِي آدَمَ أَوْ لِعَلْفِ الدَّوَابِّ وَسَوَاءٌ كَانَ مُنْتَفِعًا بِهِ فِي الْحَالِ أَوْ فِي ثَانِي الْحَالِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَنَا وَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى وَلَدَ جَارِيَةٍ مَوْلُودًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْتَفِعًا بِهِ فِي الْحَالِ. (قَوْلُهُ وَوَجَبَ عَلَى الْمُشْتَرِي قَطْعُهَا فِي الْحَالِ) تَفْرِيقًا لِمِلْكِ الْبَائِعِ هَذَا إذَا اشْتَرَاهَا مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الْقَطْعِ

٢٬٠٢٣

أَمَّا إذَا اُشْتُرِطَ تَرْكُهَا عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ فَسَدَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ وَهُوَ شَرْطُ شَغْلِ مِلْكِ الْغَيْرِ وَهُوَ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ إعَارَةٌ أَوْ إجَارَةٌ فِي بَيْعٍ وَفِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ شَرَطَ لِنَفْسِهِ زِيَادَةَ مَالٍ يَحْصُلُ لَهُ سِوَى مَا دَخَلَ تَحْتَ الْبَيْعِ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ

٢٬٠٢٤

وَكَذَا بَيْعُ الزَّرْعِ بِشَرْطِ التَّرْكِ لِمَا قُلْنَا وَإِذَا اشْتَرَى الثَّمَرَةَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ شَرْطِ التَّرْكِ وَتَرَكَهَا بِإِذْنِ الْبَائِعِ طَابَ لَهُ الْفَضْلُ وَإِنْ تَرَكَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِ تَصَدَّقَ بِمَا زَادَ فِي ذَاتِهِ بِأَنْ تُقَوَّمَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ وَيُقَوَّمَ بَعْدَهُ فَيَتَصَدَّقُ بِمَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهِ إلَى وَقْتِ الْإِدْرَاكِ لِحُصُولِهِ بِجِهَةٍ مَحْظُورَةٍ وَإِنْ تَرَكَهَا بَعْدَمَا يَتَنَاهَى عِظَمُهَا لَمْ يَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ لِأَنَّ هَذَا تَغَيُّرُ حَالَةٍ لَا تُحَقِّقُ زِيَادَةً أَيْ تَغَيُّرُ حَالَةٍ مِنْ النِّيءِ إلَى النُّضْجِ لَا تَحَقُّقُ زِيَادَةٍ فِي الْجِسْمِ وَإِنْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وَاسْتَأْجَرَ النَّخْلَ إلَى وَقْتِ الْإِدْرَاكِ طَابَ لَهُ الْفَضْلُ لِحُصُولِ الْإِذْنِ وَلَا تَجِبُ الْأُجْرَةُ لِأَنَّ هَذِهِ إجَارَةٌ بَاطِلَةٌ لَا تَعَامُلَ فِيهَا فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَبَقِيَ الْإِذْنُ مُعْتَبَرًا فَيَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ وَهَذَا

٢٬٠٢٥

بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى الزَّرْعَ وَهُوَ بَقْلٌ وَاسْتَأْجَرَ مِنْ الْبَائِعِ الْأَرْضَ إلَى أَنْ يُدْرَكَ وَتَرَكَهُ حَيْثُ لَا يَطِيبُ لَهُ الْفَضْلُ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فَاسِدَةٌ لِلْجَهَالَةِ لِأَنَّهَا إلَى وَقْتِ الْحَصَادِ وَذَلِكَ مَجْهُولٌ وَيَكُونُ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْأَرْضِ لَا يَتَجَاوَزُ بِهَا الْمُسَمَّى وَيَطِيبُ لَهُ مِنْ الْخَارِجِ قَدْرُ مَا ضَمِنَ مِنْ الثَّمَنِ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ وَيَتَصَدَّقُ بِالْفَضْلِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.