ولا يجوز أن يبيع ثمرة ويستثني منها أرطالا معلومة
الشروح عليها
(ولا يجوز أن يبيع ثمرة ويستثني منها أرطالا معلومة) ، لأن الباقي بعد الاستثناء مجهول،
بخلاف ما إذا استثنى نخلا معينا، لأن الباقي معلوم بالمشاهدة. هداية، ومشى عليه المختار وبرهان الشريعة وصدر الشريعة،
وقال في الاختيار: وهو الصحيح،
وقيل: يجوز، وخالفه النسفي تبعا للهداية حيث قال - بعد ذكر ما في الكتاب - قالوا هذه رواية الحسن. وهو قول الطحاوي،
أما على ظاهر الرواية فينبغي أن يجوز، لأن الأصل أن ما يجوز إيراد العقد عليه بانفراده يجوز استثناؤه من القعد وبيع قفيز من صبرة جائز، فكذا استثناؤه. اه
ويجوز بيع الحنطة في سنبلها والباقلاء في قشرها،
ومن باع داراً دخل في المبيع مفاتيح أغلافها، وأجرة الكيال وناقد الثمن على البائع، وأجرة وزانٍ الثمن على المشتري.
ومن باع سلعةً بثمنٍ قيل للمشتري: ادفع الثمن أولاً، تصحيح،
قال في الفتح: وعدم الجواز أقيس بمذهب الإمام. اهـ
(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَةَ وَيَسْتَثْنِيَ مِنْهَا أَرْطَالًا مَعْلُومَةً) هَذَا إذَا بَاعَهَا عَلَى رُءُوسِ الشَّجَرِ
أَمَّا إذَا كَانَ مَجْذُوذًا فَبَاعَ الْكُلَّ إلَّا صَاعًا مِنْهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَذَا فِي الْخُجَنْدِيِّ وَقَوْلُهُ أَرْطَالًا مَعْلُومَةً فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى لَوْ كَانَ رَطْلًا وَاحِدًا يَجُوزُ كَذَا فِي شَاهَانْ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ إذَا قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا الْقَطِيعَ مِنْ الْغَنَمِ كُلَّهُ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ بِعَيْنِهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ جَازَ فِيمَا سِوَى تِلْكَ الشَّاةِ
وَلَوْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا الْقَطِيعَ مِنْ الْغَنَمِ كُلَّهُ عَلَى أَنَّ لِي مِنْهُ هَذِهِ الشَّاةَ بِعَيْنِهَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ هُوَ التَّكَلُّمُ بِالْبَاقِي بَعْدَ الثَّنِيَّا فَكَانَتْ الشَّاةُ الَّتِي عَيَّنَهَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْحَقِيقِيِّ غَيْرَ دَاخِلَةٍ فِي الْبَيْعِ مِنْ الِابْتِدَاءِ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ لِي هَذِهِ الشَّاةَ الْمُعَيَّنَةَ فَإِنَّهَا دَخَلَتْ أَوَّلًا فِي الْجُمْلَةِ ثُمَّ خَرَجَتْ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ وَتِلْكَ الْحِصَّةُ مَجْهُولَةٌ فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ وَنَظِيرُ هَذَا مَا إذْ قَالَ بِعْت مِنْك هَذَا الْعَبْدَ إلَّا عُشْرَهُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِي تِسْعَةِ أَعْشَارِهِ
وَلَوْ قَالَ بِعْته بِكَذَا عَلَى أَنَّ لِي عُشْرَهُ لَمْ يَصِحَّ لِهَذَا الْمَعْنَى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.