فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

باب البيع الفاسد المراد بالفاسد الممنوع، مجازاً عرفيا؛ فيعم الباطل والمكروه، وقد يذكر فيه بعض الصيح تبعا. در.

ثم هذا الباب يشتمل على ثلاثة أنواع: باطل، وفاسد، ومكروه؛ فالباطل؛ مالا يكون مشروعا بأصله ووصفه، والفاسد: ما يكون مشروعا بأصله دون وصفه والمكروه: مشروع بأصله ووصفه، لكن جاوره شيء آخر منهي عنه. وقد يطلق المصنف الفاسد على الباطل؛ لأنه أعم؛ إذ كل باطل فاسد، ولا عكس، ومنه قوله: (إذا كان أحد العوضين) : أي المبيع أو الثمن (أو كلاهما محرما) الانتفاع به (فالبيع فاسد) : أي باطل، وذلك (كالبيع بالميتة أو بالدم أو بالخمر أو بالخنزير)

١٬٣٤٢

قال في الهداية: هذه فصول جمعها أي في حكم واحد - وهو الفساد - وفيها تفصيل نبينه إن شاء الله فنقول: البيع بالميتة والدم باطل؛ لانعدام ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال؛

١٬٣٤٣

فإن هذه الأشياء لا تعد مالا عند أحد، والبيع بالخمر والخنزير فاسد: لوجود حقيقة البيع وهو مبادلة المال بالمال عند البعض. اهـ

الجوهرة النيرةالحدادي

بَابُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ] اعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: بَيْعٍ جَائِزٍ وَبَيْعٍ فَاسِدٍ وَبَيْعٍ بَاطِلٍ وَبَيْعٍ مَوْقُوفٍ عَلَى الْإِجَازَةِ. فَالْجَائِزُ يُوقِعُ الْمِلْكَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ إذَا كَانَ خَالِيًا عَنْ شَرْطِ الْخِيَارِ، وَالْفَاسِدُ لَا يُوقِعُ الْمِلْكَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الْقَبْضُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ، وَالْبَاطِلُ لَا يُوقِعُهُ،

٢٬١٣٤

وَإِنْ قَبَضَ بِالْإِذْنِ، وَالْمَوْقُوفُ لَا يُوقِعُهُ،

٢٬١٣٥

وَإِنْ قَبَضَ إلَّا بِإِجَازَةِ مَالِكِهِ، وَإِنَّمَا لُقِّبَ الْبَابُ بِالْفَاسِدِ دُونَ الْبَاطِلِ مَعَ أَنَّهُ ابْتَدَأَ بِالْبَاطِلِ بِقَوْلِهِ كَالْبَيْعِ بِالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ لِأَنَّ الْفَاسِدَ أَعَمُّ مِنْ الْبَاطِلِ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ مَوْجُودٌ فِي الْبَاطِلِ، وَالْفَاسِدَ

٢٬١٣٦

بِخِلَافِ الْبَاطِلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ فِي الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّ الْأَدْنَى يُوجَدُ فِي الْأَعْلَى لَا الْعَكْسُ؛ إذْ كُلُّ بَاطِلٍ فَاسِدٌ وَلَيْسَ كُلُّ فَاسِدٍ بَاطِلًا، وَالْفَاسِدُ أَدْنَى الْحُرْمَتَيْنِ فَكَانَ مَوْجُودًا فِي الصُّورَتَيْنِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (إذَا كَانَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ مُحَرَّمًا، أَوْ كِلَاهُمَا مُحَرَّمًا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ) أَيْ بَاطِلٌ (كَالْبَيْعِ بِالْمَيْتَةِ، أَوْ بِالدَّمِ، أَوْ بِالْخِنْزِيرِ، أَوْ بِالْخَمْرِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ) أَحَدُهُمَا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.